تشيلسي يرفض رحيل هودسون أودوي إلى بايرن ميونيخ ليبقيه على مقاعد البدلاء!

رغبة متزايدة لدى اللاعبين الشباب في ترك أندية القمة الإنجليزية

هودسون أودوي شارك أساسياً أمام شيفيلد وينزداي وتألق وأحرز هدفاً (أ.ف.ب)  -  تجربة سانشو مع دورتموند أغرت كثيرين بطلب الرحيل
هودسون أودوي شارك أساسياً أمام شيفيلد وينزداي وتألق وأحرز هدفاً (أ.ف.ب) - تجربة سانشو مع دورتموند أغرت كثيرين بطلب الرحيل
TT

تشيلسي يرفض رحيل هودسون أودوي إلى بايرن ميونيخ ليبقيه على مقاعد البدلاء!

هودسون أودوي شارك أساسياً أمام شيفيلد وينزداي وتألق وأحرز هدفاً (أ.ف.ب)  -  تجربة سانشو مع دورتموند أغرت كثيرين بطلب الرحيل
هودسون أودوي شارك أساسياً أمام شيفيلد وينزداي وتألق وأحرز هدفاً (أ.ف.ب) - تجربة سانشو مع دورتموند أغرت كثيرين بطلب الرحيل

وافق النجم الإنجليزي الشاب كالوم هودسون أودوي على الانتقال إلى بايرن ميونيخ الألماني الذي تقدّم بعرض قيمته 35 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب من تشيلسي، وهو ما يُعد بمثابة إشارة واضحة على وجود اتجاه متزايد من قبل اللاعبين الشباب بأندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز للرحيل إلى الخارج من أجل الحصول على فرصة للمشاركة بصورة أساسية.
ويسعى هودسون أودوي للسير على النهج نفسه الذي سار عليه عدد كبير من اللاعبين الإنجليز الشباب خلال السنوات الأخيرة باللعب خارج إنجلترا، بعد نجاح تجربة اللاعب الإنجليزي الشاب جادون سانشو مع بروسيا دورتموند الألماني، وبفضل نجاح الشراكات بين الأندية الإنجليزية والأندية الأوروبية الأخرى. وقبل ثلاثة أو أربعة أعوام كان من النادر أن يطلب لاعب شاب في أحد أندية القمة بالدوري الإنجليزي الممتاز الرحيل إلى أحد أكبر الأندية في أوروبا.
ومن المثير للاهتمام أن نرى لاعباً شاباً في تشيلسي يقول الآن: «أريد أن أرحل»، ليس على سبيل الإعارة فحسب، ولكن بصورة نهائية.
وقد لعب هودسون أودوي بشكل جيد في نهاية الأسبوع الماضي، وسجّل هدفاً رائعاً، وهو ما يفسر السبب وراء الاهتمام المتزايد من قبل أندية أخرى للحصول على خدمات اللاعب. إنني أتفهم بالتأكيد السبب الذي يجعل تشيلسي يقاتل من أجل الحفاظ على اللاعب، لأنه موهبة كبيرة في حقيقة الأمر، لكن من وجهة نظر اللاعب، فإنه من الصعب للغاية رفض رحيله إلى بايرن ميونيخ عندما يكون البديل إبقاءه على مقاعد البدلاء والدفع به في مباراة أو مباراتين في الكأس المحلية!
وإذا لم يكن هناك شيء ما يحدث خلف الكواليس مثل رحيل إيدن هازارد أو ويليان خلال الصيف المقبل، فلماذا لا يتم السماح لهذا اللاعب الشاب بالرحيل من أجل اللعب بشكل مستمر مع أحد أكبر الأندية في أوروبا؟ ومن الواضح للغاية أن لاعبين مثل هازارد وويليان وبيدرو يأتون في مرتبة متقدمة على هودسون أودوي من حيث أولوية المشاركة، ومن المؤكد أيضاً أن هذا الأمر لن يتغير قريباً لأن هؤلاء اللاعبين من القوام الأساسي للفريق. لكن قد يكون رفض النادي لرحيل لاعب شاب مقابل 35 مليون جنيه إسترليني يعني أن النادي يفكر بقوة في منح هذا اللاعب دوراً أكبر في التشكيلة الأساسية للفريق خلال المرحلة المقبلة.
وقد واجه أديمولا لوكمان مشكلة مماثلة عندما انتقل إلى نادي لايبزيغ الألماني على سبيل الإعارة، حيث رفض إيفرتون تمديد إعارة اللاعب، وقرر إعادته رغم النجاح الكبير الذي حققه في ألمانيا. وبالفعل، عاد لوكمان إلى إيفرتون، واكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء! وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: إذا كان اللاعبون الشباب قادرين على لعب 90 دقيقة كل أسبوع في الأندية الأوروبية، فلماذا يتم منعهم من القيام بذلك؟ ويجب الانتباه إلى أنه قد مرّ وقت طويل على ذلك العهد الذي كان يرضى فيه اللاعبون الشباب بمجرد الجلوس على مقاعد البدلاء مع الفريق الأول وعدم اللعب بشكل منتظم.
أما الآن، فقد أصبح هؤلاء اللاعبون مستعدين للانتقال للخارج من أجل التطور بمعدل أسرع مما يمكنهم القيام به في إنجلترا. وفي بعض الأحيان، تستغل الأندية ملكيتها للاعب الشاب ولا تنظر للصورة بمنظور أوسع، ولا تتخذ الإجراء الصحيح الذي يصبّ في مصلحة اللاعب في نهاية المطاف. وأعتقد أن هناك كثيراً من الأساليب الذكية في التعاقد التي من شأنها أن تسمح للاعب الشاب باللعب في مكان آخر مع وضع شرط يسمح بشرائه مرة أخرى في المستقبل، عندما يكون مستواه قد تطور وحصل على الخبرات اللازمة. ويمكن أن تتضمن العقود بنداً لإعادة الشراء، مثل الشرط الذي وضعه برشلونة في عقد سيسك فابريغاس، أو وضع بند في عقد بيع اللاعب يجعل النادي يستفيد مالياً من جميع انتقالات اللاعب في المستقبل. لكنني لا أفهم السبب وراء رفض انتقال لاعب شاب بمبلغ مالي كبير من أجل الدفع به في عدد قليل من مباريات الكأس وعدم إشراكه في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز!
لقد تقدّم بايرن ميونيخ بعرض ضخم بلغت قيمته 35 مليون جنيه إسترليني لضمّ اللاعب، وهو ما يعكس الرغبة الكبيرة من جانب مسؤولي النادي الألماني للتعاقد مع اللاعب الشاب. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن هذا هو العرض الرابع من جانب بايرن ميونيخ للتعاقد مع هودسون أودوي، ويبدو أن العملاق البافاراي لن يستسلم في معركة التعاقد مع اللاعب.
ولا يُعد تشيلسي من نوعية الأندية التي تدفع باللاعبين الشباب في الفريق الأول وتصبر عليهم حتى يحصلوا على الخبرات اللازمة، وخير مثال على ذلك النجم الإنجليزي الشاب روبن لوفتوس تشيك، الذي لم يشارك كثيراً مع الفريق الأول رغم أنه أحد أفضل المواهب الصاعدة في إنجلترا. وربما لو انتقل لوفتوس تشيك إلى نادٍ بالخارج قريباً، فإنه سيتمكن بعد ذلك من حجز مكان في التشكيلة الأساسية لتشيلسي في وقت أقرب. ومع ذلك، قد يكون ذلك بمثابة إشارة على أن تشيلسي يرسل رسالة مفادها أنه يُقدّر اللاعبين الشباب الرائعين الذين يوجَدون بأعداد كبيرة في أكاديمية النادي للناشئين.
لقد دفع توتنهام هوتسبير بعدد من اللاعبين الشباب الرائعين في صفوف الفريق الأول حتى أصبحوا نجوماً من الطراز العالمي، مثل هاري كين وهاري وينكس، فلماذا لا يقوم تشيلسي بالشيء ذاته، ويمنح هودسون أودوي فرصةً أكبر للمشاركة مع الفريق الأول، إذا كان يرفض رحيله إلى بايرن ميونيخ؟ لكن يجب الإشارة إلى أن رغبة اللاعبين الإنجليز الشباب في البحث عن فرصة أكبر بالخارج لم تكن لتصبح بهذه القوة لولا النجاح الكبير الذي حققه سانشو مع نادي بروسيا دورتموند الألماني بعد رحيله عن مانشستر سيتي. لقد انضم سانشو إلى المنتخب الإنجليزي الأول، وأصبح الآن رمزاً للاعبين الإنجليز الشباب الذين يبحثون عن فرصة بالخارج. وعلاوة على ذلك، فإن كل هؤلاء اللاعبين الشباب يعرفون سانشو جيداً، وسوف يتواصلون معه للحديث عن تجربته بالخارج، ومن المؤكد أنه سوف يخبرهم بأنه يستمتع بتلك التجربة ككل، وليس بممارسة كرة القدم فقط، وهو ما سيحفز اللاعبين الشباب على السير في الطريق ذاته.
لقد كان اللاعبون الإنجليز يخشون دائماً من عدم الانضمام إلى صفوف المنتخب الإنجليزي الأول في حال الانتقال للعب بالخارج، لكن الآن في ظل التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي فمن السهل على مسؤولي المنتخب الإنجليزي أن يشاهدوا أهداف وتمريرات ومهارات اللاعب كل أسبوع، وهو ما يعني أنه يخضع للمتابعة ذاتها، التي يحظى بها اللاعب الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأنا متأكدة الآن من أنه إذا أراد بروسيا دورتموند بيع سانشو فإن المقابل المادي سيكون أعلى بكثير من 35 مليون جنيه إسترليني؛ فلماذا لا يفكر اللاعبون الشباب في اللعب خارج إنجلترا إذن؟
وبما أنني أنا شخصياً ألعب بالخارج، فإنني أوصي اللاعبين الشباب بخوض هذه التجربة، لأنه من الجيد أن يقوم اللاعب بذلك، ويكتسب خبرات كبيرة، وهو في هذه السن الصغيرة، لأنه سيكون أكثر قابلية للتكيف مع أنواع التدريب المختلفة وطرق اللعب المختلفة، لأنه ما زال في مرحلة التعلم. لكن عندما يكون اللاعب أكبر فيكون ذهنه قد امتلأ بالفعل ببعض المبادئ والأساسيات.
لقد اضطررتُ إلى الرحيل عن وطني وأصدقائي وعائلتي، وهو الأمر الذي كان صعباً للغاية، لكن عندما تكون في سن صغيرة فإنك لا تفكر في هذه الأمور كثيراً، وتركّز فقط على ممارسة كرة القدم كل يوم، وتسجيل الأهداف.
إنني أعتقد أن هذا الأمر يصبّ في مصلحة اللاعب ومصلحة النادي في الوقت ذاته. وعلى مدار سنوات كثيرة، كانت بعض الأندية الإنجليزية على اتصال وثيق مع أندية في أوروبا مثل العلاقة بين ناديي تشيلسي وفيتيسه أرنهيم الهولندي، لكن اهتمام بايرن ميونيخ بالحصول على خدمات هودسون أودوي قد أظهر أن هناك مستوى آخر من الفرص في أوروبا الآن. ونأمل أن يساعد ذلك على تطوير لاعبينا الشباب، وهو ما سينعكس بالطبع على المنتخب الإنجليزي الأول في نهاية المطاف.
لقد كانت الحجة القديمة تتمثل في أن اللاعبين الإنجليز الشباب لا يحصلون على فرصة المشاركة بصفة أساسية بسبب وجود كثير من اللاعبين الدوليين البارزين في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الآن أصبح بإمكان أي لاعب شاب أن يرحل للخارج من أجل الحصول على فرصة اللعب بشكل منتظم والحصول على الخبرات اللازمة، وهو الأمر الذي يجب تشجيعه، لأنه يصب في مصلحة الجميع في نهاية الأمر.


مقالات ذات صلة

لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على تسمية ملعب «الأول بارك» بـ«ملعب جامعة الملك سعود»؟

رياضة سعودية ملعب «الأول بارك» يتغير اسمه في المنافسات الآسيوية (نادي النصر)

لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على تسمية ملعب «الأول بارك» بـ«ملعب جامعة الملك سعود»؟

يصرّ الاتحاد الآسيوي على مسمى «ملعب جامعة الملك سعود» ويرفض «الأول بارك» حيث يخوض نادي النصر السعودي مبارياته القارية.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية فريق نهضة بركان المغربي (الشرق الأوسط)

«أبطال أفريقيا»: نهضة بركان يسقط أمام باور ديناموز

تلقَّى فريق نهضة بركان المغربي الهزيمة الثانية في مشواره ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعدما تغلب عليه مستضيّفه باور ديناموز الزامبي بنتيجة 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (هراري)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

يستمتع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، بأجواء كرة القدم الحقيقية في ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.