مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة

أحدث الدراسات الطبية يشير إلى أدوارها المفيدة أو الضارة

مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة
TT

مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة

مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة

لاحظت نتائج عدة دراسات طبية حديثة أن لتناول مشتقات الألبان التي يتم إنتاجها عبر تخمير Fermentation)) الحليب، ميزة تفوق تناول الحليب نفسه أو مشتقات الألبان غير المتخمرة، لجهة تقليل الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما أفادت نتائج دراسة طبية حديثة بأن نوعية الدهون المشبعة (Saturated Fats) الموجودة في مشتقات الألبان (Dairy Products) أقل ضرراً على صحة القلب بالمقارنة مع نوعية الدهون المشبعة الموجودة في الشحوم واللحوم الحيوانية.

مشوار بحث طويل
هذا ولا يزال أمام الباحثين الطبيين مشوار طويل وجوانب رحبة للبحث، بغية فهم آليات الجدوى الصحية لتناول مشتقات الألبان المتخمرة، والأجبان، وأنواع الحليب المختلف في نسبة الدسم، وهي الجدوى الصحية التي تشتمل على جانبين؛ الجانب الأول: جانب التغذية الصحية في تزويد الجسم بعناصر غذائية مفيدة لنموه ونشاط أعضائه وتأثيرات العمليات الإنتاجية المختلفة لمشتقات الألبان على تركيب وتجانس العناصر الغذائية لمكونات الحليب الأصلي، وفي عملية هضمها بالأمعاء، ومدى سهولة امتصاص العناصر الغذائية المتوفرة فيها. والجانب الآخر: جانب الوقاية أو المعالجة لعدد من الأمراض الحادة والمزمنة التي قد تطال أعضاء شتى في الجسم، وبخاصة دور البكتيريا المضافة في مشتقات الألبان المتخمرة على مستعمرات البكتيريا الصديقة في الأمعاء، وعلى جهاز مناعة الجسم، وعلى عمليات الالتهابات في الجسم، وعلى حالات الحساسية، وعلى حالات الالتهابات الميكروبية بمناطق مختلفة من الجسم.

الحليب ومشتقات الألبان
يعد الحليب مادة غذائية خام، يتم استثمارها الصحي الغذائي في إنتاج عدد من مشتقات الألبان مختلفة القوام والطعم واللون والمكونات. مثل لبن الزبادي، واللبن الرائب، والعيران، والأجبان الصفراء والبيضاء، واللبنة، والقشدة، والزبدة، والسمن الحيواني، والحليب المجفف، والحليب المبخر المركز، ومصل اللبن، وغيرها.
والحليب بالأصل مستحلب مائي يحتوي على كريات دهنية وسكريات ذائبة وبروتينات، وذلك ضمن درجة حموضة محددة. وتتعامل المعالجات الإنتاجية بالعموم مع مكونات الحليب الرئيسية، وهي خمس مكونات: الماء ودرجة الحموضة والدهون والبروتينات والسكريات. وتظل المكونات الأخرى في الحليب مرتبطة بالمكونات الرئيسية، مثل الفيتامينات والمعادن والأملاح والإنزيمات والأجسام المضادة.
وثمة أربعة أنواع رئيسية من المعالجات الإنتاجية، أولها ما له علاقة بتهيئة الحليب للتناول المباشر، وثانيها له علاقة بخفض كمية الدسم فيه، وثالثها إعداد أنواع مشتقات الألبان المتخمّرة، ورابعها إنتاج أنواع الجبن منه.
وتهيئة الحليب للتناول وخفض الدهون فيه تتم من خلال كل من «البسترة» والتجانس والتعزيز. وتهدف البسترة إلى تنقية الحليب من الميكروبات الدقيقة الضارة لإطالة مدة صلاحية الحليب. ولأن دهون الحليب تكون بهيئة كريات دهنية صغيرة ممتزجة بسائل الحليب، ولأنها عُرضة لأن تطفو بهيئة طبقة القشدة المنفصلة عن الحليب، فإنه يتم تصغير حجم كريات الدهون، وتكسرها ومزجها، مع بقية مكونات الحليب، وهي ما تُسمى عملية التجانس. وفي عملية تعزيز الحليب يُضاف فيتامين «دي» لتسهيل امتصاص الكالسيوم، كما تُضاف مجموعة أخرى من الفيتامينات والمعادن.
أما إنتاج الأجبان فيتعامل بالدرجة الرئيسية مع بروتينات الحليب. وعمليات التخمير تعتمد على تفاعلات أنواع من البكتيريا مع سكر لاكتوز الحليب لإنتاج حمض اللاكتيك، كما سيأتي.

دهون الحليب
وتحت عنوان «تناول الدهون المشبعة ومخاطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية» سيتم ضمن عدد 15 مارس (آذار) المقبل من المجلة الدولية لطب القلب (International Journal of Cardiology)، نشر مراجعة علمية للباحثين من جامعة هارفارد حول نتائج دراسة سابقة مثيرة للاهتمام، أجراها مجموعة من الباحثين الأوروبيين وشملت نحو 80 ألف شخص في بريطانيا والدنمارك، وذلك حول اختلاف تأثير الأنواع المختلفة من الدهون المشبعة على خطورة الإصابات بأمراض شرايين القلب.
وكانت نتائج هذه الدراسة الطبية السابقة، المنشورة في عدد أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي لنفس المجلة الطبية، قد أفادت بأن الأشخاص الذين يستهلكون نوعية «الدهون المشبعة ذات السلسلة القصيرة» في تركيبها الكيميائي (Shorter - Chain Saturated Fats)، أي التي فيها أقل من 14 ذرّة من الكربون كما في دهون مشتقات الألبان، تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بنوبات الجلطات القلبية. وكذلك الحال لدى الذين يُقللون من تناولهم نوعية الدهون المشبعة ذات السلسلة الطويلة في تركيبها الكيميائي، أي التي فيها أكثر من 16 ذرّة كربون كما في دهون اللحوم والشحوم الحيوانية.
وقال الباحثون إن عدداً من الدراسات السابقة قد لاحظ أن الأنواع مختلفة المصدر من الدهون الحيوانية المشبعة لها تأثيرات مختلفة على مدى اضطرابات نسبة الكولسترول في الدم. وفي هذا الشأن، فإن تناول الدهون المشبعة في مشتقات الألبان بالذات، لا في الحليب نفسه، له تأثيرات إيجابية تختلف عن التأثيرات السلبية لتناول الدهون المشبعة في اللحوم والشحوم الحيوانية. وهو ما تم عرض جوانب منه ضمن عدد 20 يوليو (تموز) 2018 من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» عند الحديث عن علاقة تناول الحليب كامل الدسم بأمراض القلب.
وعلقت الدكتورة الهولندية إيفون سلوجس، الباحثة الرئيسة في الدراسة الأوروبية، بالقول: «تحليلنا طويل الأمد لوجبات طعام مجموعات كبيرة من الأفراد في بلدين أوروبيين يبين أن نوع الدهون المشبعة التي نستهلكها يمكن أن يُؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية».

مشتقات الألبان المتخمرة والقلب
من جانب آخر، أفادت نتائج دراسة المراجعة العلمية للباحثين من فنلندا بأن ثمة فارقاً بين تأثيرات تناول مشتقات الألبان المتخمرة (Fermented Dairy Products) عن غير المتخمرة (Non - Fermented Dairy Products) في احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب. ووفق ما تم نشره ضمن عدد ديسمبر الماضي من المجلة البريطانية للتغذية (British Journal of Nutrition)، تابع الباحثون نوعية مشتقات الألبان، المتخمرة وغير المتخمرة، التي تناولها نحو ألفي شخص في فنلندا لمدة عشرين عاماً.
ولاحظوا في نتائجهم أن الأشخاص الأعلى تناولاً لمشتقات الألبان المتخمرة، مقارنةً بالأدنى في تناولها، تقلّ لديهم احتمالات الإصابة بأمراض القلب بنسبة تُقارب 30٪، وأن الأشخاص الأعلى تناولاً لمشتقات الألبان غير المتخمرة ترتفع لديهم تلك الاحتمالات بنسبة أعلى. وأن تناول نوعية مشتقات الألبان المتخمرة قليلة الدسم يُقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وقال الباحثون: «هذه النتائج تشير إلى أن منتجات الألبان المتخمرة وغير المتخمرة يمكن أن يكون لها علاقات مختلفة بخطر أمراض الشرايين التاجية».
وضمن دراسة أخرى لباحثين أوروبيين من السويد وبريطانيا وآيرلندا، تم نشرها ضمن عدد 18 ديسمبر الماضي من مجلة التغذية الإكلينيكية (Clinical Nutrition)، شمل الباحثون نحو 25 ألف شخص في دراسة متابعة طبية لمدة عشر سنوات. وكانت حول تأثيرات تناول مشتقات الألبان على احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. ولاحظوا في نتائجهم أن الزيادة في تناول مشتقات الألبان، بخلاف الحليب، يُقلل من خطر الوفيات بسبب أمراض الشرايين الدماغية.

أنواع الأجبان... تعامل إنتاجي لتكوين خثرة الحليب
- عند صناعة الأجبان باختلاف أنواعها وألوانها، يكون التعامل الإنتاجي الأهم هو مع بروتينات الحليب لتحويلها من هيئة سائلة إلى هيئة صلبة. وبروتينات الحليب تشكل نسبة 4٪ منه تقريباً. و80% من هذه البروتينات موجودة في تشكيل كريات الكازيين (Casein). والكازيين قابل للانفصال عن مستحلب الحليب عند إضافة حامض إليه، أو إضافة أنواع من الإنزيمات كتلك الموجودة في الأنفحة (Rennet)، أو إضافة أنواع من الأملاح، أو بعملية الطرد المركزي، وبالتالي تنتج لدينا «خثارة الحليب Curd».
وهناك فارق في إنتاج الجبن بطريقة إضافة أحد الأحماض عن طريقة إضافة إنزيمات الأنفحة، ذلك أن إضافة الحامض يتسبب بتكوين خثرة جبن خالية من سكر لاكتوز الحليب. وبالتالي فإن الأشخاص الذين لديهم حالة «عدم تقبل اللاكتوز Lactose Intolerance»، لا يسبب لهم تناول هذا الجبن أي أعراض جانبية للاكتوز، كالغازات أو ألم البطن أو انتفاخ البطن أو الإسهال.
بينما في حالة إعداد الجبن باستخدام إنزيمات الأنفحة فإن سكر اللاكتوز يبقى ضمن مكونات الجبن، وبالتالي قد يتسبب بأعراض مزعجة حال تناوله من قبل المصابين بحالة «عدم تقبل الحليب». ويجدر بالملاحظة أن حالة «عدم تقبل الحليب» التي تحدث بسبب سكر الحليب، تختلف عن حالة «حساسية الحليب» التي هي بسبب الحساسية من بروتينات الحليب.
وإضافة إلى البروتينات في الكازيين، هناك كمية قليلة من البروتينات موجودة في سائل «مصل الحليب» أو ما يُسمى «شرش Whey» الحليب. ومصل الحليب هو ما نلاحظه في السائل الأصفر المنفصل عن اللبن في عبوة اللبن الزبادي. ولذا هو سائل مفيد صحياً لأنه يحتوي على معادن وفيتامينات وبروتينات وأملاح وإنزيمات.
وبالنسبة إلى أنواع الأجبان، هناك أجبان بيضاء غير مطبوخة، كجبن «الحلوم» والعكاوي والفيتا والقريشة، وهناك أجبان صفراء مطبوخة تُضاف إليها عناصر أخرى تكسبها لوناً أصفر بدرجات متفاوتة، كالتشيدر وأدم والرومي. كما تتوفر أجبان تضاف إليها أنواع من التوابل كالفلفل الأسود أو الكمون، أو يضاف إليها بعض المنتجات النباتية كالثوم أو الفلفل الحار أو الروزماري وغيرها لتعطيها نكهة مختلفة، أو يتم تدخينها، أو تضاف إليها أنواع من البكتيريا لتكوين فقاعات فراغية، أو تضاف إليها أنواع من الفطريات لتكسبها اللون الأزرق.

الألبان المتخمرة... خطوات إنتاجية لمكونات غذائية مختلفة
> الألبان المتخمرة هي مجموعة مشتقات الألبان التي يتم فيها التعامل مع سكر لاكتوز الحليب لتكوين حمض اللاكتيك. وفي الأنواع الشائعة منها، تتم إضافة أنواع معينة من البكتيريا فقط، كي تتفاعل مع سكر لاكتوز الحليب لتكوين حمض اللاكتيك فقط، كما في لبن الزبادي أو اللبن الرائب. وفي أنواع قليلة من الألبان المتخمرة، تتم إضافة كل من البكتيريا والخميرة (Yeast) كي يستخدما سكر اللاكتوز لتكوين كل من حمض اللاكتيك والكحول الإيثيلي، كما في كفير (Kefir) حليب الماعز وكوميس (Koumiss) حليب الفَرس.
وإضافة إلى تحسين طعمه عند التناول، تقدم عملية التخمير للحليب (Fermentation Process) زيادة في مدة صلاحيته، عبر زيادة حموضته لمنع نمو الميكروبات الضارة فيه، وتقدم أيضاً تسهيل عملية هضمه عبر تفتيت السكريات فيه وتهيئة البروتينات للهضم بشكل أسرع.
ورغم الاختلافات الواسعة في العمليات الإنتاجية الحديثة والتقليدية لمشتقات الألبان المتخمرة الشائعة بمناطق واسعة من العالم، إلاّ أن غالبيتها تعتمد على إضافة «بادئ» من أحد أنواع البكتيريا غير الضارة، إلى الحليب ضمن ظروف ملائمة، تسمح بحصول عدد من التفاعلات التي تنتج لنا في آخر الأمر أنواعاً من مشتقات الألبان المتخمرة الخالية من الكحول.
وفي حال إنتاج اللبن الزبادي يتم أولاً تسخين الحليب، ثم يُبرد إلى درجة دافئة، ليُضاف إليه «بادئ» الزبادي المكون من بكتيريا منتجة للحموضة. وبعد التقليب والمزج يتم حضن المزيج في درجة حرارة دافئة لمدة ما بين 12 و24 ساعة. وتُمكن إضافة أنواع أخرى من البكتيريا لتعطي نكهة أو قواماً مختلفاً للبن، كما تُمكن إضافة الفواكه والمكسرات إليه في مراحل إنتاجية مختلفة.
وفي حال إنتاج اللبن الرائب (Buttermilk) بأنواعه المختلفة، تتم أولاً إزالة القشدة أو الدهون عن الحليب بطرق مختلفة، ثم تتم إضافة البكتيريا، ويُوضع المزيج في الظروف الملائمة لتكوين سائل اللبن الرائب. ولذا يُفترض أن يحتوي اللبن الرائب على كمية أقل من الدهون مقارنةً بالحليب أو بلبن الزبادي المنتج من الحليب كامل الدسم.
ومن هذا اللبن الرائب أو اللبن الزبادي، يتم إنتاج اللبنة (Strained Yogurt) أو لبن الزبادي اليوناني، عبر استخدام أنواع مختلفة من الطرق لإزالة أكبر قدر من الماء منهما، الذي هو في الأصل ماء «مصل الحليب».



ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

يمدّ كثيرون أيديهم إلى الهاتف فور فتح أعينهم عند الاستيقاظ، للاطلاع على الرسائل والأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي. وقد تحمل هذه العادة جرعة مبكرة من التشتّت والتوتر، خصوصاً عندما يبدأ الصباح بمحتوى مقلق أو مطالب العمل المتراكمة.

وتوصي اختصاصية علم النفس بينا بيرسود، في إرشادات نشرتها «كليفلاند كلينيك»، بتجنّب فحص الهاتف مباشرة بعد الاستيقاظ، وتخصيص وقت لنشاط هادئ أو ممتع يساعد على تخفيف التوتر.

الدماغ يستعيد يقظته تدريجياً

قد يشعر الشخص بعد الاستيقاظ بالنعاس، وضعف التركيز، وبطء الاستجابة، وهي حالة تُعرف بـ«خمول النوم«، يستعيد خلالها الدماغ يقظته تدريجياً. وقد تكون معالجة المعلومات واتخاذ القرارات أصعب مؤقتاً، خصوصاً عند عدم الحصول على نوم كافٍ.

وعندما يبدأ الشخص بتصفّح الرسائل والأخبار في هذه الفترة، فإنه يضيف مطالب جديدة على انتباهه: قراءة المعلومات وفرزها، وتحديد ما يستدعي الرد. وقد يزيد ذلك التشتّت والشعور بالضغط، خصوصاً إذا كان المحتوى مقلقاً؛ لذا، يُفضّل منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء قبل الانشغال بالتصفّح.

منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء قد يساعد على بداية يوم أكثر راحة (بيكسلز)

المحتوى يصنع فرقاً

قد يزيد المحتوى المقلق الشعور بالتوتر، بينما يختلف أثر الاطلاع السريع على الطقس أو رسالة مطمئنة؛ لذلك، تتعلّق التجربة بنوع المحتوى وعادات الشخص وحالته النفسية، إلى جانب توقيت الاستخدام.

ومن أبرز النقاط التي ينبغي الانتباه إليها:

- قد يشتّت التنقّل بين التطبيقات الانتباه، ويصعّب التركيز على الاستعداد لليوم.

- قد تثير الأخبار المزعجة ورسائل العمل شعوراً مبكراً بالضغط أو الاستعجال.

- قد يرفع تدفّق المعلومات الحمل الذهني، أي مقدار المعلومات والمطالب التي يحاول الشخص معالجتها في وقت واحد.

وهذه احتمالات تختلف بين الأشخاص، ولا تحدّد المصادر المذكورة أول 10 دقائق بوصفها عتبة علمية ثابتة يبدأ عندها الضرر أو ينتهي.

بضع دقائق لبداية أهدأ

يمكن تجربة تأخير التصفّح قليلاً، والنهوض من السرير وفتح الستائر وغسل الوجه، مع تخصيص لحظات للتنفّس بهدوء أو ترتيب أولويات الصباح.

وعند الحاجة إلى الهاتف، يساعد تحديد غرض واضح، مثل إيقاف المنبّه أو مراجعة موعد، على تجنّب الانجراف إلى تصفّح طويل. ويمكن أيضاً كتم التنبيهات غير الضرورية وتأجيل الأخبار ورسائل العمل إلى ما بعد الاستعداد. ويتيح هذا الروتين ملاحظة ما إذا كان منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء يحسّن المزاج والتركيز.


متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
TT

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

يرتفع معدل ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة لتلبية حاجة العضلات إلى مزيد من الأكسجين. وهذه استجابة طبيعية للمجهود، لكن اقترانها بأعراض معيّنة يستدعي التوقف والانتباه، خصوصاً إذا ظهر الخفقان بصورة مفاجئة أو بدا مختلفاً عن المعتاد.

ويشير موقع «هيلث لاين» الصحي إلى أن ألم الصدر، وضيق التنفس غير المعتاد، والدوخة، واضطراب إيقاع القلب، خلال التمرين قد تكون علامات على مشكلة تحتاج إلى مساعدة طبية.

هل هناك رقم يدل على الخطر؟

يعتمد معدّل النبض الطبيعي خلال ممارسة الرياضة على العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية، كما قد يتأثر ببعض الأدوية والحالة الصحية؛ لذا لا يكفي ارتفاعه وحده للحكم على وجود خطر.

ويمكن تقدير الحد الأقصى للنبض بصورة تقريبية بطرح العمر من 220. وعادةً يستهدف النشاط المعتدل ما بين 50 و70 في المائة من هذا الحد، والنشاط الشديد ما بين 70 و85 في المائة.

فبالنسبة إلى شخص عمره 40 عاماً، يبلغ الحد الأقصى التقديري 180 ضربة في الدقيقة، ويتراوح النطاق المستهدف للنشاط المعتدل بين 90 و126 ضربة. وهذه الأرقام إرشادية، وليست حدوداً قاطعة للأمان أو تشخيصاً لمرض، وقد يحتاج المصابون بأمراض القلب أو مستخدمو بعض الأدوية إلى نطاق يحدده الطبيب وفق «جمعية القلب الأميركية».

ألم الصدر المصاحب لتسارع ضربات القلب خلال الرياضة يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً (بيكسلز)

علامات تستدعي التوقف

يصبح تسارع ضربات القلب خلال الرياضة مقلقاً، وقد يشير إلى خطر، عند اقترانه بأحد الأعراض التالية:

- ألم أو ضغط أو انزعاج في الصدر.

- ضيق تنفس شديد أو غير متناسب مع المجهود.

- دوخة أو شعور بقرب الإغماء أو إغماء.

- خفقان مفاجئ وغير منتظم، أو إحساس بأن القلب يتخطى بعض الضربات.

وقد يظهر الانزعاج القلبي على هيئة ضغط خفيف، أو يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، وقد يرافقه غثيان أو عرق بارد. لذلك؛ ينبغي عدم انتظار ألم شديد لأخذ الأعراض بجدية.

ماذا تفعل عند ظهور الأعراض؟

عند ظهور أعراض مقلقة، يجب التوقف عن التمرين وطلب المساعدة الطبية فوراً. ويستدعي ألم الصدر أو ضيق التنفس الشديد أو الإغماء الاتصال بالإسعاف، مع تجنب قيادة السيارة بنفسك.

ولا تحاول إكمال التمرين لاختبار قدرتك على التحمل. وإذا تكرر الخفقان غير المعتاد، فاطلب تقييماً طبياً قبل العودة إلى النشاط الشديد، حتى لو هدأت الأعراض بعد الراحة.


ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
TT

ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)

يرتبط فيتامين «د» بصحة العظام، ويبرز إلى جانبه فيتامين «ك2»، الذي يدخل في عمليات تساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم. ومع انتشار المكملات التي تجمعهما، يُطرح سؤال مهم: هل تكاملهما داخل الجسم يعني أن تناولهما معاً يحمي الجميع من الكسور؟

كيف يعمل الفيتامينان؟

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، ويدعم الحفاظ على مستوياته اللازمة لتمعدن العظام. أما فيتامين «ك2» فيسهم في تنشيط بروتينات ترتبط بالكالسيوم، من بينها «الأوستيوكالسين»، الذي يشارك في تنظيم تمعدن النسيج العظمي.

ويعمل الفيتامينان بآليات متكاملة تدعم صحة العظام. فالأول يعزّز إتاحة الكالسيوم، والثاني يسهم في تفعيل بروتينات تساعد على ترسيبه داخلها. لكن هذا التكامل البيولوجي يحتاج إلى التمييز عن الفوائد المثبتة للمكملات لدى مختلف الأشخاص.

بعض الأجبان وصفار البيض من المصادر الغذائية لفيتامين «ك2» (بيكسلز)

ماذا تقول الأدلة؟

وفق مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية، جاءت نتائج الدراسات المتعلقة بمكملات فيتامين «ك» وصحة العظام متباينة؛ إذ رصد بعضها فوائد، بينما لم تؤكد دراسات أخرى نتائج مماثلة.

وتشير بعض الأبحاث إلى تحسّن مؤشرات مرتبطة بالعظام عند الجمع بين الفيتامينين، لكن الأدلة على أن تناول مكملاتهما معاً يمنع الكسور لدى الجميع لا تزال محدودة. كما أن تحسّن كثافة العظام أو أحد المؤشرات المخبرية لا يكفي وحده لإثبات انخفاض خطر الكسور.

الغذاء والمكملات

يمكن الحصول على «ك2» من بعض الأجبان وصفار البيض والأطعمة المخمّرة، فيما تشمل مصادر فيتامين «د» الأسماك الدهنية والأطعمة المدعّمة. وتختلف الكميات حسب نوع الطعام وطريقة تحضيره.

وقبل شراء مكمل يجمع الفيتامينين، تساعد مراعاة النقاط التالية على اتخاذ قرار مناسب:

- تتحدد الحاجة إلى المكمّلات حسب الحالة الصحية والغذاء واحتمال وجود نقص.

- الجمع بين فيتاميني «د» و«ك2» لا يضمن الوقاية من الكسور.

- يُفضَّل استشارة الطبيب قبل الاستخدام، خصوصاً لمن يتناولون مميعات الدم.

ويكتسب هذا التنبيه أهمية خاصة لدى مستخدمي «الوارفارين» -وهو دواء مضاد لتخثّر الدم- وغيره من مضادات فيتامين «ك»، لأن التغيّر المفاجئ في تناول هذا الفيتامين قد يؤثر في مفعول الدواء. لذلك، ينبغي استشارة الطبيب قبل بدء مكمل «ك2» أو تغيير جرعته أو وقفه. ويختلف هذا التداخل حسب نوع مميع الدم المستخدم.