عشيرة «الشعيطات» تدفع ثمن معارضتها لـ«داعش» في دير الزور

تعد من أكبر فروع «عشيرة العقيدات» .. ويبلغ عدد أبنائها 200 ألف

عشيرة «الشعيطات» تدفع ثمن معارضتها لـ«داعش» في دير الزور
TT

عشيرة «الشعيطات» تدفع ثمن معارضتها لـ«داعش» في دير الزور

عشيرة «الشعيطات» تدفع ثمن معارضتها لـ«داعش» في دير الزور

ناشدت عشيرة الشعيطات، التي يؤكّد أبناؤها معارضتهم للنظام، العشائر السورية الأخرى في دير الزور الوقوف معها في مواجهة «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» الذي يمارس بحقها ما يشبه الإبادة الجماعية عقابا لها على تراجعها عن مبايعتها التنظيم المتشدد.
وأكد ناشطون سوريون خبر إعدام نحو 700 من أبناء العشيرة على يد عناصر «داعش» فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين. وكانت المواجهات بين «داعش» و«الشعيطات»، أكبر عشائر دير الزور، بدأت قبل أسبوعين إثر خرق التنظيم للاتفاق بين الطرفين، وذلك عبر اعتقال ثلاثة من أبنائها في بلدة الكشكية، نهاية يوليو (تموز) الماضي، ما أدّى إلى اشتباكات بين «داعش» والعشيرة السنية، أدّت إلى مقتل خمسة عناصر من التنظيم واعتقال آخرين.
وكانت «الشعيطات» آخر العشائر المبايعة لـ«داعش» في دير الزور، وعقدت اتفاق هدنة معه تعهدت بموجبه بعدم القتال ضد التنظيم وتسليم أسلحتها شرط عدم التعرض لأبنائها الذين يتوزعون في ثلاث بلدات هي: أبو حمام والكشكية وغرانيج. وذلك بعدما تمكّن «داعش» في النصف الثاني من يونيو (حزيران) الماضي، تدريجيا من السيطرة على مجمل محافظة دير الزور، مع آبارها النفطية، إثر انسحاب مقاتلي المعارضة ومبايعة عدد كبير منهم له.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ونشطاء أن تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد أعدم 700 من أفراد عشيرة الشعيطات التي تقاتل التنظيم في شرق سوريا خلال الأسبوعين المنصرمين معظمهم مدنيون. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «كل الذين أعدموا من الشعيطات. بعضهم اعتقل وحوكم ثم قتل».
وكان «مكتب أخبار سوريا» أعلن قبل يومين أن 800 شاب ينتمون إلى قرى الكشكية وأبو حمام وغرانيج بريف دير الزور، باتوا في عداد المفقودين. وأكد أن تنظيم داعش، منذ أكثر من أسبوع، «منع دخول المدنيين إليها أو الخروج منها»، وأصبح مصير العائلات فيها مجهولا، موضحا أنّ صورا ومقاطع مسجّلة يسرّبها ناشطون معارضون من قرى ريف دير الزور الخاضعة لسيطرة التنظيم تظهر «جثثا في الشوارع»، مما يدلّ على مدى عنف ممارسات «داعش» في تلك المناطق.
وقال ناشط في دير الزور تحدث لوكالة رويترز رافضا الكشف عن اسمه إن 300 رجل أعدموا في يوم واحد في بلدة غرانيج عندما اقتحم مسلحو الدولة الإسلامية البلدة في الأسبوع الماضي.
وأفاد ناشط آخر بأن سكان بلدات الشعيطات منحوا مهلة ثلاثة أيام للمغادرة، مشيرا إلى أن المدنيين الذين فروا من بلدات الشعيطات إما أنهم لجأوا إلى قرى أخرى أو سافروا إلى العراق.
وفي هذا الإطار، قال مصدر في الائتلاف لـ«الشرق الأوسط» إنّ المعارضة السورية العسكرية والسياسية تعمل على بذل الجهود لتقديم الدعم ومساعدة عشيرة الشعيطات ومحاولة إنقاذ أهلها مما يتعرضون له. ولفت المصدر إلى أنّ تعليمات أعطيت إلى الثوار في المنطقة الشرقية للتقدّم قدر الإمكان للمواجهة، من دون أنّ ينفي صعوبة الوضع العسكري في دير الزور حيث السيطرة شبه كاملة لـ«داعش». وتتوزع عائلات «الشعيطات» على ثلاث بلدات في دير الزور هي: أبو حمام والكشكية وغرانيج، ويبلغ عدد أبنائها 200 ألف شخص. وتعد العشيرة من أكبر فروع «عشيرة العقيدات» التي تمتدّ إلى خارج سوريا ويبلغ عدد أفرادها مليونا و200 ألف نسمة.
وفي محاولاته لإظهار عشيرة الشعيطات على أنها متحالفة معه في قتالها ضد «داعش»، ألقت طائرات النظام مناشير على قرى في ريف دير الزور الشرقي، قالت إنها «رسالة من الجيش العربي السوري إلى رجال العشائر الأبطال، الذين يشهد لهم التاريخ في وادي الفرات»، وكتب فيها: «لكم من جيشكم الاحترام والتقدير على ما أبديتم من بطولات ندعوكم لمتابعتها». الأمر الذي عده ناشطون ينتمون إلى العشيرة «محاولة النظام استمالة عشائر وقبائل دير الزور وإظهارها بأنها تقاتل إلى جانبه واستغلال صراعها مع داعش وكأن عدوهما مشترك».
وكان شيخ عشيرة الشعيطات رافع عكلة الرجو دعا في مقطع فيديو نشر الأسبوع الماضي العشائر الأخرى للانضمام للمعركة ضد «داعش». وقال الرجو في الفيديو الذي نشر على موقع «يوتيوب»: «أناشدهم الوقوف إلى جانبنا لأن الدور آت عليهم.. حاليا جميع مقاتلي داعش يتجهون نحو عشيرة الشعيطات.. إذا انتهت عشيرة الشعيطات فسيأتي دورهم.. هم الدائرة التي تليها».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.