إرهابي نيوزيلندا كشف دوافعه في بيان من 73 صفحة

الأسترالي برينتون تارانت شرح كيف استلهم فكرة القتل الجماعي

الأسترالي برينتون تارانت منفذ الهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا (رويترز)
الأسترالي برينتون تارانت منفذ الهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا (رويترز)
TT

إرهابي نيوزيلندا كشف دوافعه في بيان من 73 صفحة

الأسترالي برينتون تارانت منفذ الهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا (رويترز)
الأسترالي برينتون تارانت منفذ الهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا (رويترز)

استفاق العالم، اليوم (الجمعة)، على حادث إرهابي مروع استهدف هذه المرة مسجدين في نيوزيلندا، راح ضحيته 49 شخصاً حتى اللحظة.
وذكر رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون، أن أحد المشتبه بتورطهم في إطلاق النار على المسجدين هو مواطن مولود في أستراليا، ومحتجز الآن لدى الشرطة.
وقال موريسون للصحافيين في سيدني: «أؤكد أن الشخص محتجز الآن، وتم إبلاغي بأنه مواطن مولود في أستراليا».
وأضاف: «تعمل هيئاتنا عن كثب مع السلطات النيوزيلندية، وبصدد اتخاذ إجراءات أخرى لدعم نيوزيلندا إذا طلبت ذلك».
ونشرت وسائل إعلامية أسترالية وعالمية تقارير، تفيد بأن الإرهابي الأسترالي يدعى برينتون تارانت، ويبلغ من العمر 28 عاماً، وقام بإطلاق النار على مسجدين في بلدة كرايست شيرش بنيوزيلندا، يعجان بالمصلين، بدم بارد.
وقام الإرهابي بتصوير فعلته وبثّ الفيديو على موقع «فيسبوك»، كما أنه كان قد نشر بياناً يوثق خططه الإجرامية قبل ساعات من الهجوم، بحسب تقرير لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وفي مقطع فيديو، انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، التقطه الإرهابي المسلح على ما يبدو وبثّه مباشرة على الإنترنت مع بداية الهجوم، ظهر المهاجم وهو يقود سيارته إلى مسجد، ثم يدخله ويطلق الرصاص على من بداخله.
وأظهر المقطع مصلين، بين قتلى ومصابين، وهم راقدون على أرضية المسجد. وقال رجل كان داخل مسجد النور لوسائل إعلام إن الإرهابي أشقر وكان يرتدي خوذة وسترة واقية من الرصاص. واقتحم الرجل المسجد بينما كان المصلون راكعين.
واعتقلت الشرطة النيوزيلندية حتى الآن 3 رجال، بينهم تارانت، وامرأة.
ويكشف البيان الذي نشره تارانت، والمؤلف من 73 صفحة، الأسباب التي دفعته إلى القيام بهذا العمل الإرهابي، ولماذا اختار المسجدين في كرايست شيرش، وكيف استلهم فكرة القتل الجماعي، ومعلومات شخصية عنه أيضاً.
وتضمنت الوثائق فقرة تعريفية عن تارانت؛ حيث كتب أنه شاب أسترالي ولد لدى عائلة منخفضة الدخل، ولم يهتم في حياته بالدراسة؛ ولم يلتحق بالجامعة، لأنه لم يكن معجباً بأي تخصص.
وقال: «أنا شخص عادي من عائلة عادية».
وعاش تارانت معظم حياته في غرافتون، وهي بلدة صغيرة في شمال ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية.
وتوفي والده الذي كان رياضياً بعد إصابته بمرض السرطان في عام 2010، بينما لا تزال والدته تعيش في المنطقة. والتحق تارانت بمدرسة ثانوية محلية، ثم عمل مدرباً رياضياً في بلدته.
وفيما يتعلق بالسبب الذي دفعه لتنفيذ الهجوم، أفاد تارانت أنه قام بفعلته ليثأر لكل الأوروبيين الذين قتلوا باعتداءات إرهابية في السابق، ولتخفيض عدد الهجرة إلى البلدان الأوروبية؛ حيث يظهر كرهاً للمهاجرين.
وادّعى تارانت أيضاً أن هناك كثيراً من المواقف التي دفعته إلى التخطيط للهجوم، لكنه نفذ هذه الهجمات «كعمل انتقامي» من هجوم إرهابي في السويد في أبريل (نيسان) 2017 أودى بحياة فتاة صغيرة.
وأفاد: «كانت هناك فترة من الزمن قبل الهجوم بسنتين غيّرت وجهة نظري بشكل كبير، وهي الفترة بين أبريل 2017 ومايو (أيار) 2017».
وأضاف: «بعد هجوم استوكهولم الذي أودى بحياة فتاة صغيرة، لم يعد بإمكاني تجاهل العنف».
وأشار البيان أيضا إلى أن تارانت استلهم خطته من أندرس بيهرينغ بريفيك مرتكب هجمات أوسلو الإرهابية عام 2011.
وكشف تارانت، ضمن البيان، أنه كان يعتزم في البداية استهداف مسجد في دنيدن، لكنه تحول إلى مسجدي بلدة كرايست تشيرش لأنهما يستقبلان أعداداً أكبر من المصلين.
وأكد تارانت أيضاً أنه لا ينتمي إلى أي حزب، رغم تأثره ببعض الحركات القومية في البلاد.
وأعلنت الشرطة النيوزيلندية مقتل 49 شخصاً وإصابة 48 بجروح بالغة في هجوم مسلح استهدف مسجدين في كرايست تشيرش اليوم.
وصرحت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن، قائلة: «من الواضح أنه لا يمكن وصف ذلك إلا بهجوم إرهابي». وأضافت أنه «تم التخطيط بشكل جيد، بحسب معلوماتنا، للعمليتين»، مشيرة إلى «العثور على عبوتين ناسفتين مثبتتين على سيارتين مشبوهتين وتفكيكهما».
وقال شهود لوسائل الإعلام إن رجلاً يرتدي ملابس مموهة تشبه الملابس العسكرية، ويحمل بندقية آلية، أخذ يطلق النار عشوائياً على المصلين في مسجد النور.
وأعلنت أرديرن أيضاً رفع مستوى الإنذار في نيوزيلندا من متدنٍ إلى عالٍ.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.