ألمانيا مشغولة بقرصنة بيانات مئات الشخصيات البارزة

نشر معلومات «محرجة للغاية» عن سياسيين... وشكوك في دور روسي

ألمانيا مشغولة بقرصنة بيانات مئات الشخصيات البارزة
TT

ألمانيا مشغولة بقرصنة بيانات مئات الشخصيات البارزة

ألمانيا مشغولة بقرصنة بيانات مئات الشخصيات البارزة

انشغلت ألمانيا، أمس، بتداعيات عملية قرصنة واسعة بعد نشر مجهول تفاصيل شخصية لمئات السياسيين، من بينهم المستشارة أنجيلا ميركل، إضافة إلى صحافيين وفنانين، على صفحة في موقع «تويتر» تم إغلاقها لاحقاً.
وطالت عملية القرصنة كل الأحزاب السياسية الممثلة في «البوندتساغ» (البرلمان الألماني)، باستثناء حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف، ما دفع بعض الأوساط إلى التلميح إلى أن الروس أو المتطرفين اليمينيين قد يكونون وراء العملية نظراً إلى ما كشفت عنه صحف ألمانية من روابط تجمع أعضاء من «البديل لألمانيا» بمسؤولين في موسكو. إلا أن أوساطاً أخرى اعتبرت غياب المعلومات المقرصنة عن نواب من «البديل» ربما يعود للفترة الزمنية التي تم فيها جمع المعلومات. ومعلوم أن حزب «البديل» لم يدخل البرلمان إلا في الانتخابات الأخيرة عام 2018، ما يعني أنه لم تكن هناك معلومات متوافرة عن نوابه عندما بدأ المسربون تجميعها.
وذكرت صحف ألمانية أن بعض المعلومات التي تم نشرها قديما عمرها سنوات، إلا أن معلومات أخرى جديدة تعود إلى العام الماضي، خاصة مراسلات داخلية لأعضاء أحزاب مثل حزب «الخضر» الذي تم تسريب مذكرات داخلية كتبت بعد اجتماعات عقدتها قياداته.
وبدأ مجهول بنشر التفاصيل منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) على «تويتر»، إلا أنه لم يتم اكتشاف التسريبات إلا في ليلة أول من أمس. وأبلغت لجنة حماية الدستور (المخابرات الداخلية) الحكومة بالقرصنة ليلاً وأغلق الحساب فوراً. ولم تعرف تفاصيل كثيرة عن صاحب الحساب الذي نشر التسريبات ولا الدوافع خلفها.
وطالت التسريبات كل أعضاء الحكومة، ومن بينهم ميركل التي نُشر عنوان بريدها الإلكتروني ومراسلات خاصة أرسلتها وتلقتها. إلا أن المتحدثة باسم الحكومة الألمانية، مارتينا فيتز، نفت أن تكون التسريبات قد طالت «معلومات حساسة»، موضحة أن الحكومة تأخذ العملية بكثير من الجدية، وأن التحقيقات جارية لكشف تفاصيل ما جرى. ولفتت إلى أن النتائج قد تستغرق وقتاً للظهور، داعية إلى التعاطي مع المعلومات المسربة بـ«كثير من الحذر» لأنها قد تتضمن معلومات خاطئة.
ووصفت وزارة العدل القرصنة بأنها «اعتداء خطير»، مضيفة أن من سربها هدفه «ضرب الثقة بديمقراطيتنا ومؤسساتنا». وأكدت أنه سيتم تحديد المسؤول أو المسؤولين عن التسريبات وما إذا كانت هناك دوافع سياسية خلف العمل. وقالت: «من غير المسموح أن يتسبب المجرمون ومؤيدوهم بخلافات في بلدنا».
ونشر الحساب معلومات تتضمن عناوين وأرقام هواتف ومراسلات شخصية لأكثر من 400 عضو في «البوندستاغ» والبرلمان الأوروبي وبرلمانات الولايات، إضافة إلى صحافيين ألمان وفنانين معروفين. وطالت التسريبات رسائل شخصية أرسلت عبر «فيسبوك» لأعضاء في أحزاب ألمانية وصفتها بعض الصحف بأنها «محرجة للغاية» لأنها تكشف عن خلافات شخصية داخل الأحزاب.
ونقل موقع «دير شبيغل» معلومات عن الحساب قبل إغلاقه، وقال إنه فُتح في منتصف عام 2017 وإنه كان لديه 18 ألف متابع. وأضاف أن صاحب الصفحة عرّف نفسه بأنه «باحث أمني وفنان» وأنه يحب «السخرية» وأنه مستقر في مدينة هامبورغ. وذكر موقع المجلة الألمانية أن المسرّب كان يتابع «حسابات قليلة من بينها حسابات معروفة بأنها لليمين المتطرف». وأضافت أن صاحب الحساب كان قد أبدى إعجابه بتغريدات نشرها آخرون موجهة ضد اللاجئين. وتابعت أن كل هذا، وواقع أن سياسيي حزب «البديل لألمانيا» كانوا الوحيدين الذين لم تطالهم التسريبات، يشير إلى أن اليمين المتطرف قد يكون مسؤولاً عن هذه القرصنة.
وأعلنت لجنة حماية الدستور، أي المخابرات الداخلية، في تغريدة على «تويتر»، أن الهيئات الحكومية لم تتأثر بالتسريبات.
ونقل موقع «شبيلغ» عن توماس يارزومباك، الخبير في تكنولوجيا المعلومات في الاتحاد المسيحي الديمقراطي، أن عملية القرصنة يبدو أنها استهدفت حسابات شخصية فقط وليس الحسابات الرسمية للنواب.
وأضاف يارزومباك أن عدداً من النواب لاحظوا في الماضي مشكلات في بريد حساباتهم الشخصية الخاصة ووسائل التواصل الاجتماعي، مثل عدم قدرتهم على الدخول إلى حساباتهم لفترة موقتة. وأشار إلى أن عدداً منهم تم إعلامه في الماضي من قبل «فيسبوك» بأن حساباتهم تمت قرصنتها.
وعلّق فلوريان بوست، أحد أعضاء البرلمان الذي نشرت معلومات شخصية عنه، على التسريبات بالقول إنه يشعر بـ«صدمة»، مضيفاً أن بعض المعلومات التي نشرت عنه ليست صحيحة، وأن مراسلات نُسبت إليه لم تكن مرسلة إليه.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.