تظاهر مئات المحتجات من «السترات الصفراء» في باريس

الحكومة تندد بأعمال العنف وتدعو إلى وقف الحركة الاحتجاجية

متظاهرات خلال دقيقة صمت على أرواح ضحايا الاحتجاجات في باريس أمس (أ.ب)
متظاهرات خلال دقيقة صمت على أرواح ضحايا الاحتجاجات في باريس أمس (أ.ب)
TT

تظاهر مئات المحتجات من «السترات الصفراء» في باريس

متظاهرات خلال دقيقة صمت على أرواح ضحايا الاحتجاجات في باريس أمس (أ.ب)
متظاهرات خلال دقيقة صمت على أرواح ضحايا الاحتجاجات في باريس أمس (أ.ب)

تجمعت مئات النساء من «السترات الصفراء»، صباح أمس، في ساحة الباستيل وسط باريس؛ لتقديم صورة «غير مسبوقة» للحركة، وذلك في الوقت الذي نددت فيه الحكومة وأطراف نقابية بأعمال العنف.
وغنت النساء، اللواتي تجمعن على مدخل أوبرا الباستيل، النشيد الوطني الفرنسي، وهن يحملن بالونات صفراء. وبعد ذلك، قمن بتطويق الساحة، ما عرقل حركة السير قبل أن يتوجهن إلى ساحة الجمهورية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت كارين (42 عاما)، وهي ممرضة أتت من مرسيليا، للوكالة: «نسعى إلى أن تكون لدينا قناة أخرى للتواصل غير العنف من خلال تنظيم أول مظاهرة للنساء، لأن كل ما ينشر في وسائل الإعلام عن الحركة هو أعمال العنف، وننسى جوهر المشكلة». وأضافت هذه السيدة، وهي إحدى مؤسسات مجموعة «نساء السترات الصفراء» على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، أن «هذا الحدث ليس نسوياً، ولكنه يهدف إلى إعطاء صورة غير مسبوقة للحركة».
يأتي ذلك غداة تظاهر نحو 50 ألف شخص السبت في جميع أنحاء فرنسا، في يوم التعبئة الثامن لحركة «السترات الصفراء»، أي ما فاق عدد المشاركين الأسبوع الماضي، بعد أن بدا أن الحركة تراجعت نهاية العام الماضي. وأعرب أحد وجوه الحركة البارزين، إيريك درويه، عن سروره عبر موقع «فيسبوك» حيث كتب: «إن ذلك يذكر (بما حدث) يوم 17 نوفمبر (تشرين الثاني)»، في إشارة إلى يوم التعبئة الأول الذي شارك فيه 282 ألف شخص، بحسب السلطات.
لكن العنف الذي شاب الحركة السبت، وخصوصاً في باريس وبوردو كما في تولوز، حجب الرسالة التي أطلقتها الحركة لدى بدئها المتعلقة بارتفاع أسعار الوقود، وبات يوحي بأن المطالب تجاوزت هذا السقف. ففي باريس، تم تحطيم مدخل مقر المتحدث باسم الحكومة بنجامين غريفو بواسطة أداة بناء. وفي ديجون (وسط شرق)، تضررت ثكنة تابعة للدرك، وفي رين (غرب) حطمت مجموعة صغيرة من «السترات الصفراء» باباً زجاجياً عند مدخل مبنى البلدية. وقالت إحدى ناشطات الحركة، جاكلين مورو: «كان علينا أن نشهد مظاهرة سلمية في باريس، لكن الأكثر تطرفاً تدخلوا مرة أخرى للإضرار بهذه التعبئة المشروعة».
وجددت الحكومة أمس مطالبتها بإنهاء أعمال العنف، التي هاجمها الرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك بعدما كانت نددت عشية التحرك الثامن بـ«مثيري الشغب». وقال وزير الاقتصاد برونو لومير لإذاعة «أوروبا 1»: «أتمنى أن يجتمع جميع من يؤمنون بالديمقراطية وبالتمثيل السيادي للشعب الفرنسي، ويقولوا (هذا يكفي)».
بدوره، أكد وزير التربية جان ميشيل بلانكيه في برنامج إذاعي: «إننا نسيء إلى صورة فرنسا».
وانتقد الأمين العام لأكبر نقابة في البلاد، لوران بيرجيه، اقتحام مكتب المتحدث باسم الحكومة، في لقاء مع إذاعة «فرانس إنتر». وقال: «هذا تخريب، إننا أمام أشخاص يريدون إسقاط الديمقراطية». لكن هذه التحفظات لم تؤثر في تصميم «السترات الصفراء» الذين لم يأبهوا لتنازلات الحكومة وللحوار الوطني، الذي من المتوقع أن يبدأ منتصف يناير (كانون الثاني)، بهدف إبراز مطالبهم.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.