السعودية تقلص استخدام الوقود السائل لإنتاج الكهرباء إلى 5 في المائة بحلول 2030

الفالح: سنوفر 600 ألف برميل تحرق حالياً

السعودية تقلص استخدام الوقود السائل لإنتاج الكهرباء إلى 5 في المائة بحلول 2030
TT

السعودية تقلص استخدام الوقود السائل لإنتاج الكهرباء إلى 5 في المائة بحلول 2030

السعودية تقلص استخدام الوقود السائل لإنتاج الكهرباء إلى 5 في المائة بحلول 2030

قالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية السعودية إنها تستهدف تقليل استخدام الوقود السائل المستخدم في إنتاج الكهرباء، من 50 في المائة في 2017، إلى 5 في المائة بحلول العام 2030. وهو ما يوفر 600 ألف برميل تحرق حالياً لإنتاج الكهرباء.
ويؤكد المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والثروة المعدنية السعودي، أن «الطاقة المتجددة تشكل جزءاً مما أعلنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن استهداف المملكة لإنتاج 200 غيغاواط، بحيث تكون السعودية منصة للطاقة المتجددة كما نحن الآن رائدون في النفط والغاز».
وقال: «سيكون هناك مساران، 30 في المائة من هذا الرقم سيتم تطويره عبر وزارة الطاقة، وطرح مشروعات متوسطة وكبيرة الحجم للقطاع الخاص بمنافسات، أما الـ70 في المائة الأخرى فستطورها شركات صندوق الاستثمارات العامة، التي يعمل الصندوق على تأسيسها الآن، وسيكون لها الدور الأكبر في صناعة الطاقة المتجددة في المملكة».
والهدف - بحسب الوزير الفالح - هو تحويل السعودية إلى منصة صناعية، وتطوير للمشروعات، واستقطاب استثمارات كبرى في مجال تصنيع وتطوير التقنيات والبحث العلمي، وتطوير التقنيات المستقبلية.
وبحسب الفالح، فإن الطلب على الكهرباء سيرتفع 40 في المائة بحلول 2030، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع مبنيّ على نمو الاقتصاد، وليس زيادة معدلات الاستهلاك، وأن لدى المملكة برامج فاعلة لزيادة كفاءة الإنتاج بدأت تؤتي ثمارها، كما هو واضح في تباطؤ استهلاك الكهرباء.
وأوضح وزير الطاقة السعودي أنه رغم الزيادة في نسبة الاستهلاك وطاقة الإنتاج الكلية للكهرباء، فإن حصة الغاز ستزيد من 50 في المائة إلى 70 في المائة خلال الـ12 عاماً المقبلة، وهو ما يعني الاستغناء بالكامل عن استخدام السوائل، وتوفير 600 ألف برميل تحرق الآن لإنتاج الكهرباء.
وتؤكد وزارة الطاقة والثروة المعدنية، بحسب بيانات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أن تحول منظومة الكهرباء سيؤدي إلى انكماش نسبة الوقود السائل المستخدم، إضافة إلى تطوير وتصنيع تقنيات شبكة الكهرباء والتوسع الكبير في قدرة التوليد، ودفع برامج التوطين، ورفع مستوى التنافسية على المستوى العالمي والتوجه نحو التصدير.
وتشير أرقام الوزارة إلى أن قدرة توليد الكهرباء سيزداد بنسبة 75 في المائة بحلول العام 2030، ستشكل الطاقة المتجددة أكثر من 30 في المائة منها، ويتضاعف معدل استخدام الغاز عن معدلاته الحالية. الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع القدرة الحرارية والابتعاد عن استخدام الوقود السائل.
وفي هذه الجزئية، يرى المهندس الفالح أن هناك حراكاً وتنويعاً في مصادر الوقود والطاقة التي تستخدم في توليد الكهرباء على مستوى العالم، ويضيف: «ما نعمل عليه خلال العقد المقبل هو تحول استراتيجي... فاليوم المملكة تستخدم 50 في المائة من الوقود المستخدم في الكهرباء من الغاز، وقد تكون الأعلى على مستوى دول العشرين، ونحن فخورون بذلك، لكن ما يؤسفني أن الـ50 في المائة الأخرى هي من سوائل البترول، وذلك يعني استهلاك مصدر ثمين للأجيال المقبلة للمملكة والعالم، فكل برميل في احتياطيات السعودية ستكون له سوق وقيمة عالية تضمن لشعبنا ووطننا مدخولات لأجيال مقبلة».
وشدّد الفالح خلال إعلانه زيادة احتياطيات السعودية من النفط والغاز، على أن المملكة تستهدف استبدال 50 في المائة من إنتاج الكهرباء تنتج عبر سوائل الوقود، وإحلال مصادر أخرى، وتحديداً نسب متصاعدة من الغاز بعد الاكتشافات الجديدة، وإدخال نسبة عالية جداً من الطاقة المتجددة.
وتابع: «سندخل أيضاً في مزيج الطاقة نحو 60 غيغاواط من مصادر الطاقة المتجددة المختلفة. منها 40 في المائة من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، و3 غيغاواط من الطاقة الشمسية المركزة، و16 غيغاواط من طاقة الرياح، كما سندرس المكامن الموجودة لمصادر أخرى من الطاقة المتجددة ونستغلها».
ولفتت الوزارة إلى أن تطور منظومة الكهرباء يعتمد على عوامل الطلب وتقنيات الإمداد، مثل العوامل الاقتصادية الكلية والديموغرافية، وإصلاحات الطاقة، والتداعيات البيئية، وتحسين الكفاءة العامة للإنتاج، إلى جانب تقنيات الإمداد والتكاليف والأسعار.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.