انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟

حالات طبيعية وأخرى تتطلب الاهتمام

انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟
TT

انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟

انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟

لا يبقى ضغط الدم على حال واحدة طوال الوقت، بل ينخفض بشكل طبيعي في أوقات وظروف حياتية مختلفة، ويرتفع في أخرى. وينخفض لدينا كلنا ضغط الدم أثناء النوم، ويرتفع عندما نستيقظ. كما يرتفع أيضاً عندما يكون أحدنا منفعلاً نفسياً بأشياء وأمور جميلة، أو بأشياء مزعجة، أو عند ممارسة النشاط البدني. ومع هذا يبقى الجسم حساساً للغاية مع تغيرات ضغط الدم ليقوم في الحالات الطبيعية بالتعامل معها لضبطها.

- أشكال انخفاض الضغط
الطبيعي أن يكون مقدار ضغط الدم الانقباضي أقل من 120 مليمتر زئبق، وضغط الدم الانبساطي أقل من 80، أي أقل من 120 على 80، (120 - 80) مليمتر زئبق. وانخفاض ضغط الدم (Hypotension) بالتعريف الطبي يأخذ صورتين:
> الصورة الأولى، أن يشير قياس ضغط الدم إلى أن مقدار ضغط الدم الانقباضي أقل من 90 مليمتر زئبق، ومقدار ضغط الدم الانبساطي أقل من 60 مليمتر زئبق. أي أقل من 90 على 60، (90 - 60) مليمتر زئبق.
> الصورة الثانية، أن يحصل انخفاض مفاجئ في ضغط الدم بمقدار يتجاوز 20 مليمتر زئبق، أي أن ضغط الدم الانقباضي لدى شخص ما ينخفض من 120 إلى 100 مليمتر زئبق بصفة سريعة، الأمر الذي يتسبب تلقائياً في تدنٍ مفاجئ في تدفق الدم إلى أعضاء الجسم المهمة، وهو ما يحصل على سبيل المثال في حالات النزيف الخارج عن السيطرة أو حالات العدوى الميكروبية الشديدة أو تفاعلات الحساسية الجامحة.

- أنواع وأسباب الحالات
دون الحديث عن الحالات القصوى والشديدة من الانخفاض السريع وغير الطبيعي في ضغط الدم، ثمة عدة أنواع من حالات انخفاض ضغط الدم الشائعة نسبياً، لكل منها عدة مسببات محتملة، يجدر فهمها لمعرفة ما الذي يضر الإنسان منها، وما الذي لا يستدعي أي قلق أو معالجة.
> النوع الأول: «الانخفاض المزمن والصامت في ضغط الدم» (Chronic Asymptomatic Hypotension). ، وهو نوع لا يتسبب بأي أعراض ولا يحتاج أي معالجة، ويكون هذا المقدار المنخفض في قياس ضغط الدم هو الطبيعي لمنْ لديهم هذه الحالة، وعليهم أن يتعايشوا معه.

- انخفاض الضغط الانتصابي
النوع الثاني: «انخفاض الضغط الانتصابي» (Orthostatic Hypotension)، أي الانخفاض في مقدار ضغط الدم الذي يحصل مع تغيير وضعية الجسم، مثل الوقوف بعد الجلوس أو الجلوس بعد الاستلقاء، خصوصاً عند الوقوف فجأة بعد الجلوس لفترة طويلة مع وضع الساقين فوق بعضهما، أو بعد الجلوس بوضعية القرفصاء لفترة. وهي حالات يتجمُع فيها الدم في الساقين عند الوقوف. وبشكل طبيعي، يعوض الجسم ذلك بزيادة معدل ضربات القلب وزيادة انقباض الأوعية الدموية كي يرتفع ضغط الدم، وبالتالي يضمن الجسم رجوع كمية كافية من الدم إلى المخ.
وفي هذه الحالة، أي «انخفاض ضغط الدم الانتصابي»، لا تكون ثمة قدرة طبيعية في الجسم على إعادة ضبط مقدار ضغط الدم مع تغير وضعية الجسم. وقد تنشأ هذه الحالة بشكل مؤقت وتزول مع المعالجة، حينما يكون سبب ذلك، هو إما عدم الحركة والتعود على حياة الكسل (Immobility Orthostatic Hypotension)، أو في حالات انخفاض كمية السوائل بالجسم، أو انخفاض حجم الدم الجاري في الأوعية الدموية، أو نتيجة لتناول أدوية معينة.
وهذه الحالة المؤقتة يُمكن أن تحصل مع الإنسان في أي مرحلة من العمر، وربما بشكل أعلى في حالات كبار السن والحوامل، أو عند الإصابة بإسهال الشديد، أو التعرض لأجواء حارة، أو مع زيادة التعرق في حالات ارتفاع حرارة الجسم، أو بذل المجهود البدني الشديد، أو مع تناول أدوية إدرار البول أو جرعة عالية من أدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم، أو أدوية تعزيز الانتصاب، وغيرها من الحالات التي تزول عند تلقي المعالجة الصحيحة.
وهناك حالات مرضية يرافقها «انخفاض ضغط الدم الانتصابي»، مثل أمراض القلب الناجمة عن ضعف قوة القلب أو تضيقات شديدة في الصمامات القلبية أو أمراض شرايين القلب، أو انخفاض نبض القلب. وأيضاً في حالات اضطرابات الغدد الصماء، كاضطرابات عمل الغدة الدرقية إما بفرط نشاطها أو كسلها، واضطرابات عمل الغدة فوق الكلية (مرض أديسون)، وانخفاض سكر الغلوكوز في الدم.
كما قد تحصل هذه الحالة عند حصول اضطرابات في عمل أجزاء من الجهاز العصبي المغذية للأوعية الدموية، التي مهمتها أن تقوم عادة على إعادة ضبط مستويات ضغط الدم مع تغيرات وضعية الجسم. كما في حالات مرض السكري الذي تضررت منه الأعصاب، أو حالات السكتة الدماغية، أو حالات إصابات الحبل الشوكي في العامود الفقري.
وهناك حالة مرضية ثالثة يحصل فيها «انخفاض ضغط الدم الانتصابي» بعد تناول الطعام (Postprandial Hypotensio)، وهي في الغالب تصيب كبار السن، أو الذين لديهم مرض ارتفاع ضغط الدم أو لديهم أحد أنواع الأمراض في الجهاز العصبي.

- بين القلب والدماغ
النوع الثالث: «انخفاض ضغط الدم المتوسط عصبياً» (Neurally Mediated Hypotension)، وهنا تدل التسمية على آلية حصول الانخفاض في ضغط الدم، لأن في هذه الحالات ينخفض ضغط الدم بعد وقوف المرء لفترة طويلة، أو نتيجة الخوف أو الانزعاج الشديد، ما يتسبب بالشعور بالدوار والدوخة والغثيان، وربما فقدان الوعي والسقوط. ولذا غالباً ما يصيب هذا النوع صغار السن والأطفال أكثر من كبار السن.
والذي يحصل هو «سوء التواصل والتفاهم» بين الدماغ والقلب، وبالتالي مع الوقوف الطويل يبدأ الدم بالتجمع في الأطراف السفلية، ما يتسبب بانخفاض ضغط الدم، والمفروض أن يبلغ الجسمُ الدماغَ أن ثمة انخفاضاً في ضغط الدم، ولكن الجسم يبلغ الدماغ أن ثمة ارتفاعاً في ضغط الدم، ما يدفع الدماغ إلى إرسال رسالة للقلب بضرورة خفض عدد نبضات القلب، الأمر الذي يتسبب بمزيد من انخفاض مقدار ضغط الدم، وبالتالي تظهر الأعراض على المصاب نتيجة هذا السوء في التواصل بين الدماغ والقلب.

- أعراض مختلفة لانخفاض ضغط الدم
\> تحدث معظم أشكال انخفاض ضغط الدم، التي قد يُعاني المرء من آثارها، بسبب عدم قدرة الجسم على إعادة ضغط الدم إلى الحالة الطبيعية أو عدم قيامه بذلك بسرعة كافية.
وهناك بعض الناس لديهم انخفاض في ضغط الدم في كل وقت، وليس لديهم أي علامات أو أعراض تزعجهم أو تدل على وجود ذلك الانخفاض، ولذا يُنظر طبياً إلى أن ضغط الدم المنخفض لديهم أمر طبيعي بالنسبة لهم، وعليهم ألا يقلقوا منه.
ولدى أشخاص آخرين، تُسبب لديهم بعض الحالات أو العوامل أو الظروف انخفاضاً غير طبيعي في ضغط دمهم، ويحصل لديهم نتيجة لذلك انخفاض في كمية تدفق الدم والأكسجين إلى أعضاء الجسم المهمة، وبالتالي قد تظهر لديهم أعراض تزعجهم، وهنا تتطلب حالتهم المراجعة الطبية لمعرفة سبب ذلك، وتقييم مدى الحاجة للمعالجة.
على سبيل المثال، إذا وقف أحدنا بسرعة بعد جلوسه أو استلقائه لفترة، فقد ينخفض ضغط الدم لديه لبرهة، ثم يقوم جسمه مباشرة بضبط هذا الانخفاض في ضغط الدم لتأكيد تدفق ما يكفي من الدم والأكسجين إلى القلب والدماغ والكليتين والأعضاء الحيوية الأخرى. وآلية ذلك أن يزيد الجسم من عدد نبضات القلب، وأن يزيد من انقباض الأوعية الدموية، وهذا بالتالي يضمن رفع كمية الدم المتدفق للقلب والدماغ. أي أن جهاز القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي يلعبان دوراً مهماً في إتمام حصول هذا.
ولكن بالمقابل، هناك حالات يكون فيها ثمة اضطرابات بالجسم تحول دون حصول هذا التعديل لانخفاض ضغط الدم، وبالتالي تظهر الأعراض التي يُعاني منها مريض انخفاض ضغط الدم. وتشمل علامات وأعراض انخفاض ضغط الدم كلاً من: الشعور بالدوار، والإغماء، وبرودة الجلد، وزيادة إفراز العرق، وتعب الإعياء، وعدم الوضوح في قدرات الإبصار، والغثيان.
وعليه، يمثل انخفاض ضغط الدم مصدراً للقلق الطبي فقط إذا كان يسبب علامات أو أعراضاً يتأثر بها المريض، أو يرتبط حصول انخفاض ضغط الدم بحالة مرضية مؤثرة صحياً.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

صحتك فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعد بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

قد يكون مذاق المشروبات الغازية محبباً لدى البعض، لكنها تحتوي على كمية كبيرة من السكر المضاف، ويساعد تقليل استهلاكها في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
عالم الاعمال وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

توج وزير الصحة رئيس مجلس إدارة «الصحة القابضة» فهد الجلاجل، راعي ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الفائزين بجوائز الملتقى الذي تنظمه الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)

من القهوة إلى القلق: ما الذي يسرّع ضربات قلبك؟

يشعر بعض الأشخاص أحياناً بنبضات قلب قوية أو سريعة، أو بإحساس وكأن القلب يتوقف للحظات قبل أن يعاود النبض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
TT

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعدّ بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

ووفق الباحثين، يُساعد هذا الجهاز العلماء على إعادة النظر في الافتراضات السائدة منذ زمن طويل حول عدد مرات إطلاق الريح لدى الإنسان. كما يفتح آفاقاً جديدة لقياس استقلاب الميكروبات المعوية في الحياة اليومية.

ووفق دراستهم المنشورة في دورية «بيوسينسورز أند بيوإلكترونيكس: إكس»، عانى الأطباء لعقود في مساعدة المرضى الذين يعانون من مشاكل الغازات المعوية. وكما كتب إخصائي أمراض الجهاز الهضمي مايكل ليفيت: «يكاد يكون من المستحيل على الطبيب توثيق وجود غازات زائدة بشكل موضوعي باستخدام الاختبارات المتاحة حالياً».

لمعالجة هذا التحدي، طوّر باحثون بقيادة برانتلي هول، الأستاذ المساعد في قسم بيولوجيا الخلية وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة ميريلاند، ملابس داخلية ذكية، عبارة عن جهاز صغير يُرتدى على أي ملابس داخلية، ويستخدم مستشعرات كهروكيميائية لتتبع إنتاج الغازات المعوية على مدار الساعة.

ووجد فريق الدراسة أن البالغين الأصحاء يُنتجون الغازات بمعدل 32 مرة يومياً، أي ما يقارب ضعف العدد المُبلغ عنه عادةً في الأدبيات الطبية، وهو 14 (±6) مرة يومياً.

فلماذا كانت التقديرات السابقة أقل بكثير؟ اعتمدت الأبحاث السابقة على الإبلاغ الذاتي أو على تقنيات بسيطة، ما يُؤدي إلى فقدان بعض البيانات عن ضعف الذاكرة، وبخاصة مع استحالة تسجيل الغازات أثناء النوم.

من ناحية أخرى، تختلف حساسية الأمعاء اختلافاً كبيراً، فقد يُنتج شخصان كميات متقاربة من الغازات، لكنهما يشعران بها بشكل مختلف تماماً. قال هول، المؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان، الثلاثاء: «يُتيح لنا القياس الموضوعي فرصةً لتعزيز الدقة العلمية في مجالٍ كان من الصعب دراسته».

وتتكون غازات البطن في معظم الناس بشكل أساسي من غازات الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين. وتحتوي غازات بعض الأفراد أيضاً على غاز الميثان. ولأن الهيدروجين يُنتَج حصرياً بواسطة ميكروبات الأمعاء، فإن التتبع المستمر له يُوفر قراءةً مباشرةً لوقت وكيفية نشاط ميكروبيوم الأمعاء في تخمير المواد الغذائية.

وأوضح هول: «تخيل الأمر كجهاز مراقبة مستمر للغلوكوز، ولكن في حالتنا هنا سيكون لغازات الأمعاء»، مشيراً إلى أن الجهاز نجح في رصد زيادة إنتاج الهيدروجين بعد تناول الإينولين، وهو ألياف حيوية، بحساسية بلغت 94.7 في المائة.

أطلس الغازات البشرية

وتوجد نطاقات طبيعية لسكر الدم والكوليسترول والعديد من المؤشرات الفسيولوجية الأخرى. ولكن بالنسبة لغازات البطن، لا يوجد خط أساس مماثل.

وأوضح هول: «لا نعرف في الواقع كيف يبدو إنتاج الغازات بشكل طبيعي». من دون هذه القاعدة الأساسية، يصعب تحديد متى يكون إنتاج الغازات لدى شخص ما مفرطاً حقاً، ما يتطلب التدخل.

لسدّ هذه الفجوة، يُطلق مختبر هول مشروع «أطلس الغازات البشرية». سيستخدم المشروع الملابس الداخلية الذكية لقياس أنماط الغازات بموضوعية، ليلاً ونهاراً، لدى مئات المشاركين، وربط هذه الأنماط بالنظام الغذائي وتكوين الميكروبيوم. ومن المنتظر أن تساعد نتائج «أطلس الغازات البشرية» في تحديد النطاق الطبيعي للغازات لدى الأشخاص في الولايات المتحدة الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً.

وقال هول: «لقد تعلمنا كثيراً عن أنواع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، ولكننا لم نتعلم كثيراً عن وظائفها الفعلية في أي لحظة معينة». وأضاف: «سيضع المشروع الجديد معايير موضوعية لتخمر ميكروبات الأمعاء، وهو أساس ضروري لتقييم كيفية تأثير التدخلات الغذائية أو البروبيوتيك أو البريبيوتيك على نشاط الميكروبيوم».

اقرأ أيضاً


تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
TT

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

قد يكون مذاق المشروبات الغازية جيداً أو محبباً لدى البعض، لكنها غالباً ما تحتوي على كمية من السكر المضاف تفوق ما يحتاجه الجسم.

ويساعد تقليل استهلاك المشروبات الغازية، أو الإقلاع عنها تماماً، في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، مما يجعل استبدال مشروبات صحية بها خطوةً جديرة بالاهتمام، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما البدائل الصحية للمشروبات الغازية؟

المياه الفوارة

ينبغي أن يتكون استهلاكك اليومي من السوائل بشكل أساسي من الماء، وفقاً لخبراء التغذية.

ويُعد الماء الفوار، وهو ماء عادي مُضاف إليه غاز ثاني أكسيد الكربون، خياراً مناسباً لتحقيق الأهداف المتعلقة بترطيب الجسم، مع توفيره لنكهة المشروبات الغازية المنعشة.

وإذا كنت من محبي المشروبات الغازية، فقد يغريك اختيار الماء الفوار بالنكهات. مع ذلك، يُنصح باختيار النوع العادي أو إضافة شرائح من الفاكهة أو الخضراوات الطازجة أو الأعشاب لتعزيز النكهة، دون إضافة أي سكريات أو مكونات أخرى.

شاي الكومبوتشا

يُصنع الكومبوتشا بإضافة البكتيريا والخميرة إلى الشاي الأخضر أو ​​الأسود المُحلى، قبل تركه ليتخمر في درجة حرارة الغرفة. والنتيجة مشروب غني بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) حامض وذو نكهة فوارة خفيفة.

ويُمكن اعتبار الكومبوتشا بديلاً صحياً للمشروبات الغازية، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة. حيث ثبت أن البروبيوتيك تدعم صحة الجهاز الهضمي.

إضافةً إلى ذلك، يحتوي شاي الكومبوتشا على مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة، وتحسن حساسية الإنسولين وتساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يُفيد مرضى السكري.

ماء جوز الهند

يُصنع ماء جوز الهند من ثمرة جوز الهند، وهو معروف بقدرته على ترطيب الجسم بفضل محتواه الغني بالإلكتروليتات (معادن وأملاح حيوية)، بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم.

قد يكون مذاقه الحلو قليلاً بنكهة جوز الهند أكثر جاذبية لحاسة التذوق من الماء العادي، مما يجعله بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. لكن، احرص على اختيار النوع غير المُحلى (الخالي من السكر المُضاف) للاستفادة من فوائده الصحية.

الشاي غير المُحلى

يُعدّ الشاي، ما دام غير مُحلى، بديلاً ممتازاً للمشروبات الغازية العادية. فالشاي الأخضر والأسود غنيان بمضادات الأكسدة، والتي تشير الأدلة إلى ارتباطها بفوائد صحية مثل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

علاوة على ذلك، يحتوي كل نوع من هذه الأنواع من الشاي على الكافيين، الذي قد يكون مفيداً عند التكيف مع الإقلاع عن تناول المشروبات الغازية الغنية بالكافيين.


هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
TT

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تُعد هذه الأحماض الدهنية الأساسية ضرورية لصحة العين، وعادةً ما تكون آثارها الجانبية قليلة.

أظهرت التجارب السريرية نتائج متباينة حول فاعلية زيت السمك في علاج جفاف العين؛ فبينما أظهرت بعض الدراسات تحسناً في الأعراض وترطيب العين وتقليل الالتهاب، لم تُظهر دراسات أخرى فائدة واضحة. كما تختلف فاعلية زيت السمك من شخص لآخر، وقد لا تكون النتائج ملحوظة دائماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الفوائد المحتملة لمحاربة جفاف العين

تحتوي أحماض أوميغا-3 الدهنية في زيت السمك، وخاصة EPA وDHA، على خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأحماض قد تسهم في:

تقليل التهاب العين

تساعد أحماض أوميغا-3 على تخفيف التهاب العين عن طريق تعزيز إنتاج الريسولفينات (resolvins) التي تُهدئ العين وتُقلل التهيج لدى الأشخاص المصابين بجفاف العين. رغم تأكيد معظم الدراسات على هذه الفائدة، لكن بعض الدراسات أظهرت نتائج متباينة بشأن قوة التأثير.

مكافحة الإجهاد التأكسدي

تحارب خصائص DHA المضادة للأكسدة الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات تسبب الالتهابات وقد تفاقم أعراض جفاف العين. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الدور الوقائي لـ DHA في صحة العين مدعوم جيداً.

تحسين إنتاج الدموع

تشير العديد من الدراسات إلى أن أحماض أوميغا-3 تساعد على زيادة كمية الدموع وجودتها، ما يحافظ على ترطيب العين بشكل أفضل. ومع ذلك، لا يزال الباحثون يعملون على تحديد الجرعة والمدة المثلى للحصول على أفضل النتائج.

تعزيز استقرار الدموع

تحسن أحماض أوميغا-3 وظيفة غدد ميبوميوس، التي تنتج الزيوت التي تمنع جفاف الدموع بسرعة. وهذا يؤدي إلى دموع أكثر استقراراً ولمدة أطول. تظهر الدراسات عموماً نتائج إيجابية، مع اختلاف مستوى التحسن بين الأشخاص.

تخفيف أعراض جفاف العين

أظهر تحليل تلوي لعدة دراسات أن مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين. النتائج الإجمالية قوية، رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى أن أحماض أوميغا-3 قد لا تكون فعالة لدى الجميع.

دعم صحة العين على المدى الطويل

تُعد أحماض أوميغا-3، وخاصة DHA، مهمة لصحة الشبكية، وقد تساعد في الوقاية من أمراض العيون مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD). وتشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 قد تُبطئ تطور التنكس البقعي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات.

كيفية اختيار مكمل زيت السمك

تُعد مكملات زيت السمك شائعة لدعم الصحة العامة والعين، لكن جودتها تختلف، لذا من المهم اتخاذ قرار مدروس عند الشراء.

عند اختيار مكمل زيت السمك، ضع في اعتبارك ما يلي:

نوع أحماض أوميغا-3: تأكد أن المكمل يحتوي على EPA وDHA، وهما النوعان الأكثر فائدة لصحة العين.

الجرعة: تتراوح الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين بين 250 و500 ملغ من EPA وDHA. اقرأ الملصق للتأكد من أن كل حصة توفر هذه الكمية.

النقاء والنضارة: اختر منتجات تلبي معايير النقاء مثل ختم GOED لضمان خلو المكمل من الملوثات. تحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية، واحفظ المنتج في الثلاجة بعد الفتح للحفاظ على جودته.

الامتصاص: يمتص الجسم زيت السمك الطبيعي عادةً أفضل من المنتج المصنع؛ كلما كان أقل تكريراً، كان ذلك أفضل.

الاستدامة: ابحث عن منتجات من مصادر مستدامة ومعتمدة لتجنب الإضرار بالموارد البحرية.

تتوفر مكملات زيت السمك على شكل كبسولات أو سوائل في متاجر الأغذية الصحية، ومحلات البقالة، وبعض الصيدليات. اقرأ الملصق دائماً لضمان اختيار منتج عالي الجودة يناسب احتياجاتك.

المصادر الغذائية لأحماض أوميغا-3

إذا كنت تفضل الحصول على أحماض أوميغا-3 من الطعام بدل المكملات، فإليك أبرز المصادر:

الأسماك الدهنية: السلمون، الماكريل، السردين، التونة، الرنجة

المكسرات والبذور: الجوز، بذور الشيا، بذور الكتان وزيت بذور الكتان، بذور القنب

الزيوت النباتية: زيت فول الصويا، زيت الكانولا