ارتفاع تحويلات المغتربين اللبنانيين 4 % خلال 2018

ارتفاع تحويلات المغتربين اللبنانيين 4 % خلال 2018
TT

ارتفاع تحويلات المغتربين اللبنانيين 4 % خلال 2018

ارتفاع تحويلات المغتربين اللبنانيين 4 % خلال 2018

توقع البنك الدولي أن يرتفع حجم تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج والمغتربين بنسبة 4 في المائة خلال العام الحالي، مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 7.8 مليار دولار. وبذلك ستوازي مساهمتهم 14.5 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي لعام 2018.
ويعد متوسّط تكلفة إرسال الأموال إلى لبنان من كلٍّ من أستراليا، وكندا، وألمانيا، والمملكة المتّحدة الأعلى في المنطقة.
وقد حلّ لبنان في المركز الثاني إقليميّاً من حيث التحويلات الوافدة، مسبوقاً فقط من مصر، والتي يقدر أن تصل قيمة تحويلات مغتربيها في نفس الفترة إلى 25.7 مليار دولار.
وتعكس الأرقام الجديدة الخاصة بتحويلات لبنان زيادة نوعية مقارنة بالمتوسطات المسجلة خلال السنوات السابقة، حيث حققت هذه التحويلات، بحسب البنك المركزي اللبناني، متوسطاً سنوياً قدره 6.3 مليار دولار بين 2002 و2017. وارتفع متوسط قيمتها من معدل سنوي قدره 4.8 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة بين 2002 و2007 إلى معدل سنوي قدره 7.21 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة بين 2008 و2017.
ورغم التحسن المسجل في التحويلات، يستهلك العجز المتزايد في الميزان التجاري اللبناني الذي يناهز 18 مليار دولار، كامل الرساميل الوافدة لهذا العام، وقد سجل ميزان المدفوعات اللبناني عجزا تراكميا لافتا قبيل انتهاء العام المالي الحالي، عند مستوى 3.12 مليار دولار في 10 أشهر. وهو مؤشر بالغ الدلالة عن محاذير اتساع عجز الميزان التجاري الذي قارب 15 مليار دولار في الفترة ذاتها، وتعذر تغطيته كاملا من تحويلات اللبنانيين في الخارج والرساميل الوافدة.
وقدَّر البنك الدولي أنّ تزيد التحويلات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA)) بنسبة 9.1 في المائة خلال عام 2018 إلى 59 مليار دولار، وأن ترتفع بنسبة 3.4 في المائة خلال عام 2019 إلى 61 مليار دولار، ومن ثمّ بنسبة 3.3 في المائة خلال عام 2020 إلى 63 مليار دولار.
وبحسب التقرير الدولي الأحدث، ستشكِّل التحويلات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 11.4 في المائة من حجم التحويلات إلى الأسواق الناشئة و8.6 في المائة من حجم تحويلات المغتربين العالميّة خلال عام 2018. ويعود التباطؤ المُتَوَقَّع في نمو حركة التحويلات المالية في المنطقة بالأخصّ، إلى استقرار أسعار النفط عند مستويات أدنى وانحسار النموّ الاقتصادي في دول مجلس التعاوُن الخليجي.
ووفق «موجَز الهجرة والتطوير رقم 30» الصادر عن البنك الدولي، توقَّعت المؤسسة أن تستمرّ تحويلات المغتربين حول العالم في الارتفاع خلال العامين المقبلين، ولكن بوتيرةٍ أدنى. فقد قدَّر البنك الدولي الزيادة في تحويلات المغتربين في العالم بنسبة 10.2 في المائة خلال عام 2018 إلى 689 مليار دولار. متوقِّعاً أن ترتفع هذه التحويلات بنسبة 3.8 في المائة في عام 2019 إلى 715 مليار دولار، وبنسبة 4.5 في المائة في عام 2020 إلى 747 مليار دولار.
ورد البنك الدولي تحسن أرقام عام 2018 إلى الحركة الاقتصاديّة وحالة التوظيف الجيّدة في الولايات المتّحدة الأميركيّة، وتحسُّن وتيرة التدفُّقات الماليّة من روسيا ومنطقة مجلس التعاون الخليجي في ظلّ تعافي أسعار النفط عالميّاً. في المقابل، لَفَتَ إلى سلسلةٍ من التحدّيات التي قد تحدّ من تحويلات المغتربين حول العالم خلال الفترة المقبلة، منها المخاطر التي تتهدّد النموّ الاقتصادي في كثير من الدول، وتبنّي وتطبيق سياسات هجرة حازمة في كثير من البلدان المرسِلة للتحويلات، إضافة إلى تصاعُد تكلفة التحويل وسط بروز معوقاتٍ هيكليّةٍ كالضوابط التشريعيّة الصارمة المفروضة على شركات تحويل الأموال.
ومن المرجَّح أن تحصد الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسّط حصّة أساسية تبلغ نحو 76.6 في المائة من تحويلات المغتربين العالميّة المقدّرة لعام 2018، كما هو الحال منذ عام 2010 على الأقلّ. وتوقع التقرير أن تتركّز غالبيّة التحويلات إلى البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسّط في منطقتَي شرق آسيا والمحيط الهادي، والتي تستقطب نحو 142 مليار دولار توازي 26.9 في المائة من مجموع التحويلات، وجنوب آسيا 132 مليار دولار توازي 25 في المائة.
وفي هذا الإطار، يتبيّن من خلال التقرير أنّ تحويلات المغتربين إلى البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسّط تتبع نمطاً مماثلاً للتحويلات الماليّة العالميّة، بحيث من المُقدَّر أن تنمو بنسبة 10.8 في المائة خلال عام 2018 إلى 528 مليار دولار. ومن المتوقَّع أن ترتفع بنسبة 4 في المائة في عام 2019 إلى 549 مليار دولار، وبنسبة 4.4 في المائة في عام 2020 إلى 573 مليار دولار.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.