العضو المنتدب لـ«كون زون» السعودية: صناعة الآيس كريم تضاعفت إلى 800 مليون دولار

البرجس قال لـ {الشرق الأوسط} إن السوق المحلية باتت تنافسية لا سيما مع دخول مؤسسات عالمية معروفة

أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
TT

العضو المنتدب لـ«كون زون» السعودية: صناعة الآيس كريم تضاعفت إلى 800 مليون دولار

أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس

أكد المهندس عبد الله بن محمد البرجس العضو المنتدب لشركة «مفاد التجاري»ة المالكة للعلامة السعودية في صناعة الآيس كريم «كون زون»، أن رفع الذائقة الغذائية مسؤولية قطاع الأعمال، وتفرضها مقتضيات الجودة والمنافسة ومتطلبات تحسين المنتج وفقا لأفضل المعايير، مؤكدا على ضرورة توجه المصانع الوطنية إلى تتبع أحدث التطورات ورفع مستوى المنتج الغذائي. وشدد البرجس على أهمية التوجه نحو الأغذية الصحية وتبنيها في الأسواق المحلية، مفصحا أن إنتاج الآيس كريم، يشكل أحد النشاطات الصناعية الواعدة التي تنتظر مزيدا من الاستثمار والتطور، لافتا إلى أن دخول الشركات العالمية بمنتجات الآيس كريم لم يؤثر على المصانع المحلية، بل تشجع على رفع القدرات النوعية، مما ينعكس على رفع ذائقة المستهلك وفتح خيارات الاستهلاك أمامه.
البرجس، تحدث عن جملة موضوعات تخص صناعة الآيس كريم ونمو نشاطه في السوق المحلية، وتنامي اعتبارات المنتج الغذائي الصحي لدى المستهلك وتفعيل نظام الامتياز التجاري ووضع هذه الصناعة في العالم العربي، خلال حواره مع «الشرق الأوسط»:

* بصفتكم مصنعين، هل لا تزال هناك مشكلات تواجهونها في القطاع الصناعي بشكل عام؟
- يدخل نشاط الآيس كريم، في القطاع الصناعي حيث يحتاج إلى دورة صناعية متكاملة بكل تفاصيلها، بيد أنني لا يمكن أن أصف ما يحدث بالمشكلات، وإنما ينطبق عليها كلمة صعوبات، وهي مستمرة لا سيما ما يخص استقطاب الأيدي العاملة والحصول على تأشيرات، ولاحقا تكاليف الرسوم الكبيرة التي نتكبدها على العامل عند الحصول على الموافقات الرسمية، كما نواجه إشكالية في توطين الوظائف (السعودة)، إذ دائما ما نواجه صعوبات من الطرف المستفيد وهو طالبو العمل من الشباب، إذ لا يحتملون طبيعة العمل حتى في مستوياته الوسطى والإدارية منه. ونحن سعينا بشتى الطرق عبر رفع الرواتب وإعطاء نسب أرباح وخلافه من الميزات، إلا أننا نعاني، حقيقة، من ضعف رغبة العمل وتفضيل هؤلاء الشباب البحث عن فرص خارجية في قطاعات حكومية، في مقابل ذلك هناك ضغوطات لفرض السعودة، وهي التي ستؤدي إلى نتائج عكس ما هو منتظر منها، في مقابل إيجاد حلول أخرى يمكن من خلالها تطبيق خطط توطين الوظائف بما يخدم طالب العمل من المواطنين على صعيد حقوقه كاملة وينفع المنشأة الموظفة في الوقت ذاته.
* وماذا عن صناعة الآيس كريم في خضم هذه الصعوبات؟
- هي صناعة متكاملة، كما أسلفت، إذ نتولى دائرة تصنيع من خطواتها الأولى إلى الانتهاء من المنتج النهائي وتسليمه للأسواق، وحقيقة لا نواجه في خضم عملية التصنيع مشكلات تحد من نشاط الصناعة وتطويرها بشكل عام، بل على العكس دائما ما نحاول الابتكار والتطوير واستقطاب أفضل الأدوات والآليات الجديدة كما نسعى لوضع لمسات جديدة تحقق هدفنا.
* وما هدفكم؟
- ما أقصده أننا بصفتنا مصنعين لنشاط غذائي كالآيس كريم، معنيون بالجودة والصحة الغذائية بالدرجة الأولى، إلا أننا لدينا إيمان منقطع النظير بمسؤوليتنا تجاه رفع ذائقة المستهلك الغذائية، ليستطيع تمييز المحتوى الغذائي المفيد في كل العناصر الغذائية الطبيعية المضافة، عن تلك المنتجات المحتوية على عناصر غذائية مصنعة وغير مفيدة، بل بعضها أقرب إلى تدمير الصحة العامة ولها نتائج وخيمة مستقبلا.
* وماذا عن الجانب الربحي، أليس هو المحرك الرئيس وراء أي صناعة؟
- بلاشك، هو هدف رئيس ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق الجانب المنفعي المادي البحت، فبجانب البحث عن العائد الربحي المقبول، مسؤوليتنا نحن المصنعين رفع الذائقة الغذائية لدى المستهلك لأهمية ذلك كما أسلفت، ولأن هذا يعد إحدى مسؤوليات قطاع الأعمال المسؤول صاحب الرؤية والرسالة والهدف. كما نؤكد أن رفع الذائقة الغذائية في منتجات كالآيس كريم، تفرضها مقتضيات الجودة التي لا جدال حولها بأنها الأولوية القصوى قبل تحقيق الربح لكل منتج صناعي، كما أنها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهنية، وهو الذي يدفعنا للتحرك باستمرار للابتكار الجديد المفيد.
* هل أفهم من كلامك أن وجود شركات عالمية معروفة في صناعة الحلويات والشوكولاته الشهيرة والتي دخلت على خط تصنيع الآيس كريم، لم يضر بكم كمصنعين محليين؟
- على الإطلاق، بل نحن أكثر من ابتهجنا بذلك، إذ بجانب إيماننا بأن اسم منتجنا الوطني فرض نفسه بسمعته وبفضل معايير الجودة والمذاق الطبيعي الذي نلتزم به، إلا أن دخول أسماء معروفة على صعيد منتجات الشوكولاته في خط تصنيع الآيس كريم المثلج، يخدم الذوق العام الذي تحدثنا عنه سالفا، بل لا أخفي سرا أننا نريد دخول مزيد من المنتجات العالمية ذات الأسماء المعروفة على صعيد تصنيع الآيس كريم إلى السوق، فهي تقوم بدور مهول في الدفع بمستوى الذوق الغذائي مع توجه المستهلكين إلى شرائها وبالتالي اكتشاف الجانب الآخر من المنتجات الرديئة التي تنافس بالسعر، لكن ذلك بلا شك لن يدوم. ولا أنسى أننا نقوم بعمل استقصاءات لوضع مؤشر عام عن وضع المستهلك للآيس كريم من خلال فروعنا المنتشرة وعبر آليات أخرى، كشفت لنا بكل وضوح عن تضاعف مستوى الطلب وزيادة حساسية المستهلك نحو توجهاته وخياراته في شراء الآيس كريم، كما أوضحت أن السعر يأتي أولوية ثانية بعد الجودة لديه.
* ونحن على أبواب أشد مواسم السنة حرارة، ما الجديد الذي تقدمه الصناعة؟
- باعتبارنا نصنف من الشركات الكبرى، نرى أننا لا بد أن نشكل إضافة بتجديدات نقدمها، خذ على سبيل المثال توجهنا حاليا لتسويق الآيس كريم خالي من السكر (الحميّة) والذي يعتمد على مُحليّات طبيعية، حيث تثبت الدراسات أن 25 في المائة من السعوديين والمقيمين لا يستطيعون تناول الآيس كريم والمنتجات السكرية نتيجة الظروف الصحية. ولا أخفي أننا نتكبد تكاليف باهظة ليس فقط لتسويق هذه المنتجات، بل للتوعية بأهميتها ومحتوياتها الصحية، وللتأكيد على ملائمتها للتطورات في ظل البيانات الرسمية. ولعلي أتوقف معك هنا، للتأكيد على أن هذا المنتج الجديد، يعد إضافة حقيقة للسوق، بل وتمثل مساهمة في رفع الذائقة العامة على صعيد الطعم والجانب المتعلق بالصحة ومشاركة جميع شرائح المجتمع. وقد توصلنا لتركيبة من المحلّيات الطبيعية مع شركاء خارجيين بعد دراسات أجريناها تثبت ارتفاع مستوى الجودة وتعطي مذاقا مقاربا للآيس كريم المحلي بالسكر والمواد الطبيعية.
* هل لديكم تقديرات عن حجم الاستهلاك؟
- لا يمكن وضع تقديرات بسهولة حيث لا تزال السوق تحتاج إلى دراسات مسحية دقيقة لتقدير حجم ما يستورد وما يصنّع وحجم ما يستهلك منه، بيد أن تركيز استهلاك الآيس كريم يكمن في ثمانية أشهر خلال مارس (آذار) وحتى أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تشكل هذه الفترة 90 في المائة من استهلاك السوق.
* وماذا عن التوسع في السوق.. مع انتشار الأسواق المركزية العملاقة؟
- أولا لا بد أن أقول بأن «كون زون» وهي العلامة الوطنية التي تواصل خطواتها الثابتة نحو هدفها بأن تكون اسما تجاريا عالميا في صناعة الآيس كريم من المنتجات الطبيعية، لديها حاليا ما يفوق 300 فرع، وهذا يدل على نجاح كبير للاسم التجاري، نتيجة التركيز على الجودة التصنيعية. كما أن معظم الأسواق المركزية واسعة الانتشار تسعى لاستقطابنا بفضل السمعة الرفيعة ونحن حاليا نجري ترتيبات لزيادة التوسع الأفقي عبر حجز مواقع جديدة لديها في ظل رغبتها لتنويع منتجات الآيس كريم، خصوصا بعد إطلاق منتج آيس كريم الحمية الذي يلقى نتائج قوية مع قرار زيادة عدد النكهات من ثلاث إلى 12 نكهة مما يضفي تنوعا كبيرا أمام المستهلك.
* وما خطة الانتشار التي تعملون عليها حاليا؟
- لدينا كما أسلفت حاليا ثلاثمائة فرع معظمها يعمل بنظام الامتياز التجاري بينما نقوم بتشغيل ذاتي لقرابة 45 فرعا في مناطق السعودية، كما هناك قرابة 40 فرعا منتشرة في بلدان الخليج العربي. كما ننوي دخول أسواق جديدة في آسيا كلبنان وبعض بلدان الاتحاد السوفياتي السابق كما نركز في خطتنا على دول شمال أفريقيا سنبدأها بمصر، حيث نعتقد أن هناك فرصا متاحة يمكن الاستفادة منها.
* وكيف استطعتم الوصول إلى هذا المستوى من الانتشار الأفقي؟
- يأتي بفضل الاعتماد على قواعد رئيسة في صناعتنا شكلت انطلاقة قوية للمستثمرين عبر نظام الامتياز التجاري (فرنشايز)، إذ نقدم منتجا ذا مستوى رفيع وجودة صحية عالية، كما عملنا هوية واضحة ومسمى تجاريا موسيقيا، واخترنا ألوانا زاهية تشير إلى البهجة والأريحية والمتعة، كما قدمنا هامشا ربحيا عاليا يصل إلى 60 في المائة للمستثمرين، جميعها عززت من انتشار «كون زون» كاسم تجاري سعودي.
* وماذا عن حجم السوق والمنافسة الحالية؟
- هناك مجموعة من المصانع القوية التي تفرض وجودها في السوق لا تقل عن عشرة مصانع كبرى تقوم بتزويد الأسواق المحلية بكل ما تحتاجه من منتجات الآيس كريم، فيما تضاعف حجم الاستثمار الكلي خلال عشرة أعوام من 1.5 مليار ريال إلى ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار)، لا سيما مع دخول مؤسسات عالمية معروفة إلى السوق وساهمت في إضافة منتجات منوعة. كما لا أنسى أن أسعار الآيس كريم كذلك ارتفعت خلال هذه الفترة بقرابة 50 في المائة، جميعها تتنافس على سوق تتركز قوته البيعية من شهر مارس إلى أكتوبر من كل عام. كما أن السوق تصنف، بحسب رؤيتنا له، إلى ثلاث فئات، الأولى تستحوذ على 30 في المائة وهي الشركات المحلية الكبرى والعالمية المعروفة، و40 في المائة للشركات المتوسطة وجودتها مقبولة، و30 في المائة من جودة متدنية.
* وما فرص بقاء الآيس كريم ذات الجودة بالمنافسة مع المنتجات الرخيصة؟
- البقاء بلا شك سيكون لذات الجودة العالية التي تزايدت نسب قبولها بين المستهلكين رغم ارتفاع سعرها (قرابة الضعف) عن المنتج الرخيص، إذ نعتمد على رؤية مؤسسية تستند إلى تبني مفهوم ينمو مع نمو الأجيال لا سيما مع تزايد الشعور بالجوانب الصحية والمنتج المفيد، كما سبق وأن أكدنا قبل سنوات بأن الذوق العام متجه نحو الجودة وها هي الأيام تثبت ذلك، بل ونعتقد أن السنوات المقبلة ستشهد دفعة قوية أخرى في هذا الجانب وسينعكس إيجابا على الاستثمارات والمنافسة. وهذا الكلام سينطبق على المنطقة ككل، إذ لا تزال صناعة الآيس كريم تعاني من البدائية في معظم البلدان العربية، كما لا تزال تركز على منتج البوظة التي كما كررنا مرارا هي ليست من فئة الآيس كريم، بل مثلجات من الدرجة المتوسطة بين الآيس كريم، وهي بلا شك لا ترتقي في وضعها الحالي إلى الآيس كريم عالي الجودة.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).