رئيس نقابة التجار المغاربة: مشكلات الفواتير والتعريف الضريبي الموحّد لم تعد مطروحة

TT

رئيس نقابة التجار المغاربة: مشكلات الفواتير والتعريف الضريبي الموحّد لم تعد مطروحة

عاد الهدوء إلى الأسواق المغربية بعد الاتفاقات التي توصلت إليها نقابة التجار مع مديرية الضرائب وإدارة الجمارك بعد أسبوعين من التوتر والاحتجاجات. وقال نبيل النوري، رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، لـ«الشرق الأوسط»، إن مدير الضرائب أصدر دورية تنص على عدم مطالبة التجار بالتعريف الضريبي الموحّد في معاملاتهم.
وتابع النوري: «الآن لم تعد شركات توزيع الماء والكهرباء والبنوك وغيرها من الشركات الخدماتية التي نتعامل معها تطالبنا برقم هذا التعريف. ودورية مدير الضرائب واضحة في تأكيد أننا غير معنيين بهذا الإجراء». كما أشار إلى إصدار مدير الجمارك لدورية مماثلة في ما يتعلق بتعرض الجمارك للسلع في الطرق البرية بسبب إجبارية الفواتير التي تحمل رقم التعريف الضريبي بدل وصولات التسليم التقليدية.
وكانت إدارة الضرائب قد اعتمدت «رقم التعريف الضريبي» كأداة لتحديد دافعي الضرائب، لتحل محل رقم التعريف الإحصائي، وذلك في إطار التوجه نحو تعميم الحكومة الإلكترونية في المجال الضريبي، والتحول نحو التصريح والأداء والمراقبة الرقمية للضرائب والجبايات. واقتصر استعماله عند انطلاقه لأول مرة في 2007 على الشركات الكبرى. ثم توسع استعماله تدريجياً ليشمل عمليات التجارة الخارجية والتخليص الجمركي والإيواء البنكي، وبذلك أصبح رقم التعريف الضريبي الموحد يُمنح للأشخاص الطبيعيين والمعنويين الناشطين وأصبح إجبارياً بالنسبة إلى المتعاملين ومقدمي العروض في مجال قانون الصفقات العمومية. وأخيراً تم توسيعه في السنتين الأخيرتين بشكل تدريجي ليشمل جميع دافعي الضرائب. غير أن طابعه الإجباري تأجّل تطبيقه إلى غاية بداية العام الحالي.
ومع بداية العام الحالي وجد التجار بجميع فئاتهم أنفسهم أمام ضرورة الإدلاء بفواتير تحمل رقم التعريف الضريبي الموحد في جميع معاملاتهم. وأصبح وصل التسليم المرافق التقليدي للسلع غير كافٍ، بل وغير مقبول. ونزلت فرق الجمارك والضرائب إلى الطرقات لفرض القانون وحجز كل السلع المنقولة على شاحنات والتي لا تتوفر على فاتورة معدّة بشكل قانوني.
ويقول النوري: «الآن كل هذا توقف بعد سلسلة الحوارات التي أجريناها مع مدير الضرائب ومدير الجمارك. فقد أصدر مدير الجمارك بدوره دورية تمنع حجز السلع التي يتم اقتناؤها في الأسواق الكبرى بالبلاد، كأسواق الجملة في مدينة الدار البيضاء، وتُوجه إلى تموين مدن أخرى. وأمر بالاكتفاء بنسخة وصل التسليم التي يحملها سائق الشاحنة كإشهاد على مصدر السلع وقانونيتها».
وأضاف النوري أن النقابة توصلت إلى اتفاق على تأجيل العمل بنظام الفواتير الجديد إلى حين صدور النصوص التطبيقية للقانون المتعلق به، والتي تعهد وزير المالية بأن يتم إعدادها في إطار التشاور مع جميع المعنيين. وأوضح أن وزير المالية تعهد أيضاً بتنظيم «مناظرة وطنية حول العدالة الضريبية» بداية مايو (أيار) المقبل في منتجع الصخيرات، والتي سيشارك فيها جميع المعنيين، بهدف الاتفاق على إطار تحديث وعصرنة النظام الجبائي ومناقشة وحل جميع المشكلات المتعلقة به.
وأشار النوري إلى أن نقابة التجار والمهنيين اتفقت أيضاً مع وزير التجارة والصناعة على تنظيم «مناظرة وطنية للتجارة الداخلية» في أبريل (نيسان) المقبل، بهدف الإعداد للمناظرة الوطنية للضرائب التي تعتزم وزارة المالية تنظيمها. وأضاف: «خلال مناظرة أبريل سنحاول الخروج بتصور موحد واقتراحات وتوصيات تصون مصالح تجار القرب والمهنيين الصغار، وتسهم في ذات الوقت في تحقيق أهداف الإصلاح الضريبي، خصوصاً تحديث وعصرنة النظام عبر اعتماد المعالجة الإلكترونية، وتوسيع الوعاء الضريبي ومكافحة الغش الضريبي».



بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.