باريس تعمل على تعيين سفير فرنسي جديد لدى إيران وملء المنصب الشاغر منذ يونيو الماضي

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان
TT

باريس تعمل على تعيين سفير فرنسي جديد لدى إيران وملء المنصب الشاغر منذ يونيو الماضي

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان

اختارت باريس اليوم الأول من اجتماع وارسو الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأميركية لحشد أوسع تجمع عالمي ضد السياسات الإيرانية، للإعلان عن عودة سفيرها «قريباً» إلى طهران ووصول سفير إيراني جديد إلى باريس. وهذه الإشارة الثالثة من نوعها التي تصدر عن فرنسا في الأيام القليلة الماضية والتي تعكس استمرار «الفتور» بين باريس وواشنطن بشأن الملف الإيراني. فقد سبقها قرار باريس الامتناع عن إرسال وزير خارجيتها للمشاركة في مؤتمر وارسو مكتفية بمستوى تمثيلي منخفض؛ إذ أرسلت المدير السياسي لوزارة الخارجية نيكولا ريفيير، رغبة منها في عدم «إثارة» الطرف الإيراني. أما الإشارة الأولى، ولعلها الأهم، فقد تمثلت في قرار باريس «استضافة» الآلية المالية المراد منها، بالتعاون مع بريطانيا وألمانيا، تمكين طهران من الالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران والاستمرار في تصدير نفطها والبقاء داخل الدورة المالية العالمية. والبادرة الأوروبية جاءت على طرف نقيض مما تريده واشنطن التي دعت، أمس، على لسان نائب الرئيس مايك بنس، الدول الأوروبية إلى الانسحاب من الاتفاق النووي «لأن الوقت حان» لقرار من هذا النوع، فيما الأخيرة تعمل على حمايته.
في هذا السياق، يبدو قرار باريس بعودة سفيرها إلى طهران، الذي لم يسم رسميا بعد، بالغ الدلالة. وجاء الإعلان الفرنسي على لسان وزير الخارجية جان إيف لو دريان في شهادة له أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان مساء أول من أمس. وحتى اليوم، وبسبب العلاقات المعقدة بين الطرفين، لم تعمد الحكومة الفرنسية إلى تعيين بديل عن السفير السابق فرنسوا سينيمو، الذي عينه الرئيس إيمانويل ماكرون «ممثلاً شخصياً» له للملف السوري، أواسط يونيو (حزيران) الماضي. وقالت مصادر فرنسية لـ«الشرق الأوسط» أمس إن عملية التعيين «موضع تشاور في الوقت الحاضر».
حقيقة الأمر أن ما دفع باريس إلى «تعليق» تعيين سفيرها في طهران يعود للمحاولة الإرهابية الإيرانية التي أحبطت نهاية يونيو الماضي ضد تجمع للمعارضة الإيرانية ممثلة في «مجاهدين خلق» في ضاحية فيلبانت الواقعة على مدخل باريس الشمالي. وقال لودريان لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية إن بلاده «قدمت احتجاجا شديدا (بسبب محاولة الهجوم) ما أدى إلى تعليقنا تعيين السفير لدى إيران، وقد ردت طهران بالمثل».
لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ إن باريس عمدت إلى تسليم الشخص الإيراني الذي قبضت عليه القوى الأمنية إلى بلجيكا التي من جانبها كانت أوقفت رجلا وزوجته كانا يحملان في سيارتهما كمية قليلة من المتفجرات.
كذلك عمدت ألمانيا، من جهتها، إلى توقيف دبلوماسي إيراني يعمل في فيينا تحوم حوله الشبهات بأنه «العقل المدبر» للعملية التي نفتها إيران بقوة. وتوترت الأمور أكثر فأكثر بين باريس وطهران بعد أن كشف النقاب عن مذكرة داخلية صادرة عن وزارة الخارجية نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي، تدعو الدبلوماسيين الفرنسيين والموظفين الرسميين إلى عدم التوجه إلى إيران إلا «عند الضرورة القصوى».
بيد أن أهم بادرة اتخذتها باريس في هذا السياق، كانت عندما نشرت بيانا رسميا مشتركا صادرا في 2 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن وزارات الخارجية والداخلية والاقتصاد، يوجه الاتهام رسميا لجهاز استخباري تابع لوزارة الداخلية الإيرانية، وكذلك فرض عقوبات مالية على مواطنين إيرانيين (أسد الله أسدي وسعيد هاشمي مقدم) وعلى إدارة الأمن الداخلي في وزارة المخابرات الإيرانية. كذلك عمدت القوى الأمنية إلى القيام بعملية «استباقية» لمنع حدوث أعمال إرهابية على الأراضي الفرنسية من خلال مداهمة مقر جمعية شيعية شمال فرنسا ومنازل المسؤولين عنها في مدينة «غراند سينت»؛ حيث عثرت على أسلحة غير مرخص لها.
وتفيد المصادر الفرنسية بأن إيران وعدت باريس بإطلاعها على «عناصر موضوعية» من شأنها المساعدة على تسوية الخلافات بين البلدين بشأن هذه المسألة. وكان الرئيس ماكرون قد أثارها في اجتماعه مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويبدو أن طهران ربما وفرت أخيرا هذه «العناصر»، علما بأنها تمسكت دوما بالقول إن العملية كانت مدبرة لإجهاض جولة روحاني وقتها في أوروبا التي كان بدأها من النمسا. وقال لودريان للنواب ما حرفيته: «لكننا قريبون من الاتفاق على تسوية هذا الوضع ما دامت إيران ملتزمة بالاتفاق النووي الموقع في 2015».
رغم خطورة هذه العناصر، فإن باريس بقيت متمسكة بالاتفاق النووي وبالعمل على إبقاء إيران داخله. وتسير السياسة الفرنسية «والأوروبية» إزاء طهران على خطين: الأول، رفض السير في الركب الأميركي الذي يدفعها لاحتذاء واشنطن والخروج من الاتفاق لممارسة مزيد من الضغوط على إيران، وهو ما أعاد التأكيد عليه مايك بنس في وارسو أمس. والثاني، التزام موقف متشدد من برامج طهران الصاروخية – الباليستية، ومن سياستها الإقليمية «المزعزعة للاستقرار» وفق ما جاء في البيان الأخير للدول الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي «فرنسا وبريطانيا وألمانيا» في 1 فبراير (شباط) الحالي بمناسبة الإعلان عن إطلاق الآلية المالية.
ومن بين الثلاث، كان موقف باريس الذي عبر عنه لودريان في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي الأكثر بروزا؛ إذ هدد بفرض عقوبات «مشددة» «فرنسية - أوروبية» على إيران في حال لم تفض المفاوضات الجارية معها حول الملفين المذكورين إلى «نتائج ملموسة».
هكذا تتأرجح المواقف إزاء طهران بين السعي لمد طوق النجاة لها دبلوماسيا وتجاريا واقتصاديا، والتهديد بأن تحذو حذو واشنطن في اللجوء إلى العقوبات دون التخلي عن الاتفاق النووي الذي تدافع عنه بحجج أصبحت معروفة؛ مثل «منع السباق النووي في المنطقة، وإبقاء الأنشطة النووية الإيرانية تحت المراقبة،...». إنها بشكل ما «دبلوماسية بهلوانية» تجمع بين الأنقاض، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: إلى متى تستطيع أوروبا؛ وعلى الأخص البلدان الثلاثة المعنية بالدرجة الأولى، الاستمرار في هذا النهج الذي يرضي، جزئيا، في جانب منه واشنطن؛ وفي الجانب الآخر طهران؟



إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.