تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

توظيف تقنيات حديثة لتجنب الإعاقات

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل
TT

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية، إلى أن نسبة الإعاقة التي يعاني منها أطفال العالم تتعدى الـ10 - 15 في المائة، وهي إعاقات مختلفة تؤثر سلباً في حياتهم وطريقة تفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم، ومن أهمها الإعاقة السمعية، وإعاقات التواصل والنمو والتخاطب.

- جراحات الأذن والجيوب الأنفية
> جراحة الأذن وزراعة القوقعة والسماعات العظمية. تحدث إلى «صحتك» البروفسور عبد الرحمن حجر، الأستاذ الدكتور في جامعة الملك سعود رئيس الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة مدير مركز الملك عبد الله التخصصي لجراحة الأذن، وأوضح أن من أكثر الموضوعات أهمية، والتي تفخر بتقديمها السعودية تجربتها في تطورات زراعة القوقعة عند كبار السن الذين عادة ما يعانون من الكثير من الأمراض المزمنة كالسكري والضغط والقلب، وسواها مما يُصَعِّبُ عليهم الاستفادة من زراعة القوقعة التي كانت تجري تحت التخدير العام، وأضحت تجرى في جامعة الملك سعود تحت التخدير الموضعي بنجاح تام ومن دون ألم.
والأحدث في هذا المجال أن يتم تركيب الجهاز المعالج للصوت مباشرة بعد العملية فيستطيع المريض أن يسمع مباشرة ويخرج من غرفة العمليات إلى منزله وهو يسمع. ومن المتوقع أن تجري هذه العمليات في غرفة عمليات اليوم الواحد؛ مما يتيح الفرصة لإجراء عدد أكبر من عمليات هذا النوع وتقليص قائمة الانتظار.
وأضاف البروفسور حجر: إن جراحة الأذن وزراعة القوقعة والسماعات العظمية هي من أدق الجراحات في جسم الإنسان، وبالتالي فهي تحتاج إلى تدريب عملي للأطباء على مواد تشريحية بشرية.
> جراحة الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة. تحدث إلى «صحتك» البروفسور سامر فخري، الأستاذ الدكتور الإكلينيكي الطبي بجامعة تكساس في هيوستن الأميركية ورئيس دائرة قسم الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة بالجامعة الأميركية في بيروت، موضحا أن هناك ثلاثة محاور في مجال مستجدات أبحاث الجيوب الأنفية وقاعدة الجمجمة، مهمة وجديرة بالبحث والعرض، هي:
- تطور مفهوم الجراثيم ودورها في التهابات الجهاز التنفسي على صعيد الأنف والجيوب الأنفية والرئة والشعب الهوائية. ففي الماضي، كان دور الجراثيم يعتبر دوراً سيئاً تجب معالجته بمضادات حيوية. وحالياً، تطور هذا المفهوم وقسمت الجراثيم إلى قسمين: قسم سيئ، وآخر نحتاج إليه للحماية من الجراثيم السيئة.
- تطورات المنظار في الجراحات ضئيلة التدخل (minimally invasive surgery) والتي بدأت منذ عشرين سنة وتشهد تحديثات وتحسينات متتالية، تستخدم في استئصال الأورام من خلال قاعدة الجمجمة من دون حاجة إلى الجراحة التقليدية التي كانت تجرى من خارج الرأس والدماغ وتحمل مضاعفات خطيرة.
- دور التكنولوجيا والمعدات الطبية الجديدة التي أمكن استعمالها في المعالجة في العيادة الخارجية تحت التخدير الموضعي بدلاً من العملية الجراحية الكبيرة بغرفة العمليات والتنويم لأيام عدة. ومثالاً على ذلك، جراحة الجيوب الأنفية من خلال منظار صغير جداً يتم إدخاله عن طريق الأنف ويتم التوسيع بواسطة بالون، ومن ثم الوصول إلى الجيوب الأنفية بكل دقة ومهارة وأمان، وهي تحقق الأهداف والنتائج نفسها التي نحصل عليها بالطرق السابقة.

- اضطرابات التواصل والبلع
> يعاني الكثير من الأطفال من اضطرابات التواصل ومشكلات التخاطب والسمع والبلع، وللأسف فإن معظم هذه الحالات لا تتنبه لها الأسرة، ولا يتم تشخيصها إلا في مرحلة متأخرة؛ ما يستدعي طول فترة العلاج وصعوبته واحتمال اللجوء أحياناً إلى التدخل الجراحي. كما تعتبر مشكلة عسر البلع من المشكلات الشائعة التي قد تتسبب في العجز عن تناول الطعام عن طريق الفم إذا كانت شديدة؛ ما يوجب التغذية أحياناً بواسطة طرق أخرى، كأنبوب الأنف أو أنبوب المعدة، وفقاً للجمعية السعودية لأمراض السمع والتخاطب.
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن حسان المالكي، أستاذ أمراض الصوت والتخاطب بجامعة الملك سعود بالرياض والذي كان رئيساً للجنة العلمية الفرعية لأمراض التخاطب والبلع في مؤتمر الإمارات 2019، الذي عقد مؤخراً في مدينة دبي، وأوضح أن اللجنة خصصت يوماً كاملاً من المؤتمر لتخصص جراحات الحنجرة واستخدامات الليزر في هذا المجال، وتم تحديد جلسات علمية متخصصة لأمراض البلع، وأخرى لمشكلات التلعثم. وكانت على النحو التالي:
> جراحات الحنجرة: لقد طرأت تحديثات كبيرة في استخدامات الليزر في جراحات الحنجرة المختلفة، وكذلك الجراحات الميكرسكوبية للأحبال الصوتية وعمليات الحنجرة بالعيادات الخارجية دون التعرض للتخدير ودخول غرفة العمليات. ومن ضمن أبرز تلك التحديثات النتائج الأولية لاستخدام جهاز صانع النبضات الحنجري laryngeal pace maker في حالات الشلل الثنائي للحبال الصوتية. ويقوم هذا الجهاز بإعادة الحركة للثنايا الصوتية المشلولة وتنظيم هذه الحركة من خلال إرسال نبضات كهربائية منتظمة للعضلة المسؤولة عن بسط الثنايا الصوتية أثناء التنفس؛ مما يساعد المريض على التنفس بشكل جيد وعدم تعرضه للاختناق. وتعطي هذه الجراحة أملاً كبيراً لمرضى هذا الاضطراب، حيث إنها تجنبهم إجراء عمليات توسعة مجرى التنفس بالحنجرة، التي يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على الصوت نتيجة استئصال أحد غضاريف الحنجرة، بالإضافة إلى جزء من الحبل الصوتي.
> أمراض البلع: تقدمت الأبحاث العلمية في تقييم وعلاج أمراض البلع، وفقاً لتصريح الدكتورة إينيسا همبرت، أستاذ مشارك اضطرابات البلع بجامعة فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية، وهي تؤكد على ضرورة الاهتمام بالتقييم الشامل لأمراض البلع، الذي يشمل الفحص السريري للبلع، وتقييم البلع باستخدام الأشعة بالصبغة، وكذلك اختبارات البلع الحسية التي ما زال المجال البحثي مفتوحاً أمامها.
> مشكلات التلعثم والتأتأة: هناك اهتمام علمي وعالمي كبير بموضوع اضطراب التلعثم، خصوصاً ما يدور حول آخر المستجدات في طرق تقييم وعلاج مشكلات التلعثم وسرعة الكلام عند الأطفال والكبار والبرامج العلاجية الجماعية المتبعة في بريطانيا بشكل خاص، ومنها برنامج (Palin Center Approach)، وفقاً لتصريح الدكتور ديفيد وورد من جامعة Reading من المملكة المتحدة. وهناك، أيضاً، مشكلات التلعثم الناتجة من الاضطرابات العصبية، ومشكلات التلعثم الناتجة من المشكلات النفسية، ومشكلات التلعثم الناتجة من سرعة الكلام (Cluttering Disorder) ، حيث إن الكثير من اختصاصيي النطق واللغة في حاجة إلى معرفة المزيد عن هذا الاضطراب من حيث طرق التقييم والعلاج. وبالنسبة لمشكلات التلعثم والتأتأة لدى الكبار، فإن من أحدث البرامج العلاجية المتبعة مؤخراً برنامج يسمى برنامج Acceptance and Commitment Therapy، الذي ثبتت جدواه بالأبحاث العلمية، وفقاً للدكتور ديفيد وورد.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي تكمن وراء الإصابة بالإعاقات، سواء عند حديثي الولادة أو في مرحلة الطفولة أو الشباب أو حتى في سن الشيخوخة، من أهمها: عوامل تنتج عادة من تعرض الطفل للأمراض المختلفة ابتداءً من كونه جنيناً وبعد ولادته، ومنها أمراض سوء التغذية، الأمراض المعدية، اضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض الوراثية، وغيرها مما يؤثر في صحة الطفل. وكذلك عوامل بيئية مرتبطة بالحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وبالممارسات المتبعة مثل التلوث البيئي، سوء المسكن، وانخفاض المستوى الاجتماعي للأسرة بشكل عام. ثم إصابات وحوادث.

- الاكتشاف المبكر للإعاقات السمعية للمواليد
من أهم ما أوصى به المؤتمر الطبي لمشكلات وأمراض الأنف والأذن والحنجرة الذي انعقد في دبي بين 16 و18 من الشهر الماضي، التشديد على فحص السمع المبكر لحديثي الولادة لاكتشاف الإعاقات السمعية لدى المواليد ليستفيدوا من وسائل العلاج المتقدمة ويحصلوا على نتائج أفضل.
وأصبح من الممكن الآن زراعة القوقعة لفاقدي السمع ابتداءً من عمر ثلاثة أشهر بنجاح أفضل بكثير من أن تجرى متأخرة، كما هو معمول به حالياً في كثير من دول العالم. كما أضحت عمليات جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار الحديث أكثر سلامة ومحافظة على الأنسجة ووظائف الجيوب الأنفية، إضافة إلى إدخال تقنية الليزر واستخداماته في مجال الجراحة. وترأس المؤتمر الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، وكيل وزارة الصحة واستشاري ورئيس شعبة الأنف والأذن والحنجرة في جمعية الإمارات الطبية ورئيس رابطة الجمعيات العربية للأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق. وأعرب رئيس الأكاديمية الألمانية للأنف والأذن والحنجرة البروفسور ستيفان دازيرت (Stefan Dazert) عن شكره لاختيار الجمعية الألمانية شريكاً علمياً لهذا المؤتمر الدولي الممتاز.


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.