«المركزي» المصري يخالف التوقعات بخفض الفائدة 1 %

قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة 1 % مشيراً إلى احتواء الضغوط التضخمية (رويترز)
قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة 1 % مشيراً إلى احتواء الضغوط التضخمية (رويترز)
TT

«المركزي» المصري يخالف التوقعات بخفض الفائدة 1 %

قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة 1 % مشيراً إلى احتواء الضغوط التضخمية (رويترز)
قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة 1 % مشيراً إلى احتواء الضغوط التضخمية (رويترز)

في خطوة مخالفة لتوقعات كثير من المحللين، قررت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، أول من أمس، خفض أسعار الفائدة مائة نقطة أساس، لأول مرة منذ مارس (آذار) 2018.
وكان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة على عدة خطوات، بعد تعويم عنيف للعملة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بمقدار سبعمائة نقطة أساس، لاحتواء التضخم المتفاقم نتيجة تحرير أسعار العملة، وخفضها مائتي نقطة أساس في فبراير (شباط) ومارس 2018، مع اتجاه التضخم للتراجع.
لكن الضغوط التضخمية الناتجة عن عوامل، مثل إجراءات تحرير أسعار الطاقة ورفع تكاليف المواصلات العامة، ساهمت في إعاقة «المركزي» عن خفض الفائدة التي تؤثر على تكاليف النشاط الاستثماري، وعجز الموازنة العامة.
وفي بيان البنك المركزي أول من أمس، أشارت لجنة السياسات النقدية لمعاودة الضغوط التضخمية في يناير (كانون الثاني) مما ساهم في رفع التضخم السنوي العام للمدن إلى 12.7 في المائة، والتضخم الأساسي إلى 8.6 في المائة.
لكنه أشار إلى أن معدل التضخم السنوي العام للمدن في الربع الرابع من 2018، جاء متفقاً مع المستويات المستهدفة التي أعلنها البنك في مايو (أيار) 2017، مدعوماً بتراجع التضخم في ديسمبر (كانون الأول) إلى 12 في المائة.
وقال البنك إنه «نتيجة لاحتواء الضغوط التضخمية، قررت لجنة السياسات النقدية خفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس. ويتسق ذلك القرار مع تحقيق معدل تضخم 9 في المائة +/- (ثلاثة في المائة) خلال الربع الرابع لعام 2020، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط».
وخفض «المركزي» الخميس سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى 15.75 في المائة من 16.75 في المائة، وسعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى 16.75 في المائة من 17.75 في المائة.
وكان 10 من أصل 14 خبير اقتصاد استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم، قد قالوا إن لجنة السياسة النقدية بالبنك من غير المرجح أن تغير أسعار الفائدة على الإقراض والإيداع لليلة واحدة، بينما توقع أربعة خفضها.
وقالت «فيتش سوليوشنز» قبل إعلان قرار الفائدة، إن الفرصة ستكون متاحة لـ«المركزي» بخفض العائد خلال النصف الثاني من 2019 مع هدوء وتيرة الأسعار، مرجحة أن تكون إجراءات الخفض متدرجة في ظل تحديات الاقتصاد العالمي، ومخاطر هروب رؤوس الأموال.
وأبرز «المركزي المصري» المؤشرات الإيجابية للاقتصاد الكلي في مصر خلال الفترة الأخيرة؛ حيث ارتفع معدل نمو الناتج المحلي بشكل طفيف إلى 5.5 في المائة خلال الربع الرابع من 2018، مقابل 5.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام نفسه، وفي الوقت نفسه انخفض معدل البطالة إلى 8.9 في المائة من 10 في المائة، ليسجل أدنى معدل له منذ ديسمبر 2010. وتشير البيانات الأولية للربع الثالث لعام 2018 إلى استمرار احتواء الطلب المحلي الخاص، ودعم صافي الصادرات للنشاط الاقتصادي.
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة المالية المصرية أمس، أنها انتهت من إعداد مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء للموافقة عليه، قبل مناقشته وإقراره في مجلس النواب.
وأشار بيان للوزارة إلى أن هذا القانون يهدف إلى تيسير إجراءات ربط تحصيل الضرائب المختلفة (ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، وضريبة الدمغة، ورسم تنمية الموارد المالية للدولة)، وذلك منعاً لتعدد الإجراءات، تسهيلاً على الممولين، وتيسيراً لتحقيق الالتزام الضريبي.
وأوضحت الوزارة أن مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد، يشمل نصوصاً واضحة تضمن حقوق والتزامات الممولين أمام مصلحة الضرائب، كما تحدد الإجراءات الضريبية بصورة واضحة، وتمنع ازدواجية العمل الضريبي وتعقيده، إلى جانب إصلاح النظام الإداري لمصلحة الضرائب، مما يمكنها من أداء عملها بكفاءة. وأشارت إلى أن مشروع القانون الجديد يرسي منظومة لإصدار الفاتورة الإلكترونية، واعتبارها من وسائل الإثبات المعترف بها ضريبياً، أسوة بما هو متبع في كثير من دول العالم، وذلك تمهيداً لبدء نشر الأجهزة والنظم الإلكترونية لمراقبة عمليات البيع والشراء، وربطها مع مصلحة الضرائب على مستوى مصر بالكامل، لتحصيل الضريبة المستحقة، بالإضافة إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وهو ما سوف ينعكس إيجابياً على الاقتصاد القومي كله.
وذكر البيان أن الدكتور محمد معيط وزير المالية، طلب نشر مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد على موقع الوزارة الإلكتروني، والموقع الإلكتروني لمصلحة الضرائب المصرية، بدءاً من أول من أمس، من أجل طرحه للنقاش العام أمام الممولين والرأي العام، ومؤسسات المجتمع المدني من غرف تجارية واتحاد صناعات وجمعيات المستثمرين ورجال الأعمال ومكاتب المحاسبة والمراجعة، وغيرها؛ حيث تأمل الوزارة في تلقي ملاحظات تلك الجهات ومقترحاتها على مشروع القانون من الآن وحتى 7 مارس المقبل، لدراستها قبل عرضه على مجلس الوزراء، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب لإقراره.
وأضاف أن هذا القانون يأتي ضمن خطة تطوير منظومة الضرائب المصرية، فيما يتعلق بمحور تطوير التشريعات الضريبية، وإعادة هندسة الإجراءات الضريبية وتوحيدها وتبسيطها وميكنتها، بما يساعد على رفع كفاءتها وزيادة فاعليتها، وبما ينعكس على زيادة الحصيلة الضريبية وتقليل الخلافات والمنازعات بين المصلحة والممولين، بجانب أثرها في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات ممارسة الأعمال التي تصدرها المؤسسات الدولية، وكذلك التسهيل على موظفي الضرائب في أداء أعمالهم بما يقلل من المنازعات الضريبية مؤكداً أن تطوير منظومة الضرائب المصرية على رأس أولويات عمل وزارة المالية خلال الفترة الحالية، طبقاً لبرنامج الحكومة وتوجيهات القيادة السياسية في هذا الشأن.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.