وزيرا الدفاع الروسي والتركي بحثا ملف إدلب قبل قمة سوتشي

ناقشا الأوضاع شمال سوريا بعد الانسحاب الأميركي

وزيرا الدفاع الروسي والتركي
وزيرا الدفاع الروسي والتركي
TT

وزيرا الدفاع الروسي والتركي بحثا ملف إدلب قبل قمة سوتشي

وزيرا الدفاع الروسي والتركي
وزيرا الدفاع الروسي والتركي

بحث وزيرا الدفاع التركي خلوصي أكار ونظيره الروسي سيرغي شويغو، خلال لقاء جمعهما في أنقرة أمس، مجمل التطورات في سوريا، وبشكل خاص الوضع في محافظة إدلب، والتي رغبت روسيا في شن عملية عسكرية ضد المجموعات المتشددة فيها ترفضها تركيا بدعوى وجود ملايين المدنيين، وخشية حدوث موجة نزوح واسعة جديدة باتجاه حدودها.
وجاءت زيارة شويغو لأنقرة بدعوة من نظيره التركي قبل 3 أيام من انعقاد قمة تجمع رؤساء كل من روسيا وتركيا وإيران (الدول الثلاث الضامنة لمسار آستانة) في منتجع سوتشي جنوب روسيا الخميس.
وقالت مصادر قريبة من المباحثات إنها تركزت على تطورات الأوضاع بشكل عام في سوريا وبشكل خاص على الوضع في محافظة إدلب التي شهدت تطورات سلبية في الفترة الأخيرة أفضت إلى إعادة «هيئة تحرير الشام» التي تشكل جبهة النصرة (سابقا) غالبية قوامها على مناطق واسعة في المحافظة مشمولة باتفاق مناطق خفض التصعيد في إدلب. وأضافت المصادر أنه جرى أيضاً مناقشة موضوع الانسحاب الأميركي من سوريا، وما سينجم عنه والترتيبات التي ستتخذ بعد هذا الانسحاب.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن تعاون بلاده مع روسيا سيساهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مشيرا في تصريحات سبقت اللقاء مع شويغو، الذي حضره أيضاً رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان، إلى أن تركيا تجري اتصالات دائمة مع روسيا من أجل صون السلم والاستقرار في المنطقة وضمان وقف إطلاق النار في سوريا.
ولفت أكار إلى أن لقاء أمس بين وفدي البلدين، سيمهّد لمشاورات مرتقبة بشأن سوريا تعقد بمنتجع سوتشي الروسي في 14 فبراير (شباط) الجاري، ويلتقي خلالها الرئيس رجب طيب إردوغان بنظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني.
من جهته، قال وزير الدفاع الروسي إن بلاده تأمل في التوصّل إلى تفاهمات مع تركيا حول المسائل الأساسية في سوريا.
وكانت وزارة الخارجية الروسية، أعلنت الأسبوع الماضي، أن عملية عسكرية محتملة في إدلب سيتم تنظيمها بشكل فعال للقضاء على ما سمته «محميات للإرهاب» في سوريا، بينما اعتبرت أنقرة أن الاستفزازات التي تجري في إدلب من جانب مجموعات متشددة لا يمكن اعتبارها ذريعة لشن عملية عسكرية شاملة عليها.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، الأسبوع الماضي، إن «إدلب هي آخر منطقة عاملة بين مناطق خفض التصعيد الأربع التي تم إنشاؤها في عام 2017، وأوضحنا منذ البداية في جميع اتفاقياتنا حول مناطق التصعيد، أن هذا تدبير مؤقت، وهو ما يعني أن لا أحد سيعترف بهذه المنطقة على هذا النحو إلى الأبد».
وأعلنت أنقرة رفضها عملية عسكرية مشتركة مع روسيا في إدلب، معتبرة أن وجود مجموعات متشددة والاستفزازات التي تقوم بها لا يبرر مثل هذه العملية التي رأت أنها ستخلف ملايين اللاجئين.
وقال نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، إن «تواجد المتشددين في إدلب لا يعتبر سببا كافيا لشن هجوم شامل»، لافتا إلى وجود ملايين المدنيين في إدلب؛ وسيسفر مثل هذا الهجوم عن تدفق اللاجئين ومقتل آلاف المدنيين، وتخريب البنية التحتية.
وأشار أونال، إلى أن «هناك استفزازات تهدف إلى تعطيل فهم ومعايير منطقة خفض التصعيد، التي أنشأتها تركيا مع روسيا وإيران في إدلب بموجب اتفاق مناطق خفض التصعيد الذي تم التوصل إليه في اجتماعات آستانة»، موضحاً أن إدلب ليست «حالة سهلة»، وعلى الجميع أن يعترف بوجود عناصر متشددة فيها. وأضاف أن منطقة خفض التصعيد في إدلب لم يتم إنشاؤها لحماية المجموعات المتشددة بل لحماية 3 ملايين مواطن مدني سوري هناك.
واتهمت روسيا التنظيمات الإرهابية في إدلب بتخزين المواد السامة وشن الهجمات على مواقع سيطرة النظام السوري، داعية تركيا إلى تنشيط جهودها في إدلب وتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي المتعلق بإنشاء منطقة منزوعة السلاح وسحب الأسلحة الثقيلة من المجموعات المسلحة وإخلاء المدينة من الإرهابيين، الذي تم التوصل إليه خلال لقاء رئيس البلدين في سوتشي في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي.
واتهمت أنقرة دولاً غربية أعضاء في التحالف الدولي للحرب على «داعش» بتقديم الدعم المالي لهيئة تحرير الشام، من أجل إحباط اتفاق سوتشي حول إدلب.
وكان الكرملين حذر، في 27 يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لموسكو في 23 من الشهر ذاته، من خطورة عدم تنفيذ تركيا اتفاق سوتشي بشأن إدلب بشكل كامل، وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الكرملين إن هذا الأمر يزيد من قلق موسكو ودمشق.
وقبل ذلك حذرت موسكو من استمرار تدهور الوضع في إدلب، قائلة إن منطقة خفض التصعيد فيها أصبحت تخضع بالكامل لسيرة هيئة تحرير الشام.
وكانت تركيا دفعت مؤخراً بتعزيزات عسكرية إلى إحدى نقاط المراقبة الـ12 التابعة لها في محافظة إدلب، التي تعد أحد المعاقل الأخيرة لمسلحي المعارضة، وأرسلت التعزيزات في قافلة من نحو 50 آلية إلى نقطة المراقبة التركية في جسر الشغور بجنوب غربي إدلب.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.