عقوبات ضد السعوديات المتورطات في «التوظيف الوهمي»

وزارة العمل تطلق مسودة جديدة لتأنيث متاجر النساء

ارتفاع عدد السعوديات الموظفات بالقطاع الخاص يدفع وزارة العمل إلى استحداث المزيد من الأنظمة («الشرق الأوسط»)
ارتفاع عدد السعوديات الموظفات بالقطاع الخاص يدفع وزارة العمل إلى استحداث المزيد من الأنظمة («الشرق الأوسط»)
TT

عقوبات ضد السعوديات المتورطات في «التوظيف الوهمي»

ارتفاع عدد السعوديات الموظفات بالقطاع الخاص يدفع وزارة العمل إلى استحداث المزيد من الأنظمة («الشرق الأوسط»)
ارتفاع عدد السعوديات الموظفات بالقطاع الخاص يدفع وزارة العمل إلى استحداث المزيد من الأنظمة («الشرق الأوسط»)

فرضت وزارة العمل السعودية، عقوبات ضد السعوديات اللاتي يتورطن في التوظيف الوهمي بالحرمان من الدعم المالي الذي تتقاضاه من صندوق الموارد البشرية والذي يشمل تحمل نصف المرتب الشهري، لمدة تتراوح ما بين ثلاث وخمس سنوات.
وتستغل منشآت خاصة التوظيف الوهمي من أجل تحسين أداء المنشأة، وتقييمها ورفع نطاقها داخل وزارة العمل.
وأوضحت الوزارة عقب إطلاقها مسودة عمل المرأة داخل المراكز التجارية المغلقة، أمس، أنها ستتخذ إجراءات صارمة بحق المنشآت التي تخالف بنود القرار الجديد، من خلال غرامة مالية تتراوح ما بين ألفي ريال وخمسة آلاف ريال، حسبما نصت عليه المادة 239 من المسودة، كما ستفرض أيضا عقوبات بحرمان المنشأة من خدمات أبرزها استقدام العمالة الأجنبية من الخارج، وتجديد الإقامات للعمالة التي تعمل تحت كفالتهم.
وأشارت الوزارة إلى تزايد عدد النساء العاملات في المراكز التجارية المغلقة بعد تطبيق قرار «تنظيم عمل المرأة في محال بيع المستلزمات النسائية» بمراحله الثلاث، مما دعا إلى الحاجة لتنظيم عمل المرأة، خصوصا في متاجر و«أكشاك» المراكز التجارية المغلقة، إذ يطبق القرار على جميع المواقع داخل المراكز، وخاصة في متاجر المستلزمات النسائية.
وطرحت الوزارة تساؤلات على المجتمع لرصد توجهات المواطنين وآرائهم الشخصية حول ما إذ كانت محال المستلزمات النسائية غير خاضعة لهذا القرار من عدمه، بعدما ألزمت به كل نشاط مرخص له البيع أو تقديم خدمات للنساء أو العوائل داخل المراكز التجارية المغلقة، وتشمل متاجر العود والهدايا، وفروع البنوك والاتصالات وغيرها من الأنشطة الأخرى.
المسودة أوردت أنه سيحظر على العاملة الوافدة، العمل في المتاجر والأكشاك الخاضعة لهذا القرار، وقصره على السعوديات في حال اعتماد المسودة رسميا، كما تلزم أصحاب الأعمال بأربع مهام، منها قصر خدمة العاملات على النساء والعائلات فقط، وتوفير مقاعد للعاملات للجلوس عليها، وتوفير مكان مخصص للعاملات لأداء الصلاة، والاستراحة ودورات المياه، ما لم يكن هناك مكان مناسب لا يبعد أكثر من 50 مترا عن المتجر، مع حظر تشغيل العاملات قبل الساعة التاسعة صباحا وبعد الساعة الحادية عشرة مساء.
وتتيح المسودة لصاحب العمل حق الاختيار بتخصيص المتجر إما للنساء فقط أو للعائلات، وإن كان المتجر مخصصا للنساء يجب على صاحب العمل حجب رؤية ما بداخل المحل، ويمنع الرجال من دخوله، وتشير إحدى المواد إلى أنه في حال كان المتجر مخصصا للعائلات يحظر على صاحب العمل حجب رؤية ما بداخل المحل، إضافة إلى وضع لوحة إرشادية تبين ما إذا كان المحل مخصصا للنساء أو العائلات.
وبيّنت المادة التاسعة من مسودة القرار، أنه يحظر عمل المرأة في المتاجر أو الأكشاك التي تبيع بضائع أو تقدم خدمة مخصصة للشباب فقط، أو التي تؤدي إلى تعاملهن مع المشترين غير المصطحبين لعائلاتهم، في حين تحظر على صاحب العمل توظيف عاملين وعاملات معا في المحال أو الأكشاك الخاضعة لهذا القرار، فيما ألزمت المادة الحادية عشرة صاحب العمل في الكشك المخصص لعمل النساء بأن يكون مقفلا من كل الجوانب مع وجود باب صغير، وألا يقل ارتفاعه عن متر واحد.
وذكرت المادة الثانية عشرة من المسودة أنه يلزم كل متجر أو كشك بالاحتفاظ بسجل للعاملين، موضحا فيه البيانات الوظيفية من حيث الاسم والسجل المدني والأجر والمسمى الوظيفي، إضافة إلى تحديد اسم المشرفة أو المديرة في سجل بيانات العاملين، فضلا عن إلزام صاحب العمل بتوظيف عاملة سعودية مشرفة أو مديرة في حال ما إذا كان المحل يوظف ثلاث عاملات فأكثر، ويمكن في هذه الحالة أن تتولى إحداهن مهمة الإشراف أو الإدارة، وأن تكون المنشآت التي تمتلك أكثر من محلين في نفس المركز التجاري، وتؤكد على ضرورة أن تكون المرأة العاملة الالتزام بالحشمة في زيها، بما في ذلك التزامها بضوابط الحجاب الشرعي، أو الالتزام بالزي الرسمي لجهة العمل الذي يجب في جميع الأحوال أن يكون محتشما وساترا وغير شفاف.
كما تلزم المسودة أن يكون تنظيم العلاقة التعاقدية للعاملة عقد عمل يوثق الحقوق والبدلات كافة، بما في ذلك التأمين الطبي لها، ولمن تعولهم شرعا، إضافة إلى أي حقوق أخرى منصوص عليها في نظام العمل أو في اللوائح والأنظمة المتبعة في المنشأة.



السندات الأميركية تواصل التراجع لليوم الرابع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

السندات الأميركية تواصل التراجع لليوم الرابع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت سندات الخزانة الأميركية لليوم الرابع على التوالي يوم الخميس، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية وتقويض توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وقفز عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات بما يصل إلى خمس نقاط أساس خلال التداولات الآسيوية، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 4.1310 في المائة، ليرتفع إجمالاً بنحو 17 نقطة أساس منذ بداية الأسبوع، وفق «رويترز».

وفي الوقت نفسه، ارتفع عائد السندات لأجل عامين بنحو نقطتي أساس ليصل إلى 3.5640 في المائة، بعد أن سجَّل مكاسب تجاوزت 18 نقطة أساس خلال الأسبوع الحالي. وتتحرك أسعار السندات في الاتجاه المعاكس لعوائدها.

وقلّص المستثمرون رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي دخلت يومها السادس مع إطلاق طهران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل، مما أجبر ملايين السكان على الاحتماء بالملاجئ.

وقد أبقى ذلك أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في وقت تعطلت فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة التركيز سريعاً على مخاطر عودة التضخم.

وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة «إنتراكتيف بروكرز»: «في الوقت الراهن، قد يعود معدل التضخم المقاس بمؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة إلى مستويات مرتفعة إذا لم تتراجع أسعار النفط الخام بشكل حاد في المستقبل القريب».

ومن المرجح أن يؤدي تباطؤ تراجع التضخم إلى مزيد من الضغوط على أسواق السندات والأسهم، إذ كان التفاؤل بإمكانية خفض أسعار الفائدة في ظل تراجع ضغوط التكاليف هو العامل الرئيسي وراء ارتفاع مؤشرات الدخل الثابت والأسهم الدورية في مطلع عام 2026.

ويتوقع المتداولون حالياً أن تبلغ احتمالية خفض «الاحتياطي الفيدرالي» لأسعار الفائدة في يونيو (حزيران) نحو 34 في المائة فقط، مقارنة بنحو 46 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وتشير العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» إلى توقعات بتيسير نقدي يزيد قليلاً على 40 نقطة أساس بحلول نهاية العام. وجاء هذا التراجع في توقعات خفض الفائدة عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية قوية يوم الأربعاء، أظهرت ارتفاع نشاط قطاع الخدمات إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات ونصف خلال شهر فبراير (شباط)، مدفوعاً بزيادة قوية في الطلب.


الأسهم الإماراتية تواصل التراجع وسط اشتعال الصراع الإقليمي

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

الأسهم الإماراتية تواصل التراجع وسط اشتعال الصراع الإقليمي

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الإماراتية في التعاملات المبكرة يوم الخميس، لتزيد من خسائرها التي تكبدتها في الجلسة السابقة، عندما استأنفت البورصات التداول بعد تعليق دام يومين، إثر الهجوم الإيراني غير المسبوق بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتصاعدت حدة الحرب الأميركية الإيرانية بشكل حاد يوم الأربعاء، بعد أن أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، كما أسقطت الدفاعات الجوية لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً إيرانياً كان متجهاً نحو تركيا.

وانخفض مؤشر دبي الرئيسي للأسهم بأكثر من 4 في المائة، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 2.3 في المائة.


«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)

سلّط أحد كبار مسؤولي الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي بيدرو ماتشادو الضوء على المخاطر التي تواجه بنوك منطقة اليورو في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وفي قراءته للمشهد في مقابلة حصرية أجرتها «رويترز» يوم الخميس، أوضح ماتشادو أن التهديد المباشر الذي تواجهه البنوك جراء انكشافها على مناطق النزاع يظل ضمن الحدود الآمنة والمحتواة، مؤكداً أن قدرة البنوك على استيعاب الخسائر المحتملة تبدو قوية، خاصة أن الانكشاف المباشر على إيران وإسرائيل لا يتجاوز 0.7 في المائة من رأس المال الأساسي للأصول. وحتى عند احتساب الانكشاف على دول الجوار الخليجي، فإن هذه النسبة تظل أقل من 1 في المائة من إجمالي أصول الكيانات الخاضعة لرقابة البنك، وهي أصول ضخمة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 27.8 تريليون يورو.

الخطر موجود

ومع ذلك، حذر ماتشادو من أن الطمأنينة بشأن الانكشاف المباشر لا تعني غياب الخطر، إذ يكمن التهديد الحقيقي في «التداعيات الاقتصادية الكلية» التي قد تفرزها الحرب. فاستمرار الصراع لفترة أطول يعني تهديداً مباشراً لاستقرار أسعار الطاقة، وهو ما قد يشعل موجة جديدة من التضخم، تقود بدورها إلى تباطؤ ملموس في النشاط الاقتصادي داخل منطقة اليورو.

وأشار ماتشادو إلى أن هذا المسار يحمل في طياته مخاطر ركود قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، وهو متغير «بالغ الأهمية» وأساسي في تقييم البنوك لملاءتها المالية؛ حيث إن تضرر المقترضين وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم نتيجة الانكماش الاقتصادي يمثل «الباب الخلفي» الذي قد تتسرب منه الخسائر إلى ميزانيات المصارف.

اضطرابات الائتمان في الولايات المتحدة

وفي سياق آخر، وعلى الرغم من تقليل ماتشادو من تأثير اضطرابات الائتمان الخاصة في الولايات المتحدة على المقرضين الأوروبيين، فإنه أطلق تحذيراً رقابياً مهماً بشأن «عمليات توريق المخاطر» (Synthetic Securitizations) داخل أوروبا. فقد شهدت هذه العمليات، التي تلجأ فيها البنوك إلى نقل محافظ مخاطرها إلى مستثمرين خارجيين باستخدام المشتقات المالية، نمواً متسارعاً قفز بنسبة 85 في المائة خلال النصف الأول من عام 2025.

وأكد ماتشادو أن البنك المركزي الأوروبي يضع هذه الأدوات تحت المجهر لضمان عدم عودتها لتهديد النظام المصرفي من خلال قنوات تمويل غير مباشرة، كاشفاً عن عزم الهيئة الرقابية على جمع بيانات تفصيلية حول هذه المعاملات للحصول على رؤية شاملة للمخاطر الخفية قبل أن تتحول إلى أزمات نظامية.