توقعات بالتصويت غداً على 3 من وزراء عبد المهدي المتبقين

الموازنة تدخل دائرة الجدل البرلماني بالعراق في ظل انخفاض أسعار النفط

TT

توقعات بالتصويت غداً على 3 من وزراء عبد المهدي المتبقين

كشف مصدر سياسي مطلع لـ«الشرق الأوسط» عن أن «الوزارات المتبقية من كابينة عادل عبد المهدي؛ وهي الدفاع والداخلية والعدل والتربية والهجرة والمهجرين، سوف يتم عرض قسم منها خلال جلسة (غد) السبت، وهي على الأرجح التربية والهجرة والعدل، بينما لا يوجد حتى الآن مؤشر على الوصول إلى توافق بشأن حقيبتي الدفاع والداخلية».
وأضاف المصدر السياسي أن «الحوارات مستمرة بين قيادات في (المحور الوطني) السني في (كتلة البناء)، وأخرى من المكون نفسه في (كتلة الإصلاح) بشأن حقيبة التربية التي فشلت مرشحتها صبا الطائي من نيل ثقة البرلمان»، مبينا أن «المحور السني انشق على نفسه بشأن هذه الحقيبة التي هي من حصة (المشروع العربي) بزعامة خميس الخنجر ضمن (المحور الوطني)، بينما (الإصلاح) تريد منحها إلى (كتلة القرار) بزعامة أسامة النجيفي»، مبينا أنه «في حال تم التوصل إلى اتفاق، فسوف تمر بالتوافق، لكن في حال استمرت الخلافات، فإن البرلمان سوف يتجه للتصويت على أكثر من مرشح بالأغلبية».
وأوضح المصدر أن «وزارتي الهجرة والمهجرين والعدل لا تزال الخلافات بشأنهما مستمرة بين الحزبين الكرديين؛ (الاتحاد الوطني) و(الديمقراطي الكردستاني)، وذلك لجهة منح (الهجرة) للمكون المسيحي، بينما يريد (الديمقراطي) الاحتفاظ بحقيبة العدل التي رشح لها القاضي دارا نور الدين، بينما يصر (الاتحاد الوطني) على مرشحه لهذه الحقيبة خالد شواني»، مبينا أن «(الديمقراطي الكردستاني) يرى أن (الاتحاد الوطني) أخذ حصته عبر تولي مرشحه برهم صالح رئاسة الجمهورية، بينما (الاتحاد الوطني) يقول إن المناصب السيادية الثلاثة كانت خارج سياق النقاط البرلمانية».
إلى ذلك، أدى وزراء؛ التخطيط (نوري الدليمي)، والتعليم العالي (قصي السهيل)، والثقافة (عبد الأمير الحمداني)، اليمين الدستورية أمام البرلمان أمس بعد فوزهم بثقة النواب خلال جلسة الثلاثاء الماضي.
على صعيد آخر ذي صلة، دخلت الموازنة المالية لعام 2019 دائرة الجدل السياسي نتيجة لانخفاض أسعار النفط إلى نحو 55 دولارا للبرميل، وهو أقل من السعر الذي حددته الحكومة له وهو 56 دولارا، وهو مرشح للانخفاض أكثر طبقا لما يقوله الخبير الاقتصادي العراقي الدكتور عبد الرحمن الشمري في حديث لـ«الشرق الأوسط».
وأوضح الشمري أن «أسعار النفط مرشحة للانخفاض إلى الخمسين دولارا، وربما أقل، في حين أن خبراء المالية العراقية كانوا قد أعدوا العدة على أن تبقى أسعار النفط فوق 70 دولارا، في وقت كان فيه صندوق النقد الدولي ومنظمة الطاقة العالمية توقعا أن تحصل خلال عام 2019 هزة كبيرة في الأسعار قد تكون مقاربة لما حصل عام 2015».
وأضاف الشمري أن «النفط تحول من سوق بائعين إلى سوق مشترين؛ حيث إن من يشتري النفط هو الذي بات يتحكم بأسعاره، وبالتالي فإنه لا توجد مؤشرات على تعافي الأسعار بما يجعلنا نطمئن إلى وضعنا المالي والاقتصادي»، موضحا أن «العجز في الموازنة في ضوء ما تم تحديده من سعر للنفط يبلغ نحو 20 مليار دولار، وفي حال استمر بالانخفاض فإن العجز سيرتفع إلى نحو 30 مليار دولار، وربما نصل إلى فجوة تمويلية قد تبلغ 45 مليار دولار؛ بما يعني تقريبا نصف الموازنة، وهو أمر بالغ الصعوبة».
وأوضح أن «التحديات كبيرة على كل المستويات من دون أن تكون هناك حلول حقيقية، ففيما لا توجد فرص عمل في موازنة عام 2019 ما عدا ما هو ناتج عن حركة الملاك؛ فإن بعض النفقات في الأجهزة الأمنية ازدادت دون مبرر معقول».
وكان البرلمان العراقي بدأ أمس مناقشة الموازنة المرسلة له من قبل الحكومة وسط خلافات كبيرة بشأن التخصيصات والأبواب وحصص المحافظات. وفي هذا السياق، أعلن عدد من النواب الكرد تحفظهم على بنود الموازنة العامة للبلاد لعام 2019 بشكلها الحالي.
وقال النائب أحمد حمه رشيد، في مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس بمبنى البرلمان مع نواب كرد من كتل مختلفة: «نحن نواب من السليمانية لدينا تحفظات حول الموازنة»، مشيرا إلى أن «هذا المشروع تأخر كثيرا وهو لا يلبي طموحات الشعب العراقي على أساس المؤسسات والمواطنين في جميع المحافظات، خصوصا محافظة البصرة التي منها أغلب واردات الموازنة».
وعد رشيد أن الموازنة بشكلها الحالي «لا تلبي مطالبات المحافظات المحررة من تخصيصات البنى التحتية والخدمات الأساسية»، لافتا في الوقت ذاته إلى أن «مخصصات إقليم كردستان أغفلت وأهملت». وتابع: «بعد أن قدمنا وثائق تثبت أن نسبة الإقليم هي 14 في المائة، عادت وزارة المالية ووضعت نسبة 12 في المائة، كما لم توضع مخصصات كافية للبيشمركة رغم تضحياتهم، كما أنها لم تخصص مبالغ كافية لرواتب الموظفين»، مؤكدا: «نسجل تحفظنا على الموازنة، ولا يمكن القبول بها بشكلها الحالي».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.