تنسيق روسي ـ إسرائيلي لـ«منع الاحتكاك» في سوريا

الملف السوري يشغل حيّزاً بارزاً في محادثات لافروف مع نظيره العراقي... وفد عسكري تركي إلى موسكو اليوم

مصافحة بين وزيري الخارجية الروسي والعراقي في ختام مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ف.ب)
مصافحة بين وزيري الخارجية الروسي والعراقي في ختام مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

تنسيق روسي ـ إسرائيلي لـ«منع الاحتكاك» في سوريا

مصافحة بين وزيري الخارجية الروسي والعراقي في ختام مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ف.ب)
مصافحة بين وزيري الخارجية الروسي والعراقي في ختام مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ف.ب)

نشطت موسكو تحركاتها حول الملف السوري بشكل ملحوظ أمس، إذ تزامن الإعلان عن محادثات أجراها وفد دبلوماسي روسي رفيع مكلف بالملف السوري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جرى خلالها «تثبيت» الاتفاقات السابقة على «تعزيز التنسيق لمنع الاحتكاك» في سوريا، مع الكشف عن توجه وفد عسكري تركي إلى موسكو اليوم، لمناقشة تطورات الموقف في إدلب. في حين أجرى وزير الخارجية سيرغي لافروف جلسة محادثات مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم ركزت على سوريا.
وكشفت وسائل إعلام روسية وإسرائيلية، أمس، عن زيارة لم يتم الإعلان عنها مسبقاً، قام بها قبل يومين إلى إسرائيل وفد روسي ضم مبعوث الرئيس الروسي لشؤون سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين. وأجرى الوفد جلسة محادثات مع نتنياهو ومع مسؤولين آخرين في إسرائيل.
وأفاد بيان صدر عن مكتب نتنياهو بأن اللقاء جرى بحضور مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات، ورئيس هيئة العمليات في القيادة العامة للجيش الإسرائيلي، اللواء أهرون حليوا. وتناول اللقاء «الملف الإيراني والأوضاع في سوريا وتوطيد آلية التنسيق بين الجيشين لمنع الاحتكاك بينهما». وشدد البيان على أن مبعوث الرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية أكدا «مرة أخرى التزام روسيا بالحفاظ على الأمن القومي الإسرائيلي».
وتعد هذه أول زيارة لوفد روسي إلى تل أبيب منذ قيام الأخيرة بشن غارات عدت الأعنف منذ اندلاع الأزمة السورية ضد مواقع ومنشآت في سوريا تسيطر عليها قوات إيرانية، قبل أيام. وكان لافتاً أن الغارات دمرت منصات صاروخية روسية الصنع من طرازي «بوك» و«بانتسير» بعدما أطلقت مضادات دفاعية، ورجحت وسائل إعلام في حينها أن الضربات الإسرائيلية ستسفر عن توسيع التوتر مع إسرائيل، لكن موسكو تجنبت التعليق على المستوى الرسمي على الغارات.
وجاءت زيارة فيرشينين ولافرينتيف بعد أيام على ختام زيارة وفد عسكري روسي رفيع المستوى لإسرائيل، جرى خلالها التباحث بمجمل الأوضاع في سوريا وعلى رأسها التمركز العسكري الإيراني، إلى جانب تحسين منظومة الاتصالات الروسية - الإسرائيلية الرامية لمنع الاحتكاك بين الجيشين في الأجواء السورية.
وكانت العلاقات بين الطرفين توترت بعد اتهام موسكو لتل أبيب بالتسبب في إسقاط طائرة تجسس روسية أصابتها الدفاعات السورية بطريق الخطأ في سبتمبر (أيلول) الماضي. وسعى الطرفان منذ ذلك الحين إلى استئناف التنسيق الأمني والمعلوماتي في سوريا.
في غضون ذلك، أعلن أمس عن توجه وفد من وزارة الدفاع التركية إلى موسكو، لإجراء محادثات مع العسكريين الروس حول الوضع في إدلب. ولم توضح المصادر الروسية تفاصيل عن المحادثات التي تجري اليوم، لكن أوساطاً ربطت الزيارة باتفاق الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان أخيراً على مواصلة الاتصالات على المستوى العسكري لتسوية الوضع في إدلب، على خلفية اتساع رقعة سيطرة «جبهة النصرة» («هيئة تحرير الشام»). وكان ملاحظاً أن موسكو أعربت مراراً للجانب التركي، خلال الأسابيع الأخيرة، عن قلقها إزاء الوضع الأمني في محافظة إدلب، التي تم الاتفاق سابقاً على إنشاء منطقة منزوعة السلاح فيها.
وقال لافروف قبل يومين إن إدلب تحولت إلى بؤرة للإرهابيين بشكل مخالف للتفاهمات الروسية - التركية بشأن المنطقة. وشدد على الاتفاقات الروسية - التركية حول إدلب، قائلاً إنها «لا يجب أن تمنح الإرهابيين حرية التصرف الكاملة».
بينما برزت انتقادات أكثر حدة من جانب وزارة الدفاع التي اتهمت أنقرة بأنها «فشلت في تنفيذ التزاماتها وفق الاتفاقات بين الطرفين».
وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن الجانب التركي «لم ينفذ بشكل كامل التزاماته بشأن إدلب»، مشيراً إلى أن الوضع في المنطقة لا يزال يثير قلق موسكو ودمشق.
إلى ذلك، أجرى لافروف أمس جولة محادثات مع نظيره العراقي شغل الملف السوري أحد المحاور الأساسية فيها. وقال الوزير الروسي في مؤتمر صحافي مشترك مع الحكيم إن «روسيا أبلغت العراق بضرورة تسريع عملية إطلاق عمل اللجنة الدستورية للتوصل إلى تسوية في سوريا». وزاد أن البحث تطرق إلى الوضع في إدلب وفي المناطق الحدودية بين سوريا والعراق، بالإضافة إلى الوضع شرق الفرات.
وكما كان متوقعاً فقد شغل ملف عودة سوريا إلى الجامعة العربية حيزاً في المناقشات. وكانت موسكو نشطت تحركاتها في الفترة الأخيرة لبحث هذا الملف مع الأطراف العربية بهدف حشد تأييد لاتخاذ قرار بعودة سوريا إلى شغل مقعدها في الجامعة قبل حلول موعد القمة العربية في مارس (آذار). وأعلن الحكيم أن بلاده تدعم عودة سوريا إلى الجامعة و«تبذل جهوداً من أجل ذلك». وزاد أنه «لا بد من حل الأزمة السورية، ونحاول إيجاد حل لعودتها للجامعة العربية، والحكومة العراقية تدعم هذا التوجه». وأكد على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، موضحاً أن نقاشاته مع لافروف تطرقت إلى كل جوانب الملف السوري بشكل تفصيلي بما في ذلك الوضع في شرق الفرات والوضع في محافظة إدلب، وضرورة «تحرير المنطقة من التنظيمات الإرهابية».
وأشار الحكيم إلى أن العراق ينسق تحركاته العسكرية مع سوريا بشأن العمليات البرية والجوية التي تجري في المناطق الحدودية وداخل مناطق شرق الفرات، مشدداً على أن بلاده «لا تقوم بأي عمليات عسكرية في سوريا دون تنسيق مع الجانب السوري، وبالطبع، لدينا تعاون عسكري وأمني مع سوريا. نحن نقوم بعمليات جوية وبرية محدودة بالتنسيق مع الجانب السوري. ولا نخطط لوجود عسكري في شرق الفرات، ولكننا سنواصل بالتأكيد العمل على تدمير بقايا «داعش» الإرهابي سواء من الجو أو على الأرض. أريد أن أكرر مرة أخرى أننا لن نقوم بشكل مفاجئ لشركائنا السوريين بعمليات برية أو عمليات أخرى. وشدد على أن الجيش العراقي «ينفذ عمليات محدودة داخل الأراضي السورية، وقواته لن تستقر شرق الفرات».
ولفت إلى اتفاق مع لافروف على «ضرورة مواصلة الحوار حول سوريا، وضرورة إجراء حوار تشارك فيه دمشق لتعزيز التنسيق في مكافحة الجماعات الإرهابية وبقاياها في سوريا والعراق».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».