أرامل «داعشيين» في سوريا يحملن أزواجهن المسؤولية

محتجزات في معسكر «الفوقاني»

TT

أرامل «داعشيين» في سوريا يحملن أزواجهن المسؤولية

قالت 3 كنديات معتقلات في شرق سوريا، وهن أرامل «داعشيين» نقلوهن من كندا إلى سوريا، إن أزوجهن أجبروهن على السفر إلى مناطق التنظيم. وبينما رفضت اثنتان إعلان اسميهما، وافقت الثالثة، درة أحمد (29 عاماً)، على نشر اسمها، وكانت طالبة في دراسات الشرق الأوسط في جامعة في كندا. وقالت الثلاثة لتلفزيون «سي إن إن» إن ازواجهن أجبروهن على الانتقال إلى سوريا.
وكانت الثلاثة، مع عشرات من نساء وأطفال من دول أخرى، قد وصلن إلى معسكر النساء والأطفال حيث يحتجزن، في شاحنات يقودها مقاتلين مع «القوات الديمقراطية السورية»، المدعومة من الولايات المتحدة. وحسب وصف قناة التلفزيون، كانت الأجواء متوترة في معسكر الفوقاني، آخر معقل لـ«داعش»، بينما طائرات التحالف الدولي تبحث عن أهداف تضربها، في حين تنقل شاحنات رجالاً ونساء إلى معتقلات منفصلة لكل جنس.
وقالت درة: «جاء زوجي إلى هنا، أول مرة، في عام 2012. وحاول إقناعي لمدة عامين، لكنني قلت: لا، لا، لا أريد ذلك. ثم قال أخيراً إنني يجب أن أحضر إلى هنا. كنت أدرس في الجامعة، في قسم اللغة الإنجليزية، وفي قسم دراسات الشرق الأوسط، لكني لم أكن أعرف أي شيء عن (داعش) أو أي شيء. غير أن زوجي قال لي: تعالي وشاهدي، تعالي وشاهدي»، وأضافت: «في النهاية، قلت: حسناً، إذا لم يعجبني الوضع في سوريا، سأعود إلى كندا».
وقالت إنها وصلت إلى الرقة في عام 2014، وإنها أحبت ما رأت، وذلك لأن «الحياة كانت سهلة، فقد كانت الرقة مدينة، وكانت مستقرة، وكنا نشتري ونأكل شوكولاته (تويكس)، وشرائح بطاطس (برنغلز) الجافة المعلبة. فقط كنت مثل أي شخص يعيش هنا، لم أحس بأننا في حالة حرب». وعندما سألتها مراسلة القناة التلفزيونية: «ألم تسمعي بقصص الناس الذين قطعوا رؤوسهم؟ ألم تسمعي بعمليات الإعدام الجماعية؟»، أجابت في هدوء، وكررت: «لا، لم أسمع».
وسألتها المراسلة: «هل سمعت عن ذبح الإيزيديين؟ عن النساء الإيزيديات المستعبدات؟»، فأجابت: «عندما جئت إلى هنا، سمعت. لكنى لم أرَ أي إيزيدية». وسألتها المراسلة عن استرقاق الإيزيديات وغيرهن، فأجابت مع ابتسامة متوترة: «حسناً، العبيد جزء من (الشريعة). أنا أؤمن بالشريعة، وأينما كانت (الشريعة)، يجب أن يتبعها الناس. إنها القانون».
وسألتها المراسلة إذا ما كانت قد أحست بندم على حضورها إلى سوريا، فأجابت: «لا، كان عندي أطفالي هنا»، وأشارت إلى ولديها: محمد ومحمود. ولاحظت المراسلة أن وجه وملابس الطفلين كانت قذرة مغطاة بغبار، ويسيل أنفاهما من البرد. ولم يكن محمود يرتدى حذاء».
وتحدثت إلى القناة التلفزيونية كندية أخرى، عمرها 34 عاماً، رفضت إعلان اسمها، وقالت أيضاً إن زوجها «الداعشي» أجبرها على الانتقال إلى سوريا، وإنه قال لها: «إنه أمر إلزامي أن تسافري معي إلى سوريا؛ ليس أمامك خيار. كزوجك، أصدر لك أوامر أن تسافري إلى سوريا معي».
وأضافت الكندية: «كزوجة مسلمة، كان يحب عليّ أن أطيع أوامره، رغم أنه كان صعباً عليّ فعل ذلك». وتنفست الكندية نفساً عميقاً، ثم قالت: «اضطررت».
ومثل درة، قالت إنها لم تكن تعرف أي شيء عن «داعش» أو سوريا قبل أن تقوم بالرحلة إلى هناك، وأضافت: «لست من النوع الذي يشاهد الأخبار. لم أتابع أي شيء من هذا النوع. كنت مصممة غرافيكية، وكنت أعمل من المنزل، وأربي أطفالي. لم أكن أهتم بما يحدث في العالم».
كان زوجها الأول مهاجراً من البوسنة إلى كندا، ثم ترك كندا للانضمام إلى «داعش»، وأجبرها على الحضور معه. وقالت إنها كانت «طاهية، لا مقاتلة»، وكان هذا وصفاً شائعاً وسط زوجات الداعشيين القادمين من دول الغرب.
وبعد أن قتل زوجها في غارة جوية، ظلت عازبة مع أطفالها لمدة عام، ثم تزوجها «داعشي» آخر جاء هو أيضاً من كندا. وأيضاً، قتل في غارة جوية لقوات الحلفاء.


مقالات ذات صلة

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

آسيا مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

وزير الخارجية الفرنسي يبدأ الخميس جولة شرق أوسطية تشمل سوريا والعراق ولبنان

يبدأ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الخميس جولة في الشرق الأوسط، حيث تسعى فرنسا إلى الاضطلاع بدور وازن في ملفات حساسة عدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي مروحية أباتشي أميركية خلال تدريب بالذخيرة الحية 14 أغسطس 2024 (رويترز)

«سنتكوم» تعلن تنفيذ 5 ضربات على أهداف ﻟ«داعش» في سوريا خلال أسبوع

أعلنت القيادة المركزية الأميركية الأربعاء أن قواتها نفّذت 5 ضربات على أهداف لـ«تنظيم داعش» في الأراضي السورية خلال الفترة من 27 يناير إلى 2 فبراير

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.