«موديز» ترجح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي

أدرجت غياب سيادة القانون والانتقال السياسي بعد بوتين على قائمة المخاطر الاقتصادية

أصدرت وكالة «موديز» تقريراً موسعاً تستعرض فيه المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الروسي (رويترز)
أصدرت وكالة «موديز» تقريراً موسعاً تستعرض فيه المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الروسي (رويترز)
TT

«موديز» ترجح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي

أصدرت وكالة «موديز» تقريراً موسعاً تستعرض فيه المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الروسي (رويترز)
أصدرت وكالة «موديز» تقريراً موسعاً تستعرض فيه المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الروسي (رويترز)

نشرت وكالة «موديز» تقريراً موسعاً حول الاقتصاد الروسي، عرضت فيه المخاطر الرئيسية التي يواجهها على المدى المتوسط. وعلى قائمة المخاطر المتصلة بالسياسات الداخلية، حذّر خبراء الوكالة من تداعيات الانتقال غير المنظم للسلطة بعد انتهاء ولاية فلاديمير بوتين الرئاسية عام 2024، وأشاروا إلى التأثير السلبي لتحكم الدولة في المساحات الكبرى من الاقتصاد، فضلاً عن الوضع الديموغرافي، وزيادة تدخل الدولة في قطاع تقنيات الاتصالات، بينما وضعوا هروب رؤوس الأموال والعقوبات الأميركية المحتملة ضد روسيا على رأس قائمة المخاطر الخارجية التي يواجهها الاقتصاد الروسي.
وفي الجزء الذي تناولوا فيه المخاطر الداخلية، توقف خبراء «موديز» في تقريرهم عند المشهد السياسي الداخلي، وتداعيات أي توتر على الوضع الاقتصادي، وبصورة خاصة في مرحلة ما بعد عام 2024، أي بعد انتهاء آخر ولاية رئاسية للرئيس بوتين، وإذ توقعوا أن «بوتين لن يغادر بالضرورة المشهد السياسي عام 2024»، حذّروا في الوقت ذاته من أن «انتقال السلطة غير المنظم خطر سياسي داخلي بعيد، لكنه ملموس»، موضحين أن «هيمنة بوتين على السياسة الروسية لأكثر من عقدين ستعقّد الانتقال إلى قيادة سياسية جديدة»، سيما وأن استطلاعات للرأي أظهرت أن غالبية الروس يدعمون بوتين شخصياً، لكنّ هذا لا يشمل دعم النظام السياسي ككل.
وبناءً على التنافس الحاد خلال الانتخابات المحلية بين شخصيات من «حزب بوتين» ومرشحين من الأحزاب الأخرى، خلص خبراء «موديز» إلى أنه «حتى المرشحين من جانب الرئيس بوتين سيواجهون صعوبات في حشد الدعم الكافي» للفوز بالرئاسة.
وتوقف التقرير الذي أعده خبراء من قسم الاستثمارات في وكالة «موديز»، عند هيمنة الدولة على مساحات واسعة من الاقتصاد، وحذروا من أن «هيمنة القطاع العام واحتكاره يعيقان الاستثمارات ونمو الإنتاجية»، لافتين إلى أن تحكم الدولة يظهر بشكل خاص في مجالات مثل المرافق العامة، والتعدين واستخراج المواد الخام، والنقل وإنتاج التقنيات الإلكترونية والمعدات الصناعية، وأشاروا إلى أن «هذه الحصة الكبيرة من الاقتصاد التي تمتلكها الدولة تخلق ظروفاً غير متكافئة لنشاط الأعمال، وتؤدي إلى تفاقم عوامل قمع تجارية أخرى، مثل ضعف حقوق الملكية والافتقار النسبي لسيادة القانون». وحسب تقديرات الوكالة يسيطر القطاع العام على نحو 40 إلى 50% من الاقتصاد الروسي.
مستوى وطبيعة إدارة الدولة عامل آخر ينطوي على مخاطر قد يواجهها الاقتصاد الروسي، وفق خبراء «موديز»، الذين عبّروا عن قناعتهم بأن «جودة عمل مؤسسات الدولة متدنية بشكل عام»، وأشاروا بصورة خاصة إلى تفشي الفساد وتدني مؤشر سيادة القانون في روسيا، ورأوا أن هذا الوضع نتيجة «عدم كفاءة النظام القضائي، والتأثير الكبير للحكومة على بيئة الأعمال، والقرارات لا سيما في تلك الحالات عندما يتعلق الأمر بنشاط شركات وبنوك ضخمة شبه حكومية».
وانطلق الخبراء في تقديراتهم هذه من جملة معطيات، وبصورة خاصة من تخفيض خبراء البنك الدولي تقديراتهم لـ«مؤشر جودة إدارة الدولة» في روسيا عام 2018.
فضلاً عن ذلك، يشكل الوضع الديموغرافي واحداً من المخاطر داخلية المنشأ أمام الاقتصاد الروسي على المدى المتوسط. إذ تواجه روسيا أزمة في هذا المجال نتيجة التراجع الحاد في معدل الولادات في الثمانينات، وبقاء معدلات الولادات منخفضة جداً في العقد الأول من القرن الحالي. وأدى هذا إلى تراجع حاد في المقابل على أعداد المواطنين في سن العمل، في الوقت الذي خرجت فيه أجيال الستينات من سوق العمل. لذلك وضعت «موديز» هذا المشهد الديموغرافي على قائمة المخاطر، وقالت إنه «يعوق إمكانيات النمو الاقتصادي» في روسيا. إلا أنها توقعت في الوقت ذاته أن يؤدي عدم الاستقرار الاقتصادي في الدول المجاورة ونشوب نزاعات هناك إلى تدفق المزيد من «المهاجرين» إلى روسيا، حيث سيساهمون في التعويض عن تراجع المواطنين في سن العمل. ورأت في السياق ذاته أن قرار رفع سن التقاعد سيساهم كذلك في استقرار أعداد المواطنين في سن العمل على المدى المتوسط.
ويأتي هروب رؤوس الأموال على رأس المخاطر الخارجية للاقتصاد الروسي، وفق تقديرات خبراء «موديز». وتشير البيانات إلى أن تدفق رؤوس الأموال خارج السوق الروسية عاد إلى التسارع عام 2018، على خلفية تخلص المستثمرين المحليين والأجانب من الأصول الروسية والروبل، في محاولة لتأمين أنفسهم مع تزايد احتمالات تعرض الاقتصاد الروسي لصدمات خارجية. وكان التدفق بصورة رئيسية عبر الهروب من الاستثمارات المباشرة، وتراجع الديون الخارجية، وتخزين العملات الأجنبية من قِبل المقيمين خارج المصارف الروسية. وإذ يستبعد الخبراء أن يصل هروب رؤوس الأموال إلى المستوى القياسي المسجل عام 2014، وبلغ حينها 159 مليار دولار، إلا أن بقاء احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد روسيا وغيرها من الصدمات، قد يؤدي إلى استمرار هروب رؤوس الأموال، ما سيهدد استقرار سوق المال الروسية.
وجاءت العقوبات الأميركية المحتملة ثانية على قائمة المخاطر الخارجية للاقتصاد الروسي، وأشار خبراء «موديز» في هذا السياق إلى أن «المشرعين لن يتركوا أي خيارات للإدارة الأميركية، وسيجبرونها على فرض عقوبات ضد شخصيات محددة من الأوليغارشيين، المقربين من الكرملين، وضد شركاتهم، فضلاً عن عقوبات ضد البنى والشركات المشاركة في مد شبكة أنابيب غاز (سيل الشمال – 2)، وضد إصدارات سندات الدين العام المتداولة حالياً والجديدة، وعلى الحسابات بالدولار للبنوك الحكومة الروسية التي يُعتقد أنها تقدم خدمات للبزنس غير الشرعي، والمصالح السياسية للمقربين من بوتين».
وبحال فرضت واشنطن العقوبات الجديدة، ترى «موديز» أن هذا سيقوض مزادات وزارة المالية لسندات الدين العام، إلا أن التأثير السلبي سيكون مؤقتاً بشكل عام.



العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.