ريـال مدريد وتوتنهام يضعان قدماً في ربع نهائي دوري أبطال

حكم «الفيديو» يتدخل لأول مرة في البطولة ضد أياكس... ودورتموند سيواجه صعوبة كبرى إياباً

سون هيونغ مين نجم توتنهام يفتتح  أهداف فريقه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب)
سون هيونغ مين نجم توتنهام يفتتح أهداف فريقه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب)
TT

ريـال مدريد وتوتنهام يضعان قدماً في ربع نهائي دوري أبطال

سون هيونغ مين نجم توتنهام يفتتح  أهداف فريقه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب)
سون هيونغ مين نجم توتنهام يفتتح أهداف فريقه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب)

وضع كل من ريـال مدريد، حامل اللقب في المواسم الثلاثة الماضية، وتوتنهام الإنجليزي، قدما في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعدما تفوق الأول على أياكس الهولندي في عقر دار الأخير 2 - 1، والثاني على بوروسيا دورتموند الألماني بثلاثية نظيفة.
على ملعب «يوهان كرويف أرينا»، كان أياكس أمستردام الطرف الأفضل طوال فترات المباراة والأكثر تسديدا على مرمى منافسه، لكن ريـال مدريد بخبرة لاعبيه عرف من أين تؤكل الكتف ونجح في تسيير المباراة لصالحه.
وسجل هدفي الريـال المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقة 60 وبديله ماركو أسينسيو (87)، ولأياكس المغربي الدولي حكيم زياش في الدقيقة 75.
ويحمل النادي الملكي الرقم القياسي في عدد ألقاب المسابقة (13)، أحرز أربعة منها في المواسم الخمسة الماضية، علما بأنه الوحيد الذي أحرز لقب المسابقة خمس مرات تواليا، وذلك بفوزه بالنسخ الخمس الأولى لها منذ انطلاقها (بصيغتها القديمة) عام 1956.
وهذا ثامن فوز للريـال على أياكس في البطولة القارية الأولى مقابل 4 خسارات في 13 مباراة.
وشهدت المباراة إلغاء هدف لأياكس أمستردام في الشوط الأول، بعد اللجوء إلى تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم (في إيه آر)، وهي الحالة الأولى في تاريخ دوري الأبطال.
وبعد أن احتسب الحكم السلوفيني دامير سكومينا الهدف قام حكم الفيديو المساعد باستدعائه لمراجعة اللعبة لوجود تسلل ضد دوسان تاديتش.
وشعر تيبو كورتوا حارس ريـال، الذي أنقذ قرار حكم الفيديو المساعد ماء وجهه بعد الخطأ الذي أدى إلى الهدف، أن الحكام اتخذوا القرار الصحيح، وقال بعد المباراة: «قرار صحيح؟ أعتقد هذا. عندما حدث كنت أشك في وجود تسلل. عندما وضع اللاعب الكرة في المرمى أردت العودة والإمساك بها».
وأضاف: «بسبب تدخل (تاديتش) لم أستطع التحرك بشكل سريع. لحسن الحظ فحكم الفيديو المساعد موجود لأن اللعبة كان يمكن أن تمر».
وساند سيرجيو راموس، الذي شارك في المباراة 600 مع الريـال وسيغيب عن مواجهة الإياب بسبب الإيقاف، قرار حكم الفيديو المساعد، وحذر أياكس من أنه سيواجه مهمة شاقة في مباراة الإياب.
وأضاف: «قلت من قبل إنني مساند لحكم الفيديو المساعد لأنه سيجعل كرة القدم أكثر عدلا بمرور الوقت. نعلم كيف نعاني ونقرأ المباراة ونصنع المساحات ضد المنافس للاستفادة من سرعتنا. حققنا نتيجة رائعة والآن سيكون على أياكس المعاناة على أرضنا».
ونفى راموس قائد الريـال أن يكون قد تعمد الحصول على بطاقة صفراء خلال المباراة بهدف تفادي احتمال الغياب عن ربع النهائي.
ودخل قلب الدفاع راموس المباراة وفي رصيده بطاقتان صفراوان من مباريات سابقة، ما يعني أن البطاقة الثالثة ستؤدي إلى إيقافه لمباراة واحدة. وحصل راموس على البطاقة قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة بعد عرقلة قاسية بحق مهاجم أياكس الدنماركي كاسبر دولبرغ، وبعدما كان زميله ماركو أسينسيو قد سجل الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 87.
ولمح راموس في تصريحات بعد المباراة إلى أنه تعمد الحصول على البطاقة ليغيب تاليا عن مباراة الإياب، بدلا من المخاطرة بنيلها في المباراة المقبلة والغياب بالتالي عن ذهاب الدور ربع النهائي، علما بأن الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) سبق له إضافة الإيقاف لمباراة ثانية كعقوبة بحق اللاعبين الذين يتعمدون نيل بطاقة صفراء في مراحل معينة.
وقال راموس بعد المباراة: «صراحة وبالنظر إلى النتيجة، سأكون كاذبا إذا قلت إنني لم أفكر بالموضوع، هذا ليس للتقليل من شأن الخصم، لكن أحيانا ثمة وقت (قصير) لاتخاذ القرارات، وهذا ما قمت به».
لكن بعد نحو ساعة من ذلك، بدا أن راموس يسعى للتراجع عما أدلى به، إذ كتب عبر حسابه على «تويتر»: «أريد أن أوضح أنني لم أتعمد نيل البطاقة (الصفراء)، كما لم أفعل ذلك ضد روما (الإيطالي) في المباراة السابقة في دوري الأبطال (في إطار دور المجموعات)».
وأضاف: «سأدعم الفريق من المدرجات كمشجع على أمل المشاركة في ربع النهائي». وتصبح البطاقات الصفراء المكتسبة في المسابقة لاغية بعد ربع النهائي.
في المقابل خرج لاعبو أياكس وهم في حسرة على ضياع فرصة الفوز وقال نجم خط الوسط فرنكي دي يونغ: «كفريق قدمنا أداء جيدا لكن للأسف تم إلغاء هدفنا. ربما هذا الأمر من السهل أن يصب في مصلحة فريق كبير».
وتابع: «لكننا واصلنا اللعب بشكل جيد وحصلنا على فرصنا. للأسف ولم نخرج بنتيجة أفضل».
ويسعى أياكس للتأهل إلى دور الثمانية لأول مرة في 16 عاما بينما لم يخرج بطل أوروبا من هذا الدور في نحو عقد من الزمن.
بدوره، خطا توتنهام خطوة كبيرة نحو بلوغ الدور ربع النهائي للمسابقة القارية للمرة الأولى منذ عام 2011 بفوزه الصريح على ضيفه بوروسيا دورتموند 3 - صفر.
وحسم الفريق اللندني الشمالي النتيجة في الشوط الثاني بأهداف الكوري الجنوبي سون هيونغ مين في الدقيقة 47 والبلجيكي يان فيرتونغن (83) والإسباني فرناندو يورنتي (86).
واستمر غياب هداف توتنهام هاري كين وزميله ديلي ألي بداعي الإصابة، في حين ارتأى مدرب الفريق اللندني الشمالي الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو إشراك البرازيلي لوكاس مورا أساسيا في خط المقدمة على حساب الإسباني المخضرم يورنتي إلى جانب الكوري الجنوبي سون.
وقال بوكيتينو بعد الفوز: «كان شوطا ثانيا رائعا. الأول كان صعبا... وبعد التسجيل لعبنا بثقة أكبر».
وحذر بوكيتينو فريقه من الإفراط في الثقة بعد هذا الفوز، وأشار إلى أن هناك الكثير من العمل لا بد من إنجازه في لقاء الإياب على ملعب دورتموند.
وقال بوكيتينو: «هذا أداء هائل من لاعبي فريقي. كل اللاعبين أبطال. إنهم يستحقون الإشادة بسبب أدائهم المذهل هذا الموسم. انتهى النصف الأول من المواجهة، لكن علينا الذهاب إلى دورتموند والتفكير في الفوز. إنها نتيجة جيدة لكن أمامنا الكثير من العمل».
وأوضح المدرب الأرجنتيني أنه تحدث مع لاعبيه في الاستراحة بشأن إبطاء سرعة المنافس مع تألق جناحي دورتموند.
وأوضح بوكيتينو: «لن أقول إن الفريق كان متوترا لكن الشوط الثاني كان أفضل كثيرا. أوضحنا للاعبين في الاستراحة بعض المواقف التي كان يمكن أن تكون مختلفة. حاولنا مساعدتهم على اتخاذ القرارات الصحيحة وتقديم أفضل ما يمكن. كنا بحاجة إلى بعض الحظ. بالنسبة لي انتهى الشوط الأول من المواجهة لكنها نتيجة جيدة جدا».
كما خرج المهاجم الكوري سون هيونغ - مين ليشيد بقدرة زميله المدافع فيرتونغن على اللعب في عدة مراكز، وأنه لعب دورا حاسما في الفوز.
وشارك فيرتونغن في الناحية اليسرى في ظل غياب داني روز وأحرز اللاعب البلجيكي هدفا وصنع آخر. وقال سون بعد المباراة: «يان فيرتونغن رائع في الجانب الفني ويمكنه اللعب في أي مركز. أنا سعيد لأجله وهو يستحق ذلك. سجل هدفا وصنع آخر».
في المقابل، خاض دورتموند الفائز باللقب القاري مرة واحدة عام 1997 المباراة في غياب أفضل هدافين في صفوفه وهما ماركو رويس والإسباني باكو ألكاسر بداعي الإصابة، فلعب ماريو غوتزه أساسيا في الهجوم يسانده الإنجليزي الشاب جايدون سانشو والأميركي كريستيان بوليسيتش على الجناحين.
وعبر سانشو عن خيبته بعد أن لعب أمام عائلته وقال: «لا أعرف كيف أصف ما حصل في الشوط الثاني. قدمنا كل ما نملك لكنهم كانوا أفضل. لعبنا جيدا في الشوط الأول. يجب أن نبقى مركزين طوال المباراة».
وكان توتنهام تغلب على دورتموند ذهابا وإيابا في دور لمجموعات الموسم الماضي قبل أن يخرج على يد يوفنتوس الإيطالي في هذا الدور.
كما عادلت النتيجة أسوأ هزيمة لدورتموند خارج أرضه في دوري الأبطال. وقال لوسيان فافر مدرب دورتموند: «لعبنا بشكل جيد في الشوط الأول وحصلنا على بعض الفرص. دافعنا بشكل جيد وتقدمنا للهجوم. في بداية الشوط الثاني فرطنا في كل شيء. الهدف الأول كان هدية. بعد ذلك لعبنا بتسرع والأمور كانت صعبة جدا علينا. بعد الهدف الثاني كان من الصعب الحفاظ على الكرة وصنع الفرص».
وتابع: «هناك فترات في الموسم لا تسير الأمور فيها بشكل جيد وهذا ما حدث. نحن بحاجة لتحليل الأمر والاجتهاد لتفادي الأخطاء وتصحيحها».


مقالات ذات صلة

بوتياس نجمة برشلونة «أفضل لاعبة في أبطال أوروبا للسيدات»

رياضة عالمية  أليكسيا بوتياس تحتفل بكأس أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

بوتياس نجمة برشلونة «أفضل لاعبة في أبطال أوروبا للسيدات»

اختارت اللجنة الفنية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) نجمة برشلونة أليكسيا بوتياس أفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا للسيدات هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيار ساج (أ.ف.ب)

ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»

أكد مدرب لنس، بيار ساج، الأحد، أنه سيبقى في منصبه مع النادي الشمالي في الموسم المقبل بعد الفوز بلقب كأس فرنسا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جاء تتويج فريق بايرن باللقب ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لدورتموند (إ.ب.أ)

بوروسيا دورتموند الرابح الأكبر من تتويج بايرن بكأس ألمانيا

جاء تتويج فريق بايرن ميونيخ بلقب كأس ألمانيا ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لبوروسيا دورتموند لأنه سيمنحه فرصة إضافية من أجل المنافسة على لقب وجائزة مالية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل (نادي أبها)

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل في ظل إدراكها لصعوبة المنافسة وقوة الأندية المشاركة

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية يورغوس دونيس (رويترز)

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

أكّد اليوناني، يورغوس دونيس، مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.