26 ارهابيا في قائمة «إف بي آي» بينهم 3 من {حزب الله السعودي}

الظواهري عليه 25 مليون دولار والملا عمر 10 ملايين

26 ارهابيا في قائمة «إف بي آي» بينهم 3  من {حزب الله السعودي}
TT

26 ارهابيا في قائمة «إف بي آي» بينهم 3 من {حزب الله السعودي}

26 ارهابيا في قائمة «إف بي آي» بينهم 3  من {حزب الله السعودي}

كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، التابع لوزارة العدل، والمعروف بـ«إف بي آي»، عن قائمة المحدثة بأبرز الإرهابيين المطلوب القبض عليهم نظير مبالغ مالية كبيرة. وشملت القائمة 5 أسماء سعوديين متهمين وعددا آخر من جنسيات عربية بينهم 3 مصريين يتقدمهم زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري، والمسؤول العسكري للتنظيم سيف العدل، في حين رصدت أميركا 25 مليون دولار لمن يرشد عن السعوديين الخمسة بواقع 5 ملايين دولار لكل مطلوب، و25 مليون دولار لمن يدل على مكان وجود الظواهري.
وأوضحت القائمة أن المكتب الفيدرالي الأميركي قد اتهم الإرهابيين المزعومين في هذه القائمة من خلال الهيئة الاتحادية للمحلفين الكبرى في مختلف الولايات القضائية في الولايات المتحدة بجرائم تنعكس على ملصقاتهم.
وتظهر القائمة التي نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي على موقعه الإلكتروني، أنه جرى جمع الأدلة وعرضها على هيئة المحلفين الكبرى، مما أدى إلى اتهامهم بالاتهامات المدرجة حاليا على الملصقات وتسمح بالقبض عليهم وتقديمهم للعدالة. وقال المكتب إن هناك مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى إلقاء القبض على من هؤلاء الإرهابيين.
وشملت القائمة 5 سعوديين جاءوا كالتالي:

* عبد الكريم حسين محمد الناصر
* الاتهامات: في يونيو (حزيران) 1996، قام أفراد من «حزب الله» السعودي بهجوم إرهابي على المجمع السكني بأبراج الخبر قرب مدينة الظهران في السعودية. وكان المجمع في ذلك الوقت يستخدم لإسكان أفراد عسكريين أميركيين، وبعد لحظات من قيادة شاحنة صهريج مملوءة بالمتفجرات البلاستيكية إلى مواقف السيارات عند المبنى، قام الإرهابيون بتفجير الشاحنة، مما دمر بالكامل تقريبا أقرب المباني إلى الموقع. وأدى الهجوم إلى مقتل 19 جنديا أميركيا، بالإضافة إلى مواطن سعودي واحد، وإصابة 372 آخرين بجراح، وهم من جنسيات متعددة كثيرة. وأصدرت المحكمة الفيدرالية الأميركية لإقليم شرق ولاية فرجينيا لائحة اتهام في حق المذكور بتهمة تورطه في عملية تفجير المجمع السكني أبراج الخبر في الظهران، المملكة العربية السعودية، الذي وقع يوم 25 يونيو 1996. وصدرت لائحة اتهام في حق الشخص المذكور بالتهم التالية: التآمر على قتل مواطنين أميركيين، والتآمر على قتل موظفين حكوميين أميركيين، والتآمر على استخدام أسلحة دمار شامل ضد مواطنين أميركيين؛ والتآمر على تدمير ممتلكات تابعة للولايات المتحدة، والتآمر على الهجوم على مرافق الدفاع الوطني، التفجير الذي يؤدي إلى الموت، واستخدام أسلحة دمار شامل ضد مواطنين أميركيين، والقتل باستخدام سلاح مدمر أثناء ارتكاب جريمة عنف، وقتل موظفين فيدراليين، ومحاولة قتل موظفين فيدراليين.

* عدنان شكري جمعة
* الاتهامات: وجهت التهم إلى عدنان شكري جمعة في المنطقة الشرقية من نيويورك في شهر يوليو (تموز) 2010 لدوره المزعوم في مؤامرة إرهابية لمهاجمة أهداف في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وجرى اكتشاف مؤامرة في شهر سبتمبر (أيلول) 2009 استهدفت نظام مترو الأنفاق في مدينة نيويورك. وجرت إدارة هذه المؤامرة الفاشلة بواسطة القيادة العليا لتنظيم القاعدة في باكستان، وكان أيضا له صلة مباشرة بمخطط من قبل تنظيم القاعدة في باكستان؛ لاستخدام أشخاص عاملين غربيين لمهاجمة هدف في الولايات المتحدة. ويعتقد أن شكري جمعة كان واحدا من قادة تنظيم القاعدة لبرنامج العمليات الخارجية.

* إبراهيم صالح محمد اليعقوب
* الاتهامات: في يونيو 1996، قام أفراد من تنظيم «حزب الله» السعودي بهجوم إرهابي على المجمع السكني أبراج الخبر بالقرب من مدينة الظهران، المملكة العربية السعودية. وكان المجمع في ذلك الوقت يستخدم لإسكان أفراد عسكريين أميركيين. وقاد الإرهابيون شاحنة مملوءة بالمتفجرات البلاستيكية إلى مواقف السيارات عند المبنى وفجروها، مما دمر بالكامل تقريبا أقرب المباني إلى الموقع. وأدى الهجوم إلى مقتل 19 جنديا أميركيا، بالإضافة إلى مواطن سعودي واحد، وإصابة 372 آخرين بجراح، وهم من جنسيات متعددة كثيرة.
وأصدرت المحكمة الفيدرالية الأميركية لإقليم شرق ولاية فرجينيا لائحة اتهام في حق المذكور بتهمة تورطه في عملية تفجير المجمع السكني أبراج الخبر في الظهران بالمملكة العربية السعودية، الذي وقع يوم 25 يونيو 1996.

* علي سعد بن علي الحوري
* الاتهامات: في يونيو 1996، قام أفراد من تنظيم «حزب الله» السعودي بهجوم إرهابي على المجمع السكني أبراج الخبر بالقرب من مدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية. وكان المجمع في ذلك الوقت يستخدم لإسكان أفراد عسكريين أميركيين. وقاد الإرهابيون شاحنة مملوءة بالمتفجرات البلاستيكية إلى مواقف السيارات عند المبنى وفجروها، مما دمر بالكامل تقريبا أقرب المباني إلى الموقع. وأدى الهجوم إلى مقتل 19 جنديا أميركيا، بالإضافة إلى مواطن سعودي واحد، وإصابة 372 آخرين بجراح، وهم من جنسيات متعددة كثيرة. وأصدرت المحكمة الفيدرالية الأميركية لإقليم شرق ولاية فرجينيا لائحة اتهام في حق المذكور بتهمة تورطه في عملية تفجير المجمع السكني أبراج الخبر في الظهران بالمملكة العربية السعودية، الذي وقع يوم 25 يونيو 1996.

* أحمد إبراهيم المغسل
* الاتهامات: التآمر على قتل مواطنين أميركيين، والتآمر على قتل موظفين حكوميين أميركيين، والتآمر على استخدام أسلحة دمار شامل ضد مواطنين أميركيين، والتآمر على تدمير ممتلكات تابعة للولايات المتحدة، والتآمر على الهجوم على مرافق الدفاع الوطني، التفجير الذي يؤدي إلى الموت، استخدام أسلحة دمار شامل ضد مواطنين أميركيين، والقتل باستخدام سلاح مدمر أثناء ارتكاب جريمة عنف، وقتل موظفين فيدراليين، ومحاولة قتل موظفين فيدراليين.
يذكر أن مكتب التحقيقات خصص مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يساعد في القبض على كل شخص من السعوديين الخمسة المطلوبين.
وفي سياق متصل، ضمت قائمة الـ26 مطلوبا 3 مصريين على رأسهم أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة الذي رصد له بمفرده 25 مليون دولار، وسيف العدل، المسؤول العسكري في التنظيم وأعتقد أنه موجود في إيران، وكذلك عبد الله أحمد عبد الله، وهو مصري الجنسية وجهت إليه اتهامات لتورطه المزعوم في 7 أغسطس (آب) 1998 بتفجير سفارتي الولايات المتحدة في دار السلام وتنزانيا ونيروبي، ويسود الاعتقاد أن سيف العدل من الأعضاء البارزين في تنظيم القاعدة. وقد صدرت في حقه لائحة اتهام لدوره المزعوم في تفجيرات السفارتين الأميركيتين في دار السلام ونيروبي في 7 أغسطس 1998، إضافة إلى 3 فلسطينيين ويمني و4 لبنانيين واثنين من العراق، وكذلك آدم يحيى غدن، والمعروف بـ«عزام الأميركي»، يعمل مستشارا وناطقا إعلاميا لتنظيم القاعدة، واتهم آدم يحيى غدن بالخيانة وبالدعم المادي لتنظيم القاعدة، واتهامات تتعلق بالتورط في عدد من الأنشطة الإرهابية، بما في ذلك تقديم العون والمساعدة لتنظيم القاعدة والخدمات، والمكافأة المرصودة لاعتقاله مليون دولار. وشملت القائمة لبنانيا اسمه محمد علي جماة، متهم في لائحة اتهام صدرت ضد محمد علي حمادة لدوره في التخطيط لخطف طائرة تابعة لخطوط الـ«تي دبليو إيه» (TWA) رقم الرحلة 847 في 14 يونيو 1985 والمشاركة في العملية، وأدى ذلك الاختطاف إلى الاعتداء على عدة ركاب وأفراد طاقم الطائرة. وعلى قائمة الإرهاب الأميركية أيضا عبد الرحمن ياسين، وهو مواطن أميركي ساعد مباشرة العقل الإرهابي المدبر رمزي يوسف في القيام بعملية تفجير مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك في فبراير (شباط) 1993، وقام يوسف وياسين بقيادة سيارة مملوءة بالمتفجرات إلى الطابق السفلي من مركز التجارة العالمي، ونتج عن العملية مقتل 6 أشخاص وإصابة أكثر من ألف شخص بجروح. هرب ياسين من الولايات المتحدة بعد الانفجار فورا لتفادي إلقاء القبض عليه.



ما دلالة تصنيف باراغواي «الإخوان» تنظيماً «إرهابياً»؟

محاكمة عناصر من «الإخوان» في القاهرة يوليو 2018 (أ.ف.ب)
محاكمة عناصر من «الإخوان» في القاهرة يوليو 2018 (أ.ف.ب)
TT

ما دلالة تصنيف باراغواي «الإخوان» تنظيماً «إرهابياً»؟

محاكمة عناصر من «الإخوان» في القاهرة يوليو 2018 (أ.ف.ب)
محاكمة عناصر من «الإخوان» في القاهرة يوليو 2018 (أ.ف.ب)

دفع تصنيف باراغواي «الإخوان» تنظيماً «إرهابياً» إلى تساؤلات حول تأثير القرار على مستقبل التنظيم وعناصره. يأتي هذا في ظل تصاعد الصراع بين «قيادات (الإخوان) في الخارج» حول قيادة التنظيم. وقال باحثون في الحركات المتطرفة والإرهاب إن «قرار باراغواي أشار إلى ارتباط (الإخوان) بـ(تنظيمات الإرهاب)، وقد يدفع القرار دولاً أخرى إلى أن تتخذ قرارات مماثلة ضد التنظيم».
ووافقت اللجنة الدائمة بكونغرس باراغواي على «اعتبار (الإخوان) (تنظيماً إرهابياً) يهدد الأمن والاستقرار الدوليين، ويشكل انتهاكاً خطيراً لمقاصد ومبادئ الأمم المتحدة». جاء ذلك في مشروع قرار تقدمت به ليليان سامانيغو، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس المكوّن من 45 عضواً. وقال البرلمان في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني (مساء الخميس) إن «تنظيم (الإخوان) الذي تأسس في مصر عام 1928، يقدم المساعدة الآيديولوجية لمن يستخدم (العنف) ويهدد الاستقرار والأمن في كل من الشرق والغرب». وأضاف البيان أن «باراغواي ترفض رفضاً قاطعاً جميع الأعمال والأساليب والممارسات (الإرهابية)».
ووفق تقارير محلية في باراغواي، فإن باراغواي رأت في وقت سابق أن «(حزب الله)، و(القاعدة)، و(داعش) وغيرها، منظمات (إرهابية)، في إطار مشاركتها في الحرب على (الإرهاب)». وقالت التقارير إن «تصنيف (الإخوان) من شأنه أن يحدّ من قدرة هذه الجماعات على التخطيط لهجمات (إرهابية) وزعزعة استقرار الدول». كما تحدثت التقارير عن دول أخرى أقرت خطوات مماثلة ضد «الإخوان» من بينها، روسيا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين.
وتصنف دول عربية عدة «الإخوان» تنظيماً «إرهابياً». وعدّت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية التنظيم «جماعة إرهابية منحرفة» لا تمثل منهج الإسلام. وذكرت الهيئة في بيان لها، نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020، أن «(الإخوان) جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفُرقة، وإثارة الفتنة، والعنف، والإرهاب». وحذّرت حينها من «الانتماء إلى (الإخوان) أو التعاطف مع التنظيم».
كذلك أكد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أن كل مجموعة أو تنظيم يسعى للفتنة أو يمارس العنف أو يحرّض عليه، هو تنظيم إرهابي مهما كان اسمه أو دعوته، معتبراً «(الإخوان) تنظيماً (إرهابياً)».
وتحظر الحكومة المصرية «الإخوان» منذ عام 2014، وقد عدّته «تنظيماً إرهابياً». ويخضع مئات من قادة وأنصار التنظيم حالياً، وعلى رأسهم المرشد العام محمد بديع، لمحاكمات في قضايا يتعلق معظمها بـ«التحريض على العنف»، صدرت في بعضها أحكام بالإعدام، والسجن «المشدد والمؤبد».
وحسب الباحث المصري المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب، فإن «تصنيف باراغواي (الإخوان) يؤكد الاتهامات التي توجَّه إلى التنظيم، بأن تنظيمات العنف خرجت من رحم (الإخوان)، أو أنها نهلت من أفكار التنظيم»، لافتاً إلى أن «قرار باراغواي أشار إلى أن (الإخوان) وفّر الحماية لتنظيمات التطرف التي نشأت في الشرق والغرب». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار بعض الدول العربية في وقت سابق حظر (الإخوان) يعود إلى أمرين؛ الأول أن التنظيم مارس العنف، والآخر أن التنظيم وفّر الحماية لجماعات الإرهاب».
وفي وقت سابق أكدت وزارة الأوقاف المصرية «حُرمة الانضمام لـ(الإخوان)»، مشيرةً إلى أن التنظيم يمثل «الخطر الأكبر على الأمن القومي العربي». وفي فبراير (شباط) 2022 قالت دار الإفتاء المصرية إن «جميع الجماعات الإرهابية خرجت من عباءة (الإخوان)». وفي مايو (أيار) الماضي، قام مفتي مصر شوقي علام، بتوزيع تقرير «موثق» باللغة الإنجليزية على أعضاء البرلمان البريطاني يكشف منهج «الإخوان» منذ نشأة التنظيم وارتباطه بـ«التنظيمات الإرهابية». وقدم التقرير كثيراً من الأدلة على علاقة «الإخوان» بـ«داعش» و«القاعدة»، وانضمام عدد كبير من أعضاء «الإخوان» لصفوف «داعش» عقب عزل محمد مرسي عن السلطة في مصر عام 2013، كما لفت إلى أذرع «الإخوان» من الحركات المسلحة مثل «لواء الثورة» و«حسم».
وحول تأثير قرار تصنيف باراغواي «الإخوان» على «قيادات التنظيم في الخارج»، أكد الباحث المصري المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن «قرار باراغواي سوف يؤثر بالقطع على عناصر التنظيم في الخارج، لأن التنظيم يزعم أنه ينتشر في دول كثيرة حول العالم، ومثل هذا القرار يؤثر على عناصر (الإخوان) الموجودة في باراغواي وفي الدول المجاورة لها، كما أن القرار قد يدفع دولاً أخرى إلى اتخاذ قرار مماثل ضد (الإخوان)».
يأتي قرار باراغواي في وقت يتواصل الصراع بين «قيادات الإخوان في الخارج» حول منصب القائم بأعمال مرشد التنظيم. ويرى مراقبون أن «محاولات الصلح بين جبهتي (لندن) و(إسطنبول) لحسم الخلافات لم تنجح لعدم وجود توافق حول ملامح مستقبل التنظيم». والصراع بين جبهتي «لندن» و«إسطنبول» على منصب القائم بأعمال المرشد، سبقته خلافات كثيرة خلال الأشهر الماضية، عقب قيام إبراهيم منير، القائم بأعمال مرشد «الإخوان» السابق، بحلّ المكتب الإداري لشؤون التنظيم في تركيا، وقيامه بتشكيل «هيئة عليا» بديلة عن «مكتب إرشاد الإخوان». وتبع ذلك تشكيل «جبهة لندن»، «مجلس شورى» جديداً، وإعفاء أعضاء «مجلس شورى إسطنبول» الستة، ومحمود حسين (الذي يقود «جبهة إسطنبول»)، من مناصبهم.


بولوارتي تضع البيرو في مواجهة مع حكومات المنطقة

رئيسة البيرو الجديدة دينا بولوارتي قبيل مؤتمر صحافي في ليما، في 24 يناير الحالي (أ.ب)
رئيسة البيرو الجديدة دينا بولوارتي قبيل مؤتمر صحافي في ليما، في 24 يناير الحالي (أ.ب)
TT

بولوارتي تضع البيرو في مواجهة مع حكومات المنطقة

رئيسة البيرو الجديدة دينا بولوارتي قبيل مؤتمر صحافي في ليما، في 24 يناير الحالي (أ.ب)
رئيسة البيرو الجديدة دينا بولوارتي قبيل مؤتمر صحافي في ليما، في 24 يناير الحالي (أ.ب)

بعد التدهور الأخير في الأوضاع الأمنية التي تشهدها البيرو، بسبب الأزمة السياسية العميقة التي نشأت عن عزل الرئيس السابق بيدرو كاستيو، وانسداد الأفق أمام انفراج قريب بعد أن تحولت العاصمة ليما إلى ساحة صدامات واسعة بين القوى الأمنية والجيش من جهة، وأنصار الرئيس السابق المدعومين من الطلاب من جهة أخرى، يبدو أن الحكومات اليسارية والتقدمية في المنطقة قررت فتح باب المواجهة السياسية المباشرة مع حكومة رئيسة البيرو الجديدة دينا بولوارتي، التي تصرّ على عدم تقديم موعد الانتخابات العامة، وتوجيه الاتهام للمتظاهرين بأنهم يستهدفون قلب النظام والسيطرة على الحكم بالقوة.
وبدا ذلك واضحاً في الانتقادات الشديدة التي تعرّضت لها البيرو خلال القمة الأخيرة لمجموعة بلدان أميركا اللاتينية والكاريبي، التي انعقدت هذا الأسبوع في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيريس، حيث شنّ رؤساء المكسيك والأرجنتين وكولومبيا وبوليفيا هجوماً مباشراً على حكومة البيرو وإجراءات القمع التي تتخذها منذ أكثر من شهر ضد المتظاهرين السلميين، والتي أدت حتى الآن إلى وقوع ما يزيد عن 50 قتيلاً ومئات الجرحى، خصوصاً في المقاطعات الجنوبية التي تسكنها غالبية من السكان الأصليين المؤيدين للرئيس السابق.
وكان أعنف هذه الانتقادات تلك التي صدرت عن رئيس تشيلي غابرييل بوريتش، البالغ من العمر 36 عاماً، والتي تسببت في أزمة بين البلدين مفتوحة على احتمالات تصعيدية مقلقة، نظراً لما يحفل به التاريخ المشترك بين البلدين المتجاورين من أزمات أدت إلى صراعات دموية وحروب دامت سنوات.
كان بوريتش قد أشار في كلمته أمام القمة إلى «أن دول المنطقة لا يمكن أن تدير وجهها حيال ما يحصل في جمهورية البيرو الشقيقة، تحت رئاسة ديما بولوارتي، حيث يخرج المواطنون في مظاهرات سلمية للمطالبة بما هو حق لهم ويتعرّضون لرصاص القوى التي يفترض أن تؤمن الحماية لهم».
وتوقّف الرئيس التشيلي طويلاً في كلمته عند ما وصفه بالتصرفات الفاضحة وغير المقبولة التي قامت بها الأجهزة الأمنية عندما اقتحمت حرم جامعة سان ماركوس في العاصمة ليما، مذكّراً بالأحداث المماثلة التي شهدتها بلاده إبّان ديكتاتورية الجنرال أوغوستو بينوتشي، التي قضت على آلاف المعارضين السياسيين خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي.
وبعد أن عرض بوريتش استعداد بلاده لمواكبة حوار شامل بين أطياف الأزمة في البيرو بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن الحكم الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان، قال «نطالب اليوم، بالحزم نفسه الذي دعمنا به دائماً العمليات الدستورية في المنطقة، بضرورة تغيير مسار العمل السياسي في البيرو، لأن حصيلة القمع والعنف إلى اليوم لم تعد مقبولة بالنسبة إلى الذين يدافعون عن حقوق الإنسان والديمقراطية، والذين لا شك عندي في أنهم يشكلون الأغلبية الساحقة في هذه القمة».
تجدر الإشارة إلى أن تشيلي في خضمّ عملية واسعة لوضع دستور جديد، بعد أن رفض المواطنون بغالبية 62 في المائة النص الدستوري الذي عرض للاستفتاء مطلع سبتمبر (أيلول) الفائت.
كان رؤساء المكسيك وكولومبيا والأرجنتين وبوليفيا قد وجهوا انتقادات أيضاً لحكومة البيرو على القمع الواسع الذي واجهت به المتظاهرين، وطالبوها بفتح قنوات الحوار سريعاً مع المحتجين وعدم التعرّض لهم بالقوة.
وفي ردّها على الرئيس التشيلي، اتهمت وزيرة خارجية البيرو آنا سيسيليا جيرفاسي «الذين يحرّفون سرديّات الأحداث بشكل لا يتطابق مع الوقائع الموضوعية»، بأنهم يصطادون في الماء العكر. وناشدت المشاركين في القمة احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى، والامتناع عن التحريض الآيديولوجي، وقالت «يؤسفني أن بعض الحكومات، ومنها لبلدان قريبة جداً، لم تقف بجانب البيرو في هذه الأزمة السياسية العصيبة، بل فضّلت تبدية التقارب العقائدي على دعم سيادة القانون والنصوص الدستورية». وأضافت جيرفاسي: «من المهين القول الكاذب إن الحكومة أمرت باستخدام القوة لقمع المتظاهرين»، وأكدت التزام حكومتها بصون القيم والمبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، رافضة أي تدخّل في شؤون بلادها الداخلية، ومؤكدة أن الحكومة ماضية في خطتها لإجراء الانتخابات في الموعد المحدد، ليتمكن المواطنون من اختيار مصيرهم بحرية.
ويرى المراقبون في المنطقة أن هذه التصريحات التي صدرت عن رئيس تشيلي ليست سوى بداية لعملية تطويق إقليمية حول الحكومة الجديدة في البيرو بعد عزل الرئيس السابق، تقوم بها الحكومات اليسارية التي أصبحت تشكّل أغلبية واضحة في منطقة أميركا اللاتينية، والتي تعززت بشكل كبير بعد وصول لويس إينياسيو لولا إلى رئاسة البرازيل، وما تعرّض له في الأيام الأخيرة المنصرمة من هجمات عنيفة قام بها أنصار الرئيس السابق جاير بولسونارو ضد مباني المؤسسات الرئيسية في العاصمة برازيليا.


واشنطن: مادورو غير شرعي

نيكولاس مادورو في 8 ديسمبر 2022 (رويترز)
نيكولاس مادورو في 8 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

واشنطن: مادورو غير شرعي

نيكولاس مادورو في 8 ديسمبر 2022 (رويترز)
نيكولاس مادورو في 8 ديسمبر 2022 (رويترز)

قالت الولايات المتحدة اليوم (الثلاثاء)، إنها ما زالت ترفض اعتبار نيكولاس مادورو الرئيس الشرعي لفنزويلا، وتعترف بسلطة الجمعية الوطنية المُشَكَّلة عام 2015 بعد أن حلت المعارضة «حكومتها المؤقتة».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين: «نهجنا تجاه نيكولاس مادورو لا يتغير. إنه ليس الرئيس الشرعي لفنزويلا. نعترف بالجمعية الوطنية المُشَكَّلة عام 2015»، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.
ولدى سؤاله عن الأصول الفنزويلية، ولا سيما شركة النفط الفنزويلية في الولايات المتحدة، قال برايس إن «عقوباتنا الشاملة المتعلقة بفنزويلا والقيود ذات الصلة تبقى سارية. أفهم أن أعضاء الجمعية الوطنية يناقشون كيف سيشرفون على هذه الأصول الخارجية».