تباطؤ كبير لأنشطة الأعمال في منطقة اليورو

تراجع الاستثمار الصيني في أوروبا... و«الشفافية» تنتقد «يوروغروب»

أظهرت بيانات أمس نمو اقتصاد منطقة اليورو بأضعف وتيرة منذ منتصف عام 2013 (رويترز)
أظهرت بيانات أمس نمو اقتصاد منطقة اليورو بأضعف وتيرة منذ منتصف عام 2013 (رويترز)
TT

تباطؤ كبير لأنشطة الأعمال في منطقة اليورو

أظهرت بيانات أمس نمو اقتصاد منطقة اليورو بأضعف وتيرة منذ منتصف عام 2013 (رويترز)
أظهرت بيانات أمس نمو اقتصاد منطقة اليورو بأضعف وتيرة منذ منتصف عام 2013 (رويترز)

نما اقتصاد منطقة اليورو في بداية العام الجاري بأضعف وتيرة منذ منتصف عام 2013. مع هبوط الطلب لأول مرة في أربع سنوات، وامتداد التباطؤ من قطاع الصناعة إلى قطاع الخدمات.
ونزلت القراءة النهائية لمؤشر «آي.اتش.اس ماركت» المجمع لمديري المشتريات في منطقة اليورو، الذي يعد مقياسا جيدا لسلامة الاقتصاد الكلي، إلى 51.0 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي، من 51.1 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) 2018، وهي أقل قراءة منذ يوليو (تموز) 2013.
والرقم أعلى من القراءة الأولية الصادرة في وقت سابق والتي بلغت 50.7 نقطة، ولكنه يزيد قليلا عن مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
وأظهرت بيانات رسمية أمس أن مبيعات التجزئة في منطقة اليورو نزلت كما هو متوقع في ديسمبر (كانون الأول) بفعل أكبر هبوط لعمليات التسوق في ألمانيا في 11 شهرا. وأظهرت مسوح فردية لمؤشرات مديري المشتريات أن النشاط في ألمانيا تسارع، ولكن بدأ ضعيفا... بينما نزلت القراءة المجمعة في فرنسا إلى 48.2 نقطة، وهو أقل مستوى فيما يزيد عن أربعة أعوام.
ومن جهة أخرى، كشفت دراسة حديثة عن تراجع معدل استثمار الصينيين في شركات أوروبية. فقد ذكرت دراسة أجرتها شركة «إرنست آند يونغ» للاستشارات الاقتصادية بمدينة شتوتغارت جنوبي ألمانيا، وأعلنت نتائجها الثلاثاء، أن هناك تراجعا واضحا في حجم الأموال التي أنفقتها شركات صينية في أوروبا على عمليات الاستحواذ أو المحاصصة خلال عام 2018، مقارنة بالعام الذي سبقه.
وبحسب الدراسة، انخفضت قيمة عمليات الاستحواذ الصينية إلى 31 مليار دولار (نحو 27 مليار يورو)، أي أقل عما كان عليه في عام 2017 بمقدار النصف تقريبا. وصحيح أن ألمانيا ظلت مع بريطانيا هدفا رئيسيا لمستثمرين صينيين في عام 2018، إلا أن حجم استثماراتها في ألمانيا تراجع أيضا بما يزيد على الخمس، وبلغ 11 مليار دولار فقط.
ويذكر أن أعلى رقم قياسي للاستثمارات الصينية في أوروبا كان في عام 2016، حيث أنفقت شركات صينية 85 مليار دولار في أوروبا، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما تم استثماره العام الماضي.
وفي غضون ذلك، قالت منظمة الشفافية الدولية الثلاثاء إن المجموعة غير الرسمية لوزراء مالية منطقة اليورو «يوروغروب» لا تفي بالمعايير الأساسية للمساءلة والرقابة.
وفي عام 1998، أسس أعضاء منطقة اليورو المنتدى كمقر للحوار الحر بين وزراء ماليتهم في الفترة التي سبقت العملة الموحدة. لكن وسط الاضطراب المالي الذي بدأ بعد ذلك بعقد من الزمان، أخذت المجموعة على عاتقها دورا قويا في صنع السياسة، خاصة في محادثات الإنقاذ المالي للاقتصادات المتعثرة خارج المجموعة.
ورغم هذا التأثير الكبير بشكل استثنائي، لا تزال مجموعة يوروغروب غير مطالبة باتباع المبادئ التوجيهية الأساسية الخاصة بالشفافية، مثل مؤسسات الاتحاد الأوروبي الأخرى، كما أنها لا تخضع لأي معاهدات للاتحاد الأوروبي، حسبما ذكرت منظمة الشفافية الدولية في تقرير.
وأشارت المنظمة إلى أنه في حين يظهر رئيس مجموعة يوروغروب أمام البرلمان الأوروبي للإجابة على أسئلة؛ «لا يشكل هذا الترتيب التطوعي آلية مساءلة فعالة». وأضاف التقرير: «وهكذا، حتى في الوقت الذي تعمل فيه كقوة اقتصادية فعلية، فإن مجموعة اليوروغروب ليست مسؤولة أمام أي جهة».
علاوة على ذلك، تملك أكبر الدول الأعضاء فقط الموارد لتحليل السياسات بعناية، في حين أن البلدان الأصغر أكثر تأثرا بضغوط السوق، وفقا لتقرير منظمة الشفافية الدولية. وأوصى التقرير بأنه للتغلب على هذه المخاوف، يتعين على مجموعة يوروغروب أن تضفي الطابع الرسمي على مداولاتها وأن تنشرها، مع منح البرلمان دورا أكبر في فحص الصحة الاقتصادية للدول الأعضاء.
وتتضمن المقترحات الأخرى مطالبة رئيس مجموعة اليوروغروب بإطلاع البرلمان بانتظام، وتأسيس سجل مستندات لجميع أوراق المجموعة. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم إضفاء الطابع الرسمي على دور الرئيس ليتحول إلى وظيفة بدوام كامل دون تضارب في المصالح.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.