«هوندا» أحدث مغادري بريطانيا وسط هروب لصانعي السيارات قبل «بريكست»

أعلنت إغلاق مصنعها بالمملكة المتحدة في 2021

الرئيس التنفيذي لهوندا تاكاهيرو هاتشيغو خلال مؤتمر صحافي في طوكيو أمس (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لهوندا تاكاهيرو هاتشيغو خلال مؤتمر صحافي في طوكيو أمس (أ.ب)
TT

«هوندا» أحدث مغادري بريطانيا وسط هروب لصانعي السيارات قبل «بريكست»

الرئيس التنفيذي لهوندا تاكاهيرو هاتشيغو خلال مؤتمر صحافي في طوكيو أمس (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لهوندا تاكاهيرو هاتشيغو خلال مؤتمر صحافي في طوكيو أمس (أ.ب)

قالت هوندا موتورز الثلاثاء إنها ستغلق مصنعها الوحيد في بريطانيا في عام 2021. وهو قرار قالت شركة صناعة السيارات اليابانية إنه يرجع إلى تغيرات في السوق العالمية، وليس له علاقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال تاكاهيرو هاتشيغو، الرئيس التنفيذي لهوندا خلال مؤتمر صحافي في طوكيو: «أريدكم أن تفهموا أن الأمر لا علاقة له ببريكست»، مبدياً «أسفاً شديداً» لأن الشركة مضطرة لغلق المصنع، لكنه قال إنه «الخيار الأمثل» نظراً للحاجة إلى خفض قدراتها الإنتاجية وإعادة هيكلة منشآتها على المستوى العالمي.
كما قال كاتسوشي اينوي مدير هوندا في أوروبا في بيان: «لم يكن القرار سهلاً، ونأسف بشدة لما سيسببه من قلق للعاملين معنا». وتحدثت الشركة عن «تغيرات غير مسبوقة يشهدها قطاع صناعة السيارات على المستوى العالمي» دفعتها إلى اتخاذ القرار، في حين تهيمن حالة من القلق على المستثمرين في بريطانيا التي تستعد للخروج من الاتحاد الأوروبي. وقالت الشركة أيضا إنها ستوقف إنتاج سيارات سيفيك في تركيا في 2021، ونظراً لأن ليس لديها مصانع أخرى في أوروبا، ستقوم بالتصدير من اليابان.
وجاء الإعلان بعد يوم من تصريح عضو بالبرلمان البريطاني لـ«رويترز» أن هوندا ستعلن إغلاق مصنعها في سويندون بجنوب إنجلترا، وهو الوحيد لهوندا في أوروبا، مما سيؤدي لفقد 3500 وظيفة، فيما يعتبر ضربة كبيرة لقطاع السيارات البريطاني قبل الانفصال. وسيأتي إغلاق المصنع ضمن عمليات إغلاق تقوم بها شركات سيارات تعيد تقييم وجودها في المملكة المتحدة وأوروبا.
ويأتي الإعلان قبل أسابيع من الموعد المقرر لخروج بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس (آذار) المقبل. وقال محللون إنه في حين أن بريكست كان على وجه التأكيد عاملاً في قرار هوندا، هناك أسباب أخرى على الأرجح دفعتها لاتخاذه بما في ذلك اتفاق التجارة الحرة الواسع الذي أبرم مؤخراً بين الاتحاد الأوروبي واليابان وكذلك التحديات الأعم التي يواجهها قطاع السيارات. ومن المتوقع أن تستفيد شركات تصنيع السيارات اليابانية، مثل هوندا ونيسان، من اتفاقٍ للتجارة الحرة بين اليابان والاتحاد الأوروبي، دخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير (شباط). وبموجب الاتفاق، سيلغي التكتل الأوروبي رسومه الجمركية المقدرة بنسبة 10 في المائة على المركبات المستوردة من اليابان بحلول عام 2027.
وشدد رئيس وزراء اليابان شينزو آبي على ضرورة التوصل إلى اتفاق حول بريكست خلال محادثاته الأخيرة مع نظيرتيه البريطانية والألمانية. وقال آبي لتيريزا ماي الشهر الماضي: «نأمل حقاً في تفادي الخروج بدون اتفاق وأعتقد أن هذا ما يتمناه حقاً كل العالم». وذكرت تقارير صحافية أن المسؤولين اليابانيين أصيبوا بـ«خيبة أمل» من نظرائهم البريطانيين خلال التفاوض معهم بشأن اتفاق تجاري لما بعد بريكست.
وقال سيجي سوجيورا، المحلل لدى معهد توكاي طوكيو للأبحاث: «يبدو أن هوندا كانت تستعد لهذا الأمر منذ فترة طويلة، ثم حدث بريكست ودفعها على الأرجح لاتخاذ القرار الآن».
وتعليقا على القرار، قالت سو ديفيس (49 عاما) العاملة في القطاع المالي، إن القرار سيكون له وقع «مدمر على المنطقة». وأضافت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أن سويندون لن تعود كما هي بدون هوندا. زوجي السابق عمل في المصنع عشرين سنة. سيفقد عمله، ولذلك أعتقد أنه نبأ سيئ، سيئ جداً».
وقبل أسبوعين، ألغت نيسان - المنافس الأكبر لهوندا - خططا لإنتاج سيارتها الرياضية المتعددة الاستخدامات «إكس - تريل» في مصنعها بمدينة سندرلاند، شمال شرقي إنجلترا، والذي يعمل به نحو 7000 شخص.
وقال رئيس نيسان في أوروبا جانلوكا دي فيكي حينها: «اتخذنا هذا القرار لأسباب اقتصادية، لكن الغموض المستمر حول العلاقات المستقبلية للمملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي لا يساعد شركات مثلنا في التخطيط للمستقبل». وأوضحت نيسان أنها ستنتج الجيل الجديد من سياراتها «إكس ترايل» للسوق الأوروبية في مصنع كيوشو في اليابان.
بدورها، أعلنت تويوتا في فبراير (شباط) الماضي أنه لن يكون من الممكن تفادي عواقب سلبية في حال خروج بريطانيا بدون اتفاق من الاتحاد الأوروبي. وقال نائب رئيس تويوتا التنفيذي شيجيكي تونوياما، إن مصنع تجميع الشركة في بورناستون ينتج 600 سيارة في اليوم، ويعمل وفق «نظام توقيت دقيق» يعتمد على التوريد الانسيابي للمكونات من دول الاتحاد الأوروبي. وأضاف محذراً: «سيتعين علينا وقف العمل في المصنع إذا لم يتم جلب قطع السيارة» من دول القارة.
وفي الشهر الماضي، أعلنت جاغوار لاند روفر أكبر شركة لصناعة السيارات في بريطانيا، وفورد موتورز، عن تخفيضات كبيرة للوظائف في أوروبا، وذلك في إعلانين منفصلين. كما أعلنت شركات سوني وباناسونيك وهيتاشي كذلك خفض عملياتها في بريطانيا قبل بريكست.
ومصنع هوندا في سويندون بجنوب إنجلترا هو الثاني الذي ستغلقه هوندا في 2022. وقالت شركة صناعة السيارات قبل أكثر من عام إنها ستغلق أحد مصانعها في اليابان في 2022 سعيا لدمج مواقع الإنتاج مع تركيزها على تكنولوجيا السيارات الجديدة.
وأنتجت هوندا أكثر من 160 ألف سيارة في سويندون، حيث تصنع النسخة «الهاتشباك» من الطراز سيفيك الرائج منذ نحو 24 سنة، تُصدر إلى أكثر من 70 دولة؛ وهو أقل بقليل من عشرة في المائة من إجمالي إنتاج بريطانيا البالغ 1.52 مليون سيارة.
وقال جاستين توملينسون، عضو البرلمان من سويندون مساء الاثنين، إنه اجتمع مع وزير الأعمال وممثلين من هوندا حيث أكدوا الخطوة. وكتب على موقع «تويتر» أن «هوندا تجري مشاورات مع عمالها وأنه ليس من المتوقع أن يتم شطب أي وظائف أو تغيير في الإنتاج حتى عام 2021».



«إياتا»: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على تكاليف الوقود وتحركات الشركات

شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا»  (الشرق الأوسط)
شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا» (الشرق الأوسط)
TT

«إياتا»: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على تكاليف الوقود وتحركات الشركات

شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا»  (الشرق الأوسط)
شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا» (الشرق الأوسط)

قال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش إن تحديد المدى الكامل لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطيران لا يزال مستحيلاً دون معرفة مدتها وكثافتها، إلا أن مؤشرات واضحة بدأت تظهر؛ منها ارتفاع تكاليف الوقود وارتفاع أسعار التذاكر نتيجة ضيق السعة التشغيلية وانخفاض هوامش الربح، إضافة إلى إعادة ضبط توزيع السعة، خاصة للرحلات المتجهة من وإلى الشرق الأوسط أو العابرة من خلاله.

وأوضح في بيان، الأربعاء، أن نمو السعة المقرر لشهر مارس (آذار) تراجع إلى 3.3 في المائة بعد أن كانت التوقعات تشير إلى أكثر من 5 في المائة.

وكشف الاتحاد أن إجمالي الطلب على السفر، مقاساً بإيرادات الركاب لكل كيلومتر، ارتفع في فبراير (شباط) 2026 بنسبة 6.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من 2025، بينما زادت السعة الإجمالية بنسبة 5.6 في المائة وبلغ معامل الحمولة 81.4 في المائة، وهو أعلى رقم مسجل لشهر فبراير تاريخياً.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفع الطلب بنسبة 5.9 في المائة مع زيادة السعة بنسبة 5.3 في المائة، وبلغ معامل الحمولة 80.5 في المائة. أما الطلب المحلي فارتفع بنسبة 6.3 في المائة وزادت السعة بنسبة 6.2 في المائة، واستقر معامل الحمولة عند 82.8 في المائة.

وتوزعت نتائج النمو الإقليمي وفقاً لتقرير الاتحاد؛ حيث سجلت آسيا والمحيط الهادئ زيادة في الطلب بنسبة 8.6 في المائة وبلغ معامل الحمولة 86.6 في المائة، وأوروبا 5 في المائة مع معامل حمولة 75.6 في المائة، وأميركا الشمالية 5 في المائة مع 80.9 في المائة، والشرق الأوسط 0.9 في المائة مع 79.6 في المائة، وأميركا اللاتينية 13.5 في المائة مع 85.0 في المائة، وأفريقيا 4.8 في المائة مع 74.5 في المائة.

وسجلت أسواق السفر المحلية نمواً قوياً في الإيرادات بنسبة 6.3 في المائة مدفوعة بالطلب في البرازيل والصين، مع ارتفاع السعة بنسبة 6.2 في المائة واستقرار معامل الحمولة عند 82.8 في المائة.


تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهر مسحٌ يحظى بمتابعة دقيقة أن اليابان شهدت تحسناً في معنويات الأعمال وارتفاعاً في توقعات التضخم لدى الشركات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس (آذار) الماضي؛ مما ساعد «البنك المركزي» على تبرير رفع سعر الفائدة في أقرب وقت هذا الشهر.

لكن الشركات تتوقع تدهور الأوضاع في الفترة المقبلة مع ارتفاع تكاليف الوقود نتيجة الحرب الإيرانية؛ مما يُهدد بتقليص هوامش الربح، وفقاً لمسح «تانكان»، الذي يُسلط الضوء على المخاطر المُحدقة بالاقتصاد الهش، التي تُعقّد قرارات «البنك المركزي الياباني» بشأن أسعار الفائدة.

قالت ماري إيواشيتا، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «من الواضح أن الشركات قلقة بشأن تداعيات النزاع. ومع ارتفاع أسعار الوقود، فلن يكون أمامها خيار سوى رفع الأسعار».

وأضافت: «تزداد توقعات التضخم لدى الشركات. وبشكل عام، يشير مؤشر (تانكان) إلى تصاعد مخاطر التضخم؛ مما قد يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)» الحالي.

وأظهر المسح، الذي نُشر يوم الأربعاء، تحسن معنويات الشركات المصنعة الكبرى للربع الرابع على التوالي، حيث تجاوز المؤشر الرئيسي توقعات السوق بشكل طفيف ليصل إلى «زائد 17» في مارس الماضي، مرتفعاً من «زائد 16» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2021.

وأوضح مسؤول في «بنك اليابان»، خلال إحاطة إعلامية، أن الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، وتراجع حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية، قد عوضا الضغط الناتج عن ارتفاع تكاليف المدخلات والنزاع في الشرق الأوسط.

واستقر مؤشر يقيس معنويات الشركات الكبرى غير الصناعية عند «زائد 36»، متجاوزاً متوسط ​​توقعات السوق البالغ «زائد 33»، وذلك بفضل ارتفاع الأرباح نتيجة زيادة الأسعار ونمو السياحة الوافدة.

وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في شركة الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس»: «أظهر استطلاع (تانكان) أن الشركات تتجاوز الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، وهو ما يُفترض أن يشجع (بنك اليابان) على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الشهر».

وأظهر الاستطلاع أن الشركات الكبرى تتوقع زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 3.3 في المائة خلال السنة المالية 2026، مقارنةً بمتوسط ​​توقعات السوق البالغ 3.0 في المائة.

وأُجري الاستطلاع بين 26 فبراير (شباط) و31 مارس الماضيين، حيث استجاب نحو 70 في المائة من الشركات بحلول 12 مارس، أي بعد نحو أسبوعين من الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.

وأظهر الاستطلاع أن المصنّعين وغير المصنّعين، في مؤشر على استعدادهم لمزيد من تداعيات الصراع، يتوقعون تدهور الأوضاع التجارية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وعلى الرغم من أن ضعف الين، وبطء نمو الأجور، قد حسّنا هوامش الربح، فإن أرباح الشركات ومعنوياتها ستتدهور في نهاية المطاف؛ بسبب ضعف الصادرات والطلب المحلي، وفقاً لما ذكره ستيفان أنغريك، رئيس قسم اقتصادات اليابان والأسواق الناشئة في مؤسسة «موديز أناليتكس». وأضاف: «سيشعر (بنك اليابان) بالارتياح من قوة مؤشر (تانكان)، ولكن ما لم يتحسن الاقتصاد بشكل عام، فسيكون من الصعب تبرير رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر حدة».

ازدياد توقعات التضخم

شهدت الأسواق اضطراباً منذ أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام.

ووضع هذا الصراع «بنك اليابان» في موقف حرج؛ إذ يدرس رفع تكاليف الاقتراض المنخفضة نسبياً؛ لمواجهة التضخم الذي تجاوز هدفه البالغ اثنين في المائة لنحو 4 سنوات.

وبينما قرروا الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، فإن صناع السياسة النقدية في «بنك اليابان» ناقشوا في مارس الماضي ازدياد مخاطر التضخم، وهو ما رأى البعض أنه قد يستدعي رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي أو بوتيرة أسرع من المتوقع.

وفي مؤشر على ازدياد توقعات التضخم، فإن الشركات تتوقع أن يصل التضخم إلى 2.6 في المائة خلال عام واحد، وفقاً لبيانات شركة «تانكان»، ارتفاعاً من 2.4 في المائة خلال ديسمبر الماضي. كما تتوقع الشركات أن يصل التضخم إلى 2.5 في المائة خلال 3 سنوات، وكذلك خلال 5 سنوات، وهما أعلى التوقعات المسجلة على الإطلاق، وفق ما أظهره الاستطلاع.

وتأتي هذه النتائج عقب تقرير صادر عن «بنك اليابان» يُظهر كيف أن معدل التضخم الأساسي في اليابان قد يواجه ضغوطاً تصاعدية أكبر من ذي قبل؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الين.

وأنهى «بنك اليابان» برنامجَ تحفيزٍ اقتصاديٍ ضخماً استمر عقداً من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة، بما في ذلك خلال ديسمبر، عندما رفعها إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً عند 0.75 في المائة، انطلاقاً من اعتقاده بأن اليابان تُحرز تقدماً في تحقيق هدفها التضخمي البالغ اثنين في المائة على المدى الطويل. ومع تفاقم الضغوط التضخمية؛ نتيجة ضعف الين، ترى الأسواق احتمالاً بنسبة نحو 70 في المائة لرفع آخر لأسعار الفائدة في أبريل الحالي.


القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي»، المختصة في إدارة الرواتب، الأربعاء، أن نمو التوظيف في القطاع الخاص الأميركي تجاوز التوقعات في مارس (آذار) الماضي، إلا إن التوظيف ظلّ مُركزاً في قطاعات مُحددة، مثل الرعاية الصحية، وسط استمرار المخاوف بشأن سوق العمل.

وأضاف القطاع 62 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفقاً لشركة «إيه دي بي»، مُسجلاً تباطؤاً طفيفاً مقارنةً بشهر فبراير (شباط) الذي سبقه. لكن هذا الرقم لا يزال أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم وكالة «داو جونز نيوزوايرز» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، البالغة 39 ألف وظيفة.

وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في «إيه دي بي»، في بيان: «التوظيف بشكل عام مستقر، لكن نمو الوظائف لا يزال يُفضل قطاعات مُحددة، بما فيها الرعاية الصحية».

وبينما لا تزال البطالة منخفضة نسبياً في الولايات المتحدة، فإن صانعي السياسات يراقبون أي ضعف سريع في سوق العمل مع تباطئها. كما يُنظر إلى تقرير «إيه دي بي» بوصفه مؤشراً على أداء السوق بشكل عام قبل صدور أرقام التوظيف الرسمية.

من بين القطاعات، فقد قطاع التجارة والنقل والمرافق 58 ألف وظيفة في مارس الماضي. في المقابل، أضاف قطاعا التعليم والخدمات الصحية 58 ألف وظيفة. وانخفضت وظائف قطاع التصنيع بمقدار 11 ألف وظيفة.

وبالنسبة إلى العاملين في القطاع الخاص الذين لم يغيروا جهات عملهم، فقد بلغ نمو الأجور 4.5 في المائة. أما بالنسبة إلى من غيروا وظائفهم، فقد تسارعت مكاسب رواتبهم إلى 6.6 في المائة