أسبوع أمام الدوحة لتطبيق اتفاق الرياض وإنهاء خلافاتها الخليجية

مصادر أكدت لـ {الشرق الأوسط} وجود خطوات إيجابية تعزز العلاقات وتدفع بالعمل الخليجي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية

أسبوع أمام الدوحة لتطبيق اتفاق الرياض وإنهاء خلافاتها الخليجية
TT

أسبوع أمام الدوحة لتطبيق اتفاق الرياض وإنهاء خلافاتها الخليجية

أسبوع أمام الدوحة لتطبيق اتفاق الرياض وإنهاء خلافاتها الخليجية

عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا تشاوريا في مدينة جدة أمس جرى خلاله بحث سبل دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات نحو مزيد من التكامل، تلبية لتطلعات مواطني دول المجلس.
وأوضح الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن وزراء الخارجية أعربوا عن تقديرهم للجهود الحثيثة التي تقوم بها اللجان المعنية بتنفيذ اتفاق الرياض، بشأن الخلافات مع قطر. وأصدر الوزراء توجيهات من شأنها المساعدة في تسهيل مهام اللجنة، للانتهاء من كل المسائل التي نص عليها اتفاق الرياض، في مدة لا تتعدى الأسبوع، في ضوء الاتفاق الذي وقع عليه، في إطار النظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاق الرياض، الوزراء حول الخطوات التي يتعين تنفيذها.
وكانت دول الخليج توصلت في 17 أبريل (نيسان) الماضي إلى اتفاق في الرياض يتيح إنهاء الخلاف بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى. وكانت الدول الثلاث استدعت في 5 مارس (آذار) الماضي، سفراءها من الدوحة في خطوة غير مسبوقة، متهمة قطر بالتدخل في شؤونها الداخلية وانتهاج سياسة تزعزع استقرار المنطقة بسبب دعمها حركات الإسلام السياسي. وكشفت مصادر خليجية مطلعة أن وزراء الخارجية ناقشوا في جدة أمس تقريرا جديدا رفعته اللجنة المكلفة متابعة تنفيذ اتفاق الرياض الذي صدر بعد وساطة قام بها أمير الكويت بين الدوحة والرياض بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر، ووقع عليه وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الرياض منتصف شهر أبريل الماضي.
وبينت المصادر أن وزير خارجية الكويت، وهو رئيس الدورة الحالية، لاحظ خطوات إيجابية تعزز وحدة العلاقات الخليجية - الخليجية وتدفع بمسيرة العمل الخليجي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وكان الاجتماع الخليجي الطارئ الذي عقد في جدة أمس خصص لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يجري في العراق، وسوريا، وليبيا، واليمن، علاوة على ملف تنامي خطر التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم «داعش»، إلا أن ملف الأزمة الخليجية غير الوارد في جدول الأعمال طرح في إطار توحيد الصف الخليجي.
وتأتي زيارة وزير خارجية الكويت إلى جدة بعد يومين من زيارة وزير خارجية قطر خالد بن محمد العطية، الذي كان قام بزيارة إلى الكويت، وهو ثاني مسؤول قطري يزور الكويت خلال أسبوع بعد استقبال أمير الكويت مبعوثا من أمير قطر هو الشيخ جاسم بن حمد، وغداة تصريح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي أول من أمس بأن «ما حدث بيننا وبين قطر ليس بالشيء الذي نرتاح له، ونحن نريد أن تكون العلاقات بين الدول الخليجية علاقات تضامن وتكافل، وخصوصا على الجوانب الأساسية للسياسة الخارجية والمواقف إزاء القضايا الدولية، وهذا ما نأمل أن نصل إليه، وإن شاء الله الأمور تسير في هذا الاتجاه».
وصدر بيان أمس في ختام الاجتماع، أوضح أن الوزراء بحثوا مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكدوا على أهمية تضافر الجهود من أجل وقف نزف دماء شعوبها وحماية مصالحها ومكتسباتها، ومحاربة الحركات الإرهابية المتطرفة، تعزيزا للأمن والاستقرار الإقليميين.
وثمن اللقاء ما تضمنه خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، الذي وجهه في 2 أغسطس (آب) الحالي، من دعوة للتصدي للإرهاب، وتحذيره من الفتنة التي تهدد العالمين العربي والإسلامي.
وأعرب الوزراء عن إدانتهم واستيائهم البالغ من «العدوان وجرائم الحرب الشنيعة وإرهاب الدولة الذي تمارسه القوات الإسرائيلية في قطاع غزة»، وعبروا عن استنكارهم الشديد ورفضهم المطلق لكل المبررات الإسرائيلية في هذا الشأن.
وأكد البيان الوقوف الكامل بجانب الشعب الفلسطيني «الشقيق» والسلطة الفلسطينية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، «يضع حدا لتكرار الجرائم الوحشية التي ترتكبها إسرائيل في حق المدنيين، فيما رحب الوزراء بالتهدئة التي جرى التوصل إليها في غزة، وأكدوا على ضرورة التوصل إلى اتفاق دائم يضمن تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها دون مماطلة وتسويف، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وعودة الحياة الطبيعية لسكان القطاع، بما يكفل حقهم في حياة كريمة وآمنة.
وأعرب وزراء دول مجلس التعاون عن تقديرهم للدور الحيوي الذي تقوم به جمهورية مصر العربية «الشقيقة»، حاليا لتثبيت الهدنة في غزة وللتوصل إلى اتفاق دائم ينهي المعاناة الإنسانية ويعزز الأمن والاستقرار هناك.
كما رفض الوزراء بشدة اتهامات إسرائيل الواهية وزعمها بدعم دول أخرى للإرهاب، وعدوا ذلك محاولة يائسة لصرف النظر عن انتهاكات إسرائيل المتواصلة لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني، «في الوقت الذي تمعن في ممارسة إرهاب الدولة بصورة بشعة، غير عابئة بالقانون الدولي والرأي العام الدولي».
وفي الشأن العراقي، رحب وزراء خارجية الدول الخليجية بانتخاب رئيس جمهورية العراق محمد فؤاد معصوم، وتكليف رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة، وانتخاب سليم الجبوري رئيسا للبرلمان، وبتثبيت المؤسسات الدستورية في جمهورية العراق، وأعربوا عن أملهم في أن يؤدي انتخاب القيادات الثلاثة وتشكيل حكومة جديدة تشمل كل أطياف الشعب العراقي، إلى «تعزيز أمن واستقرار ووحدة العراق الشقيق، وممارسة العراق دوره الطبيعي في عالمه العربي استجابة للتطلعات المشروعة للشعب العراقي الشقيق». كما أكدوا على مواقف دول المجلس الثابتة بشأن احترام وحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
من جهة أخرى، وصل إلى الكويت أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي للتحضير لزيارة وفد وزاري عربي خلال الأيام المقبلة إلى غزة، يضم وزير خارجية الكويت بصفته رئيسا للقمة العربية، ووزراء خارجية مصر والأردن والمغرب، للتضامن مع الشعب الفلسطيني ودراسة احتياجاته الإنسانية لإعادة الإعمار.



هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
TT

هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

شن «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأربعاء)، هجمات بالصواريخ والمُسيَّرات ضد كل من البحرين والكويت والأردن، وذلك بعد غارات أميركية على إيران، رداً ‌على إسقاط طائرة ⁠هليكوبتر من ⁠طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.

وأعلنت السلطات البحرينية إطلاق صافرات الإنذار في البلاد، بعد إعلان «الحرس الثوري» عن استهدافه قاعدة أميركية في المنامة.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان على منصة «إكس»: «تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».

كما أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي الكويتية لأهداف جوية معادية.

وقال في بيان على منصة «إكس»: «تُعلن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن منظومات الدفاع الجوي الكويتية تتصدى حالياً لأهداف جوية معادية، وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة. وتهيب بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة».

وفي الأردن، قالت القوات ​المسلحة إنها اعترضت وأسقطت 5 صواريخ ‌أُطلقت ‌من ​إيران باتجاه ‌منطقة ⁠الأزرق ​في الأردن. وأضافت أن ⁠حطاماً من عملية الاعتراض سقط ⁠على الأراضي ‌الأردنية، ولكنه لم ‌يسفر ​عن ‌أي ‌إصابات أو أضرار مادية.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أنه قصف قاعدة أميركية في البحرين، بينما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الحرس الثوري» استهداف قاعدة علي السالم في الكويت بطائرات مُسيَّرة، واستخدام صواريخ بعيدة المدى في الهجوم على قاعدة الأزرق في الأردن.

وقال بيان «الحرس الثوري»: «شن النظام الأميركي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات على نقاط عدة في جاسك وسيريك وقشم، ما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك، وتدمير خزانَي مياه تابعين للمدينة».

وأضاف: «رداً على هذا التحرك الشرير للعدو، قام مقاتلو القوة البحرية لـ(الحرس الثوري)، عند الساعة 2:30 فجراً، باستهداف الأسطول البحري الخامس في البحرين بهجوم بالطائرات المُسيَّرة»، محذراً من أنه «في حال استمرار الشرور، فإن ردوداً أشد وأثقل ستكون في الطريق».

وهذه المواجهات تعد من أكبر المواجهات المسلحة منذ اتفاق واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت الضربات الإيرانية بعد أن أعلن الجيش الأميركي عبر «إكس» استهداف أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم ​أرضي ومواقع رادارات مراقبة في إيران قرب المضيق، رداً على ما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز «أباتشي» أمس (الثلاثاء).

وقال ترمب لشبكة «إيه بي سي نيوز» يوم الثلاثاء: «أعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً للغاية، وهذا هو ما يحدث».

وبدأت الضربات الأميركية في الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:00 بتوقيت غرينيتش)، وأعلنت القيادة المركزية قبيل التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة إتمامها. وأفاد مسؤول أميركي باستهداف نحو 20 هدفاً إيرانياً.

وقال مسؤول أميركي تحدث إلى «رويترز» شريطة عدم الكشف عن ‌هويته، إن التقييمات الأولية خلصت إلى أن جميع الصواريخ والطائرات المُسيَّرة التي أطلقتها إيران تقريباً تم اعتراضها، وأنهم لم يصل إلى علمهم بعد وقوع ‌أي أضرار على الجنود الأميركيين أو في المواقع الأميركية.

ويعمِّق تصاعد العنف الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) وأثرت على حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز.

«لم تكن بالأمر المهم»

وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لـ«رويترز»، إن الطائرة «الأباتشي» أسقطتها طائرة مُسيَّرة إيرانية هجومية. وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن الطيارَين الأميركيَّين اللذين كانا في الطائرة الهليكوبتر لم يصابا بأذى.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية في ‌وقت لاحق عن مصدر عسكري قوله إنه لم يتم شن أي عمليات جوية هجومية في مضيق هرمز خلال آخر 24 ساعة.

وقال الجيش الأميركي إن مُسيَّرة تابعة للبحرية الأميركية عثرت على فردَي طاقم الطائرة وأنقذتهما، وذلك ⁠بعد سقوط الطائرة الهليكوبتر الهجومية التابعة للجيش ⁠الأميركي في المياه القريبة من ساحل عمان، في أثناء قيامها بدورية استطلاع في حدود الثالثة صباحاً يوم الثلاثاء (23:00 بتوقيت غرينيتش يوم الاثنين).

ولم تذكر القيادة المركزية للجيش الأميركي سبب الواقعة. وقالت إن الفردين تم إنقاذهما بعد ساعتين وإن حالتهما مستقرة، وهو تقييم أكثر تحفظاً من وصف ترمب.

ولم يتطرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل مباشر إلى واقعة الطائرة الهليكوبتر، ولكنه قال في منشور على «إكس» إن القوات الأجنبية في المنطقة تعرِّض نفسها لخطر التورط في حوادث أو تبادل لإطلاق النار.

وأضاف: «لتقليل المخاطر، الحل الأمثل هو انسحابهم».

وقال ترمب لصحيفة «وول ستريت جورنال» خلال مكالمة هاتفية يوم الثلاثاء، إن واقعة الطائرة الهليكوبتر «لم تكن بالأمر المهم» وشدد على أن «الطيار بخير».

وقال ترمب مراراً إن إيران والولايات المتحدة على وشك التوصل إلى اتفاق، على الرغم من قلة المؤشرات على إحراز تقدم منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في أوائل أبريل.

واستمر القتال بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان، وتُبقي طهران على قيودها على أغلب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه قبل الحرب خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وفرضت واشنطن سيطرة على ​الموانئ الإيرانية.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم، إن حركة السفن ​عبر مضيق هرمز تزداد «على نحو ملحوظ للغاية»، ولكنه أضاف أن الأمر سيستغرق أشهراً عدة للعودة إلى التدفقات الطبيعية للطاقة بمجرد انتهاء الحرب. وقال ترمب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من صنع سلاح نووي. وتنفي إيران سعيها لذلك.

وتتضمن مطالب طهران رفع العقوبات الأميركية والدولية، والإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات، والاعتراف بسيادتها على ​المضيق.


وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، ونظيره الترينيدادي والتوباغي شون سوبرز، الثلاثاء، المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة حيالها، وعدداً من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وهنأ الأمير فيصل بن فرحان في مستهل اتصالين هاتفيين أجراهما بالوزيرين رايزنجر وسوبرز، بمناسبة انتخاب بلديهما عضوين غير دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027 - 2028.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن تطلعه إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين السعودية وكل من النمسا وترينيداد وتوباغو، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد مشتقات نفطية بـ150 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد مشتقات نفطية بـ150 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)

وُقِّعَت، الثلاثاء، اتفاقية سعودية - يمنية، لتوريد مشتقات نفطية دعماً لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مُختلف المحافظات اليمنية، بقيمة 150 مليون دولار، وذلك برعاية الدكتور شائع الزنداني رئيس مجلس الوزراء اليمني.

ويغّذي الدعم بالمشتقات النفطية «ديزل ومازوت»، المقدمة من المملكة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لوزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مُختلف محافظات اليمن، تعزيزاً لاستقرار خدمات الكهرباء واستمرارية تشغيلها، ودعماً للقطاعات الحيوية والخدمية المرتبطة بالطاقة الكهربائية.

يأتي ذلك امتداداً لنهج السعودية الراسخ في مساندة الشعب اليمني وتخفيفاً من معاناته الإنسانية، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وبما يسهم في تحفيز الحركة التجارية، وخلق فرص العمل، وتعزيز النمو الاقتصادي في اليمن.

ووقع الاتفاقية، كل من المهندس عدنان الكاف وزير الكهرباء والطاقة اليمني، والسفير محمد آل جابر، المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

كما وُقِّعَت اتفاقية بين شركة النفط اليمنية «بترومسيلة» ووزارة الكهرباء والطاقة اليمنية و«البرنامج السعودي»، للمساهمة في استدامة أعمال الأولى كشركة حكومية، بما يعزز من قدراتها ويرفع كفاءة أدائها واستمرارية خدماتها، لدعم الحكومة اليمنية.

يأتي الدعم وفقاً لحوكمة شاملة لضمان وصول الدعم إلى المستفيد النهائي، عبر لجنة عليا مرتبطة بدولة رئيس الوزراء، تضم عدة جهات يمنية تعمل على الإشراف والرقابة لتوزيع المشتقات النفطية على محطات الكهرباء بناءً على الاحتياج المحدد لمحطات توليد الكهرباء في المحافظات اليمنية.

يشار إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدم منحاً للمشتقات النفطية في عام 2018 بقيمة 180 مليون دولار، ومنحة في عام 2021 بقيمة 422 مليون دولار، إضافة إلى منحة في عام 2022 بقيمة 200 مليون دولار، وأخرى في عام 2026 بقيمة 81.2 مليون دولار.

وتأتي المنحة الحالية بقيمة 150 مليون دولار، في وقت يشهد ارتفاع درجات الحرارة والحاجة الماسة لرفع جودة الخدمة الكهربائية، بما يسهم في تحسين الحياة اليومية والمستوى المعيشي للأشقاء اليمنيين.