تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

توظيف تقنيات حديثة لتجنب الإعاقات

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل
TT

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية، إلى أن نسبة الإعاقة التي يعاني منها أطفال العالم تتعدى الـ10 - 15 في المائة، وهي إعاقات مختلفة تؤثر سلباً في حياتهم وطريقة تفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم، ومن أهمها الإعاقة السمعية، وإعاقات التواصل والنمو والتخاطب.

- جراحات الأذن والجيوب الأنفية
> جراحة الأذن وزراعة القوقعة والسماعات العظمية. تحدث إلى «صحتك» البروفسور عبد الرحمن حجر، الأستاذ الدكتور في جامعة الملك سعود رئيس الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة مدير مركز الملك عبد الله التخصصي لجراحة الأذن، وأوضح أن من أكثر الموضوعات أهمية، والتي تفخر بتقديمها السعودية تجربتها في تطورات زراعة القوقعة عند كبار السن الذين عادة ما يعانون من الكثير من الأمراض المزمنة كالسكري والضغط والقلب، وسواها مما يُصَعِّبُ عليهم الاستفادة من زراعة القوقعة التي كانت تجري تحت التخدير العام، وأضحت تجرى في جامعة الملك سعود تحت التخدير الموضعي بنجاح تام ومن دون ألم.
والأحدث في هذا المجال أن يتم تركيب الجهاز المعالج للصوت مباشرة بعد العملية فيستطيع المريض أن يسمع مباشرة ويخرج من غرفة العمليات إلى منزله وهو يسمع. ومن المتوقع أن تجري هذه العمليات في غرفة عمليات اليوم الواحد؛ مما يتيح الفرصة لإجراء عدد أكبر من عمليات هذا النوع وتقليص قائمة الانتظار.
وأضاف البروفسور حجر: إن جراحة الأذن وزراعة القوقعة والسماعات العظمية هي من أدق الجراحات في جسم الإنسان، وبالتالي فهي تحتاج إلى تدريب عملي للأطباء على مواد تشريحية بشرية.
> جراحة الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة. تحدث إلى «صحتك» البروفسور سامر فخري، الأستاذ الدكتور الإكلينيكي الطبي بجامعة تكساس في هيوستن الأميركية ورئيس دائرة قسم الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة بالجامعة الأميركية في بيروت، موضحا أن هناك ثلاثة محاور في مجال مستجدات أبحاث الجيوب الأنفية وقاعدة الجمجمة، مهمة وجديرة بالبحث والعرض، هي:
- تطور مفهوم الجراثيم ودورها في التهابات الجهاز التنفسي على صعيد الأنف والجيوب الأنفية والرئة والشعب الهوائية. ففي الماضي، كان دور الجراثيم يعتبر دوراً سيئاً تجب معالجته بمضادات حيوية. وحالياً، تطور هذا المفهوم وقسمت الجراثيم إلى قسمين: قسم سيئ، وآخر نحتاج إليه للحماية من الجراثيم السيئة.
- تطورات المنظار في الجراحات ضئيلة التدخل (minimally invasive surgery) والتي بدأت منذ عشرين سنة وتشهد تحديثات وتحسينات متتالية، تستخدم في استئصال الأورام من خلال قاعدة الجمجمة من دون حاجة إلى الجراحة التقليدية التي كانت تجرى من خارج الرأس والدماغ وتحمل مضاعفات خطيرة.
- دور التكنولوجيا والمعدات الطبية الجديدة التي أمكن استعمالها في المعالجة في العيادة الخارجية تحت التخدير الموضعي بدلاً من العملية الجراحية الكبيرة بغرفة العمليات والتنويم لأيام عدة. ومثالاً على ذلك، جراحة الجيوب الأنفية من خلال منظار صغير جداً يتم إدخاله عن طريق الأنف ويتم التوسيع بواسطة بالون، ومن ثم الوصول إلى الجيوب الأنفية بكل دقة ومهارة وأمان، وهي تحقق الأهداف والنتائج نفسها التي نحصل عليها بالطرق السابقة.

- اضطرابات التواصل والبلع
> يعاني الكثير من الأطفال من اضطرابات التواصل ومشكلات التخاطب والسمع والبلع، وللأسف فإن معظم هذه الحالات لا تتنبه لها الأسرة، ولا يتم تشخيصها إلا في مرحلة متأخرة؛ ما يستدعي طول فترة العلاج وصعوبته واحتمال اللجوء أحياناً إلى التدخل الجراحي. كما تعتبر مشكلة عسر البلع من المشكلات الشائعة التي قد تتسبب في العجز عن تناول الطعام عن طريق الفم إذا كانت شديدة؛ ما يوجب التغذية أحياناً بواسطة طرق أخرى، كأنبوب الأنف أو أنبوب المعدة، وفقاً للجمعية السعودية لأمراض السمع والتخاطب.
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن حسان المالكي، أستاذ أمراض الصوت والتخاطب بجامعة الملك سعود بالرياض والذي كان رئيساً للجنة العلمية الفرعية لأمراض التخاطب والبلع في مؤتمر الإمارات 2019، الذي عقد مؤخراً في مدينة دبي، وأوضح أن اللجنة خصصت يوماً كاملاً من المؤتمر لتخصص جراحات الحنجرة واستخدامات الليزر في هذا المجال، وتم تحديد جلسات علمية متخصصة لأمراض البلع، وأخرى لمشكلات التلعثم. وكانت على النحو التالي:
> جراحات الحنجرة: لقد طرأت تحديثات كبيرة في استخدامات الليزر في جراحات الحنجرة المختلفة، وكذلك الجراحات الميكرسكوبية للأحبال الصوتية وعمليات الحنجرة بالعيادات الخارجية دون التعرض للتخدير ودخول غرفة العمليات. ومن ضمن أبرز تلك التحديثات النتائج الأولية لاستخدام جهاز صانع النبضات الحنجري laryngeal pace maker في حالات الشلل الثنائي للحبال الصوتية. ويقوم هذا الجهاز بإعادة الحركة للثنايا الصوتية المشلولة وتنظيم هذه الحركة من خلال إرسال نبضات كهربائية منتظمة للعضلة المسؤولة عن بسط الثنايا الصوتية أثناء التنفس؛ مما يساعد المريض على التنفس بشكل جيد وعدم تعرضه للاختناق. وتعطي هذه الجراحة أملاً كبيراً لمرضى هذا الاضطراب، حيث إنها تجنبهم إجراء عمليات توسعة مجرى التنفس بالحنجرة، التي يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على الصوت نتيجة استئصال أحد غضاريف الحنجرة، بالإضافة إلى جزء من الحبل الصوتي.
> أمراض البلع: تقدمت الأبحاث العلمية في تقييم وعلاج أمراض البلع، وفقاً لتصريح الدكتورة إينيسا همبرت، أستاذ مشارك اضطرابات البلع بجامعة فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية، وهي تؤكد على ضرورة الاهتمام بالتقييم الشامل لأمراض البلع، الذي يشمل الفحص السريري للبلع، وتقييم البلع باستخدام الأشعة بالصبغة، وكذلك اختبارات البلع الحسية التي ما زال المجال البحثي مفتوحاً أمامها.
> مشكلات التلعثم والتأتأة: هناك اهتمام علمي وعالمي كبير بموضوع اضطراب التلعثم، خصوصاً ما يدور حول آخر المستجدات في طرق تقييم وعلاج مشكلات التلعثم وسرعة الكلام عند الأطفال والكبار والبرامج العلاجية الجماعية المتبعة في بريطانيا بشكل خاص، ومنها برنامج (Palin Center Approach)، وفقاً لتصريح الدكتور ديفيد وورد من جامعة Reading من المملكة المتحدة. وهناك، أيضاً، مشكلات التلعثم الناتجة من الاضطرابات العصبية، ومشكلات التلعثم الناتجة من المشكلات النفسية، ومشكلات التلعثم الناتجة من سرعة الكلام (Cluttering Disorder) ، حيث إن الكثير من اختصاصيي النطق واللغة في حاجة إلى معرفة المزيد عن هذا الاضطراب من حيث طرق التقييم والعلاج. وبالنسبة لمشكلات التلعثم والتأتأة لدى الكبار، فإن من أحدث البرامج العلاجية المتبعة مؤخراً برنامج يسمى برنامج Acceptance and Commitment Therapy، الذي ثبتت جدواه بالأبحاث العلمية، وفقاً للدكتور ديفيد وورد.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي تكمن وراء الإصابة بالإعاقات، سواء عند حديثي الولادة أو في مرحلة الطفولة أو الشباب أو حتى في سن الشيخوخة، من أهمها: عوامل تنتج عادة من تعرض الطفل للأمراض المختلفة ابتداءً من كونه جنيناً وبعد ولادته، ومنها أمراض سوء التغذية، الأمراض المعدية، اضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض الوراثية، وغيرها مما يؤثر في صحة الطفل. وكذلك عوامل بيئية مرتبطة بالحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وبالممارسات المتبعة مثل التلوث البيئي، سوء المسكن، وانخفاض المستوى الاجتماعي للأسرة بشكل عام. ثم إصابات وحوادث.

- الاكتشاف المبكر للإعاقات السمعية للمواليد
من أهم ما أوصى به المؤتمر الطبي لمشكلات وأمراض الأنف والأذن والحنجرة الذي انعقد في دبي بين 16 و18 من الشهر الماضي، التشديد على فحص السمع المبكر لحديثي الولادة لاكتشاف الإعاقات السمعية لدى المواليد ليستفيدوا من وسائل العلاج المتقدمة ويحصلوا على نتائج أفضل.
وأصبح من الممكن الآن زراعة القوقعة لفاقدي السمع ابتداءً من عمر ثلاثة أشهر بنجاح أفضل بكثير من أن تجرى متأخرة، كما هو معمول به حالياً في كثير من دول العالم. كما أضحت عمليات جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار الحديث أكثر سلامة ومحافظة على الأنسجة ووظائف الجيوب الأنفية، إضافة إلى إدخال تقنية الليزر واستخداماته في مجال الجراحة. وترأس المؤتمر الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، وكيل وزارة الصحة واستشاري ورئيس شعبة الأنف والأذن والحنجرة في جمعية الإمارات الطبية ورئيس رابطة الجمعيات العربية للأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق. وأعرب رئيس الأكاديمية الألمانية للأنف والأذن والحنجرة البروفسور ستيفان دازيرت (Stefan Dazert) عن شكره لاختيار الجمعية الألمانية شريكاً علمياً لهذا المؤتمر الدولي الممتاز.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)

في زمنٍ باتت فيه الأجهزة الطبية المنزلية جزءاً من الروتين اليومي، يبرز جهاز قياس ضغط الدم كأحد أكثر الأدوات انتشاراً واعتماداً. بسعرٍ مناسب وسهولة استخدام، يمنح هذا الجهاز مستخدمه شعوراً بالاطمئنان، وقدرةً على متابعة حالته الصحية أولاً بأول. لكن خلف هذه البساطة، تطرح تساؤلات جدية: هل هذه القراءات دقيقة فعلاً؟ وهل يمكن الوثوق بها لاتخاذ قراراتٍ تمسّ العلاج والصحة؟

يؤكد مختصون أن القياس المنزلي لضغط الدم يوفّر صورةً أقرب إلى الواقع مقارنةً بقياسات العيادات، التي قد تتأثر بعوامل القلق أو التوتر. كما يساعد المرضى على متابعة استجابتهم للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، ما يجعله أداةً مهمةً في الإدارة اليومية للحالة الصحية. غير أن هذه الفائدة قد تنقلب خطراً إذا كان الجهاز نفسه غير موثوق. وفقاً لموقع «Harvard Medical School».

دراسات مقلقة... وأرقام لافتة

في رسالة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة طبية مرموقة، كشف فريق دولي من الباحثين أن نسبةً كبيرةً من أجهزة قياس الضغط الأكثر مبيعاً لا تخضع لاختبارات دقيقة للتحقق من صحتها.

واعتمدت الدراسة على تحليل الأجهزة الأكثر رواجاً عبر الإنترنت في 10 دول، لتخلص إلى أن نحو 79 في المائة من أجهزة الذراع العلوية و83 في المائة من أجهزة المعصم لم يتم التحقق من دقتها سريرياً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن ما بين 85 في المائة و94 في المائة من الأجهزة المتاحة في الأسواق قد تكون غير معتمدة، وهو رقم يثير القلق، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاقٍ واسع.

خطر القراءات المضلّلة

تكمن المشكلة الأساسية في أن الجهاز غير المُعتمد قد يعطي قراءاتٍ غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام قراراتٍ طبية خاطئة. فقد يعتقد المريض أن ضغطه مرتفعٌ فيسارع إلى مراجعة الطبيب دون داعٍ، أو على العكس، يظن أنه ضمن الحدود الطبيعية بينما حالته تستدعي تدخلاً.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه القراءات إلى تعديل الجرعات الدوائية أو وصف علاجٍ جديدٍ دون حاجة، ما يعرّض المريض لمضاعفاتٍ كان يمكن تفاديها. وهنا، لا يكون الخلل في التشخيص بقدر ما هو في مصدر البيانات نفسها.

لماذا تغيب المعايير الموحّدة؟

يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب جهةٍ عالمية واحدة تفرض معايير موحّدة لاختبار هذه الأجهزة. وبدلاً من ذلك، تعتمد العملية على هيئاتٍ ومنظماتٍ طبية متفرقة، تضع معايير للتحقق من الدقة، فيما يقع عبء الاختبارات على الشركات المصنعة نفسها.

وفي بعض الدول، يكفي أن يثبت المصنع أن الجهاز «آمن» من حيث الاستخدام، أي لا يسبب ضرراً مباشراً، دون إلزامه بإثبات دقة القياس. وهنا تكمن المفارقة: جهازٌ آمنٌ من الناحية التقنية، لكنه قد يقود إلى علاجٍ غير مناسب بسبب بياناتٍ غير دقيقة.

مؤشرات إيجابية... وقوائم موثوقة

رغم هذه التحديات، ظهرت مبادراتٌ من جهاتٍ طبية موثوقة أعدّت قوائم تضم الأجهزة التي ثبتت دقتها وفق معايير علمية. وتتيح هذه القوائم للمستهلك البحث باستخدام اسم الجهاز أو الشركة أو رقم الطراز، ما يساعد على اتخاذ قرارٍ أكثر وعياً عند الشراء.

كيف تتحقق من جهازك؟

إذا كنت تملك جهازاً منزلياً، ينصح الخبراء بالبحث عنه ضمن هذه القوائم المعتمدة. وفي حال عدم العثور عليه، لا يعني ذلك بالضرورة أنه غير دقيق، لكنه يستدعي الحذر.

الخطوة الأكثر عمليةً تبقى في اصطحاب الجهاز إلى موعدك الطبي، وطلب مقارنة قراءاته مع جهاز العيادة. فإذا ظهرت فروقاتٌ واضحة، قد يكون من الأفضل استبداله، تجنباً لأي قراراتٍ علاجية غير دقيقة.

عند الشراء... البساطة أهم من السعر

لا يتطلب الحصول على جهازٍ جيد إنفاقاً كبيراً، إذ تتراوح أسعار الأجهزة الموثوقة عادةً بين 50 و100 دولار تقريباً. الأهم هو توفر خصائص أساسية، مثل شاشةٍ واضحة، وسوارٍ يُثبت على الذراع العلوية ويعمل تلقائياً، وسهولة الاستخدام.

كما يُعد اختيار حجم السوار المناسب أمراً حاسماً، لأن السوار الضيق قد يعطي قراءاتٍ مرتفعةً بشكلٍ خاطئ. ويُفضّل أيضاً أن يكون الجهاز مزوداً بمؤشرٍ للبطارية أو يعمل بالكهرباء، لتجنب الانقطاع المفاجئ.

قياسٌ صحيح... لنتائج أدق

حتى مع جهازٍ موثوق، تبقى طريقة الاستخدام عاملاً أساسياً في دقة النتائج. وينصح بالجلوس في وضعٍ مريح، مع استقامة الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب. كما يجب الاسترخاء لبضع دقائق قبل القياس، وتجنب الحديث أثناءه، مع إعادة القياس بعد دقيقة أو دقيقتين لتأكيد النتيجة.

متى تقيس ضغطك؟

في بداية المتابعة المنزلية، يُنصح بقياس الضغط صباحاً ومساءً لمدة أسبوع. وإذا استقرت القراءات ضمن المعدل المطلوب، يمكن تقليل عدد المرات تدريجياً.

أما في حال ظهور تغييراتٍ غير طبيعية، فالتواصل مع الطبيب يبقى الخيار الأهم، لأن قراءةً واحدةً قد لا تعني الكثير، لكن تكرارها قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه.

في النهاية، يظل جهاز قياس الضغط المنزلي أداةً مفيدةً، لكن قيمته الحقيقية لا تكمن في امتلاكه، بل في دقته وحسن استخدامه... فبين رقمٍ صحيح وآخر مضلّل، قد تتحدد قراراتٌ تصنع فارقاً حقيقياً في صحة الإنسان.


القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
TT

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)

تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي «IBS» من شخص لآخر، لكن كثيرين لا يعرفون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: القولون العصبي المصحوب بالإسهال، أو الإمساك، أو النوع المختلط بينهما. ويساعد تحديد نوع القولون العصبي على اختيار العلاج المناسب والسيطرة على الأعراض بشكل أفضل.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أنواع القولون العصبي، وأبرز أعراض كل نوع، وكيفية التشخيص والعلاج.

ما القولون العصبي المصحوب بالإسهال «IBS-D»؟

يُعدُّ هذا النوع الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 40 في المائة من المصابين بالقولون العصبي، ويرتبط بنوبات متكررة من الإسهال.

الأسباب

السبب الدقيق غير معروف، لكن الأبحاث تشير إلى أن التغيُّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي توازن البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي، قد تلعب دوراً مهماً.

وقد يؤدي اختلال هذا التوازن إلى اضطراب التواصل بين الأمعاء والدماغ، ما يجعل الطعام يمرُّ بسرعة أكبر عبر الأمعاء، مسبِّباً الإسهال والتشنجات وأعراضاً أخرى.

كما قد يجعل الأعصاب في الأمعاء أكثر حساسية، بحيث يؤدي مرور الطعام أو الغازات بشكل طبيعي إلى ألم وانزعاج.

الأعراض

في أيام النشاط المرضي، تكون نسبة 25 في المائة على الأقل من البراز رخوة أو مائية، وأقل من 25 في المائة صلبة.

ومن الأعراض الشائعة:

- حاجة مفاجئة وملحّة للتبرز.

- تقلصات في البطن تتحسَّن بعد التبرز.

- الانتفاخ.

- الغازات.

- سلس البراز أحياناً.

- وجود مخاط أبيض في البراز.

وقد تؤثر هذه الأعراض في الحياة اليومية، وتؤدي إلى التعب والقلق والاكتئاب.

ما القولون العصبي المصحوب بالإمساك «IBS-C»؟

يرتبط هذا النوع بالإمساك المتكرِّر أو البراز الصلب، وهو أكثر شيوعاً لدى الإناث، وغالباً ما يبدأ في مرحلة المراهقة أو الشباب، لكنه قد يصيب جميع الأعمار.

الأسباب

من العوامل المحتملة:

- اختلال ميكروبيوم الأمعاء: يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء، ما يسمح بامتصاص مزيد من الماء من البراز فيصبح جافاً وصلباً.

- نظام غذائي منخفض الألياف: الألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتحريك الفضلات.

- أطعمة محفزة: مثل الألبان والغلوتين والأطعمة الدهنية، إذ قد تزيد الأعراض حتى بكميات صغيرة.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً.

ومن الأعراض:

- ألم أو تقلصات مستمرة في البطن.

- انتفاخ شديد وغازات.

- صعوبة أو إجهاد في أثناء التبرز.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

وقد تتحسَّن الأعراض مؤقتاً بعد التبرز، لكن السيطرة الطويلة الأمد تحتاج إلى خطة علاجية مستمرة.

ما القولون العصبي المختلط «IBS-M»؟

يعاني المصابون بهذا النوع من تناوب بين الإسهال والإمساك، ما يجعله أكثر تعقيداً في الإدارة، لأن الأعراض قد تتغير بشكل مفاجئ.

ويصيب الرجال والنساء بنسب متقاربة.

الأسباب

تشير الدراسات إلى أنَّ اضطراب ميكروبيوم الأمعاء قد يؤثر في محور الأمعاء والدماغ، ما يؤدي إلى خلل في حركة الأمعاء، فتتحرَّك الفضلات أحياناً بسرعة كبيرة مسببة الإسهال، وأحياناً ببطء مسببة الإمساك.

كما أنَّ التوتر النفسي وبعض الأطعمة قد يحفِّزان الأعراض.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً، وأكثر من 25 في المائة مائياً أو رخواً.

ومن الأعراض:

- تقلصات في البطن تختلف شدتها ومكانها.

- غازات وانتفاخ متقلبان.

- رغبة ملحة في التبرز أحياناً وصعوبة أحياناً أخرى.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

- وجود مخاط في البراز.

- الشعور بالامتلاء أو الغثيان بعد الأكل.


كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
TT

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي. وغالباً ما يرتبط الأكل الليلي بالجوع الناتج عن سوء التغذية خلال النهار أو التوتر والاعتياد اليومي.

في هذا التقرير، الذي نشره موقع «فيريويل هيلث»، نستعرض أسباب الجوع الليلي، وأفضل الطرق للتوقف عن تناول الطعام قبل النوم، مع نصائح عملية للسيطرة على الشهية وتحسين العادات الصحية.

1. تناول الطعام بانتظام خلال النهار

مع الانشغال اليومي، قد يكون من السهل تخطي الوجبات أو تناول أطعمة سريعة لا توفر تغذية كافية.

وبالنسبة لكثيرين، تكون وجبة العشاء أول وجبة مشبعة في اليوم، ما قد يؤدي إلى الجوع ليلاً إذا كان استهلاك السعرات أو التوازن الغذائي غير كافٍ خلال النهار.

للمساعدة على الشبع وتقليل الجوع الليلي:

-احرص على تناول ثلاث وجبات يومياً: الإفطار والغداء والعشاء

-أضف وجبة خفيفة أو اثنتين خلال اليوم

-اختر وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية

-حاول إنهاء العشاء قبل النوم بثلاث ساعات تقريباً

ومن الأطعمة المفيدة للشبع:

-البقوليات

-البيض

-المكسرات والبذور

-السمك

-الدجاج

-التوفو

-اللحوم قليلة الدهن

-الحبوب الكاملة

-الفواكه والخضراوات

2. التخطيط لوجبة خفيفة مسائية

إذا كنت تشعر بالجوع مساءً باستمرار، فقد يساعدك التخطيط لوجبة خفيفة بعد العشاء بساعة تقريباً، قبل اشتداد الجوع.

هذا قد يقلل من اللجوء إلى خيارات غير صحية أو الإفراط في الأكل.

من الخيارات الجيدة:

-قطعة جبن مع حفنة مكسرات

-تفاحة مع زبدة الفول السوداني

3. الحفاظ على الترطيب

قد يختلط الشعور بالعطش مع الجوع أحياناً.

لذلك، احرص على شرب الماء خلال اليوم. وإذا شعرت بالجوع ليلاً، جرّب شرب كوب ماء أولاً لمعرفة ما إذا كان العطش هو السبب.

4. إبعاد الأطعمة المغرية من المنزل

إذا كنت تميل إلى تناول أنواع معينة من الوجبات الخفيفة غير الصحية ليلاً، فقد يساعد عدم الاحتفاظ بها في المنزل.

واستبدل بها خيارات أكثر فائدة وتناسب أهدافك الصحية.

5. تنظيف الأسنان

قد يكون تنظيف الأسنان إشارة ذهنية وجسدية إلى انتهاء تناول الطعام لهذا اليوم، كما أنه جزء من روتين النوم الصحي.

6. تناول مشروب دافئ خالٍ من الكافيين

قد يساعد شرب الشاي العشبي أو الماء الدافئ بالليمون أو أي مشروب دافئ خالٍ من الكافيين على:

- ترطيب الجسم

- تمضية الوقت بدلاً من الأكل العشوائي

- تقليل الجوع

- الاسترخاء

- تقليل الرغبة في تناول وجبة خفيفة

7. الاحتفاظ بمذكرة غذائية

من السهل فقدان الانتباه لما تأكله ومتى ولماذا.

قد يساعد تدوين الطعام وأوقات تناوله والمشاعر المصاحبة على اكتشاف الأنماط والعوامل المحفزة للأكل الليلي.

كما يمكن أن يكون ذلك مفيداً عند استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

8. إدارة التوتر

يُعد التوتر من أبرز أسباب تناول الطعام ليلاً، خصوصاً الأطعمة المريحة وغير الصحية.

وقد تساعد تقنيات إدارة التوتر مثل:

- التأمل

- تمارين التنفس

- النشاط البدني المنتظم

- في تقليل الرغبة في الأكل العاطفي.

9. تناول الطعام بوعي

قد لا يكون سبب تناولك الطعام ليلاً هو الجوع الحقيقي، بل الملل أو العادة أو تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف.

لذلك يُنصح بـ:

- سؤال نفسك قبل الأكل: هل أنا جائع فعلاً؟

- إبعاد المشتتات أثناء تناول الطعام

- اختيار كمية صغيرة ومدروسة

- التركيز على وجبات خفيفة غنية بالألياف والبروتين

10. تحسين عادات النوم

قد يختلط التعب مع الجوع، كما أن قلة النوم قد تؤثر في هرمونات الشهية وتزيد الرغبة في الأكل بعد العشاء.

ومن الطرق المفيدة لتحسين النوم:

- الالتزام بموعد نوم ثابت

- تجنب الشاشات قبل النوم

- ممارسة الرياضة في وقت مبكر

- تقليل الكافيين والكحول

- جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة

11. تشتيت الانتباه بأنشطة أخرى

إذا شعرت برغبة مفاجئة في تناول الطعام، جرّب تحويل انتباهك إلى نشاط آخر لمدة 10 إلى 15 دقيقة؛ فقد تختفي الرغبة تدريجياً.

أضرار تناول الطعام ليلاً

قد يؤدي تناول الطعام قريباً من موعد النوم إلى:

- اضطراب الساعة البيولوجية

- التأثير في الهضم والتمثيل الغذائي

- زيادة خطر زيادة الوزن واضطرابات القلب والأيض

- ارتجاع الحمض المعدي

- اضطراب سكر الدم والنوم

-زيادة بعض المخاطر الصحية على المدى الطويل