مصر: خطة لخفض الدين العام إلى 80 % من الناتج المحلي بحلول 2022

مصر: خطة لخفض الدين العام لـ80% من الناتج المحلي بحلول 2022
مصر: خطة لخفض الدين العام لـ80% من الناتج المحلي بحلول 2022
TT

مصر: خطة لخفض الدين العام إلى 80 % من الناتج المحلي بحلول 2022

مصر: خطة لخفض الدين العام لـ80% من الناتج المحلي بحلول 2022
مصر: خطة لخفض الدين العام لـ80% من الناتج المحلي بحلول 2022

قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن بلاده بدأت العمل بخطة جديدة لإدارة الدين تستهدف خفض معدلات الدين العام إلى 80 في المائة من الناتج المحلي بحلول العام 2022، وخفض معدل العجز الكلي بالموازنة العامة إلى نحو 7 في المائة من الناتج المحلي في العام المالي 2019 - 2020.
كانت الوزارة نجحت في خفض نسبة الدين العام من 108 في المائة العام المالي قبل الماضي، إلى 97 في المائة العام المالي الماضي، وحققت فائضاً أولياً بالموازنة العامة لأول مرة منذ 15 عاماً العام المالي الماضي بنسبة 0.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتخطط لرفعه إلى 2 في المائة خلال الموازنة العامة الحالية.
وأوضح الوزير في بيان صحافي أمس الخميس، أن «الخطة الجديدة تستفيد أيضاً من نجاح الحكومة في رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.5 في المائة في الربع الأخير من العام المالي الماضي، ونستهدف زيادته للعام المالي الحالي إلى 5.8 في المائة مع تحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي يضمن استمرار التقدم».
جاء ذلك خلال اجتماع الوزير أمس مع يورغن ريجتينك نائب الرئيس الأول للبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية EBRD والوفد المرافق له، وحضر الاجتماع أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية وخالد عبد الرحمن مساعد وزير المالية لعمليات أسواق المال وشيرين الشرقاوي مساعدة الوزير للشؤون الاقتصادية والدكتورة منى ناصر رئيسة وحدة الاجتماعات الوزارية ونسرين لاشين رئيسة وحدة دعم المستثمرين.
وأكد الوزير أن «هذه النتائج من ثمار برنامج إصلاح الاقتصاد المصري، حيث استطعنا تحسين الأوضاع الاقتصادية رغم كل التحديات التي واجهتها الحكومة المصرية»، لافتاً إلى إدراك الدولة لوجود المزيد من التحديات التي يجب مواجهتها: «وفي هذا الصدد تعمل وزارة المالية وفق خطة استراتيجية تهدف إلى تطوير وتحسين كفاءة مصلحتي الضرائب المصرية والضرائب العقارية، وأيضاً مصلحة الجمارك، وتسهيل وتوحيد جميع الإجراءات وتطبيق نظام الميكنة، وهو ما سيسهم في جذب المزيد من الاستثمارات للسوق المحلية وتشجيع التجارة».
وأشار إلى أهمية دور القطاع الخاص في المشاركة في مرحلة النمو الاقتصادي من أجل الحفاظ على الاستدامة الاقتصادية، لافتاً إلى إعداد مشروع قانون الصناعات الصغيرة والمتوسطة وسوف يتم عرضه قريباً على مجلس الوزراء.
من جانبه قدم نائب رئيس مجلس إدارة البنك التهنئة لوزير المالية بمناسبة حصوله على لقب أفضل وزير مالية على مستوى قارة أفريقيا لعام 2019 وفقاً لما أعلنته مجلة The Banker العالمية، مشيداً بما تقوم به الوزارة من خطوات جادة نحو الإصلاح الاقتصادي وضعت مصر على الطريق الصحيحة، ثم أوضح أن لبنك EBRD علاقة وطيدة مع الدولة المصرية، حيث يتراوح عدد مشروعات القطاع الخاص التي قام البنك بتمويلها خلال العام 2018 بين 40 و50 مشروعاً بتمويلات تبلغ نحو 1.2 مليار يورو، وقد أشار إلى رغبة البنك الكبيرة في زيادة حجم الاستثمارات في مصر خلال الفترة المُقبلة، حيث تقع مصر في مُقدمة خطط البنك الاستثمارية المقبلة.
ورداً على تساؤل وفد البنك عن الخطط التي تعمل عليها الحكومة المصرية حالياً قال أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية، إننا نعمل على خطط إصدار السندات مثل Euro bonds - Green bonds والسندات ذات الشرائح المختلفة والأطول عمرا، ونتجه إلى الاعتماد على الشرائح طويلة الأجل لتطويل عمر الدين وخفض فاتورة خدمته، مع زيادة قاعدة المستثمرين الأجانب بمصر، حيث قمنا بزيارة الكثير من الدول مثل اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وغيرها من أجل جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة لمصر.
وحول معدل التضخم، أوضح أن هناك تبايناً في معدلات التضخم فبعد ارتفاع المعدلات إلى نحو 33 في المائة مع ترشيد وخفض دعم الطاقة من بترول وكهرباء تراجعت معدلات التضخم إلى نحو 12.7 في المائة. وعلق على هذا التطور نائب رئيس البنك الأوروبي، حيث أشاد بتلك النتائج، مشيرا إلى أنه يجب تخفيض معدل التضخم عن طريق العمل على إنشاء مشروعات مستقبلية جديدة مثل مشروعات الطاقة المتجددة وغيرها.
وفي هذا الإطار أوضح نائب وزير المالية أن أولويات الحكومة المصرية حالياً بجانب استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي، تتمثل في تحسين مستوى معيشة المواطن المصري وتعويض الشعب عن تلك الفترة العصيبة التي مرت بها مصر خلال السنوات الماضية، والعمل على جني ثمار التنمية، لافتاً إلى بعض المشروعات التي قامت بها الحكومة المصرية لتحسين مستويات المعيشة؛ مثل مشروع التأمين الصحي الشامل، ومشروعات تطوير منظومة التعليم، وبرنامج تكافل وكرامة.


مقالات ذات صلة

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

تجاوزت العملة الأميركية حاجز 52 جنيهاً مصرياً للمرة الأولى منذ 3 أشهر؛ ما يفاقم الغلاء، ويربك الأسواق.

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد تجميع الحصاد من القمح في حقل في منطقة خاركيف بأوكرانيا (رويترز)

تأخيرات بنهر الدانوب تطيل زمن نقل الحبوب من أوكرانيا إلى مصر

أكدت مصادر بقطاع الشحن أن الازدحام وطول فترات الانتظار لدخول نهر الدانوب والعودة إلى البحر الأسود يؤديان إلى إطالة الوقت اللازم لتسليم الحبوب من أوكرانيا لمصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا سفينة شحن تمر عبر قناة السويس (رويترز)

دفعة جديدة للملاحة بقناة السويس رغم اضطرابات البحر الأحمر

تغيّر لافت شهدته الملاحة مع قرار شركتي الشحن «ميرسك» الدنماركية و«هاباغ-لويد» الألمانية بعودة أربع خدمات مشتركة لنقل الحاويات ستستأنف المرور عبر قناة السويس.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يلتقي رئيس وزراء الهند على هامش قمة «بريكس» (الرئاسة المصرية)

مصر تراهن على «بريكس» لجذب الاستثمارات... والترويج لـ«فرصها الواعدة»

تطلعات مصرية للحصول على مكاسب من مشاركتها الثالثة في قمة تجمُّع «بريكس» التي تحتضنها العاصمة الهندية، نيودلهي، وسط ترويج للاستثمار، والاستفادة من فرصها الواعدة.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

وسط تحديات اقتصادية تمر بها البلاد، جاءت تحويلات المغتربين لتصبح ملاذاً مصرياً في مواجهة الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية.

عصام فضل (القاهرة)

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
TT

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)

تجاوزت العملة الأميركية حاجز 52 جنيهاً مصرياً للمرة الأولى منذ 3 أشهر، في صعود جديد من شأنه أن يفاقم الغلاء، ويربك الأسواق.

وعادة ما يثير ارتفاع سعر الدولار مخاوف من زيادة أسعار السلع بالأسواق؛ فقبل نشوب حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي كان سعر الدولار نحو 47 جنيهاً، ومع استمرار الحرب سجَّل مستويات قياسية تجاوزت 54 جنيهاً، ثم انخفض تحت 49 جنيهاً في أبريل (نيسان) قبل أن يعاود الارتفاع مجدداً.

وشهدت الأسواق المصرية تذبذباً في أسعار السلع الأساسية، الثلاثاء؛ ففي حين ارتفعت بنسب متفاوتة أسعار بعضها، مثل الدواجن والفول والعدس والدقيق والأجبان، استقرت أسعار سلع أخرى مثل الأرز والمعكرونة والزيوت، بينما برز تفاوت واضح في سعر السلعة الواحدة بالأسواق.

ويقول محمود العسقلاني، رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء لحماية المستهلك»، وهي جمعية أهلية، إنه عندما يرتفع الدولار تزيد أسعار معظم السلع «بعد دقيقة واحدة، وتتأثر الأسواق سريعاً».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «السوق المصرية تجنح إلى زيادة الأسعار سريعاً، بينما لا تعترف بالتخفيض حال انخفاض سعر العملة؛ وهو ما يعكس خللاً واضحاً، فالزيادة يجب أن تتناسب مع ارتفاع تكلفة الإنتاج سواء تأثراً بسعر الصرف أو أي عوامل أخرى».

صعود جديد للدولار في مصر يرفع أسعار بعض السلع (وزارة التموين المصرية)

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي مقابل 14.9 في المائة في يوليو (تموز)، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأرجع رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات المصرية، رجب شحاتة، استقرار سعر الأرز بالأسواق، الثلاثاء، رغم ارتفاع سلع أخرى إلى «وفرة الإنتاج المحلي»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أسعار الأرز مستقرة بالأسواق المصرية، وأي زيادة تكون في سعر الأرز المستورد؛ لذلك لا يتأثر سعر الأرز بالدولار».

محاولات احتواء الغلاء

تسعى الحكومة إلى احتواء أزمة الغلاء عبر مبادرة أطلقتها، الأسبوع الماضي، وتمتد ستة أشهر لـ«ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة» بهدف ضبط الأسواق.

ووفق وزارة التموين، تتضمن المرحلة الأولى من المبادرة طرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة، على أن يجري التوسع تدريجياً بإضافة 18 سلعة أخرى، ليصل إجمالي السلع المطروحة إلى 30 سلعة.

وجدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التأكيد على أهمية استمرار جهود مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة.

وشدد خلال اجتماعه مع أعضاء ومسؤولين بحكومته، الثلاثاء، على «أهمية الاستمرار في تنفيذ المخططات الرامية إلى التوسع في مختلف المنافذ الثابتة والمتحركة لبيع السلع، وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية»، مشيراً إلى أن «ذلك من شأنه أن يسهم في مزيد الاستقرار في حركة الأسواق وضبط الأسعار».

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أفرع جديدة من سلسلة متاجر حكومية الثلاثاء (وزارة التموين المصرية)

وضمن مبادرة ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة، افتتح وزير التموين شريف فاروق، الثلاثاء، 20 فرعاً جديداً من سلسلة المتاجر الحكومية «كاري أون» ليصبح عدد فروعها 24 فرعاً.

وبجانب ارتفاع سعر الدولار، سرد الخبير الاقتصادي وائل النحاس عوامل أخرى لارتفاع الأسعار، منها بدء الدراسة الذي يتزامن مع وجود قوة شرائية لبعض السلع التي يحتاجها الطلاب سواء غذائية أو مدرسية، وهو ما يؤدي إلى تحريك العديد من السلع.

عوامل أخرى

ومن العوامل الأخرى أيضاً، بحسب النحاس، «ترقب قرار الحكومة بشأن رفع أسعار الوقود، والذي تتبعه عادة موجة غلاء أخرى، يتوقع أن تكون أكثر حدة».

وكانت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» المعنية بالبحوث الاقتصادية قد توقعت، الأسبوع الماضي، زيادة أسعار الوقود في مصر هذا الشهر، وقالت إن الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق الأهداف المالية للموازنة العامة التي بدأت في يوليو الماضي «بما يعني أن تلجأ إلى خفض الإنفاق على الوقود».

وأقرت الحكومة زيادة أسعار الوقود في مارس (آذار) الماضي بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة للبنزين وغاز السيارات وأسطوانات الغاز المنزلي والتجاري.


بيسنت: قوة الدولار لا تُقاس بسعره فقط بل بثقة العالم في الاقتصاد الأميركي

بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: قوة الدولار لا تُقاس بسعره فقط بل بثقة العالم في الاقتصاد الأميركي

بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن الدولار الأميركي يواصل ترسيخ مكانته عملة احتياطية عالمية، مشيراً إلى أن ارتفاع حجم التعاملات به على مستوى العالم يعكس «مصداقية نظامنا وما تقوم به هذه الإدارة».

وأضاف بيسنت، خلال جلسة استماع في الكونغرس، أن قوة الدولار «ليست مجرد سعر يظهر على شاشة»، وإنما تنعكس في سلوك المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال.

وأوضح أن الإدارة الأميركية تعمل على توفير قدر أكبر من اليقين في مجالات التنظيم والضرائب والتجارة والطاقة، وهو ما قال إنه يسهم في جذب تريليونات الدولارات إلى الولايات المتحدة.

وأشار بيسنت إلى أن روسيا والصين قلصتا حيازاتهما من احتياطيات الدولار، لكنه أكد أن دولاً أخرى تواصل زيادة نشاطها في السوق.

وقال إن وزارة الخزانة أجرت مؤخراً «مزادين من أنجح مزاداتها خلال 20 عاماً»، معتبراً أن قوة الطلب على السندات تعكس مصداقية النظام الأميركي ومستوى الثقة العالمية بالولايات المتحدة.


«وول ستريت» تتراجع وسط قلق من التضخم وتكلفة الاقتراض والذكاء الاصطناعي

لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط قلق من التضخم وتكلفة الاقتراض والذكاء الاصطناعي

لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات استمرار التضخم فوق المستهدف، واحتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض، إلى جانب الغموض المحيط بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي حين ارتفعت أسهم شركات الرقائق، التي تكبدت خسائر حادة في جلسة الاثنين، وصعد سهم «إنفيديا» بأكثر من 1 في المائة، اتجهت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى إلى التراجع، إذ انخفضت أسهم «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أبل» بأقل من 1 في المائة لكل منها.

وجاءت أحدث موجة من القلق في الأسواق بعدما دعت شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير هذه التقنيات، بدافع مخاوف تتعلق بالسلامة. وعلى الرغم من عدم وضوح كيفية تنفيذ أي تباطؤ من هذا النوع، فإن المخاوف زادت الضغوط على الأسواق في وقت تواجه فيه الأسهم بالفعل بيئة أكثر صعوبة بسبب التضخم فوق المستهدف واحتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال جو سالوتزي، الشريك المؤسس والرئيس المشارك لتداول الأسهم لدى «ثيميس تريدينغ»، إن أي تأخير في تطوير الذكاء الاصطناعي ليس جيداً لـ«وول ستريت»، مضيفاً أن السوق لا يعتقد في الوقت الحالي أن التباطؤ سيحدث فعلياً.

وأضاف أن شدة المنافسة تدفع الشركات إلى مواصلة النمو، مشيراً إلى أن بعض شركات الذكاء الاصطناعي تسعى إلى طرح أسهمها للاكتتاب العام، وهو ما يتطلب إظهار نمو وأرباح.

في غضون ذلك، يترقب المستثمرون قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، وسط تسعير الأسواق لاحتمال يبلغ 93 في المائة لرفع أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 09:41 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 313.32 نقطة، أو 0.60 في المائة، إلى 52.107.88 نقطة، وتراجع «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 10.36 نقطة، أو 0.14 في المائة، إلى 7.609.62 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المجمع 31.97 نقطة، أو 0.11 في المائة، إلى 26.156.71 نقطة.

النفط يضغط على الأسواق

أظهرت الحرب في الشرق الأوسط مؤشرات محدودة على التهدئة، ما أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وعزز المخاوف من حدوث صدمة في الإمدادات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المائة إلى 107.73 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.2 في المائة إلى 103.64 دولار.

ومن بين مؤشرات القطاعات الرئيسية الـ11 في «ستاندرد آند بورز 500»، كان قطاعا الطاقة والتكنولوجيا الوحيدين اللذين سجلا مكاسب، بارتفاع 1.4 و0.4 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، قاد مؤشر السلع الاستهلاكية الأساسية التراجعات بانخفاض 0.7 في المائة، بينما تراجع قطاع العقارات، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، 0.8 في المائة.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «أميربرايز فايننشال»، إن قطاع الطاقة يمثل حالياً العامل الأكبر في الضغوط التضخمية.

عوائد السندات

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، مع استعداد المستثمرين لما يتوقعه كثيرون أن يكون أول زيادة ضمن سلسلة من رفع أسعار الفائدة.

وصعد العائد 4.09 نقطة أساس إلى 5.0019 في المائة، في أحدث التعاملات.

ولم تقدم أحدث البيانات الاقتصادية الكثير من الطمأنينة للمستثمرين؛ إذ أظهر تقرير وزارة العمل الأسبوع الماضي تسارع أسعار المستهلكين في أغسطس (آب)، في حين سجل أحد المؤشرات الرئيسية للتضخم الأساسي أكبر زيادة له في أربعة أشهر.

وفي أسهم الشركات، هبط سهم «ديف آند باسترز» بأكثر من 12 في المائة بعد أن جاءت إيرادات الربع الثاني دون توقعات السوق.

في المقابل، ارتفع سهم «واي ستار» 8.8 في المائة، بعدما أفادت «رويترز» بأن شركة برمجيات الرعاية الصحية تدرس خيارات عدة، من بينها احتمال بيعها.

وتجاوز عدد الأسهم المتراجعة نظيرتها الصاعدة بنسبة 1.81 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.91 إلى 1 في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أعلى مستويين جديدين خلال 52 أسبوعاً، مقابل 7 مستويات منخفضة جديدة، فيما سجل «ناسداك» 14 مستوى مرتفعاً جديداً و95 مستوى منخفضاً جديداً.