حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة

العدسات التصحيحية والليزر

حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة
TT

حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة

حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة

يتم تشخيص اضطرابات الإبصار الشائعة، أي طول النظر وقصر النظر، عبر إجراء فحص شامل للعين. وهو الفحص الذي يستخدم الطبيب فيه مجموعة من الأجهزة الطبية للتأكد من سلامة الأجزاء الأساسية في العين التي من خلالها تتمكن من توصيل صورة الأشياء التي نراها إلى الدماغ. وهي ما تشتمل على وجه الخصوص: قرنية العين وعدسة العين وشبكية العين والعصب البصري.
وبعد التأكد من حالة تلك الأجزاء العينية، يتم إجراء قياس قدرات الإبصار عبر تقييم «حالة الانكسار الضوئي» في كل عين. وبالنتيجة، يُقدم الطبيب نصيحته بالنسبة لتصحيح الخلل العيني الذي يتسبب بعدم وضوح رؤية الإبصار.

- تصحيح النظر
وغالباً ما تكون المعالجة المقترحة من الطبيب «عدسات تصحيحية»، يتم استخدامها على هيئة ارتداء نظارة بعدسات ذات قوة تختلف بحسب الضعف الذي تمت ملاحظته من خلال الفحص العيني، سواء في طول أو قصر النظر. وفي حال وجود اضطرابات مرضية تتطلب العلاج بغير عدسات النظارة، أي مثل إعتام الماء الأبيض في عدسة العين، أو وجود اضطرابات في صفاء القرنية، أو وجود اضطرابات في شبكية العين، فإن الطبيب سينصح بما هو ملائم لها كعلاج طبي ربما يُغني عن استخدام العدسات التصحيحية أو قد لا يُغني.
العلاج بالعدسات، لطول أو قصر البصر، يهدف إلى المساعدة في تركيز الضوء على الشبكية من خلال استخدام العدسات التصحيحية للنظارة. ورغم أن مضمار معالجة عيوب الإبصار تطور بشكل مضطرد خلال العقود الثلاثة الماضية، فإن «النظارة» لا تزال هي الأساس وهي الأكثر شيوعاً في وسائل علاج عيوب الإبصار. كما لا تزال «العدسات اللاصقة» واسعة الانتشار وتوفر حلاً علاجياً ملائماً ومريحاً للكثيرين. وبمقابل «النظارة» و«العدسات اللاصقة»، هناك الوسيلة الجراحية لعلاج عيوب الإبصار. وهي الوسيلة التي بدأت بـ«المشرط»، ثم تطورت بشكل مذهل نحو تقنيات جراحية مختلفة باستخدام «الليزر».

- قصر وبُعد النظر
وفي حالات قصر النظر Myopia يحصل خطأ في وضعية صورة الشيء المرئي، بحيث تسقط بؤرة ضوء الشيء المرئي أمام أو قبل بلوغ سطح الشبكية. وغالباً ما يكون الخلل في نقص انحناء القرنية أو شكل مقلة العين نفسها، أي عندما يكون محور المقلة طويلا. وفي هذه الحالات لا تكون ثمة مشكلة في رؤية الأشياء القريبة أثناء القراءة أو الكتابة، بل المشكلة هي في وضوح رؤية الأشياء البعيدة. وللتوضيح، في العادة يبلغ طول محور العين، أي من القرنية إلى الشبكية، نحو 4.2 (اثنين فاصلة أربعة) سنتيمتر، وبهذا الطول تتمكن عدسة العين من تجميع شعاع ضوء صورة ما نشاهده في الشبكية مباشرة، ما يُمكّن الشبكية من نقل صورة واضحة يراها الدماغ.
وفي حالات بُعد النظر Hyperopia، تصعب رؤية الأشياء القريبة بوضوح، وخاصة بسبب ضعف مرونة عدسة العين وعدم قدرة عدسة العين على متطلبات رؤية الأشياء القريبة. وبالتالي يحصل خطأ في وضعية صورة الشيء المرئي، بحيث تسقط بؤرة ضوء الشيء المرئي خلف أو بعد سطح الشبكية.
وهناك حالات يُمكن الوقاية منها، ولكن غالبية الحالات الشائعة من قصر أو بعد النظر لا توجد طريقة ثابتة الفائدة ومتفق عليها بين الأطباء لمنع الإصابة بها. ولذا تبقى المعالجة بالتصحيح البصري عبر استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة هي العلاج الأكثر شيوعاً في الحالتين. وتهدف العدسات إلى تقديم موازنة نقص انحناء القرنية أو الطول الزائد للعين في حالات قصر النظر، كما تهدف العدسات في حالات طول النظر إلى تسهيل تجميع الصورة على الشبكية وليس بعدها. والمعالجة الجراحية لقصر النظر تهدف إلى تحسين تركيز العين عن طريق تسطيح أو إعادة تشكيل الجزء المركزي من القرنية، وكذلك يُمكن إجراء المعالجة الجراحية لطول النظر.

- عدسات متنوعة
وفي جانب عدسات النظارات، هناك عدسات ثنائية البؤر، وثلاثية البؤر، إضافة إلى عدسات متدرجة تُمكن من تصحيح قدرات إبصار القريب والبعيد، هذا بالإضافة إلى عدسات القراءة لتوضيح القريب.
والعدسات اللاصقة شهدت تطورات واسعة خلال العقود الماضية، وبدأت كعدسات صلبة، ثم لينة، ثم ذات الاستخدام الواحد. ولأن ثمة حالات لا تزال تحتاج إلى عدسات صلبة، توفرت أنواع منها ذات قدرة على إنفاذ الهواء ما يسمح بارتدائها لفترات أطول. كما أن بدايات العدسات اللاصقة كانت لعلاج قصر النظر وعدم القدرة على رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، وتطورت نحو أنواع تُمكن من تصحيح قصر وبعد النظر، أي ثنائية البؤرة. وفي حالات الإصابة بكل من قصر وبعد النظر، تتوفر حلول علاجية باستخدام العدسات اللاصقة. ومن تلك الحلول العلاجية تصحيح العين التي يستخدمها المرء عادة في رؤية الأشياء البعيدة، أو ما تُسمى «العين السائدة»، كما يمكن في نفس الوقت استخدام عدسات لاصقة للرؤية القريبة في العين الثانية «غير السائدة». وصحيح أن بعض الأشخاص قد يُعانون من صعوبات في التكيف مع هذا الحل العلاجي نتيجة فقد قدرة الرؤية الثلاثية الأبعاد بوضوح، ولكن البعض الآخر قد يجد فيه الحل لاستخدام النظارة القريبة مع ارتداء العدسات اللاصقة. وهناك حل علاجي آخر عبر ارتداء عدسات لاصقة ثنائية البؤر في العين غير السائدة، وارتداء عدسة لاصقة توصف لرؤية الأشياء البعيدة في العين السائدة. وحينها يُمكن للمرء استخدام العينين لرؤية الأشياء البعيدة واستخدام عين واحدة لرؤية الأشياء القريبة.

- علاجات جراحية
والعلاج الجراحي لاضطرابات انكسار العين يشمل بالدرجة الأولى والشائعة علاج حالات قصر النظر، ولكن أيضاً هناك جراحات لعلاج بعد النظر. وهذه المعالجات الجراحية تعمل على إعادة تشكيل انحناء قرنية العين، وهي غلاف العين الشفاف الذي عبره يمر ضوء الأشياء التي نراها. وتشمل أساليب جراحة عيوب انكسار العين كلا من: عمليات الليزاك LASIKوعمليات الليزيك LASEK، وأنواع أخرى من تقنيات العمليات الجراحية للقرنية.
عمليات الليزاك LASIK، أو «تصحيح تحدب القرنية في موضعها بمساعدة الليزر»، هي شكل من أشكال الجراحة التي تهدف في المقام الأول إلى تحسين قدرات إبصار أولئك الذين لديهم طول أو قصر النظر أو الذين لديهم الاستغماتيزمAstigmatism، وذلك عبر إجراء تغيير في شكل القرنية بما يسمح للضوء من دخول العين بشكل مختلف، وبالتالي تصحيح نقص البصر لدى المريض. وفيها يتم إجراء تصحيح تحدّب القرنية وهي في موضعها باستخدام الليزر. وفي الخطوة الأولى يقوم الجراح باستخدام أداة مشرط دقيقة (ميكروكيراتوم) لإزالة طبقة شبه دائرية رقيقة جداً من سطح القرنية مع الإبقاء على جزء صغير من تلك الطبقة التي تم كشطها ليكون ذلك الغلاف متصلاً بالقرنية. وهناك وسيلة أحدث بدلاً من مشرط ميكروكيراتوم وهي أداة فيمتوسكند الليزرFemtosecond Laser. ثم في الخطوة الثانية، يستخدم جراح العيون جهاز الليزر الإكسيمري لإزالة جزء من النسيج الداخلي للقرنية، أي طبقات من مركز القرنية، من أجل جعل شكلها المقبب والبارز أكثر انحدراً. ومقدار سُمك الإزالة من نسيج القرنية يتم تقديره حسب نوع ودرجة عيب الإبصار. وفي الخطوة الثالثة يتم إعادة الطبقة السطحية للقرنية لوضعها الطبيعي لتلتحم من دون الحاجة لأي غرز جراحية. والجراحة نفسها غير مؤلمة، وتستمر من 15 إلى 30 دقيقة فقط، مع استئناف معظم المرضى للأنشطة العادية في غضون يومين من إتمام العملية الجراحية هذه. ومن المهم أن يُريح المريض العينين ويُراعي أنها لا تتلامس مع أي مواد غريبة مثل الشامبو وكريم الوجه والماكياج ما بعد عملية الليزاك في العين، وهذا يعني عدم غسل الشعر أو حتى الاستحمام بالماء الحار (بسبب البخار)، وارتداء النظارات الشمسية عند الخروج في الشمس وتجنب أي رياضة فيها احتكاك مع الغر لمدة تصل إلى شهر. وتشمل الأنشطة الأخرى التي ينبغي تجنبها السباحة وقيادة السيارة لمدة تصل إلى أسبوع بعد الجراحة.
-وعمليات الليزيك LASEK، أو «اقتطاع القرنية تحت الظهارية بمساعدة الليزر»، هي شكل آخر من أشكال الجراحة التي تهدف في المقام الأول إلى تحسين قدرات الإبصار. وفي هذه العملية، وخلافاً لعملية الليزاك، فإن الجراح بدلاً من أن يشكل سديلة في القرنية (أي طبقة شبه دائرية رقيقة جداً من سطح القرنية) كما في عمليات الليزاك، فإنه يكتفي بتشكيل سديلة في الغطاء الرقيق الواقي للقرنية (أي طبقة ظهارة القرنية) فقط. ويستخدم الجراح جهاز الليزر الإكسيمري لإعادة تشكيل الطبقات الخارجية للقرنية لجعل تحدّبها أكثر انحداراً وأقل تقبباً. ثم بعد إتمام هذه الخطوة يعيد وضع طبقة السديلة الظهارية للقرنية.. لتسهيل التعافي، يمكنك وضع ضمادة العدسة اللاصقة عدة أيام بعد الإجراء. وخلال ما بين ثلاثة إلى ستة أيام يستعيد المريض قدرات الإبصار العادية، وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى شهر حتى تتحقق الغاية المنشودة في قدرات الإبصار.
وهذا النوع من عمليات تصحيح النظر مناسبة لمجموعة من المشاكل الانكسارية في العين، بما في ذلك قصر النظر، وطول النظر والاستغماتيزم (اللابؤرية). وهو حل جراحي مثالي للمرضى الذين يعانون من قرنيات رقيقة أو الأشخاص الذين ينخرطون في أنشطة تحمل مخاطر إصابات الوجه، مثل اللاعبين الرياضيين وغيرهم. وقد يشعر بعض المرضى بإحساس وخز خفيف أو حتى بألم معتدل خلال المراحل الأولى من الشفاء. وتشمل بعض المضاعفات المحتملة التي يمكنها أن تحدث بعد إجراء جراحة عيوب انكسار العين إما تصحيح أقل مما هو مطلوب وإما تصحيح أكتر مما هو مطلوب لمشكلة الإبصار الأساسية، كما قد تحدث مضاعفات مثل رؤية هالة أو نجمة مشعة حول الأضواء، أو ازدواجية الرؤية، أو جفاف العين، أو العدوى الميكروبية، وهي جوانب تتم مناقشتها مع الطبيب المعالج.

*استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.