غوايدو يدعو إلى احتجاجات... ومادورو يراهن على دور أكبر للجيش

مجموعة ليما ترفض التدخل العسكري... والاتحاد الأوروبي «يتخذ إجراءات» السبت

مادورو خلال إشرافه امس على تدريبات عسكرية أمام 2500 جندي في أكبر مجمع عسكري في العاصمة (رويترز)
مادورو خلال إشرافه امس على تدريبات عسكرية أمام 2500 جندي في أكبر مجمع عسكري في العاصمة (رويترز)
TT

غوايدو يدعو إلى احتجاجات... ومادورو يراهن على دور أكبر للجيش

مادورو خلال إشرافه امس على تدريبات عسكرية أمام 2500 جندي في أكبر مجمع عسكري في العاصمة (رويترز)
مادورو خلال إشرافه امس على تدريبات عسكرية أمام 2500 جندي في أكبر مجمع عسكري في العاصمة (رويترز)

قبل ساعات من بدء احتجاجات الشوارع التي دعا إليها زعيم المعارضة رئيس البرلمان خوان غوايدو، بهدف شل البلاد، دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمس الأربعاء الجيش إلى التوحد. وحذرت واشنطن مراراً من أن «كل الخيارات» ستكون مطروحة بشأن فنزويلا. إلا أن مجموعة ليما التي تضم 14 دولة من أميركا اللاتينية بالإضافة إلى كندا والداعمة لغوايدو، رفضت أي تدخل عسكري.
وتزداد الضغوط الدبلوماسية التي تمارسها الولايات المتحدة يوماً بعد يوم. فهي كانت أول من اعترف بغوايدو رئيساً وفرضت الاثنين عقوبات على شركة النفط الوطنية الفنزويلية التي تؤمن 96 في المائة من عائدات البلاد.
وأعلن الاتحاد الأوروبي السبت الفائت أنه «سيتخذ إجراءات» إذا لم تتم الدعوة إلى انتخابات «في الأيام المقبلة»، بما في ذلك «الاعتراف بقيادة البلاد». وأمهلت ست دول أوروبية (إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وهولندا) مادورو حتى الأحد للدعوة إلى انتخابات عامة، وإلا فإنها ستعترف بغوايدو رئيساً. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأربعاء أن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة لا يشكل استجابة للطلب الأوروبي، وقال: «سنجتمع غدا في بوخارست، جميع وزراء خارجية (الاتحاد الأوروبي) لتحديد الموقف الواجب اتخاذه من عدم استجابة الرئيس مادورو».
وقال مادورو خلال إشرافه على تدريبات عسكرية أمام 2500 جندي في أكبر مجمع عسكري في العاصمة «أدعو القوات المسلحة إلى تجديد مهم، إلى ثورة عسكرية كبيرة في المعنويات». واتهم مادورو جنودا منشقين باتوا «مرتزقة»، بالسعي من كولومبيا إلى إحداث انقسام في الجيش الذي تعول عليه حكومته. وكرر وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو أن مادورو «هو الرئيس الدستوري الوحيد والقائد».
ويسعى غوايدو، 35 عاما، إلى التأثير في العسكريين عبر منحهم عفوا في حال انضموا إليه. وكتب غوايدو على «تويتر»: «سنلتقي في الشوارع في شكل سلمي لدعم برلماننا وإفساح المجال أمام قانون العفو». ويطالب بتشكيل حكومة انتقالية ثم بانتخابات عامة حرة، مدعوما من الولايات المتحدة وقسم كبير من أوروبا وأميركا اللاتينية.
وفي مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية الأربعاء، طلب غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة للبلاد، من الاتحاد الأوروبي فرض «مزيد من العقوبات» ضد النظام القائم. وقال غوايدو: «نحن في ديكتاتورية ويجب ممارسة ضغوط»، مضيفا: «نحتاج إلى مزيد من العقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي، إلى قرار شبيه بقرار الولايات المتحدة».
وفي مواجهة الضغوط الدولية المتنامية، قال الرئيس الاشتراكي في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي» الروسية الرسمية للأنباء: «سيكون جيداً إجراء انتخابات تشريعية في مرحلة مبكرة، سيكون ذلك شكلاً جيداً من النقاش السياسي، حلاً جيداً من خلال التصويت الشعبي». إلا أنه ذكّر بأنّ «الانتخابات الرئاسية أجريت منذ أقلّ من عام، منذ عشرة أشهر. إن أراد الإمبرياليون انتخابات (رئاسية) جديدة، فلينتظروا العام 2025».
وتزداد مخاطر الاضطرابات المدنية في هذا البلد الذي يعدّ 32 مليون نسمة ويُعتبر من الأعنف في العالم. وتشهد فنزويلا الغارقة في أزمة اقتصادية خانقة، انقساما حادا بين الحكومة والمعارضة. وأسفرت تسعة أيام من المظاهرات عن نحو أربعين قتيلاً وأكثر من 850 موقوفاً، بحسب الأمم المتحدة.
قال هاميلتون موراو نائب رئيس البرازيل أمس الأربعاء إن غوايدو طلب من البرازيل مساعدات إنسانية. وعبر موراو، الذي يقوم حاليا بعمل رئيس البرازيل جايير بولسونارو الذي خضع لجراحة، عن قلق بلاده إزاء قضية صحافيين من تشيلي اعتقلا في فنزويلا ولم يطلق سراحهما حتى الآن.
وأعلنت الولايات المتحدة استعدادها لإرسال مواد غذائية وأدوية بقيمة 20 مليون دولار إلى فنزويلا التي تعاني نقصاً فيها. وأجرى دونالد ترمب الأربعاء اتصالا هاتفيا بغوايدو وفق ما أعلن البيت الأبيض، و«توافق الرجلان على البقاء على تواصل دائم بهدف دعم استعادة فنزويلا للاستقرار». وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي اتفق مع غوايدو، على استمرار التواصل تزامنا مع خطط لتنظيم احتجاجات خلال الأيام المقبلة. وأضافت ساندرز في بيان أن ترمب تحدث مع غوايدو «لتأكيد دعمه القوي لكفاح فنزويلا من أجل استعادة ديمقراطيتها».
ويتّهم مادورو واشنطن بتدبير انقلاب، لكنه أعلن أنه «مستعدّ للتحدث شخصيا مع الرئيس الأميركي ترمب، بشكل علني، في الولايات المتحدة، في فنزويلا؛ حيث يريد ومهما كان البرنامج». غير أنه أكد أن حواراً كهذا سيكون «معقداً حالياً».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».