«الشرق الأوسط» تختبر هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية قبل إطلاقه بأشهر

أول هاتف قابل للطي في العالم يدعم شبكات الجيل الخامس في تصميم أنيق وقدرات تقنية متقدمة

ملحق تقنية المعلومات كما يظهر على شاشة هواوي مايت إكس ( الشرق الأوسط)  -  هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية
ملحق تقنية المعلومات كما يظهر على شاشة هواوي مايت إكس ( الشرق الأوسط) - هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية
TT

«الشرق الأوسط» تختبر هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية قبل إطلاقه بأشهر

ملحق تقنية المعلومات كما يظهر على شاشة هواوي مايت إكس ( الشرق الأوسط)  -  هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية
ملحق تقنية المعلومات كما يظهر على شاشة هواوي مايت إكس ( الشرق الأوسط) - هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية

كشفت «هواوي» في المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي عن هاتفها «مايت إكس» Mate X القابل للطي، والذي يقدم آلية جديدة للتفاعل مع المستخدمين ويحدد التوجهات التقنية المقبلة في هذا القطاع.
ورغم أن الهاتف سيطلق عالمياً في النصف الثاني من العام الحالي، فإن «الشرق الأوسط» استطاعت تجربة العينة الأولية وغير النهائية Prototype من الهاتف في السعودية، ونذكر ملخص التجربة.
- تصميم مبتكر
فور الإمساك بالهاتف، ستشعر بأنه فاخر وليس هاتفاً تجريبياً من الشركة تحاول من خلاله اختبار الأسواق، بل إنه جهاز عملت عليه لعدة أعوام للوصول إلى هذه النتيجة، هيكل الجهاز صلب ومتين، مع وجود منطقة جانبية سماكتها أعلى من بقية الهاتف، وضعت الشركة فيها معظم الدارات الإلكترونية الكبيرة، والتي تشمل منفذ «يو إس بي تايب - سي» للشحن ونقل المعلومات، ونظام الكاميرات الثلاثي من «لايكا»، ومستشعر البصمة المدمج في زر تشغيل الهاتف، بالإضافة إلى زر قفل وتشغيل الشاشة، وأزرار تغيير درجة ارتفاع الصوت، ومنفذ شريحة الذاكرة الخارجية «نانومتر كارد» وشريحة الاتصال، وأخيراً زر تحرير الشاشة المثنية إلى الشاشة المفتوحة.
وسيختبر المستخدم شعوراً جديداً في عالم الهواتف الجوالة لدى لمس الشاشة، حيث إنها مغطاة بطبقة بلاستيكية شبه مرنة عوضاً عن استخدام الزجاج، ذلك أن الزجاج لا ينحني عند طي الشاشة، على خلاف الغلاف البلاستيكي. وسيشعر المستخدم بوجود تضاريس لدى تمرير إصبعه فوق الشاشة والضغط قليلاً عليها. ولم تتغير ألوان الشاشة لدى الضغط عليها ببعض القوة الإضافية.
- طي الشاشة
وننتقل إلى الميزة الرئيسية في الهاتف، وهي طي الشاشة ليتحول إلى نمط الجهاز اللوحي. وتمت هذه العملية بسلاسة، حيث كانت الشاشة مقفلة في البداية، ومن ثم تم الضغط زر تحرير الشاشة لتفتح قليلاً، ليقوم المستخدم بشدها على محور في منتصف الجهاز لتفتح بالكامل وتندمج مع الشاشة الأخرى ويتحول الهاتف الذكي إلى جهاز لوحي بشاشة كبيرة. وسيقفل مفصل الهاتف (تطلق الشركة اسم «مفصل جناح الصقر» عليه، وهو يتكون من أكثر من 100 قطعة متحركة عالية الجودة) على الشاشتين ويبقيهما في هذه الوضعية إلى حين رغبة المستخدم بطي الشاشة وإعادة الجهاز إلى نمط الهاتف الجوال، وذلك بالضغط قليلاً على طرفي الشاشة الكبيرة إلى الخلف. وتم اختبار قابلية طي الشاشتين بالاعتماد على وزن واحدة منها وتحريك الهاتف من جهة واحدة، لتبقى الشاشتان مكانهما بصلابة تستحق التقدير. الجدير ذكره أن المنطقة في منتصف الشاشة الكبيرة التي ينثني الهاتف عندها غير واضحة للعيان لدى الاستخدام الطبيعي، إلا في حال النظر إلى الشاشة من زاوية حادة ووجود إضاءة قوية جانبية وخلفية مظلمة على الشاشة، وهي ليست عائقاً أمام الاستخدام على الإطلاق. ويبلغ مقاس الشاشة الرئيسية 6.6 بوصة، لتتصل بالشاشة الخلفية ليصبح قطر الشاشة الكبيرة 8 بوصات.
وعلى صعيد البرمجيات، استطاعت واجهة الاستخدام التعرف على ما إذا كان المستخدم يحمل الهاتف (بعد طيه بالكامل) ويستخدم الجهة الخلفية منه إلى جوار الكاميرات لعرض الصورة على تلك الشاشة، وخصوصاً إن كان المستخدم يرغب في التقاط الصور الذاتية «سيلفي». وإن نظر المستخدم إلى الجهة الأمامية منه، فستنقل البرمجيات الصورة إلى تلك الشاشة وتوقف عمل الشاشة الخلفية آلياً دون الحاجة إلى الضغط على أي زر. وسينقل النظام الصورة إلى الشاشة الكبيرة بسرعة فور فتح الشاشتين على بعضهما البعض. وتم تجربة «تدوير» الهاتف في جميع الوضعيات، ليقوم النظام بتدوير الصورة على الشاشة الصحيحة وفقاً لذلك.
وتم اختبار تشغيل عروض فيديو من «يوتيوب» على جميع وضعيات الشاشتين، لتعمل بشكل سلس وطبيعي. ويحدث الأمر نفسه بالنسبة لخرائط «غوغل» ومتصفح الإنترنت.
وبالنسبة للألعاب الإلكترونية، تم اختبار مجموعة منها، حيث استطاع بعضها العمل بشكل سلس لدى تغيير الشاشة (مثل لعبة سباق السيارات «أسفالت 9» Asphalt 9)، بينما اختلطت الأمور على بعض الألعاب الأخرى، حيث أعادت تشغيل نفسها لدى فتح وطي الشاشتين، الأمر الذي يبرر حاجة الشركة إلى المزيد من الوقت لتطوير البرمجيات داخلياً وبالتعاون مع المبرمجين للحصول على أفضل النتائج وأكثرها سلاسة.
أما جودة الصوت فعالية جداً، ويستطيع تشغيل الصوتيات من السماعتين الجانبيتين اللتين تدعمان تقنية «دولبي أتموس» Dolby Atmos لتجسيم الصوتيات.
- مواصفات تقنية
وعلى الصعيد التقني، يعتبر هذا الجهاز أول هاتف قابل للطي في العالم يدعم شبكات الجيل الخامس بفضل شريحة «بالونغ 5000» Balong 5000 التي تم تصنيعها بدقة 7 نانومتر، والتي تنقل البيانات بسرعات تصل إلى 4.6 غيغابت في الثانية (نحو 588 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الغيغابايت الواحد يعادل 8 غيغابت، والغيغابايت الواحد يعادل 1024 ميغابايت)، وهي تدعم الاتصال عبر شبكات الجيلين الخامس والرابع.
ويستخدم الهاتف بطاريتين مدمجتين أسفل كل شاشة بشحنة تبلغ 4500 ملي أمبير - ساعة يمكن شحن 85 في المائة منها في 30 دقيقة فقط من خلال تقنية الشحن فائق السرعة بقدرة 55 واط. وتبلغ سماكة الهاتف 5.4 مليمتر فقط، وتعمل شاشته بتقنية «أوليد» OLED لعرض الصورة بألوان مبهرة واستهلاك منخفض للبطارية.
يذكر أن الهاتف حصل على جائزة «أفضل جهاز جوال في المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2019» بفضل الابتكار الكبير الذي يقدمه.
وستطلق الشركة الهاتف في النصف الثاني من العام الجاري بسعر 2299 يورو (نحو 2600 دولار أميركي).
- بطاقة ذاكرة محمولة جديدة
> طورت «هواوي» نوعاً جديداً من بطاقات الذاكرة المحمولة أطلقت عليه اسم «نانومتر كارد» NM Card يمتاز بتقديم سعة تخزينية عالية بنحو 45 في المائة من حجم شرائح الذاكرة السابقة «مايكرو إس دي» التي تم إطلاقها في عام 2005. ويمكن استخدام هذه الشرائح في منفذ شريحة الاتصال الثانية («نانو سيم» Nano SIM) في الهواتف الحديثة للشركة (مثل «مايت 20» و«مايت 20 برو» و«مايت 20 إكس» و«مايت إكس» الذي ينثني). وترى الشركة أن مستقبل بطاقات الذاكرة يكمن في خفض حجمها بهدف توفير المزيد من المساحة داخل الهاتف لإضافة المزيد من الدارات الكهربائية وخفض السماكة في الوقت نفسه.
واختبرت «الشرق الأوسط» شريحة ذاكرة بسعة 128 غيغابايت، ونذكر ملخص التجربة.
بداية تستخدم هذه البطاقات الجديدة تقنية eMMC 4.5 لتخزين البيانات وقراءتها بسرعات تصل إلى 90 ميغابايت في الثانية وكتابتها بسرعات تصل إلى 80 ميغابايت في الثانية. وتم تجربة نقل عرض فيديو بحجم 7 غيغابايت من الذاكرة المدمجة في الهاتف إلى بطاقة الذاكرة الجديدة، وتمت العملية في دقيقة و36 ثانية فقط. واستطاع الهاتف قراءة الصور المخزنة في البطاقة وعرض صور مصغرة Thumbnails في تطبيق ألبوم الصور بسرعة عالية جدا (شبه فورية) رغم أن البطاقة تحتوي على أكثر من 1400 صورة، الأمر الذي يدل على سرعة استجابتها لنقل المعلومات والوصول إلى أعداد مهولة من البيانات في أجزاء من الثانية.
وبينما تقدم بطاقات «مايكرو إس دي» منافذ نقل المعلومات في جهة واحدة، تقدم بطاقات «نانومتر كارد» المنافذ على معظم سطحها، وذلك بهدف رفع سرعة نقل البيانات، ولكن هذا الأمر يعني أنها لا تدعم الهواتف السابقة التي تستطيع قراءة بطاقات «مايكرو إس دي» فقط.
وتبلغ أبعاد هذه البطاقة 12.3x8x0. 67 مليمتر مقارنة بـ15x11x1 مليمتر لبطاقات «مايكرو إس دي». ورغم أن حجمها قد انخفض، فإن هذا الأمر يعني بأنه أصبح بالإمكان وضع بطاقة الذاكرة أسفل شريحة «نانو سيم»، وبالتالي خفض المساحة الداخلية المستخدم بوضع قارئ لبطاقات «نانو سيم» في الأعلى وآخر في الأسفل، وبالتالي توفير المزيد من المساحة لإضافة تقنيات أخرى أو خفض سماكة الهاتف.
ومن الواضح أن الشركة تهدف إلى إيجاد منصة متكاملة لمنتجاتها، بدءاً من الهواتف الذكية والسعة التخزينية الخاصة بها، والمعالجات التي تصنعها بنفسها، ووحدات الاتصال بشبكات الاتصالات التي تصنعها بنفسها أيضاً (سلسلة «بالونغ»)، والكومبيوترات المحمولة التي تتصل بالهواتف الجوالة الخاصة بالشركة بمجرد نقر الهاتف على الكومبيوتر الشخصي وتنقل الصور وعروض الفيديو آلياً إلى الكومبيوتر الشخصي وتشارك المحتوى الذي تم نسخه من جهاز إلى الجهاز الآخر، وغيرها من التقنيات الحصرية بها.
ويبقى التحدي الوحيد أمام هذه الفئة الجديدة من البطاقات هو تبني الشركات الأخرى لهذه التقنية في الأجهزة المقبلة، وخصوصاً مع الانتشار الواسع لبطاقات «مايكرو إس دي» في معظم الأجهزة الحديثة. وتباع هذه البطاقات حالياً في المملكة العربية السعودية بسعر 299 ريالاً سعودياً (نحو 80 دولاراً أميركياً) بسعة 128 غيغابايت.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

تكنولوجيا يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدم «آندرويد 17» تعدد مهام أوسع وحماية أقوى وتكاملاً أعمق مع «جيميناي» لتمكين التطبيقات من تنفيذ مهام ذكية بين الأجهزة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي

أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر «رسائل غوغل» أداة تتيح التحقق من مصدر الصور وتعديلات الذكاء الاصطناعي، لمساعدة المستخدمين على اكتشافها داخل المحادثات بسهولة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)

«آي أو إس 27» يرفع أداء «آيفون» ويضيف مزايا ذكاء اصطناعي وتحسينات واسعة للنظام

«أبل» تكشف عن عشرات المزايا التي تمتد إلى الصور والكاميرا والرسائل والخرائط والمحفظة الرقمية، إلى جانب تحسينات كبيرة في سرعة النظام واستجابته.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
صحتك الهاتف الذكي مسبب رئيسي لتراجع معدلات المواليد (د.ب.أ)

دراستان: الهواتف الذكية عامل رئيسي في انخفاض الخصوبة

في وقت تكافح فيه الحكومات حول العالم لإيجاد سبل لعكس مسار التراجع الحاد في معدلات المواليد، أشارت دراستان جديدتان إلى أن الهاتف الذكي مسبب رئيسي لهذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

التغيرات النفسية والعصبية في فترة المراهقة تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

حذفت منصة «تيك توك» نحو 2.9 مليون مقطع فيديو في السعودية خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد اعتبارها مخالفة لإرشادات المجتمع، في وقت توسع فيه المنصة استخدام أنظمة الرصد الآلي لمراجعة المحتوى والتعامل معه قبل وصول بلاغات المستخدمين.

وحسب تقرير «إنفاذ إرشادات المجتمع» الذي يغطي الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في المملكة 99.9 في المائة، ما يعني أن الغالبية العظمى من المقاطع أزيلت قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما قالت المنصة إن 98.4 في المائة من المحتوى المخالف أزيل خلال 24 ساعة.

وتراجع عدد المقاطع المحذوفة في السعودية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، عندما سجلت المنصة نحو 3.86 مليون عملية حذف. ولا يوضح الرقم وحده ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تراجع المحتوى المخالف، أو تغير حجم النشر، أو تعديلات في أنظمة التصنيف والإنفاذ.

أزيل 98.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال أول 24 ساعة (شترستوك)

الاستئناف يعيد أكثر من 146 ألف فيديو

إلى جانب عمليات الحذف، أعادت «تيك توك» 146 ألفاً و314 مقطع فيديو في السعودية خلال الفترة نفسها، بعد مراجعة قرارات الإزالة أو قبول الاستئنافات المرتبطة بها.

وتبرز عمليات الاستعادة جانباً آخر من منظومة الإشراف، إذ إن ارتفاع الاعتماد على الأنظمة الآلية يسمح بمعالجة كميات كبيرة من المحتوى بسرعة، لكنه يجعل وجود آلية للاستئناف والمراجعة البشرية ضرورياً عند اعتراض أصحاب الحسابات على القرارات. ولا يحدد الرقم نسبة المقاطع المستعادة من إجمالي الاستئنافات المقدمة في المملكة، كما لا يوضح أنواع المخالفات التي كانت وراء القرارات التي جرى التراجع عنها.

175 مليون فيديو حُذفت عالمياً

على المستوى العالمي، أزالت «تيك توك» أكثر من 175.3 مليون فيديو خلال الربع الرابع من 2025، أي ما يعادل نحو 0.5 في المائة من إجمالي المحتوى المنشور على المنصة خلال تلك الفترة.

وجرى اكتشاف وإزالة أكثر من 152.5 مليون مقطع باستخدام تقنيات الرصد الآلي، بينما أعيد أكثر من 8.3 مليون فيديو بعد مراجعة القرارات. وبلغ معدل الحذف الاستباقي عالمياً 99.1 في المائة، في حين أزيل 93.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة.

وتعتمد المنصة على نموذج يجمع بين البرمجيات الآلية وفرق المراجعة البشرية. وتستخدم الأنظمة التقنية لتحديد الأنماط والمحتوى الذي قد يخالف السياسات، بينما يتدخل المختصون في الحالات التي تحتاج إلى تقييم أوسع للسياق أو عند تقديم الاستئنافات.

حذفت «تيك توك» نحو 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال الربع الرابع من 2025

حسابات وهمية ومستخدمون دون السن

شملت إجراءات المنصة أيضاً الحسابات، إذ أزالت عالمياً أكثر من 147.7 مليون حساب اعتبرتها وهمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025. كما حذفت نحو 23.9 مليون حساب للاشتباه في أنها تعود إلى أشخاص تقل أعمارهم عن 13 عاماً، وهو الحد الأدنى المعتاد لإنشاء حساب على المنصة في معظم الأسواق.

ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن جميع الحسابات المحذوفة ثبت بصورة نهائية أنها تعود إلى أطفال دون السن المحددة، إذ يستخدم التقرير وصف الحسابات المشتبه فيها. وقد تعتمد عملية التحقق على الإشارات المرتبطة بالنشاط والمحتوى والبيانات المتاحة، مع إتاحة الاعتراض في بعض الحالات.

توسع إجراءات البث المباشر

امتدت عمليات الإنفاذ إلى خدمة البث المباشر، التي تمثل تحدياً مختلفاً عن الفيديوهات المسجلة بسبب طبيعتها الفورية وصعوبة مراجعتها قبل وصولها إلى الجمهور. وأوقفت «تيك توك» أكثر من 42.8 مليون بث مباشر مخالف عالمياً خلال الربع الرابع، بزيادة بلغت نحو 32.9 في المائة مقارنة بالربع السابق، الذي شهد تعليق نحو 32.2 مليون بث.

كما حظرت المنصة أكثر من 358 ألف مضيف للبث المباشر خلال الفترة نفسها. ولم تتضمن البيانات المقدمة رقماً منفصلاً يتعلق بعمليات حظر المضيفين أو إيقاف البث المباشر داخل السعودية.

أعادت المنصة أكثر من 146 ألف فيديو في السعودية بعد مراجعة القرارات أو قبول الاستئنافات (أ.ب)

إجراءات ضد تحقيق الدخل

لم تقتصر السياسات على إزالة المحتوى، بل شملت أيضاً إمكانية تحقيق الإيرادات من البث المباشر. وقالت المنصة إنها اتخذت إجراءات، تضمنت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل، بحق أكثر من 17.7 مليون بث مباشر ونحو 9.3 مليون صانع محتوى عالمياً بسبب مخالفة إرشادات تحقيق الدخل.

وفي المقابل، أعادت المنصة أكثر من 3.75 مليون بث مباشر خلال الفترة ذاتها، بعد مراجعة الإجراءات أو قبول الاعتراضات. وتهدف قواعد تحقيق الدخل إلى منع مكافأة المحتوى الذي يخالف السياسات، حتى عندما لا يؤدي الانتهاك مباشرة إلى حذف الحساب أو إيقاف الخدمة بالكامل.

أرقام المنصة والحاجة إلى قياس مستقل

تحاول «تيك توك» من تقارير الشفافية هذه إظهار حجم الإجراءات التي تتخذها وسرعة اكتشاف المحتوى المخالف وعدد القرارات التي يتم التراجع عنها. لكنها تعتمد أساساً على البيانات والتصنيفات التي تعدها المنصة نفسها. ولا توفر الأرقام وحدها صورة كاملة عن حجم المحتوى المخالف مقارنة بعدد المستخدمين أو المقاطع المنشورة في كل دولة، كما لا تفصل أنواع الانتهاكات المسجلة داخل السعودية أو الأسباب الأكثر شيوعاً للحذف. ومع توسع استخدام الأنظمة الآلية، تبقى سرعة الحذف ودقة القرارات وفعالية الاستئناف عناصر مترابطة في تقييم سلامة المنصة، خصوصاً عندما تُتخذ ملايين القرارات خلال فترة زمنية قصيرة.


«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)
يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)
TT

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)
يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

أطلقت «غوغل» نظام «آندرويد 17»، وبدأت إتاحته لمعظم هواتف «بيكسل» المدعومة، على أن يصل إلى أجهزة جديدة من شركات أخرى خلال الأشهر المقبلة. ويجمع الإصدار بين أدوات جديدة لتعدد المهام، وتحسينات للخصوصية والأمن، وخطوات تمهّد لدمج تطبيقات الهاتف بصورة أعمق مع «جيميناي» ووكلاء الذكاء الاصطناعي.

وتصف الشركة الإصدار بأنه بداية انتقال «آندرويد» من نظام تشغيل تقليدي إلى ما تسميه «نظام ذكاء»، بحيث تستطيع المساعدات الذكية مستقبلاً اكتشاف وظائف التطبيقات وتنفيذ بعض المهام نيابة عن المستخدم، بدلاً من الاكتفاء بتقديم إجابات أو فتح التطبيق المطلوب.

التطبيقات إلى أدوات للذكاء الاصطناعي

يقدم «آندرويد 17» توسعاً في ميزة «AppFunctions» التي تسمح للمطورين بجعل وظائف محددة داخل تطبيقاتهم قابلة للاكتشاف والتنفيذ بواسطة مساعد ذكي مثل «جيميناي».

وقد يعني ذلك، عند اكتمال التكامل، أن يتمكن المستخدم من مطالبة المساعد بإنشاء ملاحظة، أو تنفيذ خطوة داخل تطبيق، أو استكمال سير عمل يتطلب أكثر من خدمة، من دون التنقل يدوياً بين عدة شاشات.

لكن هذا التكامل مع «جيميناي» لا يزال في مرحلة معاينة خاصة مع مجموعة من المختبرين، وليس ميزة عامة متاحة لجميع المستخدمين مع إطلاق النظام. ويمكن للمطورين في الوقت الحالي البدء بتجهيز تطبيقاتهم واختبار الوظائف التي قد تستخدمها المساعدات الذكية لاحقاً.

يمهّد النظام لتكامل أعمق مع «جيميناي» بما يسمح مستقبلاً بتنفيذ وظائف داخل التطبيقات عبر أوامر ذكية (غوغل)

فقاعات لجميع التطبيقات

تأتي إحدى أبرز الإضافات المرئية في «آندرويد 17» عبر توسيع مفهوم «الفقاعات العائمة» التي لطالما ارتبطت أساساً بتطبيقات المراسلة. لقد أصبح بإمكان المستخدم الآن تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة من خلال الضغط المطول على أيقونته.

تتيح هذه الفقاعات إبقاء التطبيق متاحاً فوق التطبيقات الأخرى، بما يساعد على العودة إليه بسرعة من دون مغادرة المهمة الحالية بالكامل. وتعمل الميزة على الهواتف والأجهزة القابلة للطي والأجهزة اللوحية.

أما الشاشات الكبيرة، فتحصل على «شريط الفقاعات» داخل شريط المهام، لتنظيم التطبيقات العائمة والتنقل بينها وتثبيتها. كما يضيف النظام وضع «صورة داخل صورة» تفاعلياً في بيئات سطح المكتب، بحيث تظل النافذة المثبتة قابلة للاستخدام والتفاعل، بدلاً من اقتصارها على مشاهدة المحتوى فقط.

الانتقال بين الهاتف والجهاز اللوحي

تضيف «غوغل» أيضاً ميزة «Continue On» التي تساعد المستخدم على مواصلة المهمة عند الانتقال بين أجهزة «آندرويد». يمكن للنظام، على سبيل المثال، عرض اقتراح في شريط مهام الجهاز اللوحي لفتح آخر تطبيق استُخدم على الهاتف والعودة إلى الموضع الذي توقف عنده المستخدم. ويمكن أن تنتقل المهمة إلى نسخة الويب عندما لا يكون التطبيق مثبتاً على الجهاز الآخر، بشرط أن يدعم المطور هذه الوظيفة.

وتعكس هذه الخطوة محاولة جعل استخدام الهاتف والجهاز اللوحي أكثر ترابطاً، خصوصاً مع توسع «غوغل» في الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة وبيئات العمل المشابهة للحاسوب.

يعزز «آندرويد 17» الخصوصية والأمن عبر تقييد الوصول إلى جهات الاتصال والموقع ورموز التحقق (غوغل)

تطبيقات تتكيف مع كل شاشة

يفرض «آندرويد 17» توجهاً أكثر صرامة نحو التطبيقات المتكيفة مع أحجام الشاشات المختلفة. فالتطبيقات التي تستهدف الإصدار الجديد لن تتمكن، على الشاشات الكبيرة، من فرض اتجاه ثابت أو منع تغيير حجم النافذة، مع استثناء الألعاب.

ويعني ذلك أن على المطورين تصميم تطبيقاتهم لتعمل بصورة مناسبة على الهواتف والأجهزة اللوحية والقابلة للطي والشاشات الخارجية، بدلاً من تقديم واجهة مصممة لحجم واحد فقط.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تقول فيه «غوغل» إن عدد الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة العاملة بـ«آندرويد» تجاوز 580 مليون جهاز، ما يجعل دعم النوافذ المرنة وتعدد المهام جزءاً أساسياً من تجربة النظام.

حماية أكبر للبيانات والرموز السرية

يحمل الإصدار مجموعة من التغييرات الأمنية. فمن بينها توفير منتقي جهات اتصال على مستوى النظام، يسمح للتطبيق بالحصول مؤقتاً على بيانات محددة يختارها المستخدم، بدلاً من منحه وصولاً واسعاً ودائماً إلى جميع جهات الاتصال.

ويضيف النظام زراً للموقع تمنحه التطبيقات للمستخدم للحصول على إذن دقيق خلال الجلسة الحالية فقط، إلى جانب تشديد الوصول إلى الأجهزة الموجودة على الشبكة المحلية.

كما يوسع «آندرويد 17» حماية رموز التحقق المرسلة عبر الرسائل النصية، إذ قد يؤخر وصول التطبيقات غير المستحقة إليها لمدة تصل إلى ثلاث ساعات. وتستثنى من ذلك تطبيقات الرسائل الافتراضية والمساعدات وبعض الأجهزة المتصلة.

ويتضمن النظام أيضاً دعماً لتقنيات تشفير مصممة لمواجهة مخاطر الحوسبة الكمية مستقبلاً، من خلال مفاتيح وتوقيعات يمكن إنشاؤها في العتاد الآمن على الأجهزة المتوافقة.

تسهّل ميزة «Continue On» مواصلة العمل عند الانتقال بين الهاتف والجهاز اللوحي أو نسخة الويب من التطبيق (غوغل)

تحسينات للأداء والكاميرا

يفرض النظام حدوداً أكثر صرامة على استهلاك التطبيقات للذاكرة، بهدف منع تطبيق واحد من التأثير في أداء بقية التطبيقات أو زيادة استهلاك البطارية. كما أدخلت «غوغل» تحسينات على طريقة إدارة الذاكرة وقوائم الرسائل الداخلية لتقليل التقطّع وتسريع تشغيل التطبيقات.

وفي مجال التصوير والوسائط، يضيف «آندرويد 17» دعماً لصيغ فيديو وصور جديدة، وتحسينات للصوت عند الاتصالات البطيئة، وخيارات أوسع أمام الشركات المصنعة لتقديم خصائص كاميرا خاصة بأجهزتها.

ويتوفر النظام الآن لمعظم أجهزة «بيكسل» المدعومة، بينما تقدم شركات، من بينها «لينوفو» و«وان بلس» و«أوبو» و«شاومي» و«فيفو» و«هونر»، نسخاً تجريبية على بعض هواتفها وأجهزتها اللوحية والقابلة للطي.

ولا يقتصر التغيير على خصائص الإصدار نفسه، إذ تتجه «غوغل» أيضاً إلى وتيرة أسرع وأكثر استمرارية في تحديث منصة «آندرويد»، بدلاً من حصر التحسينات المهمة في إصدار سنوي واحد.


بيزوس: استعمار القمر ضرورة لإنقاذ الأرض

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (أ.ب)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (أ.ب)
TT

بيزوس: استعمار القمر ضرورة لإنقاذ الأرض

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (أ.ب)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (أ.ب)

وسط التحديات البيئية المتفاقمة التي يواجهها كوكب الأرض، تزداد الدعوات إلى البحث عن حلول غير تقليدية للحفاظ على استدامة الحياة البشرية. وفي هذا السياق، طرح الملياردير الأميركي ومؤسس شركة «أمازون»، جيف بيزوس، رؤية طموحة تقوم على نقل الصناعات الملوِّثة خارج كوكب الأرض، تحديداً إلى القمر، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لإنقاذ البيئة الأرضية وإعادة التوازن إليها.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت»، صرّح بيزوس بأن القمر يمكن أن يشكّل فرصة استثنائية لتوسيع النشاط الصناعي دون الإضرار بالبيئة، مؤكداً أن نقل الصناعات الثقيلة إليه من شأنه أن يحافظ على كوكب الأرض صالحاً للحياة.

وخلال كلمته في مؤتمر «فيفا تيك» الذي عُقد في باريس يوم الأربعاء، وصف القمر بأنه «هبة» يمكن استثمارها لتسريع النمو الاقتصادي العالمي مع تقليل الأثر البيئي السلبي على الأرض.

ويُعدّ مشروع استعمار القمر أحد الأهداف الاستراتيجية طويلة الأمد لشركة «بلو أوريجين» المملوكة لبيزوس، إلا أن هذه المناسبة تُعدّ الأولى التي يتحدث فيها بشكل صريح ومفصّل عن تحويل القمر إلى مركز صناعي بهذا الحجم، وأوضح قائلاً: «إن رؤيتنا بعيدة المدى، بل حلمنا، تتمثل في أن تُنقل جميع الصناعات الملوِّثة إلى خارج كوكب الأرض».

وأضاف بيزوس أن تحقيق هذه الرؤية قد يتيح للبشرية فرصة إعادة الأرض إلى حالتها الطبيعية التي كانت عليها قبل الثورة الصناعية، مشيراً إلى أن الوضع البيئي الحالي يعكس تدهوراً ملحوظاً مقارنة بما كان عليه العالم قبل نحو 500 عام.

وفيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية، أشار بيزوس إلى أن مراكز البيانات الضخمة اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي ستكون من أوائل القطاعات التي قد تنتقل إلى الفضاء، نظراً لما تتطلبه من طاقة هائلة وبنية تحتية متقدمة.

ومن جانبه، أعرب رائد الأعمال إيلون ماسك، المعروف باهتمامه العميق بمجال الفضاء، عن توجه مماثل، حيث أبدى رغبته في بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي خارج كوكب الأرض، مؤكداً أن ذلك يُعد «السبيل الوحيد لتوسيع نطاق هذه التكنولوجيا» مستقبلاً.

وعلى صعيد تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، خالف بيزوس آراء عدد من الشخصيات البارزة في قطاع التكنولوجيا، التي تحذّر من فقدان الوظائف على نطاق واسع، إذ يرى أن الذكاء الاصطناعي لن يؤدي إلى بطالة جماعية، بل قد يسهم، على العكس، في خلق نقص في الأيدي العاملة نتيجة تزايد الطلب على المهارات البشرية.

وقال في هذا السياق: «أعلم أن هناك قلقاً كبيراً لدى كثيرين، بمن فيهم عدد من المفكرين، من أن الذكاء الاصطناعي سيجعل البشر فائضين عن الحاجة». وأضاف موضحاً موقفه: «أنا أختلف تماماً مع هذا الرأي، وأعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى نقص في العمالة، وليس العكس».

وفي تطور عملي، كشفت شركة «بلو أوريجين» في وقت سابق من هذا العام عن خطط لنشر مراكز بيانات في الفضاء، كما قدّمت مقترحاً رسمياً إلى الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة لإنشاء شبكة تضم أكثر من 50 ألف قمر اصطناعي، بهدف دعم وتشغيل أحمال العمل المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.