مصر: عودة اللاعبين الكبار لقيادة قطاع العقارات

مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)
مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)
TT

مصر: عودة اللاعبين الكبار لقيادة قطاع العقارات

مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)
مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)

رغم ارتفاع أسعار العقارات في مصر، فإن معرض «سيتي سكيب إيجيبت»، الذي انطلق أول من أمس (الأربعاء)، وانتهى أمس (السبت)، شهد زيادة تدريجية في أعداد الزوار، بينما أعلن عدد من الشركات العقارية المشاركة عن مشاريع جديدة وعروض قد تجذب العملاء.
وفي وقت يشهد فيه قطاع العقارات إعادة هيكلة من جديد لضبط السوق، من خلال اتحاد مطورين، واتفاقات مع الحكومة لدعم الوحدات المتوسطة من خلال صندوق يشرف عليه الاتحاد، تمسّكت الشركات بالحفاظ على الأسعار المعلنة من قبل، لكن فترة السداد والمقدّم شهدت تغييراً لصالح العميل.
«كايرو فستيفال سيتي» أحد مشاريع مجموعة «الفطيم العقارية»، كشف عن أحدث مشروعاته في المعرض، وهو عبارة عن مجمّع سكني متكامل، فضلاً عن مكاتب إدارية ومجموعة فيلات، مع زيادة عدد سنوات الدفع خلال فترة المعرض.
وقال أشرف عز الدين العضو المنتدب لشركة «الفطيم العقارية المصرية»: «إن (كايرو فستيفال سيتي) حرص على المشاركة في المعرض هذا العام من خلال أحدث مشروعاته أوريانا 4 (Oriana IV) وشقق أورا (Aura Apartments) ومكاتب (The Podium) التي تناسب وتلبّي احتياجات مختلف شرائح العملاء».
واستبعد عز الدين أن تتأثر مبيعات الشركة بما يتردد عن الركود العقاري بالسوق، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن المشاريع الجديدة ستحقّق نسبة مبيعات مرتفعة خلال 2019، حيث من المستهدف زيادة حجم المبيعات بنسبة 30 في المائة خلال 2019.
ومشروع «كايرو فستيفال سيتي» يقع في قلب مدينة القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس ويمتد على مساحة 3 ملايين متر مربع، بما يعادل 780 فداناً. وأكد عز الدين أن «(كايرو فستيفال سيتي) يسعى دائماً لتحقيق التنوع المطلوب في كل ما يقدمه من مشروعات، الأمر الذي يلقى جاذبية خاصة لدى عملائنا».
وقدمت شركة «بالم هيلز للتعمير»، تسهيلات لعملائها في مشروعاتها من خلال مشاركتها في المعرض بأحدث مشروعاتها العقارية بالسوق المصرية وهي «Badya» و«Palm Hills New Cairo» و«The Crown» و«Capital Gardens» و«Hacienda Bay».
وأكدت منى الحلو الرئيس التنفيذي التجاري لشركة «بالم هيلز للتعمير»: «قدمت الشركة في السنوات السابقة مشروعات سكنية متنوعة ومتميزة نجحت في كسب ثقة العميل، وتوفير سكن مختلف ومتميز، وهو ما يتوافق مع مسؤولياتنا تجاه عملائنا، التي نحرص عليها في كل مشروعاتنا».
وأوضحت أن «(بالم هيلز للتعمير) تُعتبر رائدة في سوق العقارات بسبب تنوّع المزايا التي نقدمها من خلال مشروعاتنا في شرق وغرب القاهرة والساحل الشمالي والبحر الأحمر، التي تلبى طلبات مختلف شرائح العملاء». وعلى رأس المشروعات التي تعرضها الشركة «مدينة باديا»، الذي يقع على مساحة 3 آلاف فدان بمدينة السادس من أكتوبر، وتبلغ القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع 320 مليار جنيه. وتمتلك «بالم هيلز» 29 مشروعاً في مصر انتهت من 12 مشروعاً منها.
من جانبه، قال أحمد فتح الله الرئيس التنفيذي للقطاع الاستثماري لشركة «كابيتال غروب بروبرتيز»، المالكة لمشروع «البروج»، إن ما يحدث في سوق العقارات عبارة عن أن بعض الشركات تحاول إيجاد وسيلة للاستمرار، متوقعاً خروج شركات من السوق خلال العامين 2019 و2020، مع اندماج صغار الشركات.
ويُقام مشروع «البروج» على مساحة 1200 فدان، بما يعادل 5 ملايين متر، داخل شرق القاهرة في المنطقة الواقعة بين طريق السويس والإسماعيلية، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع عند اكتماله نحو 70 مليار جنيه بأسعار السوق الحالية، ويضم 15 ألف وحدة سكنية متنوعة.
وأوضح فتح الله لـ«الشرق الأوسط» أن الشركات الصغرى ستعاني خلال الفترة المقبلة، نظراً لأن أعدادها زادت في السوق مما تأثرت معه المبيعات، غير أن الشركات الكبرى التي تعمل برأسمالها وليس برأسمال العميل، توفّر الوحدات السكنية ومجتمعاً متكاملاً، مما يُرسِي المصداقية، مشيراً إلى مشروع «البروج» الذي انتهت مراحله الأولى خلال 26 شهراً، ومن المقرّر تسليم نحو 256 وحدة خلال شهرين. وتأسست شركة «كابيتال غروب للتطوير العقاري»، عام 2015، ويتوزع هيكل ملكيتها مناصفة بين شركة «العين» وشركة «أبوظبي كابيتال غروب».
أما شركة «أوراسكوم للتنمية - مصر»، التي تشارك أيضاً في «سيتي سكيب»، فقد حققت أفضل النتائج التشغيلية والمالية في جميع قطاعات الأعمال، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 28.9 في المائة لتصل إلى 3.3 مليار جنيه خلال عام 2018 مقابل 2.6 مليار جنيه خلال عام 2017.
وأرجعت الشركة ذلك، وفقاً لبيان صحافي صادر بالتزامن مع «سيتي سكيب»، إلى تحسين الأداء التشغيلي في جميع قطاعات الأعمال في جميع الوجهات، وقد بلغ مجمل الربح 1.3 مليار جنيه خلال عام 2018 بزيادة قدرها 33.7 في المائة خلال عام 2017، مع تحقيق هامش بنسبة 39.4 في المائة. وانتهت «أوراسكوم» من عمليات بيع فندقي «رويال آزور» و«كلوب آزور»، وكذلك قطعة أرض في مكادي بإجمالي قيمة استثمارية تقدر بمبلغ 856 مليون جنيه مصري تقريباً.
واستعرضت شركة «وادي دجلة للتنمية العقارية»، مجموعة من مشاريعها السكنية والسياحية من خلال «سيتي سكيب»، وقال المهندس ماجد حلمي الرئيس التنفيذي لشركة «وادي دجلة القابضة»: «بفضل وجود أكثر من 19 ألف زائر محتمل للمعرض، يقدم لنا (سيتي سكيب - مصر) فرصة لا مثيل لها للتأكيد على مكانتنا الرائدة في سوق العقارات المصرية، وتطوير الفرص التجارية».
وأضاف حلمي: «تستهدف (وادي دجلة للتنمية العقارية) زيادة معدلات الإنجاز والتنفيذ في معظم مشاريعها، حتى إننا أطلقنا على عام 2019 - 2020 عام الإنجازات والتسليمات حيث سيتم تسليم 2200 وحدة في 7 مشاريع سكنية وسياحية في عام 2019، واستطاعت (وادي دجلة) مضاعفة أعمال الإنشاءات خلال الثلاثة أشهر الأولى من 2019 وضخّ استثمارات بثلاثة أضعاف ما تم ضخه في 2018».


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.