ولي العهد السعودي يبدأ اليوم جولة آسيوية من باكستان وتشمل الهند والصين

السفير الصيني لدى المملكة: أكملنا كافة التحضيرات اللازمة لاستقبال الأمير محمد بن سلمان

إسلام آباد تستعد لزيارة ولي العهد السعودي (إ.ب.أ)
إسلام آباد تستعد لزيارة ولي العهد السعودي (إ.ب.أ)
TT

ولي العهد السعودي يبدأ اليوم جولة آسيوية من باكستان وتشمل الهند والصين

إسلام آباد تستعد لزيارة ولي العهد السعودي (إ.ب.أ)
إسلام آباد تستعد لزيارة ولي العهد السعودي (إ.ب.أ)

يبدأ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، جولة آسيوية اليوم، تبدأ من باكستان، وتشمل الهند والصين.
وأكدت الخارجية الباكستانية، أن ولي العهد السعودي سيلتقي رئيس الوزراء عمران خان، وقائد الجيش الجنرال قمر جاويد باجوا، إضافة إلى عدد من المسؤولين، وسيتم توقيع عدد من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم ذات الصلة بالقطاعات المختلفة، بما في ذلك الاستثمار والتمويل والطاقة والطاقة المتجددة والأمن الداخلي والإعلام والثقافة والرياضة، حسب بيان الخارجية الباكستانية.
واستعدت باكستان، رسمياً وشعبياً لاستقبال ضيفها الكبير الأمير محمد بن سلمان، وتزينت شوارع العاصمة إسلام آباد بصور القيادتين السعودية والباكستانية وأعلام البلدين والعبارات الترحيبية باللغات العربية والإنجليزية والأوردو؛ استعداداً للزيارة المرتقبة.
وفي بكين أعلنت وزارة الخارجية الصينية، أنّ ولي العهد السعودي، سيزورها الأربعاء المقبل، وسيلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ، ونائب رئيس الوزراء هان تشينغ. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في تصريح صحافي إنّ الزيارة ترمي إلى «دعم التطوير الكبير في العلاقات الصينية السعودية»، و«توثيق التعاون» بشأن مشروع «الحزام والطريق» الصيني.
وتتطلع بكين والرياض إلى تدشين حقبة جديدة، من التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين في مختلف المجالات، مع قفزة تجارية بلغت 27 في المائة، حيث تجاوز التبادل التجاري الـ 63 مليار دولار.
وكشف دبلوماسي صيني، أن بلاده أكملت كافة التحضيرات اللازمة لاستقبال ولي العهد السعودي يوم 20 فبراير (شباط) الحالي، لتدشن مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين بكين والرياض في مختلف المجالات. وقال لي هوا شين السفير الصيني لدى السعودية، في مؤتمر صحافي بمقر إقامته الرياض، أمس، إن ولي العهد السعودي، «سيحضر انعقاد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة في بداية الزيارة، لطرح عشرات المشاريع الحيوية والاتفاقيات في كافة المجالات».
ووفق السفير الصيني، سيتم توقيع جزء من تلك الاتفاقيات، بحضور ولي العهد على أن يتم توقيع بقية الاتفاقيات في وقت لاحق. وأضاف لي هوا شين «سيتمخض عن هذه الزيارة، اتفاقيات في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، والأكاديمية والثقافية». وقال «نتطلع لزيارته للصين ونثق أنها ستتكلل بالنجاح. وهناك بالإضافة إلى اللقاءات السياسية، زيارات لولي العهد في عدة مناطق في بكين، وستنظم لقاءات له مع المسؤولين الصينيين في مختلف المجالات، والجانبان حريصان على دفع العلاقات خطوة إلى الأمام».
وأكد السفير الصيني أن هذه الزيارة، تعني لبلاده الكثير، مؤكداً أن الجانب الصيني يولي لها بالغ الأهمية، «لأنها حلقة جديدة من حلقات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والأكاديمي على أعلى مستوى بين البلدين»، منوها بأنها الزيارة الثانية له، بعد عامين ونصف من زيارته الأولى، حيث كانت زيارته الأولى لبكين في عام 2016.
وأضاف لي هوا شين أن الجانبين الصيني والسعودي، سينتهزان هذه الفرصة لعقد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى، يرأسها من الجانب السعودي ولي العهد، حيث عقد الاجتماع الأول في بكين، مشيراً إلى أن تشكيل هذه اللجنة، تم أثناء زيارة الرئيس الصيني للمملكة في يناير (كانون الثاني) عام 2016.
وأوضح السفير الصيني، أن اجتماع هذه اللجنة، سيستعرض العلاقات الثنائية خلال العام الماضي، ويرسم توجيهات وتخطيطات جديدة، في سبيل تطوير هذه العلاقات بشكل استراتيجي، يعزز العمل الثنائي المشترك للعمل بها خلال الأعوام المقبلة.
وأكد أن هذه الزيارة توفر فرصة للقاء بين قيادتي البلدين، وتبادل الآراء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك لا سيما قضايا منطقة الشرق الأوسط، والقضايا العالمية، فضلاً عن القضايا الثنائية، ومن المؤمل أن يشمل عقد اللجنة المشترك لتخطيط خريطة التعاون بين البلدين، في مجالات واسعة لتأطير شراكة استراتيجية شاملة.
وقال لي هوا شين إن «الجانب الصيني أعلن عن هذه الزيارة رسمياً باسم الخارجية الصينية»، وإنه «وفقاً لدعوة من عضو اللجنة الدائمة من المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، ونائب رئيس الوزراء، سيقوم ولي العهد بزيارة إلى الصين وعقد اجتماع ثالث، حيث أجرينا في الفترة الماضية كافة التحضيرات من كل الجوانب لاستقبال ولي العهد السعودي».
وأكد أن «السعودية دولة كبيرة ذات تأثير كبير على المستويين الإقليمي والدولي، وشريكنا الاستراتيجي القوي في كافة المجالات، لا سيما في مبادرة (الحزام والطريق)، وربطها مع (الرؤية 2030)، والحفاظ على الاستقرار والتنمية في المنطقة».
وقال السفير الصيني «تتطابق الرؤى الصينية مع نظيرتها السعودية، فيما يتعلق بأزمات الشرق الأوسط خاصة اليمنية والسورية، ولها تفاهم حول إيران فضلاً عن القضايا الدولية الأخرى، وإن قيادتي البلدين في حالة تشاور مستمر لتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك».
ولفت لي هوا شين إلى أن الصين تعدّ الشريك التجاري الأول للمملكة، منوها بأن حجم التبادل التجاري في عام 2018، تجاوز الـ 63 مليار دولار، حيث قفز بزيادة 27 في المائة عن العام الذي سبقه، إذ كان في العام 2017 يناهز الـ 50 مليار دولار، نسبة لانخفاض سعر النفط وهو يدل على التطور المستمر.
وقال إن «السعودية تمثل ثاني أكبر مستقبل للاستثمارات الصينية في المنطقة بعد دولة الإمارات وفقاً لإحصائيات العام الماضي، إذ إن عدد المشروعات الاستثمارية السعودية في الصين يبلغ 38 مشروعاً، والمستثمر فعلياً منها بقيمة أكثر من 87 مليون دولار، في مختلف المجالات، وهناك استثمارات تعاقدية أخرى».
وأوضح السفير الصيني لدى المملكة أن بلاده، استوردت في عام 2018 ما يزيد على 57 مليون طن من النفط الخام، بسبب الجهود المشتركة الجبارة، مبيناً أن الاستثمارات الصينية في السعودية بلغت 380 مليون دولار تشتمل على الاستثمارات المباشرة غير النقدية التي بلغت 370 مليون دولار، فضلاً عن الاستثمارات المباشرة النقدية.


مقالات ذات صلة

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رفض بلاده «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة».

«الشرق الأوسط» (جدة - بغداد)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

أكدت السعودية احتفاظها بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان وستارمر تداعيات التصعيد بالمنطقة

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا اليوم، بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ صباح خالد الحمد ولي عهد الكويت، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يبحث تطورات المنطقة مع رؤساء دول

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جورمارت توقايف، والتشادي محمد إدريس، والسنغالي باسيرو ديوماي فاي، تطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)
المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)
TT

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)
المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، القبض على 4 مواطنين وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران.

وذكرت الوزارة في بيان، أن المقبوض عليهم هم: مرتضى حسين أوال (25 عاماً)، وأحمد عيسى الحايكي (34 عاماً)، وسارة عبد النبي مرهون (36 عاماً)، وإلياس سلمان ميرزا (22 عاماً)، مشيرة إلى أن الهارب بالخارج يدعى علي محمد حسن الشيخ (25 عاماً).

وبحسب البيان، دلَّت التحريات أن المقبوض عليه الأول، قام وبناءً على تكليف تنظيمي وبمساعدة من الآخرين، بالتقاط صور وإحداثيات للأماكن الحيوية والهامة في البحرين باستخدام معدات تصوير عالية الدقة، وإرسالها عن طريق برامج مشفرة للحرس الثوري الإيراني الإرهابي.

الأشخاص الذين تعاطفوا مع العدوان الإيراني في مقاطع مصورة (بنا)

كانت الوزارة كشفت، مساء الأربعاء، عن القبض على 6 أشخاص إثر قيامهم بتصوير ونشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه وتمجيد أعماله العدائية، مضيفة أنهم تداولوها عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه تضليل الرأي العام، وبث الخوف في نفوس المواطنين والمقيمين، والإضرار بالأمن والنظام العام.

وأكدت «الداخلية» أنَّها اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، وأحالت المقبوض عليهم إلى النيابة العامة، مُهيبةً بالجميع ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول أو إعادة نشر مقاطع أو أخبار غير موثوقة، تجنباً للمساءلة القانونية، وبما يحفظ أمن البلاد وسلامتها.


السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره التركي ياشار غولر، على التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الخميس.
وأدان الأمير خالد بن سلمان والوزير غولر، خلال اتصال هاتفي، العدوان الإيراني على السعودية وهجماته العدائية التي استهدفت تركيا، كما بحثا انعكاس التصعيد الجاري في المنطقة على الأمن الإقليمي والدولي.
من جانب آخر، أجرى الأمير خالد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً، بنائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا، أدانا خلاله الهجمات الإيرانية الآثمة التي طالت السعودية.
وناقش وزير الدفاع السعودي مع نائب رئيس الوزراء الروماني مستجدات الأحداث الإقليمية الجارية، وما تشهده من تصعيد يُهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.


السعودية: تدمير 24 «مسيّرة» في الشرقية والربع الخالي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 24 «مسيّرة» في الشرقية والربع الخالي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الخميس، اعتراض وتدمير 22 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و«مسيّرتين» في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد).

ورحّبت وزارة الخارجية السعودية، الأربعاء، بقرار مجلس الأمن الدولي الذي أدان فيه بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأشارت «الخارجية»، في بيان، إلى الدعم الدولي الذي حظي به القرار والإدانات الدولية لتلك الهجمات الإيرانية الغاشمة، والمطالبة بوقفها فوراً دون قيد أو شرط، ووقف أيّ استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت السعودية على ما ورد في مضامين القرار، واحتفاظها بحقّها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، على النحو المعترف به في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

كانت وزارة الدفاع أعلنت، الأربعاء، اعتراض وتدمير 9 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه الشرقية.

كما كشف المالكي، الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة بالشرقية، و8 في الربع الخالي، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الأربعاء، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 5 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.