جمال سنان: بعد لبنان ومصر «إيغل فيلمز» تدق أبواب دراما الخليج

يحضّر «سفر برلك قصة ستي» ليُحدث الفرق في عام 2020

جمال سنان يتوسط عبد الله السيف وهدى حسين
جمال سنان يتوسط عبد الله السيف وهدى حسين
TT

جمال سنان: بعد لبنان ومصر «إيغل فيلمز» تدق أبواب دراما الخليج

جمال سنان يتوسط عبد الله السيف وهدى حسين
جمال سنان يتوسط عبد الله السيف وهدى حسين

يعدّ المنتج جمال سنان صاحب شركة «إيغل فيلمز» للإنتاج، ابن مصلحة ورث حبّها من والده أحمد سنان. فهذا الأخير كان يقف خلف شاشات صالات السينما التي يملكها في بيروت ليؤدي بصوته أدوار أبطال فيلم صامت.
وبين سينما «بيغال» و«تياترو» وغيرهما في ساحة البرج وسط بيروت وضواحي العاصمة، نشر الوالد حب ثقافة السينما لدى أهل العاصمة. فعرّفهم على الشاشة الذهبية وأبطالها وزرع فيهم شغف متابعة أفلام عربية وغربية بعد أن أخذ على عاتقه توزيعها في لبنان.
ولأن الطفل جمال كان يرافق والده في تنقلاته هذه تشرّب منه حبّ المهنة وقواعدها وأصولها، لم ينتظر كثيراً حتى برهن على أن فرخ البط عوّام، عندما سافر إلى أميركا إبان الحرب اللبنانية ليحقق حلمه. هناك تعرّف إلى عالم السينما عن كثب وراح يعمل في توزيع أفلام أميركية في لبنان والعالم العربي كما شارك في إنتاج بعضها فكانت له تجارب لا يستهان بها في هذا المضمار.
«من هناك بدأت الحكاية، وعندما عدت إلى لبنان في عام 2000 شعرت بأن هناك حلقة مفقودة في عالم السينما والدراما في لبنان». يقول جمال سنان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، ويضيف: «وجاء لقائي مع زوجتي ماغي بوغصن ليشد من عزيمتي، إذ شجعتني على دخول مجال الإنتاج خصوصاً أنها ممثلة وعلى علم بما يحتاج إليه لبنان في هذا الإطار».
يتمتع جمال سنان بعين ثاقبة ساهمت في تثبيت رؤيته المستقبلية المتعلقة بعالم الدراما والسينما. كما أن اطلاعه على الثغرات التي يعاني منها لبنان في مجال السينما والدراما دفعه إلى التخطيط وتسلّقه السلّم درجة درجة. «قررت جديّاً دخول هذا المعترك وعندما فاتحت صديقي صادق الصباح وافقني الرأي وكان أول مولود بكر لنا في الدراما اللبنانية مسلسل (لو). كان ذلك منذ نحو 5 سنوات وبعدها كرّت السبحة لتتوالى إنتاجات (إيغل فيلمز) وتتصدّر الدراما العربية بعد أن أصابت الهدف. وعندما عاد جمال سنان إلى لبنان من أميركا كانت الإنتاجات التركية المدبلجة تغزو الساحة العربية. يومها وعندما سافرت إلى مصر كانت قنواتها تعرض هذا النوع من الأعمال بعد أن شهد إنتاج الأعمال المصرية تراجعاً مع بداية ملامح (الربيع العربي). وكما في مصر كذلك في لبنان كانت الأعمال التركية تتصدّر برامج التلفزيونات المحلية. استفزني هذا الأمر لا سيما أن لبنان استوديو في حد ذاته وتجتمع فيه جميع العناصر الفنية المطلوبة للنجاح».
وكما في الدراما انشغل جمال سنان أيضاً في أفلام السينما اللبنانية. «وجدت أن إنتاجاتنا ضعيفة في هذا المجال مع احترامي للمنتجين في تلك الفترة وعندما طرحنا فيلم (Bebe) في الصالات بدأنا نلمس حاجة اللبنانيين إلى الخروج من قوقعة الموضوعات التي كانت تسوّد السينما. فساهمت (إيغل فيلمز) في إجراء قفزة نوعية على هذا الصعيد حرّكت العجلة السينمائية. فرغبتي الأساسية كانت تكمن في صناعة أفلام تشبهنا وتخرج بموضوعاتها عن الروتين الذي يقيّدها منذ سنوات».
أنتجت «إيغل فيلمز» أفلاماً سينمائية عديدة شهدت نسبة مشاهدة عالية بعد أن استقطبت جميع الشرائح الاجتماعية في لبنان فبعد «Bebe» كرّت السبحة لتشمل «السيدة الثانية» و«ولعانة» وصولاً إلى «تايم آوت» الذي يُعرض حالياً في صالات السينما اللبنانية.
يصف جمال سنان أجواء الساحة الإنتاجية بينه وبين شركة «الصباح إخوان» التي تنافسه في الإنتاجات التلفزيونية الضخمة بالراقية، ويقول: «هناك جو سليم وصحي بيننا، فصديقي صادق الصباح يفرح لإنتاج ناجح أنفّذه، والعكس بالعكس».
ولكن السوق اللبنانية ضيّقة وهو ما دفعهما لإنتاج دراما عربية مختلطة تسهم في انتشارها في العالم العربي كما يقول. «لقد خططنا وأنجزنا منذ البداية أعمالاً لاقت رواجاً كبيراً في مصر ولبنان بالتعاون مع شركة (بيلنك) للزميل محمد مشيش، والتي أسفرت نتائج لافتة ضمن أعمال دراما ناجحة مثل (طريقي) لشيرين عبد الوهاب و(السيدة الأولى) مع غادة عبد الرازق إضافة إلى (ونوس) و(غراند أوتيل) و(حلاوة الدنيا) وغيرها». ولكن كيف يصف وضع لبنان حالياً في مجال الدراما بشكل عام؟ يرد: «إنه جيد كي لا نقول جيداً جداً بعد أن تجاوز انتشار هذه الأعمال العالم العربي وباتت تضعه على الخريطة العالمية. فهناك تعاون جدّي بيننا وبين منصة (نتفليكس) الإلكترونية، وهو ما يجعلني أقول بأن عام 2020 سيشهد انفلاشاً مدوياً لأعمالنا على هذا الصعيد».
وكان مسلسل «ثورة الفلاحين» الذي عُرض عبر شاشة «إل بي سي آي» في الموسم الفائت قد لفت القيمين على هذه المنصة الإلكترونية، فاختاروه ليندرج على لائحة أعمال الدراما اللبنانية لديها. «عندما شاهدوا (ثورة الفلاحين) وضخامة إنتاجه اعتقدوا للوهلة الأولى أنه عمل أجنبي فتلقفوه بسرعة كونه يلبي شروطهم الرفيعة المستوى في هذا الإطار». يوضح جمال سنان في سياق حديثه. ويضيف: «اليوم نستعد لتعاون أكبر مع منصة (نتفليكس) وعندما نقول تعاوناً فذلك يعني أن أعمالنا ترتقي إلى الأفضل، وهو ما آثرنا الوصول إليه منذ اللحظة الأولى».
ومع المنتج محمد مشيش صاحب شركة «بيلنك»، وجمال سنان صاحب «إيغل فيلمز» تشهد عجلة الإنتاجات الدرامية أوجّها اليوم بين مصر ولبنان. «لم نكتفِ بنجاحاتنا هذه ونحن اليوم ندخل الدراما الخليجية من بابها العريض. وحالياً يتم عرض (غصون في الوحل) على الشاشة الكويتية كما أننا بصدد تصوير 5 أعمال أخرى ستنافس غيرها في موسم رمضان المقبل وبينها المسلسل السعودي (وصية بدر الأربعيني). ومن المسلسلات الكويتية التي ستُعرض في رمضان المقبل (أمنيات بعيدة)، بطولة هدى حسين وإخراج محمد القفاص، و(لا موسيقى في الأحمدي)، بطولة جاسم النبهان وإخراج محمد دحام، و(عشاق رغم الطلاق)، من بطولة إيمان الحسيني وإخراج خالد جمال، وستُعرض على الشاشات السعودية والخليجية».
أما في لبنان فيشهد موسم رمضان سلسلة أعمال رمضانية من إنتاج «إيغل فيلمز» ستنافس بموضوعاتها وضخامة إنتاجها أعمالاً أخرى يحضّر لها على الساحة، وهي «أسود» من كتابة كلوديا مرشيليان، وإخراج سمير حبشي وبطولة باسم مغنية وورد الخال وداليدا خليل. و«بروفا» وهو من نوع الكوميديا من بطولة ماغي بو غصن وأحمد فهمي وإخراج رشا شربتجي. إضافة إلى ثالث بعنوان «الكاتب» من تأليف ريم حنا وإخراج رامي حنا ومن بطولة الثنائي باسل خياط ودانييلا رحمة.
أما العمل الدرامي المصري الذي ستنافس معه «إيغل فيلمز» في الموسم الرمضاني فهو من تأليف مريم نعوم وإخراج كاملة أبو ذكري ومن بطولة دينا الشربيني ومن المقرر أن يُعرض على شاشة «إم بي سي». «لقد أصبح هناك ثقة بالمنتج اللبناني وهو ما جاهدنا للوصول إليه طيلة السنوات الخمس السابقة» يقول جمال سنان. وعما إذا كانت أجور الممثلين النجوم في لبنان تتجاوز كما يتردد الـ500 ألف دولار يوضح: «هذا رقم مبالَغ به، فكل ممثل يأخذ حقه دون شك والأجور في لبنان لا تتجاوز الـ300 ألف دولار. وعندما سنصل إلى نصف المليون أو المليون دولار فذلك يعني أن أعمالنا حقّقت انتشاراً ضخماً مما يخول لنا القيام بهذه الخطوة».
ويضيف: «ليس هناك من ممثل في استطاعته حمل نجاح عمل درامي على أكتافه وحده، ولذلك نلاحظ اليوم البطولات الجماعية. فمع نص جيد ومخرج محترف وفريق تمثيلي ناجح وعملية إنتاج لائقة يأتي العمل الصحيح والسليم بالنتائج المرجوة».
ولكن مَن صاحب القرار الأخير في الإنتاجات هذه؟ «لا شك أن هناك فريقاً كاملاً يعمل على تنفيذ فكرة عادةً ما أطرحها بنفسي، ولكن في النهاية القرار لي».
وما دور قنوات التلفزة في هذا الموضوع؟ «هي أيضاً تلعب دوراً ريادياً، إذ نتفق معها على خطوط المسلسل الذي سينفّذ ويُعرض على شاشتها».
وعن الأسعار التي تتلقاها شركات الإنتاج من منصات إلكترونية كـ«نتفليكس» يقول: «إذا كان العمل من نوع عرض أول فالأسعار تكون مرتفعة أما إذا كان سبق وعُرض فسعر الحلقة الواحدة هو أقل من 30 ألف دولار».
وعن العمل الذي يحضّر له ويتوقع له نجاحاً مدوياً يرد: «هناك عمل تكتبه حالياً كلوديا مرشيليان بعنوان (سفر برلك قصة ستي). وهو من الأعمال الضخمة التي تحكي قصة من تاريخنا القريب أيام الحكم العثماني في لبنان وبلاد الشام. وهذا العمل أتوقّع أن يشكل مفاجأة الدراما العربية عند عرضه في عام 2020، فهو إضافة إلى إنتاجه الضخم يضم مجموعة من الممثلين السوريين واللبنانيين الذي سيجسدون شخصيات مختلفة وفقاً لأحداث القصة التي تتحدث عن تلك الحقبة من مجاعة وحروب ورومانسية وغيرها، وسنبدأ في تصويره في موسم رمضان المقبل ويتألف من 60 حلقة».



«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.


السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
TT

السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)

يطلق «المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية» الذي أقرّ تأسيسه مجلس الوزراء السعودي، يوم الثلاثاء، مرحلة جديدة من النضج للأعمال البحثية والمعرفية المتعلقة بدراسة المجتمع السعودي وفهم تحولاته، عبر أدوات علمية رصينة.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، للقيادة السعودية، إطلاقها هذا المسار، مؤكداً أن المعهد سيمثل «راوياً موثوقاً لثقافتنا، ومنارة إلهام في دراسات فهم الإنسان». وأوضح الأمير بدر أن تأسيس المعهد يمثل منصة علمية لتوثيق التراث السعودي وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية، ما يسهم في تقديم رؤى ثقافية فاعلة تشجع التبادل الثقافي العالمي.

وتكتسب السعودية أهمية خاصة في حقل الدراسات الأنثروبولوجية والثقافية؛ نظراً لما تختزنه من عمق تاريخي وحضاري ممتد منذ قرون حتى اليوم، كما تتميز بتنوع ثقافي واجتماعي ومناطقي واسع، يتجلى في أنماط الحياة، والعادات والتقاليد، واللغة والتعبير الشفهي، فضلاً عن تجلياته في الآداب، والفنون الأدائية، والعمارة، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والأزياء، وغيرها من الممارسات والتمثلات الثقافية التي تشكل مادة غنية للدراسة والتحليل والتوثيق.

وسيعمل المعهد على تطوير بحوث أكاديمية وتطبيقية متخصصة في الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، بما يشمل دراسة المجتمعات المحلية، وأنماط العيش، والنظم الرمزية، والتحولات الاجتماعية، وأشكال التعبير الثقافي في المملكة العربية السعودية. كما سيعنى المعهد بتوثيق التراث الثقافي المادي وغير المادي في سياقاته الاجتماعية والتاريخية، ورصد ما يتصل به من معارف وممارسات وتمثلات وقيم، بما يضمن تقديم فهم علمي متكامل للعناصر الثقافية بوصفها جزءاً من الخبرة الإنسانية الحيّة.

كسر «العداء القديم» تجاه علم الأناسة

يرى مراقبون وأكاديميون أن هذا القرار ينهي عقوداً من التوجس تجاه علم الأنثروبولوجيا (علم الأناسة)، واعتبر الدكتور حمزة بن قبلان المزيني أن تأسيس المعهد «برهان على ما بلغناه من وعي بأهمية هذا التخصص الذي كان البعض يعاديه عداءً مفرطاً». واستحضر المزيني في حديث مع «الشرق الأوسط» نضال الأكاديميين السعوديين الأوائل، وفي مقدمتهم الدكتور سعد الصويان، الذي واجه معارضة شديدة لمحاولة تدريس هذا التخصص في الجامعات، مما اضطره للعمل «خارج الأسوار» لتقديم أبحاث أناسية مذهلة حول المجتمع السعودي.

وقال المزيني: «هنا يجب علينا أن نتذكر ما عاناه بعض الأكاديميين السعوديين من معارضة شديدة حين حاولوا إنشاء قسم في الجامعة لهذا التخصص، ويأتي الزميل الأستاذ الدكتور سعد الصويان في مقدمة هؤلاء، واضطرت المعارضة الشديدة لتدريس هذا التخصص في الجامعة الدكتور الصويان إلى أن يقوم بجهد فائق خارج أسوار الجامعة في البحث والتنقيب في جوانب مجتمعنا عن بعض المظاهر الأناسية التي تعمل تحت مستوى وعينا، وأنجز في ذلك أعمالاً رائعة».

وأكد المزيني أن المجتمع السعودي لا يزال بكراً لم يُدرس بما يكفي، وبناء عليه سيكون ميداناً غنياً للدارسين الأناسيين السعوديين. وأضاف: «الهدف من هذا التخصص المعرفة العلمية الموثوقة التي تؤدي إلى اكتشاف سمات مجتمعنا لنزداد معرفة بأنفسنا، ولا بأس باكتشاف مظاهر مجتمعنا ونفسيتنا السلبية؛ فهذا هو الطريق الصحيح لمعالجتها، بدلاً من تجاهلها أو التكتم عليها. يُضاف إلى ذلك أن تأسيس هذا المعهد يأتي برهاناً آخر على التغيرات الإيجابية الكثيرة التي تحققت في بلادنا».