رحيل الأمير طلال بن عبد العزيز عراب النشاطات الإنسانية والإنمائية

خادم الحرمين الشريفين تلقى التعازي من قادة دول خليجية وعربية وكبار المسؤولين

TT

رحيل الأمير طلال بن عبد العزيز عراب النشاطات الإنسانية والإنمائية

غيب الموت أمس (السبت)، الأمير طلال بن عبد العزيز، النجل الثامن عشر للملك عبد العزيز، عن عمر يناهز 87 عاماً، بعد معاناة من المرض، وسيصلى على الأمير الراحل بعد صلاة العصر اليوم (الأحد)، بجامع الإمام تركي بن عبد الله، في الرياض، ويوارى الثرى في مقبرة العود.
ونعى الديوان الملكي السعودي الأمير الراحل الذي دخل معترك الحياة العملية مبكراً، حيث تقلد عدداً من المناصب في بلاده، فحمل حقيبتي «المالية والاقتصاد الوطني»، و«المواصلات»، وكان سفيراً لبلاده لدى فرنسا، كما عمل نائباً لرئيس المجلس الأعلى للتخطيط، ونائباً لرئيس المجلس الأعلى للأماكن المقدسة في مكة المكرمة، كما تقلد مناصب في المجالات الإنمائية محلياً وعربياً ودولياً وحقق فيها الحضور والنجاح.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقيات عزاء ومواساة يوم أمس، في وفاة الأمير طلال بن عبد العزيز، من قادة دول خليجية وعربية وكبار المسؤولين في عدد من الدول، داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.
وأعرب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، والملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، في برقياتهم عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة، داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ورضوانه ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم خادم الحرمين الشريفين والأسرة المالكة جميل الصبر وحسن العزاء.
كما تلقى الملك سلمان برقيات عزاء مماثلة من الشيخ نواف الأحمد الصباح ولي العهد الكويتي، والشيخ جابر مبارك الصباح رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعد الأمير الراحل من الشخصيات العربية التي اشتهرت بنشاطها ومداخلاتها الوطنية والقومية والدولية على امتداد أكثر من 4 عقود في مجالات عدة؛ يأتي في مقدمتها ميدان التنمية عموماً وتنمية العنصر البشري خصوصاً، اعتماداً على فلسفة قيام الكوادر الوطنية في العالم الثالث ببناء بلادها، وضمان تقدمها ورخائها.
وبدأت نشاطات الأمير طلال في التبلور مبكراً لدى اضطلاعه بمسؤوليات كثيرة. ولعل تمرسه من خلال تولي المسؤوليات التنفيذية في مجالات كثيرة قد أسهم في تشكيل قناعاته بجدوى العمل المؤسسي المنظم والمخطط له وفاعليته، بعيداً عن العفوية التي تطبع معظم النشاطات في دول العالم الثالث، وعلى هذا الأساس الفكري والخبرة الفعلية، تبنى الأمير طلال مشاريع تنموية رائدة؛ خصوصاً في مجالات الصحة والشؤون الاجتماعية والتعليم، وفي مجال العمل الإنساني والخيري.
وأنجز الأمير الراحل سلسلة من الأعمال اللافتة، حيث كان من أوائل من تبنوا إرسال الشباب السعودي في بعثات تعليمية على نفقته الخاصة للدراسة الجامعية في الخارج، في مطلع الخمسينات، كما سجل اسمه أول من أسس مدرسة للتدريب المهني في بلاده عام 1954، وأول من أسس مدرسة لتعليم البنات في الرياض في 1957، كما أهدى «قصر الزهراء» في مكة المكرمة للحكومة في 1957 ليصبح أول كلية للبنين. كما أسس الأمير الراحل أول مستشفى غير حكومي (خاص) في الرياض عام 1957، حمل اسمه وخصص 70 في المائة من إمكاناته للعلاج المجاني و10 في المائة لعلاج الأطفال، ثم أهدى المستشفى فيما بعد للدولة، وهو ما يعرف الآن بمستشفى الملك عبد العزيز الجامعي.
وبادر بتأسيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية في 1980، بغرض دعم جهود التنمية البشرية المستدامة في دول العالم النامية، انطلاقاً من قناعة الأمير الراحل بالدور الفاعل للعمل المؤسسي في تحقيق أهداف التنمية البشرية المستدامة، إذ أنشأ عدداً من المؤسسات العربية الإقليمية الفريدة، بهدف رئيسي هو ضمان التعاون والتنسيق والمشاركة بين مختلف الفعاليات العاملة في ميدان التنمية، حيث تشارك في الجهود التي تتم من خلال هذه المؤسسات؛ الحكومات والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية والمؤسسات الأكاديمية وأجهزة الإعلام والباحثون المختصون والعلماء، وذلك من أجل تخفيف معاناة الفقراء ومساعدتهم وتمكينهم من المشاركة في قيادة المجتمعات العربية نحو مستقبل أفضل.
وفي هذا الإطار، أنشأ الأمير طلال من خلال برنامج الخليج العربي وبالتعاون مع شركاء دوليين آخرين، عدداً من المؤسسات؛ هي المجلس العربي للطفولة والتنمية، ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوتر)، والشبكة العربية للمنظمات الأهلية، وبنك الفقراء، والجامعة العربية المفتوحة، والجمعية السعودية للتربية والتأهيل لرعاية الأطفال المعاقين من ذوي متلازمة داون. وكان الأمير الراحل صاحب فكرة جائزة برنامج الخليج العربي العالمية للمشروعات التنموية الرائدة عام 1999.
وزار الأمير الراحل كثيراً من دول العالم، خصوصاً خلال توليه منصب مبعوث «اليونيسيف»، حيث تفقد معظم الدول النامية ووقف على أوضاع الأطفال فيها.
حفلت سيرة الأمير الراحل طلال بن عبد العزيز بتقلده عدداً من المناصب العامة في المجالات المختلفة محلياً وعربياً ودولياً، من خلال رئاسته برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (الرياض)، والمجلس العربي للطفولة والتنمية (القاهرة)، ومجلس أمناء الشبكة العربية للمنظمات الأهلية (القاهرة)، ومجلس أمناء مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (تونس)، ومجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة (الكويت)، والرئيس الفخري للجمعية السعودية للتربية والتأهيل (الرياض)، والرئيس الفخري للجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع ورئيس الأعضاء الشرفيين (الخبر)، والرئيس الشرفي لمعهد أمين الريحاني (واشنطن)، والرئيس الشرفي لمركز إبصار لرعاية المكفوفين (جدة)، والرئيس الفخري لوحدة منظمة التجارة العالمية، مركز التمييز بالإدارة - جامعة الكويت (الكويت)، كما كان عضواً في مجلس أمناء مؤسسة منتور (جنيف)، ومؤسساً في اللجنة المستقلة للقضايا الإنسانية الدولية (جنيف)، ورابطة معهد باستور (باريس)، ومنتدى الفكر العربي (عمان - الأردن)، كما عمل مبعوثاً خاصاً لـ«اليونيسكو» للمياه، والمبعوث الخاص لـ«اليونيسيف».
وتقديراً لإسهامات الأمير الراحل وجهوده في ميادين التنمية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، قامت بعض الحكومات والمنظمات والمؤسسات بمنحه مجموعة من الأوسمة والجوائز الرفيعة؛ منها وشاح الملك عبد العزيز من السعودية عام 1976، ووسام من الحكومة اللبنانية في أوائل الستينات الميلادية، ووسام الدولة من حكومة البرازيل عام 1982، ووشاح وشهادة تقدير من حكومة هايتي في 1982، ووسام القلب الذهبي من حكومة الفلبين عام 1983، ووسام ضابط عظيم من حكومة فرنسا في 1983، ووسام شخصية العام من اللجنة الدولية المستقلة عام 1985، ووسام الاستقلال (الصنف الأول) في تونس عام 1985 من الرئيس الحبيب بورقيبة، ووسام النصف الأكبر من الجمهورية التونسية من الرئيس زين العابدين بن علي عام 1993، والدرع الذهبية من جمعية المغتربين الدولية - جنيف في عام 1983، وميدالية السلام من هيئة الأمم المتحدة - نيويورك عام 1983، والميدالية الذهبية الكبرى من المنظمات العربية للتربية والثقافة والعلوم - تونس عام 1985، وإزاحة الستار عن التمثال النصفي للأمير طلال بمقر منظمة الصحة العالمية جنيف في عام 1987، ولوحة تذكارية بمناسبة مرور 2000 سنة على تأسيس باريس من رئيس بلدية باريس، ولوحة نصفية للدكتور ديشين مكتشف مرض الوهن العضلي مقدمة من الجمعية الفرنسية لرعاية مرضى الوهن العضلي عام 1987، وجائزة الشخصية الإنسانية لعام 1997 من مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة المعاقين - دبي - الإمارات العربية المتحدة، ودرع الأمم المتحدة التي صممت خصيصاً له وسلمت بواسطة الأمين العام للأمم المتحدة عام 2000 تقديراً لجهوده في مجالات التنمية.
ونظراً لحضور الأمير الراحل طلال بن عبد العزيز في مختلف الميادين والأعمال التي تقلدها، فقد صدر عنه كتابان هما: «طلال بن عبد العزيز آل سعود... الرؤية والمنهج» للدكتور صابر عبد الرحمن طعيمة، و«طلال بن عبد العزيز آل سعود... لمحات من سيرته وأعماله» للدكتور عبد اللطيف بن محمد الحميد.



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».