واشنطن تطالب موسكو بإنهاء دورها في فنزويلا

نشر منظومة «إس 300» قرب كراكاس

ترمب لدى لقائه زوجة زعيم المعارضة الفنزويلية في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب لدى لقائه زوجة زعيم المعارضة الفنزويلية في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تطالب موسكو بإنهاء دورها في فنزويلا

ترمب لدى لقائه زوجة زعيم المعارضة الفنزويلية في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب لدى لقائه زوجة زعيم المعارضة الفنزويلية في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، روسيا إلى الخروج من فنزويلا، بعد أن أرسلت موسكو إلى كراكاس طائرتين تنقلان عسكريين وعتاداً، مؤكداً أن كل الخيارات مفتوحة أمام إدارته في التعامل مع الأزمة المتفاقمة في هذا البلد. وقال ترمب إن «على روسيا أن تخرج» من فنزويلا. في تصريح يتقاطع مع تحذير وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لنظيره الروسي سيرغي لافروف، من أن الولايات المتحدة لن تقف «مكتوفة الأيدي» إذا استمرت روسيا «في مفاقمة التوتر في فنزويلا».
فيما ندد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، من جهته، بـ«الاستفزاز» الروسي. وقال إن «الولايات المتحدة تدعو روسيا إلى وقف كل دعم إلى نظام (الرئيس نيكولاس) مادورو».
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء ترمب ونائبه بفابيانا روزاليس، زوجة زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غويدو، الذي أعلن نفسه في 23 يناير (كانون الثاني) رئيساً بالوكالة، في المكتب البيضاوي. وأشار ترمب إلى أن فنزويلا لديها ثروات وإمكانات عظيمة، لكن شعبها يعاني من الجوع والحصار. وقال: «لدينا تقارير تتحدث عن الوضع المروع هناك، فنزويلا كانت إحدى أغنى الدول، وأصبحت الآن أحد أفقر الدول». وتعهد ترمب بدعم فنزويلا وزعيم المعارضة خوان غويدو. وفي رده على سؤال حول الضغوط الأميركية، قال ترمب: «نحن نمارس ضغوطاً، والنظام يعاني من عدم توافر الأموال أو النفط أو الكهرباء. وباستثناء الضغط العسكري لا يوجد أي شيء آخر».
في المقابل، صعّدت موسكو من لهجتها حيال الوضع في فنزويلا رداً على قانون «مواجهة النفوذ الروسي» الذي أقرّه مجلس النواب الأميركي، أول من أمس، وشدّد مسؤولون روس على عزم الكرملين مواصلة التعاون العسكري مع كاراكاس وتعزيز مجالات حماية المصالح الروسية في المنطقة. تزامنت هذه التصريحات مع بروز معطيات سرّبتها وسائل إعلام روسية عن مصادر عسكرية، تفيد بأن خبراء عسكريين روس بدأوا بتشغيل منظومة دفاع صاروخية روسية الصنع من طراز «إس 300» قرب منشآت حيوية فنزويلية لحمايتها من تصعيد أميركي محتمل.
وأكد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الفيدرالية (الشيوخ) الروسي، قسطنطين كوساتشيف، أن بلاده ستواجه «أي قوانين أميركية تسعى إلى تقليص تعاوننا مع كاراكاس». وتعهد بمواصلة التعاون مع فنزويلا في المجالات المختلفة، مُقلّلاً من أهمية تبنّي «قانون مكافحة نفوذ روسيا في فنزويلا» في مجلس النواب الأميركي.
وتساءل كوساتشيف عن «رد الفعل الأميركي المحتمل، لو تبنّت روسيا قانوناً لمكافحة النفوذ الأميركي»، وقال إن كثيرين «لا يعلنون اعتراضهم على القانون الأميركي الجديد كانوا سيثيرون ضجة كبرى لو قامت موسكو بخطوة مماثلة». وأضاف البرلماني الروسي: «لن تؤثر أي مشروعات قوانين أميركية على تطور علاقاتنا مع فنزويلا. العقوبات التي تهدّد بها أميركا المؤسسات الروسية هي مفروضة بالفعل علينا بشأن ملفات أخرى».
وكان مجلس النواب الأميركي وافق، أول من أمس، على مشروع قانون يهدف إلى مواجهة النفوذ الروسي في فنزويلا. واستمرت المناقشة في البرلمان وفقاً لوسائل إعلام 40 دقيقة فقط، وتم اعتماد الوثيقة بالإجماع. وجاء التطور بعد قيام موسكو قبل أيام بإرسال طائرتي شحن محملتين بـ35 طناً من التقنيات والمعدات، التي قالت موسكو إنها تعد جزءاً من تنفيذ عقود عسكرية سابقة مع فنزويلا، فيما وصفت واشنطن التطور بأنه جزء من غزو روسي، وقالت إنها «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التطور».
ورأت أوساط روسية أن القانون الأميركي الجديد يشكل «سابقة خطرة في العلاقات الدولية، لأن دولة واحدة تعطي لنفسها الحق في إملاء إرادتها، وفرض رأيها على علاقات دول ثالثة لا علاقة لها بها». وبموجب هذا القانون، يرفض مجلس النواب أي دعم تقدمه روسيا لسلطات فنزويلا، برئاسة الرئيس نيكولاس مادورو. وفي غضون 120 يوماً من اعتماد مشروع القانون، سيتعين على وزير الخارجية الأميركي تقديم تقرير إلى الكونغرس حول التعاون الأمني بين موسكو وكاراكاس، وعن «التهديد المحتمل لهذا التعاون على الولايات المتحدة ودول نصف الكرة الغربي».
وفي غضون شهر أيضاً بعد بدء نفاذ القانون، يُلزم مشروع القانون وزير الخارجية بتوفير «استراتيجية لمحاربة التعاون الروسي - الفنزويلي».
وفي غضون 3 أشهر، من الضروري تقييم التهديد المحتمل الناتج عن شراء الشركات الروسية للبنية التحتية لشركة الطاقة «سيتغو» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، والتي تملكها فنزويلا، وتم الاستيلاء عليها بحكم الأمر الواقع من قبل المعارضة الفنزويلية.
كذلك، يتم فرض حظر على دخول الأفراد، الذين يعتبر وزير الخارجية الأميركي أنهم يقومون بالنيابة عن روسيا بدعم قوات الأمن الفنزويلية، إلى الولايات المتحدة، وسحب التأشيرات الحالية منهم. وكان الغضب الأميركي تزايد بقوة عندما تم الإعلان أن الشحنة الروسية رافقها 99 عسكرياً روسياً، يقودهم رئيس الأركان العامة للقوات البرية، فاسيلي تونكوشكوروف.
ودافعت الناطقة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، عن إرسال العسكريين الروس إلى كاراكاس، مشيرة إلى أن الخطوة تدخل في إطار «تنفيذ اتفاقية التعاون العسكري التقني التي وقّعتها روسيا وفنزويلا في مايو (أيار) 2001».
وندّدت بما جاء في بيان منظمة الدول الأميركية حول «الغزو العسكري الروسي» لفنزويلا، مشيرة إلى أن البيان يعبر عن «موقف مسيّس ظالم».
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية عن المحلل السياسي أندريه سوزدالتسيف، أن الوفد الروسي الذي وصل إلى فنزويلا يضم خبراء توجهوا إلى فنزويلا، في مهمة لمساعدة الفنزويليين على تشغيل المعدات العسكرية الروسية. وأضاف أن زيارة العسكريين الروس جاءت «جزءاً من التعاون العسكري المستمر بين البلدين». في حين قال الخبير العسكري بوريس روجين لوسائل إعلام، إن المهام الأساسية للعسكريين الروس في فنزويلا تتمثل في «زيادة المسؤولية الدولية على الولايات المتحدة إذا ما حاولت التدخل عسكرياً. فغزو دولة لا يحميها أحد من الخارج شيء، وشيء آخر عندما يتمركز هناك جنود من قوة نووية. هذا يغير الوضع، ويجبر الأميركيين على تعديل سلوكهم بخصوص فنزويلا».
وزاد أن «صور الأقمار الاصطناعية تظهر نشر منظومات (إس 300) بالقرب من كراكاس، في قاعدة مانويل ريوس العسكرية، وهي في حالة جاهزية قتالية. ويُرجع بعض المراقبين رفع جاهزيتها القتالية لوصول الخبراء العسكريين الروس أخيراً».
ورأى أن هذه «ربما تكون خطوة استعراضية تحمل إشارة واضحة لواشنطن، وقد حققت هدفها، بالنظر إلى ردة فعل واشنطن وقيادة منظمة الدول الأميركية». علماً بأن وزارة الدفاع الروسية لم تعلق رسمياً على هذه المعطيات، ولم تؤكد نشر المنظومة الصاروخية في كاراكاس.
إلى ذلك، قال البروفسور في أكاديمية العلوم العسكرية، المتخصص في الشؤون الأميركية، سيرغي سوداكوف، إن روسيا «تسعى إلى حماية سيادة فنزويلا من دون الانزلاق إلى صدام عسكري».
وزاد أنه «من الضروري أن نفهم أن مستشارينا العسكريين لا يحمون (نيكولاس) مادورو فحسب، إنما مستقبل بلدنا البعيد المرتبط بأسواق النفط».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».