جون باغانو: محادثات جادة مع مستثمرين وشركاء للعمل معنا في تنفيذ مشروع البحر الأحمر

الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير: لن نطور 75 % من الجزر لحماية البيئة والحفاظ على الوجهة للأجيال القادمة

جون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير (الشرق الأوسط)
جون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير (الشرق الأوسط)
TT

جون باغانو: محادثات جادة مع مستثمرين وشركاء للعمل معنا في تنفيذ مشروع البحر الأحمر

جون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير (الشرق الأوسط)
جون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير (الشرق الأوسط)

على الساحل الغربي للسعودية وفي شواطئ البحر الأحمر أحد أهم البحار العالمية عطفاً على موقعه السياسي والاقتصادي، وبعناية عالية تجري أعمال تطوير مشروع البحر الأحمر بمساحة تصل إلى 28 ألف كيلومتر مربع، والذي يتوقع أن يكون أحد المعالم السياحية العالمية، نظراً لمكونات وطبيعة المشروع الذي يحمل عناصر لا توجد في مشاريع مماثلة حول العالم.
ويقع المشروع ضمن أرخبيل يحتوي على أكثر من 90 جزيرة وبحيرة بكر، كما تضم الوجهة تضاريس مختلفة تحتوي على جبال، وبراكين خامدة، وصحارى، ومعالم ثقافية وتراثية.
وقال جون باغانو، الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، إنه يجري حالياً محادثات جادة مع مستثمرين وشركاء سيعملون مع الشركة لتنفيذ عدد من الأعمال، حيث ستتضمن المرحلة الأولى للمشروع والمقرر الانتهاء منها في عام 2022 تشييد نحو 3 آلاف غرفة فندقية.
وأضاف باغانو في حوار مع «الشرق الأوسط» مرافق سكنية وترفيهية، وسيعمل على بناء مطار مخصص للوجهة، وبنية تحتية للنقل والخدمات العامة، ومرسى لليخوت، كما كشف عن عدد من المواضيع حول المشروع من خلال الحوار التالي:
> كيف كان لقاؤكم الأخير مع خادم الحرمين الشريفين؟
- لقد تشرفنا بالدعوة لعرض المخطط العام الخاص بمشروع البحر الأحمر أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وبحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، رئيس مجلس إدارة شركة البحر الأحمر للتطوير. نحن نعتز ونفخر بهذه الثقة الملكية والموافقة السامية على أهداف المشروع الاقتصادية والتنموية المتمثلة في إنشاء وجهة سياحية عالمية فائقة الفخامة، ويهدف مشروع البحر الأحمر إلى وضع السعودية في مكانة مرموقة على خريطة السياحة العالمية، وخلق فرص استثمارية للقطاع الخاص المحلي، وتطوير قطاعات العمل السياحي في المملكة. نحن ندرك أن علينا تحقيق هذا الهدف مع الحفاظ على الموروث الثقافي والبيئي للمملكة. لقد منحتنا حكمة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وإصرارهما على تحقيق التطوير المتوازن لهذه الوجهة، الثقة لمواصلة العمل واليقين بأننا على الطريق الصحيح خلال مراحل عملية تصميم المخطط العام للمشروع.
> بعد الإعلان عن المخطط العام، هل هناك شركات تعمل على الأرض لتنفيذ مشروع البحر الأحمر؟
- لقد باشرنا العمل في بناء البنية التحتية اللازمة لتنفيذ المشروع، نحن نمضي قدماً في بناء قرى عمالية، وشق طرق مؤقتة، وأرصفة بحرية مخصصة لرسو السفن والقوارب، وغيرها من أساسات البنية التحتية والخدمات اللوجيستية التي تدعم تطوير الوجهة على الوجه الأكمل. وفي الوقت ذاته، نحن بصدد الانتقال إلى مرحلة التصميم التفصيلي لمختلف الأصول الإنشائية للمشروع، ونجري حالياً محادثات جادة مع المستثمرين والشركاء الذين سيعملون معنا على تنفيذ هذه الوجهة على أرض الواقع، كما ستتضمن المرحلة الأولى للمشروع والمقرر الانتهاء منها في عام 2022 تشييد نحو 3000 غرفة فندقية، بالإضافة إلى مرافق سكنية وترفيهية، وسنعمل على بناء مطار مخصص للوجهة، وبنية تحتية للنقل والخدمات العامة، ومرسى لليخوت.
> ما الأثر الذي سيحققه مشروع البحر الأحمر للسعودية وهدفه المتمثل في التنويع الاقتصادي؟
- من المنتظر أن يسهم مشروع البحر الأحمر في توفير فرص العمل، إضافة إلى تشجيع ودعم ورعاية قطاع ريادة الأعمال في المملكة، وتحفيز التنمية الاقتصادية بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030. وتعد السياحة داعما رئيسيا في حركة نمو الاقتصاد العالمي، إذ تمثل نحو 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي عالمياً، كما أنها توفر واحدة من كل 10 وظائف على مستوى العالم، إضافة إلى ذلك، تمثل السياحة ما نسبته 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، و4 في المائة كقطاع موفر للوظائف في السعودية فقط، وهذه الأرقام تشجع على ضرورة زيادة فرص الاستثمار في قطاع السياحة لدعم النمو الاقتصادي بشكلٍ أكثر قوة. كما سيسهم المشروع في إضافة نحو 22 مليار ريال سنوياً إلى إجمالي الناتج المحلي للمملكة، وتوفير ما يصل إلى 70 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة وذلك عند الانتهاء من تنفيذ كامل مراحل المشروع في عام 2030.
> قلت إن مشروع البحر الأحمر سيوفر 70 ألف فرصة عمل، متى سيحدث ذلك؟ وما نسبة السعودة في هذه الوظائف؟
- دعني أقوم بمزيد من التوضيح هنا، سيوفر المشروع عند اكتمال تنفيذه عام 2030 نحو 35 ألف وظيفة «مباشرة»، وسيدعم عدداً مكافئاً من الوظائف في المجتمع من خلال توليد الفرص الاستثمارية للشركات المحلية، ورواد الأعمال، والصناعات الداعمة الأخرى، ليصل المجموع العام إلى نحو 70 ألف وظيفة سيقوم المشروع بتوفيرها بشكلٍ مباشر وغير مباشر. وبصفة المشروع جهة عمل، فإن هدفنا الرئيسي يكمن في توفير فرص عمل للكفاءات الوطنية، حيث سنقوم بضخ استثمارات كبيرة في برامج التدريب والتطوير لتأهيل وصقل المهارات والقدرات التي يحتاجها الشباب السعودي الكفء. ورغم أن الشركة لا تزال في مراحلها المبكرة، إلا أننا حققنا نسباً نفخر بها في مجال توطين الوظائف، وسنواصل العمل على ذلك في المستقبل القريب والبعيد.
> هل من الممكن الكشف عن أسماء الشركات التي أعدت تصاميم المراحل الأولى للمشروع؟
- لقد عملنا خلال الفترة الماضية مع أفضل شركات الهندسة والتصميم المعماري في العالم لوضع التصورات الأولية للوجهة، وقد تم تقديم مقترحات مبتكرة وفائقة الإبداع لاقت إعجاب مجلس إدارة الشركة، حيث تبنت هذه التصاميم بصورة كاملة التزامنا بإرساء معايير جديدة للتنمية المستدامة، ونعمل حالياً على إعداد القائمة النهائية للشركات التي سنواصل العمل معها، وسنعلن عن التفاصيل في الوقت المناسب.
> 22 من أصل 90 جزيرة بكرا سيتم تطويرها حسب المخطط العام للمشروع، ما سبب اختيار هذا العدد؟
- في إطار الأعمال التحضيرية الأولية الخاصة بالمشروع، حرصنا على اتباع أقصى قدر من الدقة لقياس تأثير المشروع على البيئة، واستخدمنا في هذا السياق أسلوب المسح البحري، وذلك من خلال إجراء محاكاة حاسوبية لم يسبق أن تم تنفيذها من قبل، علماً بأن البرامج المتخصصة اللازمة لتشغيل هذا النموذج قد تم تطويرها في السعودية، وقد أدت النتائج إلى إعادة التفكير في عدد من النتائج التي توصلنا إليها، وتعديل أو تغيير في مواقع أعمال التطوير التي كان مخططاً لها من قبل. وتحقيقاً لهذا الهدف، سيكفل المخطط العام لمشروع البحر الأحمر عدم المساس بـ75 في المائة من جزر الوجهة، كما تم تسجيل 9 جزر لتكون «مواقع بيئية ذات قيمة»، ستحفظ دورة حياة الكائنات الحية النادرة والمستوطنة التي تعيش وتزدهر في هذه المناطق.
> ما التدابير المطبقة لضمان حماية الموائل الطبيعية في المنطقة خلال تطوير الوجهة؟
- تطبق الشركة إجراءات وتدابير على مستوى التطوير والتنظيم، وكذلك الأمر بالنسبة للمستوى التقني، لضمان حماية وحفظ وتحسين البيئة الطبيعية التي تُعد أثمن ما نملكه. فعلى مستوى التطوير، كانت دراسة التخطيط المساحي البحري التي يسترشد بها المخطط العام ثمرة استثمار كبير في الوقت والموارد وكان لها تأثير ملموس على خطة التطوير. على سبيل المثال، قررنا نقل موقع مركز تجارب الزوار حال علمنا بأن الموقع الأصلي الذي سبق واخترناه كان موقع تعشيش مفضل للسلحفاة صقرية المنقار. كما عدّلنا بعض خطط التطوير تجنباً لإحداث أي ضرر على مستعمرات الطيور في المنطقة. أما على المستوى التنظيمي، فإننا نسعى لانتهاج سياسة للاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة في الوجهة وعدم ربطها بشبكة الكهرباء الوطنية. وستقوم الشركة بتوليد وتخزين كل ما تحتاجه من طاقة باستخدام الموارد المتجددة فقط. كما أننا ملتزمون بتنفيذ سياسات حظر استخدام المواد البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير، وحظر ردم النفايات في الموقع، وعدم التصريف في مياه البحر. ولإنجاز هذا الهدف، نعمل على تخطي حدود الممكن، وهذا يعني أن نسعى على سبيل المثال لابتكار تقنيات جديدة للتعامل مع المياه شديدة الملوحة الناتجة عن عملية تحلية مياه البحر، والإجراء المعتاد في هذه العملية هو التخلص من هذه المياه الناتجة وإعادتها مرة أخرى إلى البحر، لكننا نعتقد أن بإمكاننا إيجاد وسيلة أفضل وأكثر استدامة لمعالجة هذه المياه، ولهذا نعمل فعلياً على تحديد المؤسسات الابتكارية التي يمكن أن تساعدنا في تحقيق هذا الهدف.
أما على المستوى التقني، نعكف حالياً على تركيب شبكة من أجهزة الاستشعار في جميع أنحاء الوجهة لرصد المؤشرات البيئية في جميع المناطق، وهذا سيساعدنا على مراقبة درجة ملوحة ونقاء المياه، وكذلك مستوى الجفاف، واتجاهات الرياح في المنطقة الصحراوية والجبلية، وغيرها من الأمور المرتبطة ببيئة المشروع. هدفنا هو إرساء معايير جديدة في مجال التنمية المستدامة، وحماية الكائنات الحية التي كانت موجودة قبل قدومنا إلى الموقع، وفتح آفاق واعدة من الفرص الاستثمارية أمام المجتمع المحلي، بالإضافة إلى تحسين الوجهة من أجل المستقبل.
> كيف تعتزمون دمج التقنية في المشروع، وكيف ستستخدمون التقنية لتحقيق أهداف الاستدامة؟
- بالإضافة إلى شبكة أجهزة الاستشعار التي سنقوم بتركيبها بغرض مراقبة البيئة، فإننا نعمل على تطوير شبكة ذكية شاملة على مستوى الوجهة ستتيح لنا تعقب وإدارة تجارب الزوار بعناية. وهذا سيوفر للزوار تجربة شاملة ومرنة، ومناسبة لاحتياجاتهم الشخصية بالكامل، وكذلك ستتيح لنا إدارة حركة المرور القادمة إلى الوجهة أو داخلها، ومن بين الأهداف المهمة التي وضعناها منذ بداية المشروع إدارة إعداد الزوار القادمين، الأمر الذي يُعد تحدياً متزايدا للوجهات السياحية في أنحاء العالم مع انخفاض تكلفة السفر وزيادة أعداد السياح الوافدة. ونحن نُسخر تقنيات مثل القياسات الحيوية، وأجهزة تعقب آثار الكربون، وخدمات مساعدة العملاء الافتراضية، والتخطيط المركزي للرحلات، والواقع الافتراضي والواقع المعزز، ولوغاريتمات إدارة حركة المرور، حيث ستضمن كل هذه التقنيات تمتع الزوار بتجربة فريدة لا تُنسى في الوجهة وفي الوقت ذاته تحمي البيئة من الضرر الحتمي الذي تسببه الأعداد المفرطة من السياح.
> ما المعايير التي وفقاً لها ستقيِّمون «المعايير الجديدة» للاستدامة التي تحدثتم عنها؟
- يمكن تحقيق المعايير الجديدة في الاستدامة بإحدى هاتين الطريقتين: إما أن نسعى لتعريف المعيار، ونتمنى أن يقتفي العالم أثرنا، وإما أن نلزم أنفسنا بمعيار أعلى من النماذج القائمة حالياً. ولذلك، فإننا لا نسعى إلى المحافظة على البيئة فحسب؛ بل نسعى إلى تحسينها. كما أننا لن نستخدم الطاقة المتجددة خلال النهار ونعتمد على شبكة الكهرباء ليلاً؛ بل سنستخدم الطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة على مدار اليوم، كما أننا لا نستخدم أفضل التقنيات المتاحة لإدارة تصريف المياه الناتجة من عملية التحلية فقط؛ بل نسعى جاهدين إلى ابتكار تقنيات جديدة لإدارة عملية التصريف. ويتمثل هدفنا في أن نكون الشركة الرائدة على مستوى العالم في مجال البيئة المستدامة وذلك عبر كافة مراحل تطوير المشروع، بدءاً بمرحلة التخطيط، ووصولاً إلى مرحلة التشغيل، وبذلك نحقق الفائدة الكلية من الموقع عند افتتاحه أمام السياح، وينجح ويزدهر نتيجة للخبرات والدروس التي تعلمناها والتي سنشاركها مع الآخرين أملاً في إلهام وجهات سياحية أخرى في العالم.
> ما الذي يميز مشروع البحر الأحمر؟
- سيوفر مشروع البحر الأحمر للزوار في مكان واحد، مجموعة تجارب فريدة قلّ مثيلها وفق أعلى معايير خدمات السياحة فائقة الفخامة. كما سيوفر لهم الرضا الذاتي النابع من معرفتهم بأن زيارتهم للوجهة ستسهم في حفظ جمال الطبيعة الفريد لأجيالٍ مقبلة.


مقالات ذات صلة

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

الاقتصاد جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان.

زينب علي (الرياض)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

«اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

وقّعت «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، المنصة الرائدة للأخبار الاقتصادية والمالية في المنطقة، تعاوناً استراتيجياً لمدة 3 سنوات مع «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )
خاص وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين

أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، إلى جهود المملكة لدفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة النظر في أهمية الاستثمار في التعدين.

زينب علي (الرياض)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.