غالبية الإسرائيليين تناصر الشرطة ضد نتنياهو

نتنياهو خلال مشاركته في جنازة وزير الدفاع الأسبق موشيه أرينز في تل أبيب أمس (رويترز)
نتنياهو خلال مشاركته في جنازة وزير الدفاع الأسبق موشيه أرينز في تل أبيب أمس (رويترز)
TT

غالبية الإسرائيليين تناصر الشرطة ضد نتنياهو

نتنياهو خلال مشاركته في جنازة وزير الدفاع الأسبق موشيه أرينز في تل أبيب أمس (رويترز)
نتنياهو خلال مشاركته في جنازة وزير الدفاع الأسبق موشيه أرينز في تل أبيب أمس (رويترز)

بعد ثلاث ساعات، حُبست فيها أنفاس الإسرائيليين، بانتظار «تصريحات دراماتيكية» كان سيدلي بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خمن البعض أن تكون «إعلان استقالة من الحكم» وخمن آخرون بأنه سيقيل المستشار القضائي للحكومة، تبين أن المسألة لا تتعدى «الألاعيب الانتخابية»، بحسب بعض المعلقين. وقد جاء رد الجمهور عليها سلبياً. فقد قال 52 في المائة من الإسرائيليين الذين استُطلعت آراؤهم إنهم يؤيدون الشرطة والنيابة العامة في ضرورة توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو قبل الانتخابات، ما يعني أن رئيس الوزراء مني بفشل ذريع في خطوته الإعلامية.
وكان نتنياهو قد أصدر بياناً بعد ظهر الاثنين، قال فيه إنه ينوي إلقاء تصريحات دراماتيكية في الساعة الثامنة. وخلال ثلاث ساعات، وقفت وسائل الإسرائيلية على رأسها وهي تحاول كشف سر هذه التصريحات قبل الإدلاء بها، لدرجة أن أحد المعلقين صاح برفاقه: نحن نجعل أنفسنا مطية لنتنياهو. لا تصدقوه. لن يأتي بتصريحات ذات معنى. إلا أن أوساطاً سياسية وصحافية راحت تخمن على خاطرها، فكان بينها من توقع أن يعلن نتنياهو الاستقالة واعتزال السياسة أو إقالة المستشار القضائي، أبيحاي مندلبليت، أو تعيين وزير خارجية جديد وغير ذلك.
وظهر نتنياهو في الثامنة مساء الاثنين، وإذا به يلقي خطاباً انتخابياً يظهر فيه نفسه على أنه مطارد وملاحق. ومع أن الاتهامات ضده نسجها محققو الشرطة بإشراف تام من النيابة، التي يرأسها شاي نتسان، وهو الذي عينه نتنياهو شخصياً لهذا المنصب، والمستشار القضائي مندلبليت، الذي كان سكرتيرا لحكومة نتنياهو، فقد راح نتنياهو يظهر الشبهات ضده على أنها من فعل اليسار ووسائل الإعلام. ثم هاجم الشرطة لأنها لم توافق على طلبه أن يجري مواجهة مع الشهود الملكيين ضده، وأعلن أنه يتحدى أن توافق الشرطة على مواجهة علنية كهذه على التلفزيون. وحاول نتنياهو نسف الاتهامات ضده قائلا: «إنني لست متهماً بقبض مظاريف تحتوي على أموال نقدية» (وهو تلميح إلى الاتهامات ضد سابقه، إيهود أولمرت) ولا على جزيرة يونانية (تلميح لرئيس الوزراء الأسبق، أرئيل شارون، الذي اتهم بالحصول على جزيرة رشوة)، إنما بتقديم خدمات صحافية. وحتى هذا لا يوجد عليه إثبات.
وبانتهاء خطابه، خرج ممثلو وسائل الإعلام يسخرون منه ويقولون إن تصريحاته ليست درامية بل هي خطاب انتخابي، فيما راحت الشرطة تدافع عن موقفها قائلة إنه لم يسبق أن حظي مشتبه في إسرائيل بمسايرة مثلما حظي نتنياهو.
بالمقابل، راح قادة حزب ليكود يناصرون نتنياهو ويؤكدون أنه مظلوم ولا يعامل بمساواة مع متهمين آخرين. أما أحزاب اليسار والوسط فدعت نتنياهو إلى الاستقالة من منصبه فوراً.
وأجرى موقع «واللا» الإلكتروني ومعهد «بانلز بوليتيكس» استطلاعاً لمعرفة مدى تأثير خطاب نتنياهو على الجمهور فتبين أن 52 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أنه يجب على المستشار القضائي للحكومة نشر قراره قبل الانتخابات، وفقط 20 في المائة يعارضون ذلك، مما يعني أن الجمهور يؤيد الشرطة والنيابة والمستشار القضائي وليس نتنياهو. وأظهر الاستطلاع أن 48 في المائة من الإسرائيليين لا يوافقون على ادعاء نتنياهو أن الإجراءات الجنائية والقضائية ضده غير عادلة، بينما يوافقه 36 في المائة فقط. وتبين أن 48 في المائة من المستطلعين يعتقدون أن نتنياهو لا يستطيع مواصلة شغل منصبه بعد تقديم لائحة اتهام ضده، بينما يعتقد 38 في المائة بأنه يمكنه ذلك.
لكن، في المقابل، جمهور اليمين ما زال يؤيد نتنياهو، وهذا هو الجمهور الذي يهمه ويشتغل عليه. وفي وسط مصوتي ليكود، فإن 80 في المائة منهم يعتقدون أن نتنياهو يجب أن يبقى في منصبه بعد تقديم لائحة اتهام ضده، بينما قال 79 في المائة منهم إنهم يتفقون معه على أن الإجراءات ضده غير عادلة، في حين يعارض 46 في المائة نشر توصيات المستشار القضائي للحكومة قبل الانتخابات.
من جهة ثانية، يشير الاستطلاع إلى أن نتنياهو لا يزال صاحب أكبر الاحتمالات للفوز بالحكم، إذ إن ليكود تحت قيادته يحصل على 32 مقعداً، يليه «يش عتيد» حيث يحصل على 13 مقعداً، بينما تحصل القائمة المشتركة على 12 مقعداً. ويحصل حزب بيني غانتس «حوسن ليسرائيل» (مناعة لإسرائيل) على 12 مقعداً، بينما يحصل حزب «اليمين الجديد» لنفتالي بينيت وأييليت شاكيد على 8 مقاعد، في حين يحصل «البيت اليهودي» على 5 مقاعد، وينهار «المعسكر الصهيوني»، ليحصل على 8 مقاعد (يوجد له اليوم 24 مقعداً). ويتضح من نتائج الاستطلاع، أنه لن يواجه أي مشكلة في تشكيل الحكومة القادمة، حيث إن كتلة اليمين ستصل إلى 66 مقعدا.
وللمرة الأولى يتوجه الاستطلاع بسؤال عن إمكانية قيام تحالف وسط في الخريطة الحزبية إذا تحالف غانتس وموشي كاحلون ورئيس أركان الجيش السابق غابي أشكنازي. وتبين أن مثل هذا التحالف قد يحصل على المرتبة الثانية بعد ليكود، لكنه لن يغيّر صورة الوضع بشكل كبير ولن يهدد موقع نتنياهو.



حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
TT

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف استهدفت بالإغلاق والهدم أسواقاً ومتاجر ومنازل في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، وذلك في سياق عملية مُمنهجة، ظاهرها «إزالة العشوائيات» وباطنها فرض مزيد من الإتاوات غير القانونية.

ووفق ما ذكرته مصادر محلية في إب لـ«الشرق الأوسط»، فإن حملة التعدي التي أطلقتها الجماعة، عبر ما يُسمى «مكتب الأشغال العامة» و«إدارة المرور»، أغلقت سوقين شعبيين وطردت التجار والباعة، كما هدمت منازل عدة بعضها طور الإنشاء في المنطقة الخامسة بمديرية الظهار جنوب مدينة إب (مركز المحافظة).

واشتكى مُلاك منازل ومحلات تجارية طالهم التعسف الحوثي، وأوضحوا لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة تشنّ حملات تستهدف منازلهم ومصادر عيشهم تحت مبررات غير قانونية.

باعة أرصفة يتعرضون للابتزاز من قبل مسلحين حوثيين (فيسبوك)

وقال مراد، وهو اسم مستعار لمالك بسطة تجارية بمديرية الظهار لـ«الشرق الأوسط»، إن الحملة باغتتهم دون سابق إنذار، موضحاً: «نعتمد على هذه البسطة منذ سنوات لإعالة أسرنا، وفجأة جاءت الجرافات ومعها مسلحون وطلبوا منا إخلاء المكان خلال دقائق قليلة جداً، ثم بدأوا بهدم كل شيء». ولفت إلى أن الإجراءات تمت هذه المرة كسابقاتها بطريقة قاسية، مؤكداً أن كثيراً من المُتضررين لم تُمنح لهم فرصة لنقل ممتلكاتهم أو بضائعهم.

اتساع التعسف

في مديرية العدين (جنوب غرب إب) استخدمت الحملة الحوثية - التي أشرف على تنفيذها قيادات في الجماعة - 4 جرافات لاستهداف مُمتلكات السكان ومصادر عيشهم.

وأوضح سكان لـ«الشرق الأوسط»، أن مشرفين حوثيين برفقة عربات ومسلحين نفذوا حملات دهم استهدفت بالإغلاق «السوق المركزي» الكائن وسط المدينة، إلى جانب تجريف وإزالة لعدد من البسطات والمحلات الصغيرة والأكشاك التي يعتمد عليها مئات المواطنين كمصدر رئيسي للعيش.

تعرض متاجر للهدم الحوثي في مديرية العدين بمحافظة إب (فيسبوك)

وبحسب السكان، فإن هذه الحملات لم تقتصر على إزالة ما تصفه الجماعة بالمخالفات، بل طالت ممتلكات قائمة منذ سنوات، دون تقديم بدائل مناسبة للمتضررين أو مراعاة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.

وأوضح عدد من المتضررين أن الحملة نفذت بشكل مفاجئ، ولم تمنح أصحاب البسطات والعربات أي مهلة لإخلاء مواقعهم، قبل أن تباشر الجرافات بعملية الهدم والتجريف، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة، وقطع مصادر دخل أسر كاملة.

ويتحدث بائع خضروات في سوق العدين لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مصدر دخله الوحيد اختفى خلال دقائق جراء حملة التعدي الحوثية، وأضاف: «ليس لدينا عمل آخر. بعد التجريف أصبحنا بلا عمل ولا نعرف كيف سنوفر احتياجات أسرنا».

وبررت الجماعة الحوثية استهدافها أملاك السكان ومصادر رزقهم بأنه ضمن ما تُسميه خُطة لتنظيم المدن وإزالة العشوائيات، إلا أن ناشطين يرون أن الحملة تفتقر إلى أبسط مقومات التخطيط العادل، وتستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، دون بدائل ومعالجات حقيقية.

خوف متصاعد

يتخوف السكان في المحافظة اليمنية ذات الكثافة السكانية العالية (إب)، من توسع نطاق هذه الحملات لتشمل بمقبل الأيام أسواقاً ومتاجر في مديريات أخرى، الأمر الذي يُهدد بفقدان المزيد من المواطنين مصادر رزقهم في ظل غياب أي برامج دعم أو تعويض.

قيادات حوثية تشرف على حملات الاستهداف في إب (فيسبوك)

ولفت السكان إلى أن المئات من ملاك الأسواق والتجار والباعة باتوا خائفين لكون مصدر رزقهم مُهدداً، في ظل ظروف معيشية صعبة وقاسية، إذ إن أي خسارة تعني أن أسراً كاملة ستفقد قدرتها على العيش.

وطالب السكان والناشطون في المحافظة بوقف هذه الحملات، وإيجاد حلول تنظيمية تراعي أوضاع المواطنين، وتضمن عدم الإضرار بمصادر عيشهم، مؤكدين أن معالجة العشوائيات وتنظيم المدن يجب أن يتمّا عبر خطط حضرية واضحة وتوفير بدائل مناسبة للمتضررين، وليس عبر المصادرة والهدم المفاجئ والتجريف القسري.


الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.