بريطانيا تنكس الأعلام حداداً على ضحايا الهجوم الإرهابي

صدمة عالمية بعد الهجوم الدامي على مسجدي نيوزيلندا... والشرطة الأميركية تشدد حماية المساجد

تواجد أمني من الشرطة الفيدرالية خارج مسجد واشنطن في العاصمة الأميركية عقب الهجوم الإرهابي على المسجدين في نيوزيلندا (رويترز)
تواجد أمني من الشرطة الفيدرالية خارج مسجد واشنطن في العاصمة الأميركية عقب الهجوم الإرهابي على المسجدين في نيوزيلندا (رويترز)
TT

بريطانيا تنكس الأعلام حداداً على ضحايا الهجوم الإرهابي

تواجد أمني من الشرطة الفيدرالية خارج مسجد واشنطن في العاصمة الأميركية عقب الهجوم الإرهابي على المسجدين في نيوزيلندا (رويترز)
تواجد أمني من الشرطة الفيدرالية خارج مسجد واشنطن في العاصمة الأميركية عقب الهجوم الإرهابي على المسجدين في نيوزيلندا (رويترز)

وسط صدمة وحزن، شيعت نيوزيلندا أمس (السبت)، قتلى الاعتداءين الإرهابيين. يأتي ذلك بعد يوم من مقتل 50 مصلياً وإصابة 42 على يد مسلح واحد على الأقل في هجوم على مسجدين وصفته رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن بأنه «عمل إرهابي».
وتوالت تصريحات الاستنكار من أنحاء العالم للمجزرة التي ارتكبها يمينيون متطرفون في مسجدَين بنيوزيلندا أثناء صلاة الجمعة، حيث وصفها مجلس الأمن الدولي وبعض الزعماء بالعمل الإرهابي، في حين اكتفى آخرون بالتنديد.
من جهته، أعرب ترمب عن إدانته لهذا الهجوم الإرهابي، مؤكداً دور بلاده في محاربة الإرهاب والتطرف في شتى أنحاء العالم.
كما أعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن تعازي المملكة المتحدة لنيوزيلندا. وقالت الملكة إليزابيث إنها شعرت «بحزن عميق بسبب الأحداث المروعة في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية».
ومنذ وقوع هذا الهجوم صباح أول من أمس، يتساءل الجميع: لماذا وقع هذا الاعتداء الإرهابي المروع في بلد كان يعتقد أنه من ضمن أكثر دول العالم أمناً وسلاماً؟
وتفاعلت وزارة الخارجية البريطانية مع حادثة الهجوم الإرهابي، أول من أمس الجمعة، الذي استهدف مصلين في مسجدين بمدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا، وأسفر عن مقتل 50 شهيداً، بتنكيس الأعلام فوق وزارة الخارجية في لندن ورئاسة الوزراء في داوننغ ستريت.
وقال حساب الوزارة في «تويتر»: «تنكيس الأعلام فوق وزارة الخارجية في لندن ورئاسة الوزراء في داوننغ ستريت احتراما لمن راحوا ضحية الهجوم الإرهابي في كرايست تشيرش بنيوزيلندا».
فيما قال بيان للحكومة البريطانية إنه «سيتم تنكيس الأعلام في دواننغ ستريت (مبنى مجلس الوزراء) ومبنى وزارة الخارجية أول من أمس احتراما لمن فقدوا حياتهم وجميع من تضرروا من الهجمات في نيوزيلندا، كما سيتم تنكيس الأعلام في المنشآت بالخارج بمنطقة جنوب المحيط الهادي».
وكانت رئيس الوزراء النيوزيلاندية، جاسيندا أرديرن، قد أكدت مقتل 40 شخصا وإصابة 20 آخرين، في هجومين وقعا على مسجدين في مدينة كرايست تشيرتش بجزيرة ساوث آيلاند.
وأعلنت أرديرن أنه «تقرر رفع درجة التهديد الأمني لأعلى مستوى»، مؤكدة أن «الشرطة ألقت القبض على أربعة لهم آراء متطرفة لكنهم لم يكونوا على أي قائمة من قوائم المراقبة».

وقال نهاد عوض مدير مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، في مؤتمر صحافي، قبل صلاة الجمعة، في واشنطن، إنه حث المسلمين الذين سيؤدون الصلاة في أكثر من ثلاثة آلاف مسجد في أنحاء الولايات المتحدة على أن يكونوا مسالمين، وفي نفس الوقت، حريصين على أداء شعائرهم. وقال عوض في المؤتمر الصحافي: «اليوم اقتبس الإرهابي من (أقوال) أقوى رجل في العالم وهو الرئيس ترمب... وأود أن أخاطب السيد ترمب. سيد ترمب... كلماتك تؤثر وسياساتك تؤثر. إنها تؤثر على حياة أبرياء في الداخل وحول العالم».
في وقت لاحق، أصدرت «كير» بياناً قالت فيه إن «جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق تزايد جرائم الكراهية». وانتقد البيان ما وصفه بـ«سياسات إدارة (الرئيس دونالد) ترمب التي تنطوي على نوع من الإسلاموفوبيا والعنصرية وتفوق العرق الأبيض». وقالت وكالة «رويترز» إن البيت الأبيض لم يرد على طلب تعليق منها. في الجانب الآخر، قدم ترمب تعازيه في ضحايا «المذبحة المروعة» التي وصفها البيت الأبيض بـ«جريمة كراهية شنعاء».
أمس السبت، قالت صحيفة «واشنطن بوست»: «في الوقت الذي نعى فيه المسلمون الأميركيون 49 من المصلين الذين قُتلوا في هجمات على مسجدين في نيوزيلندا، ترددت تموجات جديدة من الخوف من خلال مجتمع شعر منذ فترة طويلة بعدم الارتياح في الولايات المتحدة».
وأضافت الصحيفة: «صار مسلمون يضعون رؤوسهم على الأرض خلال الصلاة في خشوع كثير، لكن كان عليهم إبقاء أعينهم على باب مكان صلواتهم». وقالت الصحيفة: «بالنسبة لمجتمع خشي على سمعته في أميركا منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001 الإرهابية، وشاهد جرائم الكراهية ضد المسلمين تتصاعد على مدار السنوات الثلاث الماضية، زاد عنف يوم الجمعة من مستويات القلق التي كانت مرتفعة بالفعل».
وقال وجاهت علي، كاتب مسلم بارز في واشنطن: «لم تعد بيوت العبادة لدينا أماكن آمنة».
وقال إنه سمع من أصدقاء يشعرون بالقلق عند حماية أطفالهم داخل المساجد، في وقت يُفترض فيه أن يكون ذلك وقت صلاة جماعية للمسلمين.
وسأل: «هل سيتعين علينا أن نتسلح؟ هل يجب على أن أحمل طفلي في يد، وأن أضع يدي الأخرى على مسدس في حزامي؟ هذا شيء مرعب».
وقال بانو نجفوك، إمام مسجد في نيويورك: «كان بعض الأعضاء خائفين جداً من القدوم إلى المسجد للصلاة». وقال سياد هيدرالي، مساعده، إن أعضاء مجموعتهم، الذين ينتمي كثير منهم إلى البحر الكاريبي، «يخشون حتى من الشرطة، وذلك بسبب التاريخ المضطرب الذي أجرته شرطة مدينة نيويورك لاستقصاء المسلمين». وأضاف: «نصلي لله لحمايتنا، وللتخفيف من العنف».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».