هل دوري الدرجة الأولى هو البطولة الأقوى في إنجلترا؟

6 أندية تبادلت قمة ترتيب الجدول منذ شهر أغسطس الماضي

نوتنغهام فوريست  -  ليدز يونايتد  -  شيفيلد يونايتد  -  ميدلسبره  -  ويست بروميتش  -  نوريتش سيتي  -  أشلي ويليامز
نوتنغهام فوريست - ليدز يونايتد - شيفيلد يونايتد - ميدلسبره - ويست بروميتش - نوريتش سيتي - أشلي ويليامز
TT

هل دوري الدرجة الأولى هو البطولة الأقوى في إنجلترا؟

نوتنغهام فوريست  -  ليدز يونايتد  -  شيفيلد يونايتد  -  ميدلسبره  -  ويست بروميتش  -  نوريتش سيتي  -  أشلي ويليامز
نوتنغهام فوريست - ليدز يونايتد - شيفيلد يونايتد - ميدلسبره - ويست بروميتش - نوريتش سيتي - أشلي ويليامز

يشهد الموسم الحالي لدوري الدرجة الأولى بإنجلترا إثارة شديدة للغاية، بدءاً بالهدف القاتل الذي أحرزه نجم نوريتش سيتي، تيمو بوكاي، في مرمى ميلوول في الدقيقة 97 من عمر اللقاء مروراً بالطريقة التي يشير بها المدير الفني لنادي ليدز يونايتد، مارسيلو بيلسا، إلى لاعبي الفرق المنافسة بالأرقام وليس بالأسماء، ووصولاً إلى المنافسة الشرسة على قمة جدول ترتيب المسابقة، حيث لا يفصل صاحب المركز الأول عن صاحب المركز السادس سوى سبع نقاط فقط، بالإضافة إلى حقيقة أن ستة أندية تبادلت فيما بينها قمة جدول الترتيب منذ شهر أغسطس الماضي.
وأصبح من الصعب على أي شخص أن يتنبأ بنتيجة أي مباراة في تلك المسابقة بسبب التقارب الشديد في المستوى والإثارة منقطعة النظير التي تجعلنا نطرح السؤال التالي: هل دوري الدرجة الأولى هو البطولة الأقوى في إنجلترا؟ صحيح أن البطولة ليست مثالية، لكن في الوقت الذي تبيع فيه أندية النخبة في إنجلترا روحها وهويتها وكبرياءها، وهو ما يتجسد في موافقة تلك الأندية على منح ريتشارد سكودامور، الرئيس السابق للدوري الإنجليزي الممتاز، خمسة ملايين جنيه إسترليني مكافأة لنهاية الخدمة، أصبح من السهل الآن أن يتم الاتجاه إلى دوري الدرجة الأولى كملاذ من أجل الابتعاد عن هذه المهاترات.
وعلى أي حال، تعمل مجموعة منتخبة من أندية دوري الدرجة الأولى على الحصول على نسبة أكبر من عائدات البث التلفزيوني بعد أن شعرت بالغضب من النسبة الضئيلة التي حصلت عليها من الصفقة الأخيرة. في الحقيقة، قد لا تجد هذه الأندية صعوبة في توفير احتياجاتها المالية، حيث تشهد استثماراً من رجال أعمال من الخارج، مثل الملياردير اليوناني إيفانجيلوس ماريناكيس في نوتنغهام فوريست، والمصري ناصف ساويرس في أستون فيلا، لكنّ الأموال وحدها لا تضمن الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، والدليل على ذلك ما حدث مع كارديف سيتي الموسم الماضي وهيدرسفيلد تاون من قبله.
وقد لا يرتقي دوري الدرجة الأولى إلى مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنّ الشيء المؤكد أنه لا يقل إثارة ومتعة، ولكي تدرك ذلك يتعين عليك أن تسأل الجمهور الذي بلغ عدده أكثر من 32 ألف متفرج، والذي كان حاضراً على ملعب «فيلا بارك» الشهر الماضي لمشاهدة نوتنغهام فورست وهو يقاتل من أجل العودة وإنهاء المباراة بالتعادل بخمسة أهداف لكل فريق.
وبالتالي، لم يكن من المفاجئ أن تشير شركة «أوبتا» للإحصائيات الرياضية إلى أن دوري الدرجة الأولى كان هو صاحب النسبة الأكبر من حيث تحقيق الفرق للفوز في المباريات بعد أن تكون متأخرة (الريمونتادا)، بنسبة 12.5% (30 مباراة من بين 240 مباراة)، مقارنةً بأي مسابقة أخرى في إنجلترا، على الرغم من أن المسابقات الثلاث الأخرى بين أكبر أربعة دوريات في البلاد قد شهدت نسباً أعلى من حيث الأهداف التي يتم إحرازها في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
ولم تصل حدة المنافسة في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا هذا الموسم إلى المنافسة التي كانت موجودة، على سبيل المثال، في دوري الدرجة الثالثة برومانيا في موسم 1983-1984 عندما كان لا يفصل صاحب المركز الأول عن صاحب المركز السادس عشر سوى عشر نقاط فقط، أو موسم 1974-1975 في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا عندما حصل ديربي كاونتي على لقب البطولة بفارق ثماني نقاط فقط عن صاحب المركز العاشر بيرنلي. لكن الموسم الحالي شهد تبادل أندية برينتفورد وويست بروميتش ألبيون وليدز يونايتد وميدلسبره وشيفيلد يونايتد والآن نوريتش سيتي صدارة جدول الترتيب، وقد تغيرت الصدارة ثماني مرات منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
وعند سؤال مدير فني عن شعوره عندما يتصدر جدول البطولة مثل مدرب نوريتش سيتي، دانيل فارك، أو بيلسا، مدرب ليدز يونايتد، يقول: «إذا نظرت إلى النتائج بعد كل مباراة، فمن الصعب للغاية تحديد من يتصدر جدول ترتيب المسابقة ومن يتذيل الجدول. يمكنك أن تخبرني بأن الأفضل يوجد في القمة والأسوأ في المؤخرة، لكن عندما يلعب فريق في المقدمة أمام فريق من المؤخرة لا يكون هناك فرق كبير بين الفريقين، فالفرق المتقدمة في جدول الترتيب ليست أفضل كثيراً من الفرق التي تتذيل الجدول».
وقد شهد الموسم الحالي لدوري الدرجة الأولى إحراز 644 هدفاً حتى الآن، كما أنه يضم كوكبة من اللاعبين الشباب الذين يقدمون مستويات استثنائية، ومجموعة من المديرين الفنيين الرائعين. وربما كان المدير الفني لنادي شيفلد يونايتد، كريس وايلدر، موفقاً للغاية في اختيار كلماته عندما أشار إلى المنافسة الشرسة مع مديرين فنيين آخرين مثل بيلسا وبول وارني وفرانك لامبارد، قائلاً: «أنت تشهد منافسة بين مدير فني أرجنتيني كبير وشاب كان يدرس الفيزياء في روثرهام، ولاعب سابق الله وحده يعلم عدد بطولات الدوري الإنجليزي الممتاز التي حصل عليها. لكنهم جميعاً يقومون بعمل رائع في المسابقة. جدول الترتيب ينقسم بشكل رائع، ونحن لا نرى شكله الحالي على أنه أمر مسلّم به».
ويشهد الموسم الحالي لدوري الدرجة الأولى تألقاً لافتاً من لاعبين مثل هارفي بارنز وماسون ماونت وهاري ويلسون وتامي أبراهام، كما أثبت جون ماكجين أنه لاعب كبير وفرض اسمه بقوة على تشكيلة نادي أستون فيلا، إلى جانب واحد من أكثر اللاعبين موهبة في هذه المسابقة، وهو جاك غريليش. وكان لاعب ويست بروميتش ألبيون، جيك ليفرمور، أحد اللاعبين الذين كانت أسماؤهم في القائمة الاحتياطية للمنتخب الإنجليزي قبل الإعلان عن القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم الصيف الماضي، كما شارك عدد آخر من اللاعبين الذين يلعبون في هذه المسابقة مع منتخبات بلادهم في كأس العالم الأخيرة في روسيا. وهناك أيضاً لاعب ستوك سيتي ومنتخب ويلز جو ألين، الذي يقدم مستويات استثنائية في هذه البطولة، بالإضافة إلى لاعب برينتفورد، أولي واتكينز، الذي لن يمر وقت طويل قبل أن نراه يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن تلك الأسماء ما هي إلا مجرد غيض من فيض، فلو نظرنا سريعاً، على سبيل المثال، إلى قائمة اللاعبين البدلاء لنادي ستوك سيتي في مباراته أمام ديربي كاونتي الأخيرة لوجدنا أنها كانت تضم اللاعب الهولندي برونو مارتينز إيندي الذي ساعد منتخب بلاده على احتلال المركز الثالث في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل ونادي بورتو على الوصول إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا بعد ذلك بعام.
وهناك أيضاً دارين فليتشر الذي حصل من قبل على العديد من الأوسمة الكبيرة والبطولات، فضلاً عن النجم الإنجليزي المخضرم بيتر كراوتش الذي لا يزال يحرز أهدافاً وهو في السابعة والثلاثين من عمره. وبعد أيام قليلة من تلك المباراة، كانت قائمة بدلاء نادي ستوك سيتي أمام نادي ريدينغ تضم قائد المنتخب الويلزي، آشلي ويليامز، بالإضافة إلى سايدو بيراهينو، الذي كان قد انتقل لنادي توتنهام هوتسبير مقابل 23 مليون جنيه إسترليني قبل ثلاث سنوات، وهناك أيضاً بويان كركيتش.
ويمكن القول إن أي حديث عن السباق المشتعل على القمة هو حديث حقيقي تماماً. فمن يمكنه أن يراهن ضد نادي أستون فيلا بقيادة دين سميث، الذي لا يبتعد عن القمة إلا بـ11 نقطة فقط، أو ضد نادي برينتفورد، الذي قد نراه في التصفيات النهائية للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل؟ وماذا أيضاً عن أندية أخرى مثل سوانزي سيتي وبرمنغهام وبلاكبيرن؟ قد نقترب من منتصف الطريق في الموسم الحالي لدوري الدرجة الأولى، لكن يبدو أن المسابقة قد بدأت للتوّ بفضل المنافسة المشتعلة والإثارة القوية بين الأندية كافة.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.