المكسيك تتبع سياسة إمساك العصا من المنتصف في الموازنة الجديدة

حكومة أوبرادور تمزج بين التقشف الصارم والإنفاق على الرفاه

وضعت حكومة الرئيس المكسيكي المنتخب حديثاً أندريا لوبيز أوبرادور مشروع موازنة متوازناً لطمأنة الأسواق (رويترز)
وضعت حكومة الرئيس المكسيكي المنتخب حديثاً أندريا لوبيز أوبرادور مشروع موازنة متوازناً لطمأنة الأسواق (رويترز)
TT

المكسيك تتبع سياسة إمساك العصا من المنتصف في الموازنة الجديدة

وضعت حكومة الرئيس المكسيكي المنتخب حديثاً أندريا لوبيز أوبرادور مشروع موازنة متوازناً لطمأنة الأسواق (رويترز)
وضعت حكومة الرئيس المكسيكي المنتخب حديثاً أندريا لوبيز أوبرادور مشروع موازنة متوازناً لطمأنة الأسواق (رويترز)

أعلنت حكومة الرئيس المكسيكي المنتخب حديثاً، أندريا مانويل لوبيز أوبرادور، مشروع الموازنة العامة لسنة 2019، وبينما من المنتظر أن يقر البرلمان الموازنة قبل نهاية العام الحالي، فقد راقبت الأسواق بحرص المؤشرات المالية المعلنة فيها باعتبارها أول اختبار لسياسات الرئيس الجديد القادم من تيار اليسار.
ورأت وكالة «رويترز» أن المشروع الجديد للموازنة حاول أن يوازن بين تطبيق إجراءات تطمئن المستثمرين تجاه الرئيس الجديد، وبين التعهد للمواطنين بزيادة نفقات الرفاه. بينما ركزت صحيفة الفاينانشيال تايمز في تغطيتها الصحافية لإعلان الموازنة أن الرئيس الجديد يتعهد بتسجيل الموازنة فائضاً أولياً في الميزان المالي للموازنة دون فرض ضرائب جديدة.
وأثار الرئيس الجديد قلق المستثمرين، خاصة بعد أن أعلن في 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن إلغائه مشروعاً لإنشاء مطار جديد بقيمة 13 مليار دولار، خاصة مع اعتماده في أخذ القرار على تصويت للمواطنين لا يعد شرعياً.
وأثر إلغاء مشروع المطار سلبا على العملة المحلية والسندات والأسهم المكسيكية، لكن الرئيس زعم أن تكاليف المشروع كانت مرتفعة للغاية وشابه ممارسات فاسدة. وبعدها سعت الحكومة لإبرام اتفاق مع مالكي السندات التي تم إصدارها لتمويل مشروع المطار، ولا يزال النزاع قائماً بين الحكومة وملاك السندات، وهو من عوامل عدم اليقين بشأن البلاد.
وتستهدف الموازنة الجديدة أن يسجل الميزان المالي الأولي، الذي يستبعد نفقات الفائدة، فائضاً بنسبة 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مؤشر على التزام الحكومة اليسارية بالانضباط المالي. وتفوق تلك النسبة الفائض الأولي المسجل في العام الحالي والذي بلغ 0.7 في المائة. وقال راؤول فليز، الاقتصادي في مركز أبحاث بالمكسيك، لوكالة «رويترز»، إن مشروع الموازنة لا ينطوي على أي إجراءات «جنونية» وأن المؤشرات المالية كانت متوقعة إلى حد كبير.
وتم تجنيب 252 مليار بيزو (نحو 12.4 مليار دولار) لمشروعات ذات أولوية تشمل توجيه 100 مليار بيزو لمضاعفة معاشات الفئات المسنة، و44.3 مليار بيزو لتوفير المنح الدراسية والتدريب المهني لـ2.6 مليون شاب الذين لا يعملون ولا يدرسون.
وبحسب وزير المالية المكسيكي، كارلوس أورزوا، فإن الحكومة تطبق تقشفاً صارماً وفي نفس الوقت تعيد توجيه النفقات إلى الرفاه ومشروعات البنية الأساسية. وبعد أسبوعين من وصوله للرئاسة، دخل الرئيس أوبرادور في مواجهة مع المحكمة العليا بشأن خططه لتطبيق قانون جديد يفرض عدم حصول أي موظف في الخدمة العامة على أجر يفوق رئيس البلاد. حيث يحاول الرئيس الجديد أن يقلص من نفقات الوزارات لتوفير التمويل لخططه الأخرى في الإنفاق.
لكن أوبرادور يؤكد في تصريحاته على أن خططه لتخفيض الأجور الحكومية ستقتصر على الفئات العليا من البيروقراطية، وأن الموظفين الأقل دخلاً ستزيد رواتبهم.
وتتوقع الموازنة تحقيق إيرادات بقيمة 5.3 تريليون بيزو، نحو 20 في المائة منها تأتي من إيرادات النفط، و62.3 في المائة تأتي من الضرائب.
وعلى مستوى مؤشرات الاقتصاد، يرجح مشروع الموازنة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً طفيفاً في النمو إلى 2 في المائة خلال العام المقبل، مقابل النمو المقدر في 2018 بـ2.3 في المائة.
وتقول الفاينانشيال تايمز إن تقديرات الحكومة للنمو في العام المقبل تزيد بشكل طفيف عن توقعات السوق، والتي تتراوح بين نمو بـ1.8 إلى 1.9 في المائة، بينما قال وزير المالية المكسيكي إن الحكومة تتوقع أن يكون النمو الاقتصادي العام المقبل بأكثر من 2 في المائة، لكنها فضلت وضع توقعات محافظة في الموازنة.
وتوقعت الموازنة أن يبلغ معدل التضخم العام المقبل 3.4 في المائة، مقارنة بتوقعات السوق 3.95 في المائة، وفقاً للصحيفة البريطانية.
ورجحت الحكومة أن يكون متوسط سعر الدولار 20 بيزو، وهو ما يقترب من المستويات الحالية، وتتوقع المستويات الخاصة بإنتاج النفط تقريباً للعام المقبل عند 1.8 مليون برميل يومياً.
وتراقب الأسواق الوضع المالي لشركة النفط الحكومية المثقلة بالديون، «بترولس ماكسيكانوس»، والتي تعهد أوبرادور بمساندتها. وتستهدف الموازنة الجديدة زيادة تمويل الشركة بنحو 14 في المائة.



لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».