الفيصل يسارع في تجهيز الناقل التلفزيوني الجديد للبطولات القارية

خطوات أخرى للتصعيد لـ{فيفا}... و«الآسيوي» يصادق على منح السعودية نطاقاً جغرافياً خاصاً

مباراة الهلال شهدت انطلاق أول استوديو تحليلي آسيوي بعد كسر احتكار الشبكة القطرية (تصوير: إقبال حسين) - (في الإطار) الأمير عبد العزيز الفيصل («الشرق الأوسط»)
مباراة الهلال شهدت انطلاق أول استوديو تحليلي آسيوي بعد كسر احتكار الشبكة القطرية (تصوير: إقبال حسين) - (في الإطار) الأمير عبد العزيز الفيصل («الشرق الأوسط»)
TT

الفيصل يسارع في تجهيز الناقل التلفزيوني الجديد للبطولات القارية

مباراة الهلال شهدت انطلاق أول استوديو تحليلي آسيوي بعد كسر احتكار الشبكة القطرية (تصوير: إقبال حسين) - (في الإطار) الأمير عبد العزيز الفيصل («الشرق الأوسط»)
مباراة الهلال شهدت انطلاق أول استوديو تحليلي آسيوي بعد كسر احتكار الشبكة القطرية (تصوير: إقبال حسين) - (في الإطار) الأمير عبد العزيز الفيصل («الشرق الأوسط»)

أبلغت مصادر وثيقة الاطلاع «الشرق الأوسط» أن اجتماع الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية مع أطراف فاعلة وخبيرة في النقل التلفزيوني الرياضي السعودي الذي تم في الأسبوع الماضي، سيمهد لتشكيل تحالف سعودي قوي لشراء حقوق النقل التلفزيوني لمباريات الأندية والمنتخبات السعودية على صعيد بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
واجتمع الأمير عبد العزيز الفيصل بحسب مصادر «الشرق الأوسط» مع شبكات تلفزيونية كبيرة مثل «mbc» وروتانا خليجية والقناة الرياضية السعودية وشركة الاتصالات السعودية لبحث ما يمكن فعله بخصوص المرحلة المقبلة التي ستعقب إلغاء احتكار شبكة «بي إن سبورتس» القطرية للمنافسات المتعلقة بالأندية السعودية على المستوى الآسيوي، والتي أعلن عنها بشكل رسمي أول من أمس وصادق عليها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بيان رسمي أصدره ظهر أمس.
وبدأ السعوديون أمس لأول مرة في مشاهدة مباريات أنديتهم ومنتخباتهم وسط كوادر سعودية خاصة؛ إذ علق على مباراة الهلال والدحيل التي نقلت عبر قناة خاصة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم السعودي عبد الله الحربي وسط حضور محللي المباراة الدوليين محمد عبد الجواد وفيصل أبو ثنين بمعية المذيع تركي الشديد.
وغاب شعار شبكة «بي إن سبورتس» القطرية لأول مرة منذ سنوات عن الشاشة المخصصة للسعوديين.
إلى ذلك، تجري الآن ترتيبات قائمة على مدار الساعة لتأسيس ناقل تلفزيوني رياضي سعودي جديد يتعامل مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بحيث ترسى عليه حقوق النقل بعد أن يدفع قيمة الحقوق الحصرية مقابل شراء بث مباريات الأندية والمنتخبات السعودية على الصعيد الآسيوي لفترة زمنية محددة تمتد إلى ما لا يقل عن 8 سنوات مقبلة، وهو ما يتم عادة بين الاتحادات القارية والشبكات التلفزيونية.
وبحسب مصادر وثيقة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» فإن خطوة السعودية بإلغاء احتكار شبكة «بي إن سبورتس» القطرية لمباريات الأندية السعودية على الصعيد الآسيوية إنما تشكل مرحلة أولى من مراحل قادمة على الصعيد الدولي، إذ يسير الأمر بتفاوض جاد مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لمنح السعودية نطاقا جغرافيا خاصا بها بحيث لا يتم التحكم به من شبكات تلفزيونية خارج المملكة وهو ما ترفضه السعودية، ومعها في ذلك جماهير البلاد التي عانت من الإساءات من قبل معلقي وإعلامي الشبكة القطرية على مدار السنوات الماضية، فضلا عن استغلال ذلك بتمرير شبهات وأكاذيب على الجماهير ورسم علاقة سيئة مع أنديتها ومسؤولي اللعبة والرياضة بشكل عام.
ويترقب السعوديون بشوق بالغ هوية الناقل التلفزيوني الرياضي السعودي الجديد الذي أبلغ مصدر مقرب من الهيئة العامة للرياضة لـ«الشرق الأوسط» أن الإعلان عنه سيكون قريبا جدا، لكن بدايته ربما تحتاج إلى عدة أشهر لتكون مرحلة ثانية في تاريخ هذا القرار غير المسبوق في حفظ حقوق كرة القدم السعودية من قبل القيادة العليا في البلاد التي ساهمت في استعادة جماهيرها مشاهدة المباريات على نطاق جغرافي خاص بها حالها كحال جميع دول أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية.
وبحسب التوقعات، فإن ترسية الحقوق ستتم خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر على أن يكون بدء عمل الناقل التلفزيوني الرياضي الجديد مع استئناف مباريات دوري أبطال آسيا في مرحلة دور الستة عشر والمقررة في أغسطس (آب) المقبل.
وستقوم شبكة «بي إن سبورتس» القطرية بنقل البطولات الآسيوية بشكل عام لكونها مالكة للحقوق التلفزيونية، لكن لأول مرة وبشكل غير مسبوق ستُبث المباريات تلفزيونياً داخل السعودية على منصات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وقناة «يوتيوب» كخطوة أولى ومن دون شعار «بي إن سبورت» حتى يتم إنهاء ترتيبات الناقل المحلي.
وقام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ببث أولى المباريات أمس الثلاثاء عبر منصات رقمية خاصة وقناة «يوتيوب» من خلال مباراة الهلال السعودي والدحيل القطري ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا والتي جرت على ملعب جامعة الملك سعود في العاصمة الرياض، وسيعقبها ترتيب إجراءات الناقل التلفزيوني السعودي من خلال ترسية عقد لناقل محلي قريباً.
وعلق على مباراة الهلال والدحيل في دوري أبطال آسيا المعلق السعودي عبد الله الحربي.
وكان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد تلقى خطابا رسميا من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يفيد بإلغاء احتكار قنواتbeIN sport لمباريات ومسابقات القارة الآسيوية في المملكة العربية السعودية وذلك بناء على ما اطلع عليه الاتحاد من مخاطبات وأسباب قانونية تضمنت عدم قانونية بث beIN sport في المملكة للمخالفات القانونية والنظامية الجسيمة التي ارتكبتها، وعدم قدرتها على استخراج التراخيص اللازمة للوفاء بالتزاماتها تجاه نقل مسابقات الاتحاد الآسيوي للمتابعين والمشاهدين في المملكة، وعليه فقد تم اتخاذ قرار بإلغاء احتكار جميع منافسات الاتحاد الآسيوي لصالح قنوات beIN sport وسيتم البدء في بث هذه المباريات داخل المملكة عبر منصات الاتحاد الآسيوي بصورة تدريجية ابتداء من مباراة الهلال السعودي والدحيل القطري، التي تقام مساء غد الثلاثاء كخطوة أولية تلتزم فيها المملكة بتوفير طاقم النقل المصاحب من معلقين ومحللين وقد بدأ العمل على وضع الترتيبات الفنية اللازمة لذلك.
وقال اتحاد الكرة: الاتحاد السعودي لكرة القدم وهو يعلن هذا القرار العادل من الاتحاد الآسيوي فإنه يهيب بجميع الاتحادات الدولية لاتخاذ إجراءات وقرارات مماثلة تسهم في المحافظة على نشر اللعبة وتقديمها لمتابعيها بعيدا عن استخدامها لأغراض سياسية لا علاقة لها بالرياضة. ويأمل بصورة خاصة اتخاذ إجراءات مماثلة من الاتحادات العربية الشقيقة لضمان رياضة حقيقية تتوافق مع جميع الأعراف والقوانين ومبادئ المنافسة ومحاربة الاحتكار مع تأكيد الاتحاد السعودي حرصه واستمراره على العمل مع أصحاب الحقوق والجهات الرسمية لتوفير المنصات النظامية لتمكين المشاهد السعودي والمقيم من الاستمتاع بالمنافسات الرياضية بعيدا عن كل ما يشوهها متمنيا التوفيق للجميع.
وصادق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس على إعلان اتحاد الكرة السعودي بالتزامه بحماية حقوق شركائه التجاريين وشركاء البث التلفزيوني، في مواجهة أي محاولة للاعتداء على هذه الحقوق.
وأضاف في بيان رسمي صادر عنه أمس: ومن أجل المساعدة على تحقيق هذا الهدف، سيقوم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ببث المباريات التي تضم فرقا سعودية والتي تقام في السعودية ضمن مسابقات الاتحاد القاري، وذلك عبر القنوات الرقمية للاتحاد مع فرض إطار جغرافي للبث يقتصر على السعودية، عبر قناتي دوري أبطال آسيا على «فيسبوك» و«يوتيوب».
وسيساهم هذا الأمر في تعزيز التزام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في الترويج لمسابقاته لصالح جميع الشركاء وأطراف اللعبة في قارة آسيا.


مقالات ذات صلة

مُلهم الرياضيين... التزام راسخ بالرسالة والمشروع

رياضة سعودية الأمير محمد بن سلمان يلوّح للجماهير الحاضرة في ملعب الإنماء (واس)

مُلهم الرياضيين... التزام راسخ بالرسالة والمشروع

شكّل حضور الأمير محمد بن سلمان للمباراة النهائية على كأس الملك بين الهلال والخلود صورة متجددة لالتزامه الراسخ برعاية قطاع الرياضة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية  جون باكلي لاعب فريق الخلود في صراع على الكرة مع محمد كنو لاعب الهلال (تصوير: محمد المانع)

باكلي لاعب الخلود لـ«الشرق الأوسط»: أجبرنا الهلال على القتال… ونفخر بأنفسنا

أبدى جون باكلي، لاعب فريق الخلود، فخره بما قدمه فريقه رغم خسارة نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين أمام الهلال، مؤكداً أن لاعبي الخلود قدموا صورة مشرفة للنادي.

سعد السبيعي (جدة )
رياضة سعودية نواف بن سعد واحتفالية مع كريم بنزيمة (تصوير: علي خمج)

نواف بن سعد: الهلال الأكثر تتويجاً… وسنغلق صفحة الاحتفال سريعاً

أكد الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، سعادته الكبيرة بتحقيق كأس خادم الحرمين الشريفين، مثمناً رعاية خادم الحرمين الشريفين للحدث وتشريف ولي العهد له.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية السلوفاكي نوربرت غيومبر لاعب فريق الخلود (الشرق الأوسط)

غيومبر لاعب الخلود لـ«الشرق الأوسط»: الهلال اضطر للقتال أمامنا… نحن فخورون

أكد السلوفاكي نوربرت غيومبر لاعب فريق الخلود، أن فريقه قدّم مباراة كبيرة أمام الهلال في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، رغم الخسارة، مشدداً على أن لاعبي الخلود

سعد السبيعي (جدة )
رياضة سعودية الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم فريق الهلال (تصوير: محمد المانع)

بنزيمة لـ«الشرق الأوسط»: مبارياتنا القادمة نهائيات

أعرب الفرنسي كريم بنزيمة، مهاجم فريق الهلال، عن فخره بما حققه مع الفريق بعد التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن طموحه لا يتوقف عند هذا اللقب.

سعد السبيعي (جدة )

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.