عام 2018... أجهزة محمولة متقدمة واختراقات أمنية خطيرة

تطورات كبيرة في استخدامات الذكاء الصناعي

انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
TT

عام 2018... أجهزة محمولة متقدمة واختراقات أمنية خطيرة

انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية

شهد عام 2018 كثيراً من التقنيات والأجهزة المميزة والمبتكرة التي تتنافس على إعجاب المستخدمين بها، ومنها هواتف جوالة وكومبيوترات محمولة من «آبل» و«سامسونغ» و«هواوي» و«غوغل»، وتغريدات مبهرة في السعودية عبر «تويتر»، إلى جانب الاختراقات الأمنية الكثيرة للشبكات الاجتماعية وسرقة بيانات مستخدميها، وانتشار تحدي «الحوت الأزرق» الذي نجمت عنه حالات وفاة لبعض الأطفال في المنطقة العربية.
- التقنيات الشخصية
على صعيد الأجهزة الشخصية، شهد العام إطلاق تقنيات متميزة، نذكر منها دمج مستشعر البصمة داخل الشاشة في هواتف «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو» و«فيفو إكس 20 بلاس يو دي»، والتصميم المبتكر للكاميرا المخفية في هاتف «أوبو فايند إكس»، وتقنيات الذكاء الصناعي في الهواتف الذكية بقيادة «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو»، والشحن اللاسلكي العكسي الشاشة في هاتف «هواوي مايت 20 برو».
> «هواوي»: بالحديث عن «هواوي»، فقد نجحت الشركة هذا العام في الحصول على المرتبة الثانية عالميا من حيث عدد الحصة السوقية، متخطية شركة «آبل». ويعود السبب في ذلك إلى إطلاقها مجموعة من الهواتف التي تتميز بالمواصفات التقنية المتقدمة والمزايا المبتكرة غير الموجودة في هواتف أخرى (مثل نظام الكاميرا الخلفي الثلاثي، والذكاء الصناعي، والشحن اللاسلكي العكسي... وغيرها)، في تصاميم جميلة جدا وأنيقة. وتسير الشركة بخطوات واثقة ومتسارعة نحو تصدر المرتبة الأولى في عام 2019 رغم التدخلات الأميركية التي تحاول منعها. ويمكن القول إن هاتفي «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو» هما الأفضل في العام من حيث الابتكار وقدرة البطارية. وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت الشركة كومبيوتر «مايتبوك إكس برو» الذي لا يعد منافسا لكومبيوترات «ماكبوك برو» من «آبل» فحسب؛ بل يتفوق عليها في المواصفات والتصميم والأداء، والذي يمكن شحنه بأي شاحن للهواتف الجوالة الحديثة بهدف تسهيل التنقل.
وكشفت الشركة الأسبوع الماضي عن هاتف «نوفا 4» الذي يعد أحدث هواتفها من الفئة المتوسطة، والذي يتميز بأنه أول هاتف من «هواوي» يأتي بشاشة كاملة مع ثقب للكاميرا الأمامية داخل الشاشة، بالإضافة لوجود كاميرا خلفية بدقة 48 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 25 ميغابكسل. ويبلغ قطر الشاشة 6.4 بوصة، ويعمل بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت ويستخدم 128 غيغابايت سعة تخزينية مدمجة، مع تقديم بطارية بشحنة 3750 ملي أمبير في الساعة تدعم تقنية الشحن السريع. وستطلق الشركة الهاتف يوم الخميس المقبل 27 ديسمبر (كانون الأول) بسعر 500 دولار.
> «آبل»: تخلت «آبل» عن زر الشاشة الرئيسية في هواتفها الجديدة، وركزت على التعرف على بصمة وجه المستخدم وتطوير العتاد الداخلي، مع إطلاق نسخة مخففة منه اسمها «آيفون إكس آر» التي لم تلاق رواجا بين المستخدمين بسبب سعرها الذي لا يزال مرتفعا. كما أطلقت الشركة ساعة جديدة تركز على المهام الصحية وقراءة معدل نبضات القلب كهربائيا واستشعار سقوط المستخدم. وطورت كذلك جهاز «آيباد برو» الخاص بها وأطلقت إصدارا جديدا منه بشاشة أكبر ومستويات أداء مرتفعة، مع إزالة زر الشاشة الرئيسية من الجهة الأمامية وتغيير منفذ الشحن ليصبح قياسيا بتقنية «يو إس بي تايب - سي». وأطلقت الشركة أيضا كومبيوتر «ماكبوك إير» جديدا بقدرات عالية للمعالج وببطارية تستطيع العمل لنحو 12 ساعة في ظروف الاستخدام القياسية، إلى جانب إطلاق إصدار جديد من كومبيوتر «ماك ميني» المكتبي سهل الحمل بمواصفات متطورة. وأخيرا أطلقت الشركة نظام التشغيل «آي أو إس 12» الذي يقدم أداء أفضل ومزايا جديدة للهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، مع تأكيدها أن هذا النظام لن يقوم بإبطاء الأجهزة القديمة عمدا كما حدث في السابق. ويدعم هذا الإصدار تطوير تقنيات الواقع المعزز والمساعد الشخصي الصوتي «سيري» ليتفاعل مع مزيد من التطبيقات.
> «سامسونغ»: من جهتها أطلقت «سامسونغ» هاتف «غالاكسي نوت 9» الذي يتميز بتقديم بطارية أكبر، وقلم ذكي يتفاعل مع المستخدم بطرق مبتكرة، وسعة تخزينية وذاكرة أعلى، بالإضافة إلى القدرة على وصله بالتلفزيون والعمل عليه كأنه كومبيوتر مكتبي. ولم يختلف تصميم هذا الإصدار من السلسلة كثيرا مقارنة بإصدار العام الماضي، بينما حصلت الكاميرتان الخلفيتان على تطوير في قدراتهما من حيث العتاد الصلب والبرمجيات، خصوصا ميزة الفتحة المزدوجة، حيث يستطيع الهاتف تغيير فتحة العدسة للحصول على إضاءة أكبر، خصوصا في ظروف الإضاءة المنخفضة. كما أطلقت الشركة هاتفي «غالاكسي إس 9» و«غالاكسي إس 9+» بقدرات متقدمة للكاميرا والتصوير ببطء بمعدل 960 صورة في الثانية. وأطلقت الشركة كذلك ساعة «غالاكسي ووتش» الذكية التي تدعم الاتصال بشبكات الاتصالات والدفع الإلكتروني والملاحة الجغرافية «جي بي إس». إلى جانب كومبيوترها اللوحي المتحول «غالاكسي بوك 2» الذي ينافس كومبيوترات «مايكروسوفت سيرفيس برو 6» بتصميم مشابه، ولكن مع استخدام معالج «سنابدراغون 845» بدلا من معالجات «إنتل» التقليدية، وهو يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10».
- أجهزة متنوعة
أما شركة «سناب» المالكة لتطبيق «سنابشات»، فأطلقت جيلا جديدا من نظاراتها الرقمية المختصة بتسجيل عروض الفيديو ونشرها على منصة «سنابشات»، والتي تحمل اسم «سبيكتيكلز». النظارات متوافرة في إصدارين يقاربان النظارات الشمسية التقليدية، وهي مقاومة للمياه وتستطيع التقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو بدقة عالية.
كما استطاع السعودي مساعد الدوسري التفوق والفوز بكأس العالم لكرة القدم الإلكترونية المقامة في العاصمة البريطانية لندن التي شارك فيها 32 لاعبا من 19 دولة، وذلك بعد تصفيتهم من بين 20 مليون مشارك تنافسوا عبر الإنترنت قبل أن يصل الأفضل منهم إلى المسابقة النهائية في لندن. وتشير هذه المسابقة إلى تحول الرياضة الإلكترونية إلى رياضة العصر الجديد، حيث من الممكن أن تشجع كرة القدم الإلكترونية الشباب والجمهور حول العالم على ممارسة كرة القدم، سواء في العالم الافتراضي أو الواقعي.
ونذكر أيضا هاتف «بلاكبيري كي 2» الذي يقدم لوحة مفاتيح كاملة بأزرار ملموسة ومزايا أمنية مفيدة لرجال الأعمال، ولكنه شاشته كانت صغيرة، الأمر الذي يؤثر سلبا على تجربة مشاهدة عروض الفيديو والصور واستخدام الشبكات الاجتماعية.
وأطلقت «إتش تي س» هاتفها «يو 12+» الذي يقدم مواصفات متقدمة ويطور من تجربة الضغط على جانبي الشاشة بلطف أو بقوة لتفعيل مجموعة من الوظائف المختارة، مع تقديم صوتيات مبهرة ومواصفات تقنية متقدمة في تصميم جميل وأنيق.
وبالنسبة لشركة «إتش إم دي» المطورة لهواتف «نوكيا»، فأطلقت مجموعة من الهواتف التي تشمل «نوكيا 7.1» و«نوكيا 8 سيروكو» و«نوكيا 8.1» التي تقدم فيها مواصفات عالية بسعر معتدل وتصميم أنيق وفاخر. واعتمدت الشركة في هذه الهواتف على نظام التشغيل «آندرويد وان» ودعمه بالتحديثات لفترات مطولة.
وإلى جانب إطلاق هاتف «بكسل 3» في الأسواق، بدأت «غوغل» برسم مستقبل الذكاء الصناعي بعدسات رقمية وتفاعل مع البشر على شكل حوار هاتفي بين مساعد رقمي وإنسان لم يستطع معرفة أن الطرف الثاني تطبيق.
- البحث والشبكات الاجتماعية
> البحث على الإنترنت: ولدى معاينة نزعات البحث خلال عام 2018 في المنطقة العربية، كانت أكبر 10 طلبات بحث بشكل عام في السعودية (بالترتيب): العنوان الوطني، وجدارة، وحلول، ونون، ونظام نور برقم الهوية، و«iqama expiry»، وطقس جدة، ورايات، وكلام أصفر. وبالنسبة للأخبار، بحث المستخدمون عن: معرض الصقور والصيد السعودي، وليان الدخيل، وسلطان البرقان، وقطار الحرمين، وحجاب بن نحيت، ومباراة السعودية وروسيا، وجورج بوش الأب، وإعصار مكونو، وخسوف القمر، ومباراة السعودية وأوروغواي. وعلى صعيد الترفيه، بحث المستخدمون في السعودية عن الأغاني التالية: زلزله، وقافل، وتعال اشبعك حب، وموتن قهر، والعب يلا، والصيصان شو حلوين، وبيبي شارك، وخلك بحر، وهلا هلا، وثلاث دقات، وبحثوا كذلك عن مسلسلات «كلام أصفر»، و«أرطغرل 126»، و«عزوتي». أما على صعيد الرياضة، فكانت نتائج البحث تتمحور حول جدول كأس العالم «روسيا 2018»، ومباراة السعودية وروسيا، وليفربول، وسلطان البرقان، والسعودية وأوروغواي، وجدول الدوري السعودي 2018، والسعودية ومصر، ومنتخب السعودية لكرة القدم، وترتيب الدوري المصري، وجارديم.
وبحث المستخدمون في الإمارات (بالترتيب) عن كأس العالم، والدوري الهندي الممتاز، وسريديفي كابور، وبريانكا شوبرا، ومؤشر جوازات السفر، ولعبة «فورتنايت»، وسعر البيتكوين، والهيئة الاتحادية للضرائب، وسعر العملة الهندية، وبرواز دبي. أما في مصر، فكان البحث مرتكزا على نتيجة الثانوية العامة 2018، وليفربول، ودعم مصر، ومسلسل «نسر الصعيد»، ومعرفة اللجنة الانتخابية، وجمال خاشقجي، وأوقات الصلاة، ورمضان 2018، ونتيجة دبلوم الصنايع، و«المعلمون أولاً».
> منصات وشبكات: هذا، وأطلقت «غوغل» منصة تعليمية مجانية لتعليم المهارات الرقمية الأساسية بعنوان «مهارات من غوغل» بهدف تشجيع الأفراد في العالم العربي على بناء مهاراتهم الرقمية من خلال مجموعة من الدروس التدريبية المجانية. ويمكن لكل من الطلاب والمعلمين وأصحاب الشركات والباحثين عن وظائف جديدة أو حتى من يرغبون في تنمية مهاراتهم التقنية أن يزوروا موقع المنصة الإلكتروني لتعلم المهارات الأساسية في عالم التسويق الرقمي. وتضم المنصة أكثر من 100 درس تشمل التسويق في محرك البحث والتجارة الإلكترونية، وغيرها من الموضوعات الأخرى، ويمكن لأي متحدث باللغة العربية الاستفادة منها والحصول على شهادة معتمدة من دون أي رسوم.
وبالنسبة للمنصة الأكثر شعبية بين المستخدمين في السعودية، كشفت «تويتر» أعلى نسب التفاعل مع الوسوم المرتبطة بالفعاليات، حيث كانت (بالترتيب): #رمضان و#اليوم_الوطني88 و#يوم_عرفه و#الحج. وتصدرت الرياضة في السعودية محادثات المستخدمين في «تويتر»، حيث كانت وسوم المباريات الأكثر استخداما في السعودية هي: #الهلال_الاتحاد (مباراة نادي الهلال ونادي الاتحاد) و#النصر_الأهلي (مباراة نادي النصر ونادي الأهلي) و#الأهلي_الهلال (مباراة نادي الأهلي ونادي الهلال) و#النصر_الباطن (مباراة نادي النصر ونادي الباطن).
- الأمن الرقمي
وعلى صعيد الأمن الرقمي، شكل العام نقطة محورية، حيث تم في مارس (آذار) التحقيق على صعيد رسمي في اختراق وسرقة بيانات نحو 87 مليون مستخدم لشبكة «فيسبوك» من قِبل شركة البحث «كمبريدج أناليتيكا» وارتباط هذه الشركة بالانتخابات الرئاسية الأميركية، إضافة إلى اختراق شركة فنادق «ماريوت» نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وسرقة معلومات 500 مليون عميل، مع سرقة البيانات الصحية لأكثر من 150 مليون مستخدم لتطبيقات شركة «أندر آرمور» «Under Armour». ونذكر كذلك اختراق شبكة «غوغل+» الاجتماعية وسرقة بيانات أكثر من 53 مليون مستخدم، الأمر الذي جعل الشركة تقرر إغلاق الشبكة في أبريل (نيسان) المقبل.
ووفقا لخبراء في شركة «كاسبرسكي لاب»، يواجه المستخدمون في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا نحو 1.5 مليون هجمة إلكترونية يوميا أو 575 مليونا في العام الواحد بزيادة قدرها 11 في المائة في عدد الإصابات بالبرمجيات الخبيثة. وبلغت نسبة الزيادة في هجمات التصيد التي تستهدف المنطقة 78 في المائة والتي بلغ مجموعها 20 مليون هجوم في 2018، فيما كانت هجمات طلب الفدية شائعة أيضا في المنطقة، حيث بلغت 1.2 مليون هجوم بزيادة قدرها 128 في المائة عن العام السابق.
وفي السعودية، ارتفع عدد هجمات طلب الفدية 5 أضعاف في عام واحد، وتخلى مجرمو الإنترنت عن برامج التصيد المصرفية التي انخفضت بنسبة 56 في المائة من أجل تبني هجمات طلب الفدية. ولا تزال التهديدات المالية هي الأكثر شيوعا في الإمارات، مع تضاعف هجمات التصيد وبرامج التصيد المصرفية خلال عام واحد. ويفضل المجرمون الإلكترونيون الذين يستهدفون البحرين هجمات وبرامج التصيد التي تسمح بالحصول على المال بسرعة دون بذل كثير من الجهد.
وارتفع عدد هجمات طلب الفدية في الكويت 7 أضعاف في عام واحد، الأمر الذي يجعلها هدفا رئيسيا لهذا النوع من الهجمات. وأخيرا يفضل المجرمون الإلكترونيون الذين يهاجمون المغرب هجمات التصيد بسبب سهولة الإعداد لها وانخفاض تكلفتها. وكانت أبرز هجمات التهديدات المستمرة المتقدمة التي تعرضت لها المنطقة هي «Slingshot» و«Operation Parliament» و«Muddy Water».
هذا، وانتشر تحدي «الحوت الأزرق» الذي نجمت عنه حالات وفاة لبعض الأطفال في المنطقة العربية. ويعتمد «الحوت الأزرق» على مبدأ التحدي السلبي الذي يتأثر به من يرغب في الحصول على الاهتمام أو تقدير الآخرين، أو لأي سبب نفسي آخر، وتم ابتكاره للتنمر على ضعاف الأنفس أو الأطفال غير المدركين لخطورة ما يقومون به.
- ماذا حمّل المستخدمون من متجر «آيتونز»؟
- كشفت «آبل» عن أفضل التطبيقات والألعاب والملفات الموسيقية وعروض الفيديو الأكثر تحميلا خلال عام 2018، حيث سيطرت لعبتا «Fortnite وPUBG Mobile» على ثقافة الألعاب عالميا بأجوائهما المثيرة والحماسية، بينما وسعت التطبيقات المبتكرة مثل «Fabulous وShine» و«10 % Happier» و«Headspace» ممارسات الصحة حول العالم لتصبح متاحة للجميع أكثر من أي وقت مضى.
وكان أفضل تطبيق على هاتف «آيفون» هذا العام هو «Procreate Pocket»، بينما استطاع تطبيق «Froggipedia» الوصول إلى قائمة التطبيقات الأكثر تحميلا على «آيباد»، بينما كان أكثر التطبيقات تحميلا على الكومبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «ماك» هو «Pixelmator Pro».
وعلى صعيد الترفيه، منح محررو «Apple Music» أعلى درجات التكريم للفنانين الذين يمثلون أفضل ما في عام 2018، حيث حصلت الفنانة أصيل هميم على لقب فنان هذا العام، بينما حقق ألبوم الفنانة شيرين «نساي» أفضل ألبوم لهذا العام، وحصلت أغنية «وينك» للفنانة عبير نعمة على لقب أغنية هذا العام، وحصل محمد الشرنوبي على لقب الفنان المميز هذا العام. وقدمت أفلام العام على «آيتونز» مزيجا غنيا من الأنواع والموضوعات التي تراوحت بين الأفلام المستقلة والوثائقية والرسوم المتحركة والدراما والرعب والإثارة، حيث تصدرت أفلام «Avengers Infinity War»، و«Deadpool 2»، و«Ready Player One»، و«A Quiet Place»، و«Isle of Dogs»، و«Mission Impossible – Fallout»، و«Black Panther»، و«Game Night»، و«The Incredibles 2»، و«The Insult» أفضل مختارات هذا العام.
أما بالنسبة لأفضل «بودكاست» في هذا العام، فكانت من نصيب «In the Dark»، و«Slow Burn»، و«Dr. Death»، و«Armchair Expert with Dax Shepard»، و«The Daily».


مقالات ذات صلة

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

الشاشة تضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مطار القاهرة الدولي (الشرق الأوسط)

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

بينما كان يستعد محمد صدقي العامل في الرياض لشراء هاتف جديد لزوجته هدية لها بعد عودته قرر التراجع بعد قرار إلغاء الإعفاءات الشخصية على الهواتف للمصريين المغتربين

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية
TT

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

في مطلع العام الجديد، فوجئ ملايين المستخدمين عندما دخلوا إلى بريدهم الإلكتروني على «غوغل»، بأداة لم يشتركوا فيها، عندما أخذ مساعد «غوغل» الذكي «جيميناي» يُلخص رسائلهم الإلكترونية.

استحواذ الذكاء الاصطناعي

بدا هذا التحول مشابهاً لما حدث قبل عامين، عندما بدأت الشركة عرض ملخصات الذكاء الاصطناعي، أو الردود التلقائية على أسئلة المستخدمين، في أعلى نتائج بحث «غوغل»، دون إمكانية تعطيلها.

وعكست تكتيكات «غوغل» أسلوب شركة «ميتا» في نشر روبوت الدردشة الخاص بها: «ميتا إيه آي» الذي أصبح أداة لا يمكن إزالتها داخل تطبيقات مثل «إنستغرام» و«واتساب» و«ماسنجر».

كان تأثير هذا الاستحواذ للذكاء الاصطناعي دقيقاً، ولكنه بالغ الأهمية. وهكذا بدأ الإنترنت يبدو مختلفاً لكل شخص؛ حيث تُعرض إعلانات مُخصصة ونصائح مُصممة خصيصاً، وأسعار منتجات فريدة بناءً على ما يقوله المستخدم لروبوتات الدردشة. وعادة لا يوجد خيار لإيقاف عملها.

المستخدم لا رأي له

بمعنى آخر، تُنشئ صناعة التكنولوجيا إنترنتاً مُخصصاً لك وحدك، ولكنك لا تملك أي رأي فيه.

تقول ساشا لوتشيوني، الباحثة المتخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في شركة «هاغينغ فيس» للذكاء الاصطناعي: «تُسوَّق لنا هذه الأدوات على أنها أكثر قوة، ولكن خياراتنا للتحكم فيها محدودة. يقع على عاتقنا خيار الانسحاب، وهو أمر معقد. وليس واضحاً في الغالب ما يجب علينا عمله بهدف الانسحاب منه».

«مساعد ذكي» مبتكر

تزعم الشركات أنها تُركز على ابتكار أفضل «مساعد» (مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي، قادر على كتابة رسائل البريد الإلكتروني، وحجز تذاكر الطيران، وإجراء البحوث) لتمكين المستخدمين. وتقول إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتميز بمرونة وقدرة عالية على التكيف، ما يُمكِّن كل فرد من الحصول على تجربة فريدة لاستخدام الإنترنت، من خلال مساعد رقمي يُلبي احتياجاته.

مخاوف الأميركيين أكثر من حماسهم

وتتعارض استراتيجية صناعة التكنولوجيا في فرض الذكاء الاصطناعي على الجميع مع آراء كثير من المستخدمين. فقد أظهر استطلاع رأي أجراه مركز «بيو» للبحوث في ربيع العام الماضي، أن الأميركيين عموماً أكثر قلقاً من حماسهم تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية؛ حيث أعربت الأغلبية عن رغبتها في مزيد من التحكم في كيفية استخدام هذه التقنية.

لكن «غوغل» أفادت -في بيان لها- بأن المستخدمين وجدوا البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي أكثر فائدة، ما دفعهم إلى العودة لإجراء مزيد من عمليات البحث. وأضافت الشركة أنها توفر علامة تبويب «الويب» على موقع «غوغل.كوم» (Google.com) لتصفية نتائج البحث المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلا أن المستخدمين لا يستخدمونها إلا في نسبة ضئيلة جداً من عمليات البحث.

من جهتها، أوضحت شركة «ميتا» أن بإمكان المستخدمين اختيار التفاعل مع مساعد «ميتا» للذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها. ومع ذلك، سيكون من الصعب على معظم المستخدمين تجنب التفاعل مع الذكاء الاصطناعي؛ لأن مساعد الذكاء الاصطناعي جزء لا يتجزأ من أداة البحث في بعض التطبيقات، بما في ذلك «إنستغرام».

=========================================================

تُرسِّخ الشركات -في الخفاء- أسس اقتصاد إعلاني رقمي «ذكي» قد يُشكِّل مستقبل الإنترنت

=========================================================

جني الأرباح من الإعلانات الموجهة

ويثير هذا الإصرار على استخدام الذكاء الاصطناعي في كل مكان -مع خيارات محدودة أو معدومة لإيقافه- تساؤلاً مهماً حول الفائدة التي تعود على شركات الإنترنت. فبرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «جيميناي» (Gemini)، و«تشات جي بي تي» (ChatGPT) من «أوبن إيه آي»، مكلفة للغاية من حيث التشغيل، ولم تُدرّ أرباحاً مباشرة للشركات من خلال رسوم الاشتراك؛ لأن كثيراً من المستخدمين يستفيدون من ميزاتها المجانية.

ولذا تُرسّخ الشركات -في الخفاء- أسس اقتصاد إعلاني رقمي قد يُشكِّل مستقبل الإنترنت. فالتكنولوجيا الأساسية التي تُمكِّن روبوتات الدردشة من كتابة المقالات وإنشاء الصور للمستهلكين، تُستخدم من قبل المعلنين للعثور على الجمهور المستهدف، وتخصيص الإعلانات والخصومات تلقائياً. وكل من لا يتكيف مع هذا التطور -مثل العلامات التجارية الصغيرة وتجار التجزئة الإلكترونيين- قد يضيعون وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي.

برامج دردشة مجانية لترويج البضائع والخدمات

في الشهر الماضي، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها ستبدأ في عرض الإعلانات في النسخة المجانية من «تشات جي بي تي»، المستخلصة من أسئلة المستخدمين لروبوت الدردشة وعمليات البحث السابقة.

رداً على ذلك، سخِر مسؤول تنفيذي في «غوغل» من «أوبن إيه آي»، مُضيفاً أن «غوغل» لا تُخطط لعرض إعلانات داخل روبوت الدردشة «جيميناي». ولكن ما لم يُشر إليه هو أن «غوغل» التي تستمد أرباحها بشكل كبير من الإعلانات عبر الإنترنت، تعرض إعلانات على «غوغل.كوم» بناءً على تفاعلات المستخدمين مع روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والمُدمج في محرك البحث الخاص بها.

========================================================

واجهة المحادثة التفاعلية له تشجع المستخدمين على مشاركة بياناتهم الشخصية طواعية

=======================================================

التفاف على القانون: اختراق خصوصية البيانات مجدداً

ومع تشديد الجهات التنظيمية قيودها على خصوصية البيانات على مدى السنوات الست الماضية، تخلَّت شركات التكنولوجيا العملاقة وقطاع الإعلانات الإلكترونية عن تتبُّع أنشطة المستخدمين عبر تطبيقات الجوال ومواقع الويب الهادفة إلى تحديد الإعلانات المناسبة لهم. واضطرت شركات مثل «ميتا» و«غوغل» إلى ابتكار طرق لاستهداف المستخدمين بإعلانات ملائمة، دون مشاركة بياناتهم الشخصية مع جهات تسويق خارجية.

ولكن، عندما ظهرت برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» قبل نحو 4 سنوات، رأت الشركات فرصة سانحة: فقد شجَّعت واجهة المحادثة التفاعلية المستخدمين على مشاركة بياناتهم الشخصية طواعية، مثل هواياتهم وحالتهم الصحية والمنتجات التي يبحثون عنها.

ويبدو أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها بالفعل. فقد ارتفعت عمليات البحث على الإنترنت على مستوى القطاع، بما في ذلك «غوغل» و«بينغ»، المتصفحان اللذان أدمجا برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أدوات البحث الخاصة بهما. ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى أن المستخدمين يوجِّهون مزيداً من الأسئلة والاستفسارات إلى محركات البحث التي تعمل ببرامج الدردشة الآلية، ما يكشف عن نياتهم واهتماماتهم بشكل أوضح بكثير مما لو كانوا يكتبون بضع كلمات مفتاحية للبحث التقليدي.

إعلانات متطفلة ومريبة

يقول الخبراء إنّ استخدام روبوتات الدردشة لمساعدة الشركات على جمع معلومات أكثر تفصيلاً ودقة حول اهتمامات الأفراد، يجعل أشكال الإعلانات الرقمية الحديثة تبدو أكثر تطفلاً وإثارة للريبة.

كما أن المعلومات المستقاة من المحادثات مع الذكاء الاصطناعي من «غوغل»، بالإضافة إلى بيانات أخرى، قد تؤثر في نهاية المطاف على أسعار المنتجات نفسها التي يراها مختلف الأشخاص.

وكانت «غوغل» قد كشفت الشهر الماضي عن أداة تسوق مدعومة بالذكاء الاصطناعي، طورتها بالتعاون مع شركات تجزئة، مثل «شوبيفاي»، و«تارغت»، و«وول مارت».

ووصفت ليندسي أوينز، المديرة التنفيذية لمؤسسة «غراوند وورك كولابوريتيف» -وهي منظمة غير ربحية تُعنى بالقضايا الاقتصادية- إطار عمل «غوغل» للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي بأنه مثال على «رأسمالية المراقبة» التي قد تُستخدم في نهاية المطاف لحثّ الناس على إنفاق المزيد.

قد تُساعد هذه التقنية الجديدة التجار على تحديد أسعار منتجاتهم تلقائياً، بناءً على المعلومات التي يُشاركها المستهلكون مع روبوت الدردشة، مثل ميزانيتهم ​​الشخصية، إلى جانب مصادر بيانات أخرى. إلا أن «غوغل» أعلنت أنها تمنع تجار التجزئة من تضخيم الأسعار المعروضة في نتائج البحث.

متصفحات بأدوات تحكم في «المساعد الذكي»

وقد انتقدت شركات منافسة أصغر لـ«غوغل» و«ميتا» -بما في ذلك «موزيلا»، الشركة المصنِّعة لمتصفح «فايرفوكس»، ومحرك البحث «دك دك جو» الذي يركز على خصوصية البيانات- ضعف تحكم المستخدمين في كيفية استخدامهم للذكاء الاصطناعي.

وفي هذا الشهر، أعلنت «موزيلا» أن الإصدار الجديد من «فايرفوكس» سيتضمن مجموعة واسعة من أدوات التحكم، لتفعيل أو تعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي. وصرح أنتوني إنزور- ديميو، الرئيس التنفيذي لـ«موزيلا»، بأن خطر نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع يُقلل من انفتاح الإنترنت؛ لأن المستخدمين الأكثر امتيازاً فقط هم من يستطيعون دفع رسوم الاشتراك، للاستفادة من أقوى النماذج.

وأضاف: «يُغير الذكاء الاصطناعي طريقة تصفح الناس للإنترنت، لذا يجب على (فايرفوكس) و(موزيلا) مواكبة هذا التغيير، ولكن هذا لا يعني أن نتبع أسلوباً يُنفر المستخدمين أو يُثير استياءهم».

وفي الشهر الماضي، أطلق «دك دك غو» (DuckDuckGo) إصداراً من محرك بحثه يقوم بتصفية أي نتائج تحتوي على صور مُولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وسألت الشركة المستخدمين عما إذا كانوا يرغبون في استخدام الذكاء الاصطناعي أم لا. وصوَّت نحو 90 في المائة من المشاركين بـ«لا للذكاء الاصطناعي».

بصمات عالمية لـ«غوغل» و«ميتا»

ولكن حتى لو كانت الشركات الصغيرة تُقدِّم طرقاً لتعطيل الذكاء الاصطناعي في منتجاتها، فسيظل من الصعب تجنُّب الذكاء الاصطناعي المُدمج في منتجات «غوغل» و«ميتا»، اللتين تمتدُّ بصماتهما إلى حياة الجميع تقريباً، من خلال خدمات مثل: البريد الإلكتروني، ومعالجة النصوص، والرسائل النصية، وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

وصرَّح مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، خلال مكالمة حول الأرباح الأخيرة للشركة، بأن 3.58 مليار شخص، أي ما يُقارب 44 في المائة من سكان العالم، يستخدمون منتجاً واحداً على الأقل من منتجات «ميتا» يومياً، بينما حافظت «غوغل» على حصتها في سوق البحث العالمية عند نحو 90 في المائة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.