عام 2018... أجهزة محمولة متقدمة واختراقات أمنية خطيرة

تطورات كبيرة في استخدامات الذكاء الصناعي

انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
TT

عام 2018... أجهزة محمولة متقدمة واختراقات أمنية خطيرة

انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية

شهد عام 2018 كثيراً من التقنيات والأجهزة المميزة والمبتكرة التي تتنافس على إعجاب المستخدمين بها، ومنها هواتف جوالة وكومبيوترات محمولة من «آبل» و«سامسونغ» و«هواوي» و«غوغل»، وتغريدات مبهرة في السعودية عبر «تويتر»، إلى جانب الاختراقات الأمنية الكثيرة للشبكات الاجتماعية وسرقة بيانات مستخدميها، وانتشار تحدي «الحوت الأزرق» الذي نجمت عنه حالات وفاة لبعض الأطفال في المنطقة العربية.
- التقنيات الشخصية
على صعيد الأجهزة الشخصية، شهد العام إطلاق تقنيات متميزة، نذكر منها دمج مستشعر البصمة داخل الشاشة في هواتف «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو» و«فيفو إكس 20 بلاس يو دي»، والتصميم المبتكر للكاميرا المخفية في هاتف «أوبو فايند إكس»، وتقنيات الذكاء الصناعي في الهواتف الذكية بقيادة «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو»، والشحن اللاسلكي العكسي الشاشة في هاتف «هواوي مايت 20 برو».
> «هواوي»: بالحديث عن «هواوي»، فقد نجحت الشركة هذا العام في الحصول على المرتبة الثانية عالميا من حيث عدد الحصة السوقية، متخطية شركة «آبل». ويعود السبب في ذلك إلى إطلاقها مجموعة من الهواتف التي تتميز بالمواصفات التقنية المتقدمة والمزايا المبتكرة غير الموجودة في هواتف أخرى (مثل نظام الكاميرا الخلفي الثلاثي، والذكاء الصناعي، والشحن اللاسلكي العكسي... وغيرها)، في تصاميم جميلة جدا وأنيقة. وتسير الشركة بخطوات واثقة ومتسارعة نحو تصدر المرتبة الأولى في عام 2019 رغم التدخلات الأميركية التي تحاول منعها. ويمكن القول إن هاتفي «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو» هما الأفضل في العام من حيث الابتكار وقدرة البطارية. وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت الشركة كومبيوتر «مايتبوك إكس برو» الذي لا يعد منافسا لكومبيوترات «ماكبوك برو» من «آبل» فحسب؛ بل يتفوق عليها في المواصفات والتصميم والأداء، والذي يمكن شحنه بأي شاحن للهواتف الجوالة الحديثة بهدف تسهيل التنقل.
وكشفت الشركة الأسبوع الماضي عن هاتف «نوفا 4» الذي يعد أحدث هواتفها من الفئة المتوسطة، والذي يتميز بأنه أول هاتف من «هواوي» يأتي بشاشة كاملة مع ثقب للكاميرا الأمامية داخل الشاشة، بالإضافة لوجود كاميرا خلفية بدقة 48 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 25 ميغابكسل. ويبلغ قطر الشاشة 6.4 بوصة، ويعمل بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت ويستخدم 128 غيغابايت سعة تخزينية مدمجة، مع تقديم بطارية بشحنة 3750 ملي أمبير في الساعة تدعم تقنية الشحن السريع. وستطلق الشركة الهاتف يوم الخميس المقبل 27 ديسمبر (كانون الأول) بسعر 500 دولار.
> «آبل»: تخلت «آبل» عن زر الشاشة الرئيسية في هواتفها الجديدة، وركزت على التعرف على بصمة وجه المستخدم وتطوير العتاد الداخلي، مع إطلاق نسخة مخففة منه اسمها «آيفون إكس آر» التي لم تلاق رواجا بين المستخدمين بسبب سعرها الذي لا يزال مرتفعا. كما أطلقت الشركة ساعة جديدة تركز على المهام الصحية وقراءة معدل نبضات القلب كهربائيا واستشعار سقوط المستخدم. وطورت كذلك جهاز «آيباد برو» الخاص بها وأطلقت إصدارا جديدا منه بشاشة أكبر ومستويات أداء مرتفعة، مع إزالة زر الشاشة الرئيسية من الجهة الأمامية وتغيير منفذ الشحن ليصبح قياسيا بتقنية «يو إس بي تايب - سي». وأطلقت الشركة أيضا كومبيوتر «ماكبوك إير» جديدا بقدرات عالية للمعالج وببطارية تستطيع العمل لنحو 12 ساعة في ظروف الاستخدام القياسية، إلى جانب إطلاق إصدار جديد من كومبيوتر «ماك ميني» المكتبي سهل الحمل بمواصفات متطورة. وأخيرا أطلقت الشركة نظام التشغيل «آي أو إس 12» الذي يقدم أداء أفضل ومزايا جديدة للهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، مع تأكيدها أن هذا النظام لن يقوم بإبطاء الأجهزة القديمة عمدا كما حدث في السابق. ويدعم هذا الإصدار تطوير تقنيات الواقع المعزز والمساعد الشخصي الصوتي «سيري» ليتفاعل مع مزيد من التطبيقات.
> «سامسونغ»: من جهتها أطلقت «سامسونغ» هاتف «غالاكسي نوت 9» الذي يتميز بتقديم بطارية أكبر، وقلم ذكي يتفاعل مع المستخدم بطرق مبتكرة، وسعة تخزينية وذاكرة أعلى، بالإضافة إلى القدرة على وصله بالتلفزيون والعمل عليه كأنه كومبيوتر مكتبي. ولم يختلف تصميم هذا الإصدار من السلسلة كثيرا مقارنة بإصدار العام الماضي، بينما حصلت الكاميرتان الخلفيتان على تطوير في قدراتهما من حيث العتاد الصلب والبرمجيات، خصوصا ميزة الفتحة المزدوجة، حيث يستطيع الهاتف تغيير فتحة العدسة للحصول على إضاءة أكبر، خصوصا في ظروف الإضاءة المنخفضة. كما أطلقت الشركة هاتفي «غالاكسي إس 9» و«غالاكسي إس 9+» بقدرات متقدمة للكاميرا والتصوير ببطء بمعدل 960 صورة في الثانية. وأطلقت الشركة كذلك ساعة «غالاكسي ووتش» الذكية التي تدعم الاتصال بشبكات الاتصالات والدفع الإلكتروني والملاحة الجغرافية «جي بي إس». إلى جانب كومبيوترها اللوحي المتحول «غالاكسي بوك 2» الذي ينافس كومبيوترات «مايكروسوفت سيرفيس برو 6» بتصميم مشابه، ولكن مع استخدام معالج «سنابدراغون 845» بدلا من معالجات «إنتل» التقليدية، وهو يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10».
- أجهزة متنوعة
أما شركة «سناب» المالكة لتطبيق «سنابشات»، فأطلقت جيلا جديدا من نظاراتها الرقمية المختصة بتسجيل عروض الفيديو ونشرها على منصة «سنابشات»، والتي تحمل اسم «سبيكتيكلز». النظارات متوافرة في إصدارين يقاربان النظارات الشمسية التقليدية، وهي مقاومة للمياه وتستطيع التقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو بدقة عالية.
كما استطاع السعودي مساعد الدوسري التفوق والفوز بكأس العالم لكرة القدم الإلكترونية المقامة في العاصمة البريطانية لندن التي شارك فيها 32 لاعبا من 19 دولة، وذلك بعد تصفيتهم من بين 20 مليون مشارك تنافسوا عبر الإنترنت قبل أن يصل الأفضل منهم إلى المسابقة النهائية في لندن. وتشير هذه المسابقة إلى تحول الرياضة الإلكترونية إلى رياضة العصر الجديد، حيث من الممكن أن تشجع كرة القدم الإلكترونية الشباب والجمهور حول العالم على ممارسة كرة القدم، سواء في العالم الافتراضي أو الواقعي.
ونذكر أيضا هاتف «بلاكبيري كي 2» الذي يقدم لوحة مفاتيح كاملة بأزرار ملموسة ومزايا أمنية مفيدة لرجال الأعمال، ولكنه شاشته كانت صغيرة، الأمر الذي يؤثر سلبا على تجربة مشاهدة عروض الفيديو والصور واستخدام الشبكات الاجتماعية.
وأطلقت «إتش تي س» هاتفها «يو 12+» الذي يقدم مواصفات متقدمة ويطور من تجربة الضغط على جانبي الشاشة بلطف أو بقوة لتفعيل مجموعة من الوظائف المختارة، مع تقديم صوتيات مبهرة ومواصفات تقنية متقدمة في تصميم جميل وأنيق.
وبالنسبة لشركة «إتش إم دي» المطورة لهواتف «نوكيا»، فأطلقت مجموعة من الهواتف التي تشمل «نوكيا 7.1» و«نوكيا 8 سيروكو» و«نوكيا 8.1» التي تقدم فيها مواصفات عالية بسعر معتدل وتصميم أنيق وفاخر. واعتمدت الشركة في هذه الهواتف على نظام التشغيل «آندرويد وان» ودعمه بالتحديثات لفترات مطولة.
وإلى جانب إطلاق هاتف «بكسل 3» في الأسواق، بدأت «غوغل» برسم مستقبل الذكاء الصناعي بعدسات رقمية وتفاعل مع البشر على شكل حوار هاتفي بين مساعد رقمي وإنسان لم يستطع معرفة أن الطرف الثاني تطبيق.
- البحث والشبكات الاجتماعية
> البحث على الإنترنت: ولدى معاينة نزعات البحث خلال عام 2018 في المنطقة العربية، كانت أكبر 10 طلبات بحث بشكل عام في السعودية (بالترتيب): العنوان الوطني، وجدارة، وحلول، ونون، ونظام نور برقم الهوية، و«iqama expiry»، وطقس جدة، ورايات، وكلام أصفر. وبالنسبة للأخبار، بحث المستخدمون عن: معرض الصقور والصيد السعودي، وليان الدخيل، وسلطان البرقان، وقطار الحرمين، وحجاب بن نحيت، ومباراة السعودية وروسيا، وجورج بوش الأب، وإعصار مكونو، وخسوف القمر، ومباراة السعودية وأوروغواي. وعلى صعيد الترفيه، بحث المستخدمون في السعودية عن الأغاني التالية: زلزله، وقافل، وتعال اشبعك حب، وموتن قهر، والعب يلا، والصيصان شو حلوين، وبيبي شارك، وخلك بحر، وهلا هلا، وثلاث دقات، وبحثوا كذلك عن مسلسلات «كلام أصفر»، و«أرطغرل 126»، و«عزوتي». أما على صعيد الرياضة، فكانت نتائج البحث تتمحور حول جدول كأس العالم «روسيا 2018»، ومباراة السعودية وروسيا، وليفربول، وسلطان البرقان، والسعودية وأوروغواي، وجدول الدوري السعودي 2018، والسعودية ومصر، ومنتخب السعودية لكرة القدم، وترتيب الدوري المصري، وجارديم.
وبحث المستخدمون في الإمارات (بالترتيب) عن كأس العالم، والدوري الهندي الممتاز، وسريديفي كابور، وبريانكا شوبرا، ومؤشر جوازات السفر، ولعبة «فورتنايت»، وسعر البيتكوين، والهيئة الاتحادية للضرائب، وسعر العملة الهندية، وبرواز دبي. أما في مصر، فكان البحث مرتكزا على نتيجة الثانوية العامة 2018، وليفربول، ودعم مصر، ومسلسل «نسر الصعيد»، ومعرفة اللجنة الانتخابية، وجمال خاشقجي، وأوقات الصلاة، ورمضان 2018، ونتيجة دبلوم الصنايع، و«المعلمون أولاً».
> منصات وشبكات: هذا، وأطلقت «غوغل» منصة تعليمية مجانية لتعليم المهارات الرقمية الأساسية بعنوان «مهارات من غوغل» بهدف تشجيع الأفراد في العالم العربي على بناء مهاراتهم الرقمية من خلال مجموعة من الدروس التدريبية المجانية. ويمكن لكل من الطلاب والمعلمين وأصحاب الشركات والباحثين عن وظائف جديدة أو حتى من يرغبون في تنمية مهاراتهم التقنية أن يزوروا موقع المنصة الإلكتروني لتعلم المهارات الأساسية في عالم التسويق الرقمي. وتضم المنصة أكثر من 100 درس تشمل التسويق في محرك البحث والتجارة الإلكترونية، وغيرها من الموضوعات الأخرى، ويمكن لأي متحدث باللغة العربية الاستفادة منها والحصول على شهادة معتمدة من دون أي رسوم.
وبالنسبة للمنصة الأكثر شعبية بين المستخدمين في السعودية، كشفت «تويتر» أعلى نسب التفاعل مع الوسوم المرتبطة بالفعاليات، حيث كانت (بالترتيب): #رمضان و#اليوم_الوطني88 و#يوم_عرفه و#الحج. وتصدرت الرياضة في السعودية محادثات المستخدمين في «تويتر»، حيث كانت وسوم المباريات الأكثر استخداما في السعودية هي: #الهلال_الاتحاد (مباراة نادي الهلال ونادي الاتحاد) و#النصر_الأهلي (مباراة نادي النصر ونادي الأهلي) و#الأهلي_الهلال (مباراة نادي الأهلي ونادي الهلال) و#النصر_الباطن (مباراة نادي النصر ونادي الباطن).
- الأمن الرقمي
وعلى صعيد الأمن الرقمي، شكل العام نقطة محورية، حيث تم في مارس (آذار) التحقيق على صعيد رسمي في اختراق وسرقة بيانات نحو 87 مليون مستخدم لشبكة «فيسبوك» من قِبل شركة البحث «كمبريدج أناليتيكا» وارتباط هذه الشركة بالانتخابات الرئاسية الأميركية، إضافة إلى اختراق شركة فنادق «ماريوت» نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وسرقة معلومات 500 مليون عميل، مع سرقة البيانات الصحية لأكثر من 150 مليون مستخدم لتطبيقات شركة «أندر آرمور» «Under Armour». ونذكر كذلك اختراق شبكة «غوغل+» الاجتماعية وسرقة بيانات أكثر من 53 مليون مستخدم، الأمر الذي جعل الشركة تقرر إغلاق الشبكة في أبريل (نيسان) المقبل.
ووفقا لخبراء في شركة «كاسبرسكي لاب»، يواجه المستخدمون في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا نحو 1.5 مليون هجمة إلكترونية يوميا أو 575 مليونا في العام الواحد بزيادة قدرها 11 في المائة في عدد الإصابات بالبرمجيات الخبيثة. وبلغت نسبة الزيادة في هجمات التصيد التي تستهدف المنطقة 78 في المائة والتي بلغ مجموعها 20 مليون هجوم في 2018، فيما كانت هجمات طلب الفدية شائعة أيضا في المنطقة، حيث بلغت 1.2 مليون هجوم بزيادة قدرها 128 في المائة عن العام السابق.
وفي السعودية، ارتفع عدد هجمات طلب الفدية 5 أضعاف في عام واحد، وتخلى مجرمو الإنترنت عن برامج التصيد المصرفية التي انخفضت بنسبة 56 في المائة من أجل تبني هجمات طلب الفدية. ولا تزال التهديدات المالية هي الأكثر شيوعا في الإمارات، مع تضاعف هجمات التصيد وبرامج التصيد المصرفية خلال عام واحد. ويفضل المجرمون الإلكترونيون الذين يستهدفون البحرين هجمات وبرامج التصيد التي تسمح بالحصول على المال بسرعة دون بذل كثير من الجهد.
وارتفع عدد هجمات طلب الفدية في الكويت 7 أضعاف في عام واحد، الأمر الذي يجعلها هدفا رئيسيا لهذا النوع من الهجمات. وأخيرا يفضل المجرمون الإلكترونيون الذين يهاجمون المغرب هجمات التصيد بسبب سهولة الإعداد لها وانخفاض تكلفتها. وكانت أبرز هجمات التهديدات المستمرة المتقدمة التي تعرضت لها المنطقة هي «Slingshot» و«Operation Parliament» و«Muddy Water».
هذا، وانتشر تحدي «الحوت الأزرق» الذي نجمت عنه حالات وفاة لبعض الأطفال في المنطقة العربية. ويعتمد «الحوت الأزرق» على مبدأ التحدي السلبي الذي يتأثر به من يرغب في الحصول على الاهتمام أو تقدير الآخرين، أو لأي سبب نفسي آخر، وتم ابتكاره للتنمر على ضعاف الأنفس أو الأطفال غير المدركين لخطورة ما يقومون به.
- ماذا حمّل المستخدمون من متجر «آيتونز»؟
- كشفت «آبل» عن أفضل التطبيقات والألعاب والملفات الموسيقية وعروض الفيديو الأكثر تحميلا خلال عام 2018، حيث سيطرت لعبتا «Fortnite وPUBG Mobile» على ثقافة الألعاب عالميا بأجوائهما المثيرة والحماسية، بينما وسعت التطبيقات المبتكرة مثل «Fabulous وShine» و«10 % Happier» و«Headspace» ممارسات الصحة حول العالم لتصبح متاحة للجميع أكثر من أي وقت مضى.
وكان أفضل تطبيق على هاتف «آيفون» هذا العام هو «Procreate Pocket»، بينما استطاع تطبيق «Froggipedia» الوصول إلى قائمة التطبيقات الأكثر تحميلا على «آيباد»، بينما كان أكثر التطبيقات تحميلا على الكومبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «ماك» هو «Pixelmator Pro».
وعلى صعيد الترفيه، منح محررو «Apple Music» أعلى درجات التكريم للفنانين الذين يمثلون أفضل ما في عام 2018، حيث حصلت الفنانة أصيل هميم على لقب فنان هذا العام، بينما حقق ألبوم الفنانة شيرين «نساي» أفضل ألبوم لهذا العام، وحصلت أغنية «وينك» للفنانة عبير نعمة على لقب أغنية هذا العام، وحصل محمد الشرنوبي على لقب الفنان المميز هذا العام. وقدمت أفلام العام على «آيتونز» مزيجا غنيا من الأنواع والموضوعات التي تراوحت بين الأفلام المستقلة والوثائقية والرسوم المتحركة والدراما والرعب والإثارة، حيث تصدرت أفلام «Avengers Infinity War»، و«Deadpool 2»، و«Ready Player One»، و«A Quiet Place»، و«Isle of Dogs»، و«Mission Impossible – Fallout»، و«Black Panther»، و«Game Night»، و«The Incredibles 2»، و«The Insult» أفضل مختارات هذا العام.
أما بالنسبة لأفضل «بودكاست» في هذا العام، فكانت من نصيب «In the Dark»، و«Slow Burn»، و«Dr. Death»، و«Armchair Expert with Dax Shepard»، و«The Daily».


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.