«إيبولا».. إرسال أدوية تجريبية لمقاومة انتشار الفيروس القاتل

خبراء منظمة الصحة العالمية يجيزون استخدامها كعلاج وقائي

«إيبولا».. إرسال أدوية تجريبية لمقاومة انتشار الفيروس القاتل
TT

«إيبولا».. إرسال أدوية تجريبية لمقاومة انتشار الفيروس القاتل

«إيبولا».. إرسال أدوية تجريبية لمقاومة انتشار الفيروس القاتل

في خطوة حاسمة لوقف انتشار فيروس إيبولا القاتل الذي أسفر عن وفاة أكثر من ألف شخص، وافقت لجنة خبراء في منظمة الصحة العالمية على استخدام أدوية تجريبية لمكافحة إيبولا في دول غرب أفريقيا.
وقالت منظمة الصحة في بيان: «نظرا للظروف المحددة لهذه الموجة (الوبائية) وعلى أساس تلبية بعض الشروط توافقت اللجنة على اعتبار أنه من (الواجب) الأخلاقي إعطاء أدوية تجريبية لم يتم بعد التحقق من فعاليتها ومن آثارها الجانبية، كعلاج محتمل أو وقائي من مرض إيبولا».
وحددت اللجنة شروط استخدام هذه الأدوية بضرورة اعتماد «الشفافية المطلقة والحصول على موافقة مسبقة وحرية الاختيار والسرية واحترام الأفراد والحفاظ على الكرامة». وشدد الخبراء على الواجب الأخلاقي في جمع وتقاسم المعلومات حول سلامة وفعالية هذه الأدوية التي يجب مراجعتها بانتظام لاستخدامها مستقبلا.
وأعلنت السلطات الصحية الإسبانية أمس في مدريد عن وفاة أول شخص أوروبي هو قس إسباني أعيد من ليبيريا جراء إصابته بالفيروس. وكان القس ميغيل بخاريس (75 عاما) يعمل في مستشفى القديس يوسف في مونروفيا. والقس الإسباني هو رابع شخص من العاملين في هذا المستشفى الذي أغلقته السلطات الليبيرية في الأول من أغسطس (آب) يتوفى خلال 10 أيام بعد إصابته بالفيروس.
وقبل الإعلان عن موافقة منظمة الصحة وعدت الولايات المتحدة بأن ترسل إلى ليبيريا إحدى الدول الأكثر تأثرا بالفيروس لقاحا تجريبيا متوفرا بكميات محدودة لمعالجة الأطباء الليبيريين المصابين حاليا. واستخدم اللقاح الذي حقق نتائج أولية إيجابية على عاملين أميركيين في المجال الصحي نقلا إلى الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الشركة التي تصنع الأدوية التجريبية لعلاج إيبولا، أنها قد أرسلت آخر ما لديها من تلك الأدوية. وذكرت شركة «ماب بايوفارمسيوتيكال» ومقرها سان ديغو، أن «الإمدادات المتوفرة من زدماب ZMapp قد نفذت تماما». وأدى فيروس إيبولا إلى وفاة 1013 شخصا وتسجيل 1848 إصابة مؤكدة أو مشبوهة في غينيا وسيراليون وليبيريا ونيجيريا وفقا لآخر حصيلة لمنظمة الصحة العالمية.
ولا يوجد حاليا أي علاج أو لقاح محدد لفيروس إيبولا الذي ينتقل بالاتصال المباشر بدماء وسوائل أو أنسجة المرضى أو الحيوانات المصابة أو بأدوات ملوثة بدماء المرضى وأنسجتهم مثل الإبر والحقن. وبعد فترة حضانة من يومين إلى 21 يوما تظهر أعراض الحمى النزفية التي يسببها إيبولا بارتفاع مفاجئ في الحرارة وإرهاق وآلام في العضلات ونوبات صداع وآلام في الحلق.
وسجلت بين السابع والتاسع من الشهر الحالي 52 وفاة جديدة، في حين أحصيت 69 حالة جديدة وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وسجلت 11 حالة جديدة وست وفيات في غينيا و45 حالة جديدة و29 حالة وفاة في ليبيريا في حين لم تسجل أي إصابة أو وفاة جديدة في نيجيريا و13 حالة جديدة و17 حالة وفاة في سيراليون.
ويتعرض العاملون في المجال الصحي أكثر من غيرهم للإصابة، فقد تم وضع سبعة أطباء وممرض صينيين كانوا يعالجون مرضى مصابين بإيبولا في الحجر الصحي في الأسبوعين الماضيين في سيراليون، حسب ما أعلن السفير الصيني في فريتاون زاو يانبو. واضطرت ليبيريا إلى تشديد إجراءاتها، وأعلنت رئيسة البلاد عزل منطقة لوفا (شمال) المنطقة الثالثة المعنية بهذا التدبير الاستثنائي وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. وتقع منطقة لوفا على الحدود مع غينيا وسيراليون البلدين، حيث تفشى الفيروس.
وعلى صعيد آخر، قررت اليابان إجلاء 24 من متطوعيها العاملين في غينيا وليبيريا وسيراليون، في حين وضعت السنغال، البلد المجاور لغينيا، مدير صحيفة «لا تريبون» فيليكس نزالي أول من أمس في الحجز الاحتياطي «لنشر معلومات خاطئة» تحدثت عن تفشي فيروس إيبولا في السنغال سرعان ما نفتها السلطات. وفي رواندا سمحت تحاليل بتأكيد عدم إصابة طالب ألماني أتى من رواندا بالفيروس.
وفي الهند أعلنت السلطات الصحية التأهب في كل مطارات البلاد وفقا لما نقلته وسائل إعلام محلية، وذلك لرصد أي حالات إصابة بفيروس إيبولا بين المسافرين العائدين من المناطق الموبوءة بالفيروس، كما أوعزت المديرية العامة للطيران المدني إلى شركات الطيران باتخاذ الاحتياطات اللازمة لعزل المصابين.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.