دمشق تودّع في أقل من أسبوع اثنين من مخرجيها الدّراميين

المخرج التلفزيوني غسان جبري
المخرج التلفزيوني غسان جبري
TT

دمشق تودّع في أقل من أسبوع اثنين من مخرجيها الدّراميين

المخرج التلفزيوني غسان جبري
المخرج التلفزيوني غسان جبري

أيام قليلة فصلت بين رحيل المخرج التلفزيوني وأحد مؤسسي الدراما السورية غسان جبري، ورحيل المخرج السينمائي السوري وأستاذ التصوير في جامعة دمشق علاء الدين الشعار، لتخسر الدراما السورية وخلال أقل من أسبوع، اثنين من فنانيها اللامعين.
فقد رحل الخميس الماضي غسان جبري عن عمر ناهز 86 سنة، بعد مسيرة حافلة بالإخراج الدرامي المسرحي والتلفزيوني. ويعد جبري من أوائل مخرجي الدراما السورية، وأحد مؤسسي العمل التلفزيوني والدرامي في سوريا، الذي جاء إليه من المسرح، وتقدم إلى مسابقة الإخراج في التلفزيون السوري لدى تأسيسه، وفي عام 1961، أُرسل إلى ألمانيا في دورة تدريبية استمرت ستة أشهر. كما كان أحد مؤسسي ندوة (الفكر والفن) 1958، مع الناقد والمسرحي رفيق الصبان والموسيقار صلحي الوادي والممثل يوسف حنا والمفكر جورج طرابيشي.
بعد تعيينه في التلفزيون السوري تدرّج غسان جبري في مواقعه الوظيفية، من رئيس دائرة التمثيليات إلى رئيس دائرة المخرجين وغيرها، وكان من أوائل مخرجي المسلسلات التاريخية والشامية والاجتماعية، ونالت أعماله نجاحاً واسعاً في السبعينات لا سيما المسلسل التاريخي «انتقام الزباء» 1975، ويحكي قصة زنوبيا ملكة تدمر، كما بقي في الذاكرة أول مسلسل دراما بدوية سورية «وضحة وابن عجلان» عام 1974. وغالبية أعماله البالغ عددها خمسين مسلسلاً وثلاثين فيلماً تلفزيونياً درامياً ووثائقياً، لاقت ناجحاً جماهيرياً في سوريا، ولا يزال جيل السبعينات من السوريين يتذكّر مسلسلات تاريخية وتراثية شكّلت علامة فارقة في الفن التلفزيوني أيام الأبيض والأسود مثل مسلسل «البخلاء» (1967)، الذي أعده ياسر المالح عن كتاب الجاحظ وشارك في إخراج بعض حلقاته غسان جبري. ويقول نقاد دراما سوريون إنّه يُحسب للمخرج غسان جبري تأسيسه للدراما التلفزيونية العربية في زمن كانت لا تزال الأدوات التلفزيونية قليلة والتقنيات بدائية، إذ استعان بخبرته المسرحية لصياغة شكل المسلسل التلفزيوني، عبر ابتكار حلول إخراجية تتحايل على أماكن التصوير المغلقة، وعزز ذلك بثقافة واسعة مكّنته من اختيار نصوص أدبية رفيعة، فكان أول من حوّل نصاً مسرحياً لسعد لله ونوس إلى عمل تلفزيوني «جثة على الرصيف» (1963)، وأول مَن أخرج مسلسلاً تلفزيونياً عن نص للكاتب الساخر محمد الماغوط «حكايا الليل» 1969، ومسلسل «مغامرات أبو الفتح السكندري» 1972، كما أخرج أعمالاً كثيرة عن نصوص لكتاب وأدباء سوريين.
ولم يكد الوسط الفني في سوريا ينهي مراسم العزاء برحيل المخرج غسان جبري المتزوج من الفنانة التشكيلية أسماء فيومي، حتى فُجع برحيل المخرج علاء الدين الشّعار عن عمر ناهز 70 سنة، وذلك في مسقط رأسه بمدينة سلمية في محافظة حماة. والشّعار الذي درس فنون السينما في «الاتحاد السوفياتي» سابقاً، وحصل على درجة الماجستير ثم الدكتوراه عام 1983، في تخصّص الإخراج السينمائي والتلفزيوني، عمل في الإعلام السوري منذ السبعينات كمصور سينمائي وفوتوغرافي ومعد لبرامج الشباب، كما درّس مادة التصوير في قسم الصحافة بجامعة دمشق في تسعينات القرن الماضي.
إلّا أنّ تميزه كان في دبلجة أفلام الكرتون والأفلام العلمية، أبرزها «وادي الكسلان» من بطولة الفنانة الراحلة مها الصالح، فضلاً عن دوره في تأهيل كوادر إعلامية في الجامعات ومؤسسات التدريب الإعلامي. وللشّعار العديد من الأعمال الدّرامية منها «الظرفاء والغاوي والجرح الخفي والدائرة»، إضافة إلى فيلمي «الصفصاف المهاجر»، و«النجمة وأحلام أسامة»، ونال عنهما عدداً من الجوائز المحلية والعربية.



تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.


الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.