رحيل مورينيو ليس كافياً ويونايتد يحتاج إلى حلول لمشكلات أخرى جسيمة

من التخلص من «صداع» بوغبا إلى إظهار مزيد من التواضع مروراً بتعيين خبير في الانتقالات وانتهاءً

... ورحل مورينيو عن مانشستر يونايتد (رويترز)
... ورحل مورينيو عن مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

رحيل مورينيو ليس كافياً ويونايتد يحتاج إلى حلول لمشكلات أخرى جسيمة

... ورحل مورينيو عن مانشستر يونايتد (رويترز)
... ورحل مورينيو عن مانشستر يونايتد (رويترز)

خلال المباراة ضد ليفربول الأحد الماضي على ملعب أنفيلد ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، التي انتهت بفوز المضيف 3 – 1، شوهد المدرب الأسطوري السابق لمانشستر يونايتد الاسكوتلندي «السير» أليكس فيرغسون وهو يهز رأسه بحسرة.
بعد إعلان مانشستر يونايتد إقالته الثلاثاء، تبين أن تلك المباراة كانت الأخيرة للبرتغالي جوزيه مورينيو على رأس الإدارة الفنية ليونايتد الذي لا يزال يعاني لملء الفراغ الذي خلفه اعتزال الاسكوتلندي عام 2013، للمرة الرابعة منذ 2013، يجد الفريق المتوج بعشرين لقباً في بطولة إنجلترا، 13 منها مع فيرغسون، نفسه يبحث عن مدرب جديد يعيد له هيبته على أرض الملعب، بعدما حافظ على مكانته كأغنى نادٍ على الصعيد المالي. ولا شك أن مانشستر يونايتد يحتاج إلى حل بعض المشكلات قبل اختيار مدير فني دائم للفريق. «الغارديان» ترصد هنا أهم المشكلات التي يجب على نادي مانشستر يونايتد إيجاد حلول لها في أقرب وقت.
- تسوية مشكلة بول بوغبا
‭‬‬حين كان يتولى تدريب مانشستر يونايتد ظل جوزيه مورينيو يدعي بانتظام أن النادي غير قادر على مواكبة الأندية المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز في إبرام صفقات ضم لاعبين جدد. لكن الأمر الأكثر أهمية هو طبيعة تلك الصفقات التي أبرمها المدرب البرتغالي التي بلغت قيمتها 400 مليون جنيه إسترليني منذ وصوله في 2016.
ولم تحول كبرى الصفقات التي أبرمها مورينيو مانشستر يونايتد أبداً لقوة مهيمنة في الدوري الإنجليزي الممتاز. بل ساءت علاقة المهاجم الفرنسي بول بوغبا مع مدربه هذا الموسم بعد أن عبّر بوغبا عن وجهة نظره إزاء طريقة اللعب التي يتبعها مورينيو مع يونايتد. واتهم المدرب البرتغالي بوغبا بفقدان التركيز هذا الموسم وأجلسه بين البدلاء في آخر ثلاث مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز.
بالتأكيد، آخر ما يمكن أن يتمناه أي مدرب جديد يقبل على تدريب نادٍ ما أن يجد نفسه في قلب خلاف حاد بين النادي وأغلى لاعبيه. ولحسن الحظ أن عادة جوزيه مورينيو المقيتة المتعلقة بسعيه الدائم لإثارة الخلافات والمشكلات مع العناصر الجوهرية في الفريق والمحيطين به لا تناسب الجميع، وسيتعين على من سيحل محله التعرف سريعاً على ما إذا كانت غرفة تبديل الملابس الخاصة بمانشستر يونايتد مكاناً تغلب عليه السعادة والاستقرار. وسبق أن لمح الكثيرون إلى أن حالة التوتر البادية على بوغبا تعود إلى وقوع صدام بين شخصيته وشخصية المدرب. وفي هذه الحالة، من المفترض أن الأجواء أصبحت صافية الآن برحيل المدرب، وأن يجد مانشستر يونايتد، نظرياً، نفسه أمام لاعب جديد في صفوفه.
على الجانب الآخر، ثمة احتمال أن بوغبا يرغب بالفعل في الرحيل عن النادي بغض النظر عن أي شيء آخر؛ الأمر الذي سيجعل من المنطقي والمقبول بيعه في يناير (كانون الثاني)، ومحاولة استعادة على الأقل بعض من خسائر النادي. جدير بالذكر، أن بوغبا نادراً ما ظهر في صورته المتألقة منذ معاودته الانضمام إلى مانشستر يونايتد عام 2016 مقابل 89 مليون جنيه إسترليني. وربما يشكل وضع بوغبا تحدياً مهماً في خضم جميع التحديات الأخرى التي تواجه المدرب القادم الدائم لمانشستر يونايتد؛ ذلك أنه سيتعين عليه إحياء علاقة حرجة أصبحت اليوم في النزع الأخير.
- تعيين مسؤول عن شؤون الانتقالات
قضى مورينيو الجزء الأكبر من العام الماضي في الشكوى من كسل مسؤولي النادي أو ترددهم داخل سوق الانتقالات. في المقابل، لم يضج النادي بالشكوى بالقدر ذاته، لكن تبقى الحقيقة أن مسؤولي النادي وفّروا للمدرب الدعم الكافي ولم يكن خطأ أحد منهم إذا كان اللاعبون الذين جرى شراؤهم بمبالغ ضخمة لم يعودوا مناسبين. ويحمل كل وجه من هذه الحجة بعض الوجاهة، وإن كانت تبقى بعيدة كل البعد عن الصيغة التي لطالما حققت النجاح لمانشستر يونايتد. خلال السنوات الأخيرة من حقبة سير أليكس فيرغسون داخل النادي، مرت جميع القرارات المتعلقة بجهود الكشف عن المواهب وضم لاعبين جدد عبر المكتب ذاته، وخضعت لفحص دقيق والتصديق عليها من جانب شخص على خبرة كبيرة بمجال كرة القدم ـ فيرغسون شخصياً.
وعليه، لم يكن من المثير للدهشة أن يواجه مانشستر يونايتد صعوبة في إيجاد مستوى مكافئ من المعرفة والخبرة العملية ليحل محل فيرغسون، لكن بدا واضحاً لفترة من الوقت أن نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودورد، ومدربه ليسا بالتأكيد البديل المناسب. يذكر أنه عندما يُسأل جوسيب غوارديولا عن صفقات ضم لاعبين جدد، يبتسم ويكتفي بقول إن الأمر خارج سلطته، لكنه في قرارة نفسه يشعر بطمأنينة وثقة بأنه عندما طلب ثلاثة لاعبين في مركز الظهير، جرى توفيرهم بالصورة المناسبة في الحال. من جهته، ربما لن يتمكن مانشستر يونايتد قط من مضاهاة مستوى الإنفاق أو الكفاءة لدى مانشستر سيتي، لكن حال نجاحه في إقرار أي صورة من صور الاستمرارية على صعيد سياسات الانتقالات، سيكون بذلك خطوة كبيرة نحو الأمام بعيداً عن الوضع العشوائي الراهن.
- صياغة خطة طويلة الأمد لتحقيق التنافسية
رغم أن هذا القول قد يصدم مانشستر يونايتد وعاشقيه، لكن الواضح أن الوضع تبدل كثيراً بعيداً عن الفترة التي كان باستطاعة النادي الذي لا يقهر ضمان ضم أفضل اللاعبين إلى صفوفه عبر مجرد اتصال هاتفي ووعد بزيادة الأجر. الآن، يفعل مانشستر سيتي وليفربول ذلك، بينما تحصد أندية أخرى خاصة توتنهام هوتسبير، ثمار التوظيف الجيد للموارد والاستقرار الإداري. من جانبه، قضى مانشستر يونايتد السنوات التي تبعت رحيل فيرغسون على غير هدى، وبدا غير وثق من المسار الذي يتعين عليه اتخاذه. واللافت أن المدربين الثلاثة الذين استعان بهم النادي منذ عام 2013 جاؤوا مختلفين للغاية، وكذلك سياسات ضم اللاعبين الجدد التي انتهجوها. فيما يخص ديفيد مويز، فقد جابه صعوبة في إبرام صفقات كبرى، بينما فضّل لويس فان غال اتباع النهج الأسلم والأكثر أماناً على نحو مبالغ فيه، بينما حاول مورينيو إبرام صفقات كبرى، لكنه فوجئ بهذه المحاولات تنفجر في وجهه على نحو سلبي.
وعليه، شهد الفريق ضم أسماء كبيرة، مثل: أنخيل دي ماريا، وهنريك مخيتاريان، وباستيان شفاينشتايغر، وراداميل فالكاو، ثم خروجهم منه سريعاً، في الوقت الذي يواجه بول بوغبا وألكسيس سانشيز وربما فريد خطر المصير ذاته. وربما تمثل الصفقة الأكثر نجاحاً التي أبرمها مانشستر يونايتد منذ رحيل فيرغسون، ضم مروان فيلايني، وذلك على نحو لم يتوقعه أي شخص وقت إبرام الصفقة.
وبطبيعة الحال، فإن هذا الوضع لا يشكل صيغة يمكن أن تحقق النجاح أو تعين النادي على إحراز تقدم، إضافة إلى ذلك فإنها تحمل في طياتها تكاليف باهظة ومهدرة. وعليه، فإن مانشستر يونايتد في حاجة إلى الحذر إزاء المدربين الذين يطالبون بتوفير لاعبين جاهزين فحسب؛ لأن التجربة أثبتت أن اللاعبين الأفضل يتنقلون سريعاً. وربما للمرة الأولى منذ اعتزال فيرغسون التدريب، أصبح لزاماً على مانشستر يونايتد الانتباه جيداً لواحدة من عباراته الشهيرة، والشروع في البحث عن لاعبين ذوي قيمة داخل السوق.
- البناء من الخلف
تجمع الغالبية على أن اللاعب الأهم الذي يملكه مانشستر يونايتد في الوقت الراهن، هو حارس المرمى ديفيد دي خيا، الذي فاز لتوه بتمديد تعاقده مع النادي لضمان موسم آخر على الأقل داخل ألود ترافورد. بعد ذلك، من المحتمل أن يعكف دي خيا على مراجعة خياراته، أمر لا يمكن لأحد أن يلومه بسببه. والتساؤل الأبرز هنا: هل يتعين حقاً على أفضل حارس مرمى في العالم اللعب خلف خط دفاع متغير باستمرار، ويضم بين صفوفه من وقت إلى آخر فيل جونز وإريك بايلي وكريس سمولينغ، أم أنه لا بد أنه يتطلع باتجاه الفريقين الذين تأهلا إلى الدور النهائي الموسم الماضي من بطولة دوري أبطال أوروبا ويحسد حراس المرمى الذين يقفون خلف مدافعين من أمثال سيرغيو راموس وفيرجيل فان دايك؟ وبعد كل المال الذي أنفقه، هل من المنطقي أن يستمر مانشستر يونايتد في إصراره على الاستعانة بآشلي يونغ في مركز الظهير الأيسر؟
لقد كان مورينيو مولعاً بكيل الاتهامات إلى مانشستر سيتي بشراء أربعة لاعبين في مركز الظهير دفعة واحدة؛ بهدف توضيح حجم القوة المالية الضخمة التي ينافسها، لكن الواقع يكشف أن الأمر لا يقتصر على المال فحسب. لقد كان اللاعب الفائز بلقب أفضل لاعب خلال المباراة التي شهدها أنفيلد، الأحد، وانتهت بهزيمة قاسية ربما تكون هي التي كلفت مورينيو وظيفته، هو آندي روبرتسون، الظهير الأيسر لليفربول، الذي انتقل إلى النادي قادماً من هال سيتي مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني. وعندما فاز مانشستر يونايتد بثلاث بطولات في موسم واحد عام 1999، كان الظهير الأيسر بصفوفه هو دينيس إروين الذي انتقل للنادي مقابل 625.000 جنيه إسترليني، قادماً من أولدهام. البعض وصف هذه الصفقة بعد سنوات بأنها أشبه بجريمة سرقة، لكن الواضح أن فيرغسون لم يكن مخضرماً بمجال اقتصاديات كرة القدم فحسب، وإنما كان خبيراً في كيفية بناء الفرق وتجميع عناصرها.
- التخلي عن الغرور
ثمة أقاويل حول أن مورينيو كان يخالجه شعور بأن مانشستر يونايتد ليس جيداً بما يكفي، وأن ملعب التدريب ليس جيداً بما يكفي، وأن مستوى الحافز والطموح داخل النادي على مستوى الملاك والقيادات العليا ليس بالصورة المأمولة. والواضح أن مدينة مانشستر بأكملها لم ترق كثيراً لمورينيو. وبالنظر إلى كل ما سبق تبدو منطقة شمال غربي إنجلترا بأكملها أشبه بقطعة من الجحيم، وأن أي مدرب لا بد أن يكون على درجة بالغة من القنوط واليأس كي يقبل بتولي قيادة فريق مثل مانشستر يونايتد. بيد أن كل ما سبق يجافي الحقيقة.
ربما لن يتمكن مانشستر يونايتد قط من التفوق على مانشستر سيتي من حيث الإنفاق، لكن ليس هناك سبب يبرر تفوق ليفربول وتوتنهام هوتسبير وآرسنال عليه في هذا المضمار. وفي وقت تتنافس ستة أندية إنجليزية على الأقل على البطولات واقتناص أفضل اللاعبين، لم يفلح مانشستر يونايتد سوى في خسارة مزيد من بريقه وتألقه.
وتبقى هذه من الأمور التي كثيراً ما تحدث بعالم كرة القدم - وسبق أن حدثت لمانشستر يونايتد ذاته من قبل - ويكمن السبيل إلى التخلص من هذه الحالة في اتباع توجه عقلاني وإيجابي وإدراك الوضع الجديد للنادي على مستوى الكرة الإنجليزية ككل. ثمة حاجة ملحة إلى الشعور بالتواضع من جانب مانشستر يونايتد، ليس فقط من جانب المدرب، وإنما كذلك من جانب القاعدة الجماهيرية. هناك الكثير يتعين على النادي إنجازه، وربما لا تكون ثمار هذه الجهود فورية. لذا؛ فإن مصلحة جميع الأطراف تفرض تقليل سقف التوقعات من البداية. وسيبقى الماضي المجيد في طيات الماضي على امتداد المستقبل المنظور.
قد يشير مورينيو إلى حقيقة أنه بعد تعيينه خلفاً للهولندي لويس فان غال في مايو (أيار) 2016 فاز بالدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية في موسمه الأول قبل أن يقود يونايتد للمركز الثاني في الدوري والتأهل لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث خسر أمام تشيلسي، في موسمه الثاني.
ونسبة فوزه التي تبلغ 58.33 في المائة أفضل بشكل ملحوظ من ديفيد مويز (52.94 في المائة) وفان غال (52.43 في المائة) وتقل بفارق بسيط فقط عن فيرغسون (59.67 في المائة). لكن هذه الأرقام تخفي حقيقة أنه كان سيئاً أمام الفرق الكبرى الأخرى. ومع كل هزيمة كان يجد طرقاً جديدة لإلقاء اللوم على لاعبيه مع الاستمرار في تذكير منتقديه بنجاحاته السابقة في بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد.



مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً