مقتل معارضين في كمين للنظام قرب القلمون.. و«الحر» يتقدم نحو مطار دير الزور العسكري

«النصرة» تتوعد «داعش» في الرقة بعد خطف أحد قيادييها

مقاتل من الجيش السوري الحر خلال اشتباكات حلب أمس (رويترز)
مقاتل من الجيش السوري الحر خلال اشتباكات حلب أمس (رويترز)
TT

مقتل معارضين في كمين للنظام قرب القلمون.. و«الحر» يتقدم نحو مطار دير الزور العسكري

مقاتل من الجيش السوري الحر خلال اشتباكات حلب أمس (رويترز)
مقاتل من الجيش السوري الحر خلال اشتباكات حلب أمس (رويترز)

قتل العشرات من مقاتلي المعارضة السورية أمس، في كمين نصبته القوات النظامية قرب بلدة معلولا في منطقة القلمون شمال دمشق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. تزامنا مع إعلان «الجيش السوري الحر» سيطرته على قرية قرب مطار دير الزور العسكري الذي يعتبر من المواقع العسكرية التي لا يزال النظام يحتفظ بها في شرق سوريا.
وأفاد المرصد السوري بـ«مقتل عشرات المقاتلين من كتائب المعارضة إثر اشتباكات دارت بعد كمين نصبته القوات النظامية لهم في المنطقة الواقعة بين المراح والقسطل قرب بلدة معلولا التاريخية» وأشار المرصد إلى «إصابة نحو عشرين مقاتلا آخر بجروح في الكمين».
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري سوري قوله «بأن وحدة من قواتنا الباسلة قضت في كمين محكم على عشرات الإرهابيين ممن يسمى جبهة النصرة بين بلدتي معلولا والقسطل بريف دمشق وصادرت أدوات إجرامهم». وعرض التلفزيون السوري صورا لعشرات الجثث مسجاة على الأرض في منطقة جبلية وبجوارها بنادق آلية وقذائف صاروخية.
وقال مقاتل كان مصابا بجروح شديدة راقدا على الأرض لمراسل التلفزيون السوري الذي سأله عن عدد مقاتلي المعارضة وجنسياتهم بأنهم كانوا نحو 400 مقاتل بينهم مقاتلون من جنسيات غير عربية. وأوضح مراسل التلفزيون السوري أن «الجيش النظامي تتبع المقاتلين أثناء الليل ونصب الكمين لهم أثناء توجههم لبلدة جيرود على بعد 20 كيلومترا جنوب شرقي يبرود».
من جهة ثانية، أفاد المرصد عن «غارات جوية على أطراف مدينة يبرود» في منطقة القلمون. بالتزامن مع اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات النظامية مدعومة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي الدولة الإسلامية وجبهة «النصرة» وعدة كتائب معارضة من جهة أخرى في بلدة عدرا العمالية، بحسب المرصد السوري.
وفي ريف دمشق، أفاد المرصد عن «تعرض مناطق في مدينة دوما لقصف من القوات النظامية، كما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مخيم خان الشيح مما أدى لسقوط جرحى».
في موازاة ذلك، أعلن الجيش الحر سيطرته على غالبية قرية الجفرة المحاذية لمطار دير الزور العسكري والتي كانت تتمركز فيها القوات النظامية وتصدّ من خلالها ضربات المعارضة الموجهة إلى أسوار المطار.
وسمع دوي انفجارات قوية داخل المطار أشار ناشطون إلى أنها ناجمة عن استهداف آلياتٍ عسكرية للنظام داخل المطار. وأوضح مجلس «ثوار دير الزور» أن كتائب الجيش الحر تمكنت من السيطرة على مزرعة قائد المطار الواقعة بجانب الباب الرئيسي لمطار دير الزور العسكري.
وردت القوات النظامية بقصف ريف دير الزور الشرقي بصواريخ «أرض - أرض» في محاولة لتخفيف ضربات المعارضة على المطار الذي يعتبر إلى جانب مركز الطلائع من النقاط العسكرية القليلة التي لا يزال الجيش السوري النظامي يحتفظ بها. وتحكم كتائب المعارضة حصارها على المطار منذ أكثر من سنة.
وفي مدينة الرقة، برز تطور لافت على صعيد الصراع بين تنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية» والمجموعات الإسلامية الأخرى، إذ اتهمت جبهة «النصرة» تنظيم «داعش» بـ«التمادي والتماطل» في تسليم أحد قياداتها الذي اعتقلته قبل ثلاثة أشهر.
ودعت الجبهة الهيئة الشرعية والفصائل المقاتلة ووجهاء العشائر في مدينة الرقة، شرق سوريا إلى «تحمل مسؤولياتهم بالعمل على فكّ أسر الأمير أبو سعد الحضرمي الذي اختطفه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، موضحة في بيان «أن الأمير الحضرمي قد اختُطِف (غدرا) بعد أن قام بتسليم سلاحه لتنظيم الدولة الإسلامية»، وهددت الجبهة باتخاذ قرارات أخرى إذ لم تعمل جميع الجهات على «حقن الدماء المسلمة».
وسبق أن قامت «دولة العراق والشام الإسلامية» باقتحام مقرات جبهة النصرة في مدينة الحسكة. كما طرد مقاتلو «الدولة» جميع عناصر لواء أحفاد الرسول من مدينة الرقة بعد اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.