فيتنام تخوض أهم مباراة في تاريخها أمام اليابان

دور الربع النهائي لكأس آسيا ينطلق اليوم... وإيران تصطدم بالصين في مباراة نارية

جانب من تدريبات المنتخب الياباني لمواجهة فيتنام (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات المنتخب الياباني لمواجهة فيتنام (أ.ف.ب)
TT

فيتنام تخوض أهم مباراة في تاريخها أمام اليابان

جانب من تدريبات المنتخب الياباني لمواجهة فيتنام (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات المنتخب الياباني لمواجهة فيتنام (أ.ف.ب)

تتجه أنظار الجماهير اليوم نحو الإمارات العربية المتحدة لمشاهدة انطلاقة دور الربع النهائي لبطولة نهائيات كأس أمم آسيا التي تجرى منافساتها في أبوظبي ودبي والعين والشارقة منذ الخامس من الشهر الجاري وتختتم في الأول من فبراير (شباط) المقبل، حيث تصطدم فيتنام باليابان في دبي فيما تواجه إيران نظيرتها الصين حيث يلتقي الفائزان في هاتين المباراتين في دور النصف النهائي من البطولة.
فيتنام واليابان.. مباراة العمر
تخوض فيتنام بجيلها الذهبي الشاب وبقيادة «العم بارك» أهم مباراة في تاريخها عندما تواجه اليابان اليوم الخميس في استاد آل مكتوم في دبي في الدور ربع النهائي لكأس آسيا 2019 لكرة القدم.
ولم يسبق لفيتنام التي تشارك في كأس آسيا للمرة الثانية بمنتخبها الموحد بعد نسخة 2007 التي استضافتها بمشاركة إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، أن لعبت في ثاني دور إقصائي بالبطولة، بعدما خرجت من ربع نهائي تلك النسخة (أول دور إقصائي آنذاك) بالخسارة أمام منتخب العراق الذي أحرز اللقب لاحقا صفر - 2.
لكن بعد 12 عاما، بإمكان المنتخب المعروف باسم «التنين الذهبي» أن يحلم بأن يحقق ثاني فوز كبير في البطولة، بعد الأول الذي جاء على حساب الأردن بركلات الترجيح في دور الـ16، عندما يواجه اليابان على نفس الملعب الذي شهد الأحد الماضي إنجازه التاريخي.
وقال حارس مرمى فيتنام دانغ فإن لام الذي تألق أمام الأردن وتصدى لركلة ترجيح مانحا الأفضلية لزملائه في حسم النتيجة 4 - 2: «صنعنا تاريخا مميزا لكرة القدم الفيتنامية، لذلك نحن سعداء للغاية».
أما مدافع فيتنام تيان دونغ الذي سجل ركلة الترجيح الحاسمة لبلاده، فأكد: «شعرت بأنني قدمت معجزة للمنتخب والشعب الفيتنامي».
وبإمكان فيتنام، المتأهلة إلى دور الـ16 كرابع أفضل منتخب يحتل المركز الثالث في دور المجموعات، أن تحلم بتحقيق المزيد من المعجزات أمام اليابان رغم أن مباراتها الوحيدة معها في كأس آسيا انتهت لصالح الأخيرة 4 - 1 في نسخة 2007.
ومنذ تعيين الكوري الجنوبي بارك هانغ - سيو مدربا لفيتنام في 29 سبتمبر (أيلول) 2017، أصبح بإمكان كرة القدم في البلاد الواقعة جنوب شرقي آسيا أن تحول أحلامها إلى حقيقة.
ونجح سيو (60 عاما) في قيادة منتخب تحت 23 سنة في يناير (كانون الثاني) 2018 إلى نهائي كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يخسر أمام أوزبكستان 1 – 2، وإلى نيل المركز الرابع في دورة الألعاب الآسيوية (آسياد إندونيسيا 2018)، وهو بدوره إنجاز غير مسبوق.
وكانت قمة نجاحات «العم بارك» كما يطلق عليه في فيتنام، قيادة فريقه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى لقبه الثاني بعد الأول في 2008 في بطولة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) بتخطيه غريمه الإقليمي ماليزيا في النهائي 3 - 2 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، مفجرا فرحة غير مسبوقة في البلاد.
ورفعت الجماهير المحتفلة في العاصمة هانوي في مشهد نادر إعلام كوريا الجنوبية، اعترافا بفضل مدربها في نقل كرتها من مكان إلى آخر. ويوجد حاليا في تشكيلة فيتنام عشرة لاعبين ممن سبق لهم اللعب في مونديال الشباب 2017، ومن بينهم نغوين كوانغ هاي (21 سنة) والذي احتل المركز الثاني في ترتيب هدافي كأس آسيا تحت 23 سنة 2018 برصيد خمسة أهداف، بفارق هدف عن القطري المعز علي.
ويعرف هاي باسم «ميسي فيتنام» بسبب ذكاء تمريراته وإتقانه للركلات الحرة، وهو سيشكل مع كونغ فيونغ نغوين صاحب هدفين من أصل الأهداف الخمسة التي سجلها منتخب بلاده في النسخة الحالية لكأس آسيا، نقطة الثقل الهجومي أمام اليابان التي لم تقدم حتى الآن أداء مقنعا يخولها الفوز بلقبها الخامس. وحققت اليابان انتصارات باهتة في دور المجموعات بالفوز على تركمانستان وعمان وأوزبكستان بفارق هدف وحيد، ثم قدمت عرضا مثيرا للتساؤلات أمام السعودية في دور الـ16 رغم فوزها بهدف مبكر للمدافع تاكيهيرو تومياسو؛ حيث خسرت الاستحواذ لصالح «الأخضر» بنسبة وصلت إلى 76.3 في المائة، وهو شيء لا يليق ببطل آسيا أربع مرات (1992 و2000 و2004 و2011).
ولكن ذلك لا يبدو مقلقا لمدرب اليابان هاجيمي مورياسو الذي بدا سعيدا بعد المباراة، وهنأ لاعبيه على الفوز «المهم جدا على السعودية أقوى الفرق في آسيا»، مبديا احترامه لمنافسه المقبل في ربع النهائي.
وقال مورياسو: «منتخب فيتنام يملك دفاعا قويا وسرعة ارتداد من الدفاع للهجوم ويلعبون بنفس الأسلوب، ونود أن نلعب (أمامهم) بشكل جيد ويكون لدينا دفاع صلب أيضا أمام فريق يضم الكثير من المواهب في الهجوم، ويجب أن نعي ذلك جيدا من أجل تحقيق نتيجة إيجابية».
إيران في مواجهة الصين
دون أن تهزم أو تتلقى أي هدف في أربع مباريات، تبحث إيران عن تخطي عقبة الصين اليوم الخميس في أبوظبي في ربع نهائي كأس آسيا 2019 لكرة القدم، في طريقها نحو حصد أول لقب قاري منذ 1976 عندما توجت مرة ثالثة وشباكها نظيفة.
ويأمل «تيم يلي» في فك عقدة ربع النهائي الذي ودعه في النسخ الثلاث الماضية، بعد فوزه المنطقي على عمان 2 - صفر في دور الـ16، وهو الوحيد مع قطر لم تهتز شباكه في أربع مباريات.
في المقابل، تأمل الصين في العودة للمنافسة على اللقب القاري بعد تراجع في النسخ الثلاث الأخيرة، إذ حلت وصيفة في 1984 و2004 على أرضها. وقلب فريق المدرب الإيطالي مارتشيلو ليبي تأخره أمام تايلاند بعد شوط أول مخيب ليحقق فوزا صعبا 2 – 1، بعد دفعه بالمهاجم المخضرم شياو زهي (33 عاما) الذي عادل الأرقام بعد نزوله بديلا.
وطالب ليبي (70 عاما)، بطل العالم 2006 مع منتخب إيطاليا، لاعبيه بالتركيز طوال دقائق المباراة «يجب أن يتطور لاعبو الصين على الصعيد النفسي، من الهام أن يحظوا بالدرجة عينها من التصميم والقوة من بداية المباراة». لكن ليبي الذي يتوقع أن يعود إلى بلاده بعد سنتين ونصف مع الصين، دافع عن سجله إذ فاز في 6 مباريات رسمية من أصل عشر وخسر أمام إيران وكوريا الجنوبية القويتين: «هذا يعني أنه يجب أن أكون فخورا بلاعبي».
وتملك الصين تشكيلة متقدمة في السن، إذ تخطى أربعة من أساسييها الثلاثين على غرار القائد شنغ شي (38 عاما) بالإضافة إلى المهاجمين شياو زهي (33) وغاو لين (32).
وحذر ليبي: «هذه مشكلة لمستقبل المنتخب الصيني، لأنها تدل على نقص اللاعبين الشبان المخولين اللعب مع المنتخب».
في المقابل، تصدرت إيران مجموعتها بفارق الأهداف عن العراق بعد فوزين على اليمن وفيتنام في ظل تألق مهدي طارمي وسردار أزمون، قبل عودة هداف الدوري الهولندي السابق علي رضا جهانبخش وبروزه في المباراة الأخيرة ضد عمان.
وتدين إيران بنظافة شباكها بشكل كبير لحارسها العملاق علي رضا بيرانفند الذي صد ركلة جزاء في الدقيقة الثانية من مواجهة عمان لقائدها أحمد كانو، على غرار ما فعل في المونديال الأخير عندما أوقف ركلة جزاء للبرتغالي كريستيانو رونالدو.
وعلق مدربها البرتغالي كارلوس كيروش على مواجهة الصين: «جميعنا يعرف مدى تطور الصين؛ خصوصاً مع مارتشيلو ليبي. لا يمكننا إهدار الفرص كما فعلنا ضد عمان. علينا أن نلعب بغريزة قاتلة وكل ما علينا هو وضع الكرة في الشباك».
وتابع: «في الدور الإقصائي يجب أن تقتل المباراة باكرا، فهذا يمنحك أفضلية كبيرة. الأهم في المباراة المقبلة أن نكون أكثر هدوءا وأذكى».
وتحظى إيران بإشادات كبيرة راهنا، فقال قائد دفاع منتخب اليابان مايا يوشيدا: «إيران هي أفضل فريق في آسيا حاليا»، علما بأن مسار المنتخبين قد يلتقي في نصف النهائي بحال فوز اليابان على فيتنام وإيران على الصين.
رغم ذلك، لم تكن طريق المدرب كيروش الذي كشف تلقيه عرضا لتدريب كولومبيا بعد النهائيات، مفروشة بالورود خصوصا من الناحية الإدارية، إذ اتهم وزير الرياضة مسعود سلطانيفار بالسعي لعدم تجديد عقده الذي استهله مع منتخب وسط آسيا قبل ثمانية أعوام.
ورغم العقوبات المفروضة عليها ومعاناتها لنيل التجهيزات، قدمت إيران أداء مشرفا في مونديال 2018 وخرجت من دور المجموعات في مجموعة قوية تضم البرتغال وإسبانيا والمغرب.


مقالات ذات صلة

كأس آسيا 2027: قصر سلوى بالدرعية يستضيف القرعة السبت

رياضة عالمية تُسحب السبت في الدرعية الواقعة على الأطراف الشمالية الغربية للعاصمة الرياض قرعة كأس آسيا 2027 (واس)

كأس آسيا 2027: قصر سلوى بالدرعية يستضيف القرعة السبت

تُسحب السبت في الدرعية، الواقعة على الأطراف الشمالية الغربية للعاصمة الرياض، قرعة كأس آسيا 2027 في كرة القدم التي تستضيفها المملكة للمرة الأولى في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كانافارو مدرب أوزبكستان (الاتحاد الأوزبكي- فيسبوك)

كانافارو يستدعي 40 لاعباً لمعسكر أوزبكستان استعداداً لكأس العالم

يدخل منتخب أوزبكستان معسكراً تدريبياً لمدة 3 أسابيع في العاصمة طشقند تحت إشراف الإيطالي فابيو كانافارو، المدير الفني للفريق، وذلك في إطار استعداداته للمونديال.

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة سعودية فرحة لاعبي المنتخب السعودي بالفوز (المنتخب السعودي)

السعودية تستهل مشوارها بـ«كأس آسيا للناشئين» برباعية في ميانمار

افتتح المنتخب السعودي (تحت 17 عاماً) مشواره في «كأس آسيا 2026»، الثلاثاء، بانتصار كبير على نظيره منتخب ميانمار بنتيجة 4 - 0.

سهى العمري (جدة)
رياضة عالمية سالم الدوسري (رويترز)

الدوسري وناكاتا يتصدران نجوم حفل سحب قرعة «كأس آسيا 2027»

تتجه الأنظار إلى أمسية كروية مميزة، يوم السبت المقبل، في الدرعية، حيث يجري سحب القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا لكرة القدم السعودية 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية حسب الأرصدة النقدية البنكية المتاحة لاتحاد القدم سجلت القوائم المالية مبلغاً بلغ 343.7 مليون ريال (الاتحاد السعودي)

دعم وزارة الرياضة شكَّل 84.1 % من إيرادات الاتحاد السعودي البالغة 2.6 مليار ريال

سجّلت المنح والدعم حضوراً طاغياً ضمن بند الإيرادات والإعانات في القوائم المالية للاتحاد السعودي لكرة القدم لفترة ما بين 1 يوليو 2024 وحتى 31 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.