البومة لم تعد رديفاً للنحس... ومصريون يُقبلون على اقتنائهاhttps://aawsat.com/home/article/1642771/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%AD%D8%B3-%D9%88%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%8F%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%87%D8%A7
البومة لم تعد رديفاً للنحس... ومصريون يُقبلون على اقتنائها
بومة «القلب» صديقة الفلّاحين («الشرق الأوسط»)
"أعوذ بالله... وربنا يستر"، هي أولى الكلمات التي تخرج من أفواه المصريين عند رؤية طائر البوم لأنهم يعتقدون أنه يجلب النحس والشؤم، لكن هذا الأمر بدأ يتغير في ما يبدو مع تزايد أعداد المصريين الذي يقتنون طيور البوم ويعتبرونها جالبة لحسن الطالع.
توارث المصريون، على غرار شعوب كثيرة، فكرة أن البومة نذير شؤم. وكانوا يعتقدون أنها تنوح على شخص ميت لاسيما أنها تعيش في مناطق خالية أو مهجورة. لكن الأمور تغيرت في أذهان الكثيرين بعد انتشار معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تصحح المفاهيم القديمة وتعيد الاعتبار إلى هذا الطائر الذي يتمتع بريش ناعم جدا وعينين واسعتين وحدة بصر في الظلام، والذي كان الإغريق يعتبرونه رمزا للحكمة.
واليوم بتنا نرى صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي يعبّر فيها كثر عن حبّهم للبومة، ومن أبرز هذه الصفحات "محبّو طائر البوم"، وهناك وسم "البومة" على "تويتر". وللأطفال اليوم أغنية "ها البومة الحلوة مظلومة" التي تغيّر النظرة إلى هذا الطائر.
يقول التاجر سيّد محمد العامل في سوق الجمعة، أحد أشهر الأسواق الشعبية المصرية، لـ "الشرق الاوسط": "كنت مثل سائر المصريين أخشى من نحس البومة، لكن بعد مرور الوقت تغيرت الأمور تماما وبدأ الناس يستوعبون أنها مجرد طائر أليف".
ويوضح محمد أن في السوق كل أنواع الحيوانات والطيور، وأن البومة ليست جديدة تماماً على متجره بل هو يبيع هذه الطيور منذ نحو سبع سنوات. ويتذكّر أنه في البداية كان يرى علامات الاستغراب على وجوه العابرين، وبعضهم كانوا يقولون له إنها تجلب الفقر. أما الآن فيؤكد محمد أن الثقافة تغيرت وأن كثراً يتهافتون على شراء البوم.
لدى سيّد محمد نوعان من البوم: "القزمة" وسميت بهذا الاسم لأنها صغيرة الحجم لا يتعدى طولها 16 سنتيمترا وريشها رمادي وأحيانا بني، وهي تباع بسعر 100 جنيه، ولهذا الطلب عليها كبير. أما النوع الثاني فهو البومة "القلب" وسميت بذلك لأن وجهها شكله كالقلب، وتسمّى أيضاً "البومة البيضاء". وهي متوسطة طولها 25 سنتيمتراً، وكثير من مشتريها فلاحون أيضا لأنها تتغذى على الفئران وتساعدهم بالتالي في حماية المحاصيل، وتباع بـ 200 جنيه.
ويقول محمد إن طيور البوم تحب الطيران ولا تستطيع البقاء داخل الأقفاص لمدة طويلة، ولهذا يطلقها متأكداً من أنها ستعود إليه بعد قليل.
ويروي أحمد مصطفى لـ "الشرق الأوسط "أنه ذهب ذات يوم لشراء طيور من سوق الجمعة وفوجئ بوجود البوم بأشكال مختلفة. وعند سؤال أحد التجار أكد له أنها مثل الحيوانات الأليفة وتتسم بالوفاء لأصحابها. لكنه لم يصدق إلا عندما فتح التاجر قفصاً وترك البومة تطير وتبتعد قبل أن تعود إلى مكانها بعد قليل.
ويلفت مصطفى إلى حصول مشكلة في منزله لأن والده لم يتقبل فكرة اقتناء البومة رافضاً جلب النحس والفقر، فاضطر إلى وضع البومة التي اشتراها على سطح المنزل. وهو يؤكد أن هذا الطائر هادئ وأليف وجميل الشكل.
حل لغز التوهجات النجمية الفائقة في حقل «كيبلر»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5332372-%D8%AD%D9%84-%D9%84%D8%BA%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%87%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%82%D9%84-%D9%83%D9%8A%D8%A8%D9%84%D8%B1
تصور فني للعملاق الأحمر والنجم القزم المرافق له في الخلفية (زولت كوفاري - مرصد كونكولي)
كشفت دراسة جديدة، قادها باحثون من مرصد «كونكولي» في بودابست بالمجر، الأسباب التي تجعل نجماً عملاقاً أحمر بعيداً هو الأكثر نشاطاً وانفجاراً في حقل رصد تليسكوب «كيبلر» الضخم.
ولطالما كان فهم العوامل التي تغذي هذه الانفجارات لغزاً محيراً منذ أن لفت هذا النجم الأنظار إليه لأول مرة. ولكن نتائج الدراسة أظهرت أن تفاعلاً بين نجمٍ مرافِق، وبقع نجمية داكنة ضخمة، بالإضافة إلى آلية داخلية تساعد النجم على توليد مجاله المغناطيسي والحفاظ عليه، تقف وراء هذه التوهجات النجمية الفائقة، مما يجعل النجم يتفوق على غيره في حدة ثورانه.
ولا يُعد النجم «KIC 2852961» الأكبر أو الأكثر سطوعاً بين النجوم التي رصدها تلسكوب «كيبلر» الفضائي التابع لوكالة «ناسا»، لكنه، وبفارق كبير، الأكثر عنفاً. إذ يطلق هذا العملاق الأحمر «توهجات فائقة»؛ تجعل التوهجات الشمسية تبدو ضئيلة للغاية.
وقال زولت كوفاري، الباحث الرئيسي للدراسة من مرصد «كونكولي»، في بيان الأربعاء: «أردنا معرفة السبب الذي يجعل هذا النجم يتسم بهذا القدر من التطرف. هل يعود الأمر لتأثير جاذبية نجمٍ مرافِق؟ أم إلى عمليات تحدث في أعماقه؟».
كان الفريق البحثي قد سلط الضوء على هذا النجم في دراسة نُشرت عام 2020 في دورية «علم الفلك والفيزياء الفلكية»، حيث وثّقوا 59 توهجاً فائقاً من خلال بيانات «كيبلر»، وأظهروا أن تلك التوهجات -التي تظهر في أنواع مختلفة جداً من النجوم- تشترك على الأرجح في الآلية الفيزيائية نفسها.
وتستند الورقة البحثية الجديدة -التي قُبلت للنشر في الدورية ذاتها- إلى النتائج السابقة، بالإضافة لعمليات الرصد الطيفي من الأرض، والبيانات الفضائية من تلسكوب «كيبلر»، ومعلومات من مهمة «غايا» الأوروبية.
مفتاح التشغيل
وأكد الفريق البحثي أن النجم «KIC 2852961» ليس وحيداً؛ فهو المكون الرئيسي في نظام ثنائي متقارب، حيث يكون النجم المرافق قزماً خافتاً، وأن هذا التقارب يعني أن كلاً من النجمين يمارس قوى مد وجزر هائلة على الآخر؛ وهي عملية تشبه تأثير القمر على محيطات الأرض، لكنها تفوق ذلك بمراحل من حيث الحجم والقوة. ومع دخول النجم الرئيسي مرحلة «العملاق الأحمر» -وهي عملية تستغرق عشرات أو حتى مئات الملايين من السنين- بدأ النجم في التوسع وتباطأت سرعة دورانه. ومع ذلك، وتحت تأثير قوى المد والجزر، أصبحت سرعة دورانه متزامنة بشكل متزايد مع حركته المدارية، كما اتخذ مداره شكلاً دائرياً أكثر.
وعلى عكس الأجسام الصلبة، لا تدور النجوم عادةً ككتلة واحدة صلبة؛ إذ تدور خطوط العرض بسرعات متفاوتة، وهي ظاهرة تُعرف بـ«الدوران التفاضلي». ففي الشمس، على سبيل المثال، يدور خط الاستواء بسرعة أكبر من القطبين. ويبدو أن هذا الدوران التفاضلي المتبقي هو العامل الجوهري؛ فهو يغذي «دينامو مغناطيسياً» قوياً داخل النجم، وهي عملية تعمل على توليد المجالات المغناطيسية وتضخيمها باستمرار. وكلما ازدادت هذه المجالات قوةً وتعقيداً، زادت كمية الطاقة المغناطيسية التي يمكن تخزينها، ليتم إطلاقها في نهاية المطاف على شكل توهجات انفجارية.
وأوضح كوفاري: «يلعب الدوران التفاضلي دوراً مزدوجاً». من ناحية، تسهم هذه الظاهرة في تكوين بقع نجمية ضخمة على سطح النجم. ومن ناحية أخرى، تؤدي إلى التواء خطوط المجال المغناطيسي في الغلاف الجوي الخارجي للنجم فوق تلك البقع؛ وعندما تعيد خطوط المجال المغناطيسي الارتباط بعضها ببعض، ينتج ما يُعرف بـ«التوهج النجمي الفائق»، حيث تعمل البقع النجمية الضخمة كمخازن هائلة للطاقة؛ فكلما زادت المساحة التي تغطيها البقع النجمية، توفرت كمية كبرى من الطاقة. وكلما زاد حجم البقع، زادت قوة التوهجات الناتجة عنها.
ويشدد الباحثون على أن دور النجم المرافق غير مباشر ولكنه جوهري؛ فمن خلال قوى المد والجزر التي أدت إلى تسريع دوران النجم العملاق ومزامنته جزئياً، تهيأت الظروف المثالية التي تسمح للدوران التفاضلي بالعمل بفاعلية عالية. بعبارة أخرى، أسهم النجم المرافق في بناء «المحرك»، لكن النجم العملاق الأحمر هو من يملك «مفتاح التشغيل».
«نساء على خطوط المواجهة» في نسخته الـ13 يواكب التحوّلات الراهنةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5332368-%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%B3%D8%AE%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%8013-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%83%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%91%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86%D8%A9
«نساء على خطوط المواجهة» في نسخته الـ13 يواكب التحوّلات الراهنة
أُقيم مؤتمر «نساء على خطوط المواجهة» بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام (الجهة المنظّمة)
«تمكين المرأة ليس قضية النساء وحدهن، بل ركيزة أساسية لتقدّم المجتمع بأسره». بهذه الكلمات، افتتحت الوزيرة السابقة مي شدياق، رئيسة مؤسّسة مي شدياق (MCF)، النسخة الثالثة عشرة من مؤتمر «نساء على خطوط المواجهة».
عُقد المؤتمر في فندق فينيسيا، برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وحضوره، وبمشاركة شخصيات رسمية وسياسية ودبلوماسية وإعلامية واقتصادية. وتناول ملفات إعادة الإعمار والشراكة مع المجتمع الدولي، عبر خمس جلسات حوارية وحديث خاص. كما تطرّق إلى ترسيخ الأمن والسيادة، والنهوض الاقتصادي، والتحوّلات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ومسؤولية الإعلام في زمن الأخبار المضلّلة. وانطلق من قناعة بأنّ مشاركة النساء الفاعلة في هذه الميادين ليست تفصيلاً، وإنما ركيزة لتحقيق تعافٍ متين وعادل ومستدام.
مي شدياق خلال إلقاء كلمتها في افتتاح المؤتمر (الجهة المنظّمة)
مي شدياق: التحدّي الأكبر ألّا نعتاد الخسارة
أشارت مي شدياق، في كلمتها، إلى أنّ لبنان يدفع أثماناً باهظة، لكنّ الخطر الأكبر يكمن في الاعتياد على الخسارة. وأضافت: «لا يكفي اليوم أن نثبت قدرتنا على الصمود، بل علينا أن نثبت قدرتنا على التغيير. فلبنان لا يعيد إعمار ما دمّرته الحرب بالحجر وحده، بل يعيد بناء الثقة بين المواطن والدولة». وتوجّهت إلى المرأة بالقول: «تمسّكي بحقّك، ارفعي صوتك، وكوني حاضرة حيث تُصنع القرارات».
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، رأت شدياق أنّ النسخة الحالية تجاوزت تحدّيات كثيرة في ظلّ الأوضاع الراهنة في لبنان والعالم العربي، مشيرةً إلى أنها تناولت موضوعات حديثة تواكب التطوّرات.
وتوقّفت عند استذكارها والدتها التسعينية في كلمتها، مؤكدةً أنّها تستلهم قوتها منها وتعدّها قدوة لها. وأضافت: «إنها رمز الصمود، لا سيما أنها فقدت زوجها وربّتنا وحدها، فيما كنّا لا نزال قاصرات. ثمّ فقدت أخي الصغير، وأصرّت على إكمال دراستنا وتحدّي الحياة والتطلّع إلى الأفضل».
نواف سلام: لا يجوز تغييب النساء عن مواقع صنع القرار
من جهته، شدَّد الرئيس نواف سلام على أهمية تعزيز دور المرأة في التعافي والاستقرار وبناء الدولة، مشيراً إلى أنه ليس من العدل أن تكون النساء في الصفوف الأمامية، ثم يُغيَّبن عن مواقع صنع القرار. ودعا إلى الاحتفاء بنجاحاتهن رغم التحديات، وإزالة العوائق التي تحدّ من مشاركتهن.
بدورها، رأت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، جيلان المسيري، أنّ مشاركة المرأة لا تقتصر على التمثيل والإنصاف، بل تسهم في تحسين جودة القرارات وتعزيز استدامة التعافي والاستقرار في لبنان.
وفي كلمتها، أكّدت المديرة العامة لشركة «لوريال»، الراعية للمؤتمر، إميلي وهّاب حرب، أنّ النهوض بالمرأة مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وعُرض بعد ذلك فيلم قصير عن مسيرة مؤسّسة مي شدياق (MCF) وإنجازاتها، بدءاً ببرامج التدريب على القيادة والتواصل، وصولاً إلى المبادرات الإعلامية التي أطلقتها. كما استعرض الفيلم مسار مؤتمر «نساء على خطوط المواجهة» (WOFL) منذ انطلاقته في بيروت عام 2013، وتحوّله إلى منصّة إقليمية تلتقي فيها أصوات عربية ودولية مؤثّرة دفاعاً عن حضور المرأة في مواقع صنع القرار.
تناول المؤتمر موضوعات تواكب الأوضاع الراهنة في لبنان (الجهة المنظّمة)
إعادة الإعمار بين قيادة الدولة ودعم الشركاء الدوليين
حملت الجلسة الحوارية الأولى عنوان «ما بعد الركام: الدولة في موقع القيادة والشركاء إلى الطاولة»، وشارك فيها وزيرة الشؤون الاجتماعية حنان السيد، والمنسّق الخاص للأمم المتحدة عمران ريزا، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دي وال، ومدير مكتب مجموعة البنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو أرماس.
ولفتت حنان السيد إلى أنّ تكلفة إعادة الإعمار تتجاوز 9 مليارات دولار، في ظل فجوة تمويلية كبيرة. وأكّد ريزا أنّ أحد أبرز الدروس المستفادة من الأزمات المتعاقبة يتمثّل في أهمية بناء المؤسسات خلال الأزمات. من جهتها، أشارت دي وال إلى أنّ الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يشكّلون أكبر جهة مانحة للبنان. وشدّد أرماس على ضرورة التعاون مع الجهات المانحة واستقطاب مستثمرين من القطاع الخاص، مشيراً إلى منصّة لإعادة الإعمار برأسمال يبلغ 250 مليون دولار، يسعى البنك إلى زيادته.
الأمن والسيادة في صلب إعادة بناء لبنان
عُقدت الجلسة الحوارية الثانية بعنوان «ترسيخ السلام والاستقرار: قيادة لإعادة بناء أمن لبنان وسيادته»، بمشاركة سفيرة فنلندا في لبنان آن ميسكانين، والسفير الإيطالي فابريتسيو مارتشيللي، ووزير العدل عادل نصّار.
نور عريضة وزينة دكاش: من التأثير إلى إحداث التغيير
ومن الجلسات الحوارية التي استقطبت الاهتمام في المؤتمر، جلسة «أبعد من التأثير: حين يتحوّل الصوت إلى أثر»، التي جمعت المعالجة بالدراما والممثلة زينة دكاش بالمؤثّرة نور عريضة.
وأوضحت عريضة أنّ مواقفها من قضايا ضحايا الاغتصاب وحقوق المرأة، والقضية الفلسطينية التي تتناولها «من منظور إنساني» لا سياسي، كلّفتها بعض التعاونات التجارية. وتوقّفت عند أثر القصص التي سمعتها من نساء تعرّضن للعنف، قائلةً: «لا أزال أشعر بأنفاس هؤلاء النساء وارتجافهن... لكن عندما تستمعين إلى قصصهن، تبدئين برؤية مدى قوتهن. نحن بحاجة إلى اتخاذ خطوات فعلية وتغيير القوانين». ووجّهت رسالة إلى الفتيات قالت فيها: «أريد للمرأة أن تعرف أنها كافية كما هي، وأنّ قيمتها لا تتوقف على رأي الآخرين فيها».
الذكاء الاصطناعي بين الابتكار والأمن والمسؤولية
وتضمّن المؤتمر جلسة حوارية بعنوان «الذكاء الاصطناعي عند مفترق طرق: الابتكار والأمن والتقدّم الإنساني»، شاركت فيها تيفاني سعادة، المتخصّصة في أمن الذكاء الاصطناعي وسياساته، والمستشارة في حوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لدى وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأشارت سعادة إلى أنّ الإشكالية المرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي تكمن في الصلاحيات والاستقلالية في اتخاذ القرارات، متسائلةً عمّن يتحمّل المسؤولية في حال تسرّب بيانات حسّاسة. وأوضحت أنّ دور الوزارة يتمثّل في التوعية والتدريب ومساعدة المؤسسات والأفراد على فهم الذكاء الاصطناعي، من دون أن يشكّل ذلك عبئاً على الابتكار.
ولفتت إلى أنّ كلّ شخص متّصل بالإنترنت قد يكون عرضة لهجمات سيبرانية باتت أكثر تكراراً وتعقيداً، مؤكدةً أنّ المعرفة التقنية ورفع مستوى الوعي عنصران أساسيان في مواجهة هذه المخاطر.
توصيات تدعو إلى تعافٍ شامل تقوده الدولة
واختُتم المؤتمر بتلاوة توصيات شدّدت على ضرورة أن تقود الدولة عملية التعافي ضمن إطار وطني منسّق، إلى جانب ترسيخ السيادة وسيادة القانون، واستعادة الثقة، وإنقاذ الاقتصاد المنتج، والمضي في الإصلاح المالي والمصرفي.
وأجمع المشاركون على أنّ تعافي لبنان يتطلّب الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى نموذج منسّق وشفاف وشامل، يقوم على تعزيز قدرات الدولة، وحماية القدرة الإنتاجية، واستعادة الثقة، ووضع مشاركة المرأة في صلب عملية التعافي.
هل تريد أن تبدو واثقاً من نفسك أمام الآخرين؟ السر في حاجبيك وعينيكhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5332342-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D9%88-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%83-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%9F-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%A8%D9%8A%D9%83-%D9%88%D8%B9%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%83
هل تريد أن تبدو واثقاً من نفسك أمام الآخرين؟ السر في حاجبيك وعينيك
رفع الحاجبين والرمش البطيء يرتبطان بزيادة الانطباع بالثقة (بيكسلز)
كشفت دراسة علمية جديدة عن أن تعبيرات الوجه، لا سيما حركات الحاجبين والعينين، تؤثر بشكل كبير في مدى الثقة التي يبدو عليها الشخص حين يتحدث إلى الآخرين.
وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد استخدم فريق الدراسة التابع لجامعة غلاسكو البريطانية شخصيات افتراضية (تم إنشاؤها بواسطة الحاسوب) كمتحدثين، وقاموا بتغيير حركات وجوههم مع الحفاظ على مضمون الكلام ونبرة الصوت.
وبعد ذلك، قام مشاركون من ثقافات غرب أوروبية وشرق آسيوية بتقييم مدى الثقة التي بدت على هؤلاء المتحدثين. وفي كلتا المجموعتين، وجد الباحثون أن رفع الحاجبين والرمش البطيء يرتبطان بزيادة الانطباع بالثقة، في حين أن خفض الحاجبين وتضييق العينين قد يوحيان بالتردد والشك وضعف الثقة بالنفس.
وقال الدكتور يوناس نوله، الباحث الذي قاد الدراسة، إن «المستمعين، عند تفسير الكلام، يعتمدون على أكثر من مجرد الكلمات والصوت». وأضاف أن تغيير تعبيرات الوجه وحدها، مع ثبات المحتوى اللفظي والإشارات الصوتية، يمكن أن يغيّر الطريقة التي تبدو بها إجابات المتحدث، فتظهر أكثر ثقة أو أكثر تشككاً.
وكتب الباحثون في الدراسة، المنشورة في دورية الجمعية الملكية للعلوم البيولوجية، أن نتاجهم تؤكد أن التواصل الإنساني لا يعتمد على الكلمات وحدها، بل يتأثر أيضاً بنبرة الصوت والإيماءات وحركات الوجه، التي تؤدي دوراً فعالاً في تشكيل فهم الآخرين للرسائل المنطوقة.