مقتل 12 مدنيا على الأقل في غارات للنظام على أحياء بالرقة

«الائتلاف» يتهم الأسد بتسليم المنطقة الشمالية لـ«داعش» بطريقة «ممنهجة»

سورية تزين طريقا في منطقة المزة وسط دمشق أمس وهي منطقة محصنة من قبل النظام السوري  وفيها دوائر حكومية بالإضافة إلى السفارة الإيرانية في دمشق (إ.ب.أ)
سورية تزين طريقا في منطقة المزة وسط دمشق أمس وهي منطقة محصنة من قبل النظام السوري وفيها دوائر حكومية بالإضافة إلى السفارة الإيرانية في دمشق (إ.ب.أ)
TT

مقتل 12 مدنيا على الأقل في غارات للنظام على أحياء بالرقة

سورية تزين طريقا في منطقة المزة وسط دمشق أمس وهي منطقة محصنة من قبل النظام السوري  وفيها دوائر حكومية بالإضافة إلى السفارة الإيرانية في دمشق (إ.ب.أ)
سورية تزين طريقا في منطقة المزة وسط دمشق أمس وهي منطقة محصنة من قبل النظام السوري وفيها دوائر حكومية بالإضافة إلى السفارة الإيرانية في دمشق (إ.ب.أ)

قتل 12 سوريا على الأقل، بينهم خمسة أطفال، في غارات جوية شنها الطيران الحربي على مناطق في حيي المشلب والبدو بمدينة الرقة، شمال سوريا، معقل تنظيم «داعش»، تزامنا مع قصف الطيران المروحي محيط حاجز تابع للتنظيم على الطريق الواصل بين مدينتي الباب ومنبج الخاضعتين بدورهما لسيطرة «داعش» في حلب.
في الرقة، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 12 مدنيا، في قصف للطيران الحربي، مشيرا إلى جرح 23 شخصا، بينهم جنين أنقذ من رحم والدته التي أصيبت في القصف. وأظهر شريط عرضه «مركز الرقة الإعلامي» على صفحته على موقع «فيس بوك»، طفلا حديث الولادة ممددا على سرير في مستشفى، ويحاول شخص لا يظهر وجهه في التسجيل، إنعاشه مستخدما قناع الأكسيجين.
وقال مصور التسجيل إن «والدة هذا الطفل أصيبت.. واستخرج الطفل وهو مصاب بشظية في رأسه، ويحاول الأطباء الآن إنعاشه»، في حين أوضح الطبيب أن «والدة الطفل في العمليات. نسأل الله لها الشفاء»، قبل أن يعرض المصور لقطات عن قرب لرأس الطفل، تظهر جرحا عميقا تسيل من الدماء، قبل أن يعيد الطبيب تغطيته بالضمادات.
كما عرض المركز صورا لآثار القصف في حي البدو، أظهرت ركاما في الشارع وشاحنة صغيرة بيضاء اللون من نوع «بيك أب» مدمرة بشكل كامل. كما تظهر الصور قيام مسعفين بعملية «جمع الأشلاء المتناثرة في الشارع جراء قصف الطيران».
وتعد مدينة الرقة أبرز معاقل تنظيم «داعش» في سوريا، ويفرض فيها قوانينه المتشددة من اعتقال ناشطين، وتنفيذ إعدامات ميدانية في الشوارع، وقيود على النساء وحركتهن. وبات التنظيم يسيطر على معظم محافظة الرقة، حيث نجح خلال الأسبوعين الماضيين في طرد القوات النظامية من آخر معاقلها في «الفرقة 17» و«اللواء 93»، في حين أنها لا تزال تحتفظ بسيطرتها على مطار الطبقة العسكري.
ويحمل معارضون سوريون النظام مسؤولية سيطرة تنظيم «داعش» على مقراته النظامية. ووصف عضو «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» يحيى مكتبي سيطرة «داعش» على «اللواء 93» بأنها «خطوة ممنهجة من جانب (الرئيس السوري بشار) الأسد نحو تسليم المنطقة الشرقية لتنظيم (داعش) من أجل تمكين هذا التنظيم عسكريا هناك، ضمن سياسة المنفعة المتبادلة، والسعي لخنق الجيش السوري الحر والكتائب المعتدلة المقاتلة على الأرض».
وقال مكتبي في تصريح نشره مكتب الائتلاف الإعلامي إن «الأسد من خلال تقوية النفوذ المتطرف والداعشي في المنطقة، يسعى إلى محاولة تقليص نفوذ الجيش السوري الحر، وقضم مساحات واسعة لصالح (داعش)»، مطالبا «المجتمع الدولي بالتحرك الفوري، وعدم السماح للأسد و(داعش) والقوى الإرهابية المتطرفة بالتحكم في مصير شعوب المنطقة». ورأى أنه «من الواضح أن الأسد أصبح يقدّم حتى عناصره العسكريين قربانا من أجل إقناع العالم بأنه يقوم على مواجهة الإرهاب، فقدم عناصره في (الفرقة 17) والآن في (اللواء 93) وغدا في كل المراكز العسكرية الأخرى بالمنطقة الشرقية وغيرها ربما، فقط من أجل شحذ الاستجداء الدولي بأنه يكافح الإرهاب».
ومنذ إعلانه نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي إقامة «الخلافة الإسلامية» في مناطق سيطرته في سوريا والعراق، وسع تنظيم «داعش» نفوذه في سوريا، وبات يسيطر بشكل شبه كامل على الرقة ومحافظة دير الزور (شرق) الغنية بالنفط على الحدود مع العراق.
وكان المرصد السوري أفاد أمس بسيطرة تنظيم «داعش» تباعا منذ ليل السبت - الأحد «على بلدات أبو حمام والكشكية وغرانيج التي يقطنها مواطنون من أبناء عشيرة الشعيطات في الريف الشرقي لدير الزور، عقب اشتباكات استمرت أياما». وأورد حساب «ولاية الخير» التابع للتنظيم في دير الزور على موقع «تويتر»، أن «داعش» «تحكم سيطرتها على قرى الشعيطات بو حمام والكشكية وغرانيج، والقتلى منهم بالعشرات وجاري (تجري) ملاحقة الفارين».
واندلعت منذ نحو أسبوعين معارك بين التنظيم وعشيرة الشعيطات السنية، أدت إلى مقتل العشرات وتهجير أكثر من خمسة آلاف شخص، بحسب المرصد. وبدأت المعارك بعد قيام «داعش» بخطف ثلاثة من أبناء الشعيطات، منتهكا بذلك اتفاق مبايعة العشيرة للتنظيم، الذي نص على تسليم الأسلحة للتنظيم والتبرؤ من قتاله مقابل عدم التعرض لأبناء العشيرة، بحسب المرصد.
وفي حلب، أفاد المرصد السوري بقصف الطيران المروحي ببرميل متفجر على الأقل حي البياضة بمدينة حلب، ما أدى إلى مقتل رجل وجرح العشرات، كما قتل شخصان وأصيب عدد من الجرحى جراء سقوط قذيفة محلية الصنع على حي الميدان الخاضع لسيطرة القوات النظامية بمدينة حلب.
وفي حين ألقى الطيران المروحي برميلين متفجرين على أماكن عدة في منطقة اعزاز بريف حلب الشمالي، قصفت القوات النظامية مناطق في بلدتي كفرزيتا بريف حماه الشمالي ومناطق في بلدة خطاب بالريف الشمالي الغربي. وأدت الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي على بلدة اللطامنة إلى مقتل ستة أشخاص.
وفي ريف دمشق، دارت اشتباكات بين مقاتلي المعارضة من جهة، و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة» والقوات النظامية من جهة أخرى، على أحد مداخل مخيم اليرموك، تزامنا مع توزيع مساعدات غذائية على أهالي المخيم. وكانت القوات النظامية قصفت ليل السبت - الأحد، مناطق في جبل القلمون الشرقي، بموازاة اشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية والقوات النظامية على جبهة منطقة المرج في الغوطة الشرقية.
وفي السويداء، أفاد المرصد السوري بتفجير مسلحين مجهولين محول كهرباء في أحد آبار مياه الشرب الواقعة على الطريق الواصل إلى بلدة عريقة، مما أدى إلى أضرار مادية، وتوقفت البئر عن العمل، بينما قتل عاملان في مشروع بئر مياه الشرب في منطقة الخالدية، جراء استهداف المشروع من قبل مسلحين مجهولين، بحسب المرصد.
وفي اللاذقية، قصفت القوات النظامية مناطق في جبلي الأكراد والتركمان بريف اللاذقية، فيما ألقى الطيران المروحي ثلاثة براميل متفجرة على مناطق في جبل الأكراد.



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.