تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

توظيف تقنيات حديثة لتجنب الإعاقات

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل
TT

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية، إلى أن نسبة الإعاقة التي يعاني منها أطفال العالم تتعدى الـ10 - 15 في المائة، وهي إعاقات مختلفة تؤثر سلباً في حياتهم وطريقة تفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم، ومن أهمها الإعاقة السمعية، وإعاقات التواصل والنمو والتخاطب.

- جراحات الأذن والجيوب الأنفية
> جراحة الأذن وزراعة القوقعة والسماعات العظمية. تحدث إلى «صحتك» البروفسور عبد الرحمن حجر، الأستاذ الدكتور في جامعة الملك سعود رئيس الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة مدير مركز الملك عبد الله التخصصي لجراحة الأذن، وأوضح أن من أكثر الموضوعات أهمية، والتي تفخر بتقديمها السعودية تجربتها في تطورات زراعة القوقعة عند كبار السن الذين عادة ما يعانون من الكثير من الأمراض المزمنة كالسكري والضغط والقلب، وسواها مما يُصَعِّبُ عليهم الاستفادة من زراعة القوقعة التي كانت تجري تحت التخدير العام، وأضحت تجرى في جامعة الملك سعود تحت التخدير الموضعي بنجاح تام ومن دون ألم.
والأحدث في هذا المجال أن يتم تركيب الجهاز المعالج للصوت مباشرة بعد العملية فيستطيع المريض أن يسمع مباشرة ويخرج من غرفة العمليات إلى منزله وهو يسمع. ومن المتوقع أن تجري هذه العمليات في غرفة عمليات اليوم الواحد؛ مما يتيح الفرصة لإجراء عدد أكبر من عمليات هذا النوع وتقليص قائمة الانتظار.
وأضاف البروفسور حجر: إن جراحة الأذن وزراعة القوقعة والسماعات العظمية هي من أدق الجراحات في جسم الإنسان، وبالتالي فهي تحتاج إلى تدريب عملي للأطباء على مواد تشريحية بشرية.
> جراحة الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة. تحدث إلى «صحتك» البروفسور سامر فخري، الأستاذ الدكتور الإكلينيكي الطبي بجامعة تكساس في هيوستن الأميركية ورئيس دائرة قسم الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة بالجامعة الأميركية في بيروت، موضحا أن هناك ثلاثة محاور في مجال مستجدات أبحاث الجيوب الأنفية وقاعدة الجمجمة، مهمة وجديرة بالبحث والعرض، هي:
- تطور مفهوم الجراثيم ودورها في التهابات الجهاز التنفسي على صعيد الأنف والجيوب الأنفية والرئة والشعب الهوائية. ففي الماضي، كان دور الجراثيم يعتبر دوراً سيئاً تجب معالجته بمضادات حيوية. وحالياً، تطور هذا المفهوم وقسمت الجراثيم إلى قسمين: قسم سيئ، وآخر نحتاج إليه للحماية من الجراثيم السيئة.
- تطورات المنظار في الجراحات ضئيلة التدخل (minimally invasive surgery) والتي بدأت منذ عشرين سنة وتشهد تحديثات وتحسينات متتالية، تستخدم في استئصال الأورام من خلال قاعدة الجمجمة من دون حاجة إلى الجراحة التقليدية التي كانت تجرى من خارج الرأس والدماغ وتحمل مضاعفات خطيرة.
- دور التكنولوجيا والمعدات الطبية الجديدة التي أمكن استعمالها في المعالجة في العيادة الخارجية تحت التخدير الموضعي بدلاً من العملية الجراحية الكبيرة بغرفة العمليات والتنويم لأيام عدة. ومثالاً على ذلك، جراحة الجيوب الأنفية من خلال منظار صغير جداً يتم إدخاله عن طريق الأنف ويتم التوسيع بواسطة بالون، ومن ثم الوصول إلى الجيوب الأنفية بكل دقة ومهارة وأمان، وهي تحقق الأهداف والنتائج نفسها التي نحصل عليها بالطرق السابقة.

- اضطرابات التواصل والبلع
> يعاني الكثير من الأطفال من اضطرابات التواصل ومشكلات التخاطب والسمع والبلع، وللأسف فإن معظم هذه الحالات لا تتنبه لها الأسرة، ولا يتم تشخيصها إلا في مرحلة متأخرة؛ ما يستدعي طول فترة العلاج وصعوبته واحتمال اللجوء أحياناً إلى التدخل الجراحي. كما تعتبر مشكلة عسر البلع من المشكلات الشائعة التي قد تتسبب في العجز عن تناول الطعام عن طريق الفم إذا كانت شديدة؛ ما يوجب التغذية أحياناً بواسطة طرق أخرى، كأنبوب الأنف أو أنبوب المعدة، وفقاً للجمعية السعودية لأمراض السمع والتخاطب.
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن حسان المالكي، أستاذ أمراض الصوت والتخاطب بجامعة الملك سعود بالرياض والذي كان رئيساً للجنة العلمية الفرعية لأمراض التخاطب والبلع في مؤتمر الإمارات 2019، الذي عقد مؤخراً في مدينة دبي، وأوضح أن اللجنة خصصت يوماً كاملاً من المؤتمر لتخصص جراحات الحنجرة واستخدامات الليزر في هذا المجال، وتم تحديد جلسات علمية متخصصة لأمراض البلع، وأخرى لمشكلات التلعثم. وكانت على النحو التالي:
> جراحات الحنجرة: لقد طرأت تحديثات كبيرة في استخدامات الليزر في جراحات الحنجرة المختلفة، وكذلك الجراحات الميكرسكوبية للأحبال الصوتية وعمليات الحنجرة بالعيادات الخارجية دون التعرض للتخدير ودخول غرفة العمليات. ومن ضمن أبرز تلك التحديثات النتائج الأولية لاستخدام جهاز صانع النبضات الحنجري laryngeal pace maker في حالات الشلل الثنائي للحبال الصوتية. ويقوم هذا الجهاز بإعادة الحركة للثنايا الصوتية المشلولة وتنظيم هذه الحركة من خلال إرسال نبضات كهربائية منتظمة للعضلة المسؤولة عن بسط الثنايا الصوتية أثناء التنفس؛ مما يساعد المريض على التنفس بشكل جيد وعدم تعرضه للاختناق. وتعطي هذه الجراحة أملاً كبيراً لمرضى هذا الاضطراب، حيث إنها تجنبهم إجراء عمليات توسعة مجرى التنفس بالحنجرة، التي يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على الصوت نتيجة استئصال أحد غضاريف الحنجرة، بالإضافة إلى جزء من الحبل الصوتي.
> أمراض البلع: تقدمت الأبحاث العلمية في تقييم وعلاج أمراض البلع، وفقاً لتصريح الدكتورة إينيسا همبرت، أستاذ مشارك اضطرابات البلع بجامعة فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية، وهي تؤكد على ضرورة الاهتمام بالتقييم الشامل لأمراض البلع، الذي يشمل الفحص السريري للبلع، وتقييم البلع باستخدام الأشعة بالصبغة، وكذلك اختبارات البلع الحسية التي ما زال المجال البحثي مفتوحاً أمامها.
> مشكلات التلعثم والتأتأة: هناك اهتمام علمي وعالمي كبير بموضوع اضطراب التلعثم، خصوصاً ما يدور حول آخر المستجدات في طرق تقييم وعلاج مشكلات التلعثم وسرعة الكلام عند الأطفال والكبار والبرامج العلاجية الجماعية المتبعة في بريطانيا بشكل خاص، ومنها برنامج (Palin Center Approach)، وفقاً لتصريح الدكتور ديفيد وورد من جامعة Reading من المملكة المتحدة. وهناك، أيضاً، مشكلات التلعثم الناتجة من الاضطرابات العصبية، ومشكلات التلعثم الناتجة من المشكلات النفسية، ومشكلات التلعثم الناتجة من سرعة الكلام (Cluttering Disorder) ، حيث إن الكثير من اختصاصيي النطق واللغة في حاجة إلى معرفة المزيد عن هذا الاضطراب من حيث طرق التقييم والعلاج. وبالنسبة لمشكلات التلعثم والتأتأة لدى الكبار، فإن من أحدث البرامج العلاجية المتبعة مؤخراً برنامج يسمى برنامج Acceptance and Commitment Therapy، الذي ثبتت جدواه بالأبحاث العلمية، وفقاً للدكتور ديفيد وورد.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي تكمن وراء الإصابة بالإعاقات، سواء عند حديثي الولادة أو في مرحلة الطفولة أو الشباب أو حتى في سن الشيخوخة، من أهمها: عوامل تنتج عادة من تعرض الطفل للأمراض المختلفة ابتداءً من كونه جنيناً وبعد ولادته، ومنها أمراض سوء التغذية، الأمراض المعدية، اضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض الوراثية، وغيرها مما يؤثر في صحة الطفل. وكذلك عوامل بيئية مرتبطة بالحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وبالممارسات المتبعة مثل التلوث البيئي، سوء المسكن، وانخفاض المستوى الاجتماعي للأسرة بشكل عام. ثم إصابات وحوادث.

- الاكتشاف المبكر للإعاقات السمعية للمواليد
من أهم ما أوصى به المؤتمر الطبي لمشكلات وأمراض الأنف والأذن والحنجرة الذي انعقد في دبي بين 16 و18 من الشهر الماضي، التشديد على فحص السمع المبكر لحديثي الولادة لاكتشاف الإعاقات السمعية لدى المواليد ليستفيدوا من وسائل العلاج المتقدمة ويحصلوا على نتائج أفضل.
وأصبح من الممكن الآن زراعة القوقعة لفاقدي السمع ابتداءً من عمر ثلاثة أشهر بنجاح أفضل بكثير من أن تجرى متأخرة، كما هو معمول به حالياً في كثير من دول العالم. كما أضحت عمليات جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار الحديث أكثر سلامة ومحافظة على الأنسجة ووظائف الجيوب الأنفية، إضافة إلى إدخال تقنية الليزر واستخداماته في مجال الجراحة. وترأس المؤتمر الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، وكيل وزارة الصحة واستشاري ورئيس شعبة الأنف والأذن والحنجرة في جمعية الإمارات الطبية ورئيس رابطة الجمعيات العربية للأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق. وأعرب رئيس الأكاديمية الألمانية للأنف والأذن والحنجرة البروفسور ستيفان دازيرت (Stefan Dazert) عن شكره لاختيار الجمعية الألمانية شريكاً علمياً لهذا المؤتمر الدولي الممتاز.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».