هل دوري الدرجة الأولى هو البطولة الأقوى في إنجلترا؟

6 أندية تبادلت قمة ترتيب الجدول منذ شهر أغسطس الماضي

نوتنغهام فوريست  -  ليدز يونايتد  -  شيفيلد يونايتد  -  ميدلسبره  -  ويست بروميتش  -  نوريتش سيتي  -  أشلي ويليامز
نوتنغهام فوريست - ليدز يونايتد - شيفيلد يونايتد - ميدلسبره - ويست بروميتش - نوريتش سيتي - أشلي ويليامز
TT

هل دوري الدرجة الأولى هو البطولة الأقوى في إنجلترا؟

نوتنغهام فوريست  -  ليدز يونايتد  -  شيفيلد يونايتد  -  ميدلسبره  -  ويست بروميتش  -  نوريتش سيتي  -  أشلي ويليامز
نوتنغهام فوريست - ليدز يونايتد - شيفيلد يونايتد - ميدلسبره - ويست بروميتش - نوريتش سيتي - أشلي ويليامز

يشهد الموسم الحالي لدوري الدرجة الأولى بإنجلترا إثارة شديدة للغاية، بدءاً بالهدف القاتل الذي أحرزه نجم نوريتش سيتي، تيمو بوكاي، في مرمى ميلوول في الدقيقة 97 من عمر اللقاء مروراً بالطريقة التي يشير بها المدير الفني لنادي ليدز يونايتد، مارسيلو بيلسا، إلى لاعبي الفرق المنافسة بالأرقام وليس بالأسماء، ووصولاً إلى المنافسة الشرسة على قمة جدول ترتيب المسابقة، حيث لا يفصل صاحب المركز الأول عن صاحب المركز السادس سوى سبع نقاط فقط، بالإضافة إلى حقيقة أن ستة أندية تبادلت فيما بينها قمة جدول الترتيب منذ شهر أغسطس الماضي.
وأصبح من الصعب على أي شخص أن يتنبأ بنتيجة أي مباراة في تلك المسابقة بسبب التقارب الشديد في المستوى والإثارة منقطعة النظير التي تجعلنا نطرح السؤال التالي: هل دوري الدرجة الأولى هو البطولة الأقوى في إنجلترا؟ صحيح أن البطولة ليست مثالية، لكن في الوقت الذي تبيع فيه أندية النخبة في إنجلترا روحها وهويتها وكبرياءها، وهو ما يتجسد في موافقة تلك الأندية على منح ريتشارد سكودامور، الرئيس السابق للدوري الإنجليزي الممتاز، خمسة ملايين جنيه إسترليني مكافأة لنهاية الخدمة، أصبح من السهل الآن أن يتم الاتجاه إلى دوري الدرجة الأولى كملاذ من أجل الابتعاد عن هذه المهاترات.
وعلى أي حال، تعمل مجموعة منتخبة من أندية دوري الدرجة الأولى على الحصول على نسبة أكبر من عائدات البث التلفزيوني بعد أن شعرت بالغضب من النسبة الضئيلة التي حصلت عليها من الصفقة الأخيرة. في الحقيقة، قد لا تجد هذه الأندية صعوبة في توفير احتياجاتها المالية، حيث تشهد استثماراً من رجال أعمال من الخارج، مثل الملياردير اليوناني إيفانجيلوس ماريناكيس في نوتنغهام فوريست، والمصري ناصف ساويرس في أستون فيلا، لكنّ الأموال وحدها لا تضمن الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، والدليل على ذلك ما حدث مع كارديف سيتي الموسم الماضي وهيدرسفيلد تاون من قبله.
وقد لا يرتقي دوري الدرجة الأولى إلى مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنّ الشيء المؤكد أنه لا يقل إثارة ومتعة، ولكي تدرك ذلك يتعين عليك أن تسأل الجمهور الذي بلغ عدده أكثر من 32 ألف متفرج، والذي كان حاضراً على ملعب «فيلا بارك» الشهر الماضي لمشاهدة نوتنغهام فورست وهو يقاتل من أجل العودة وإنهاء المباراة بالتعادل بخمسة أهداف لكل فريق.
وبالتالي، لم يكن من المفاجئ أن تشير شركة «أوبتا» للإحصائيات الرياضية إلى أن دوري الدرجة الأولى كان هو صاحب النسبة الأكبر من حيث تحقيق الفرق للفوز في المباريات بعد أن تكون متأخرة (الريمونتادا)، بنسبة 12.5% (30 مباراة من بين 240 مباراة)، مقارنةً بأي مسابقة أخرى في إنجلترا، على الرغم من أن المسابقات الثلاث الأخرى بين أكبر أربعة دوريات في البلاد قد شهدت نسباً أعلى من حيث الأهداف التي يتم إحرازها في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
ولم تصل حدة المنافسة في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا هذا الموسم إلى المنافسة التي كانت موجودة، على سبيل المثال، في دوري الدرجة الثالثة برومانيا في موسم 1983-1984 عندما كان لا يفصل صاحب المركز الأول عن صاحب المركز السادس عشر سوى عشر نقاط فقط، أو موسم 1974-1975 في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا عندما حصل ديربي كاونتي على لقب البطولة بفارق ثماني نقاط فقط عن صاحب المركز العاشر بيرنلي. لكن الموسم الحالي شهد تبادل أندية برينتفورد وويست بروميتش ألبيون وليدز يونايتد وميدلسبره وشيفيلد يونايتد والآن نوريتش سيتي صدارة جدول الترتيب، وقد تغيرت الصدارة ثماني مرات منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
وعند سؤال مدير فني عن شعوره عندما يتصدر جدول البطولة مثل مدرب نوريتش سيتي، دانيل فارك، أو بيلسا، مدرب ليدز يونايتد، يقول: «إذا نظرت إلى النتائج بعد كل مباراة، فمن الصعب للغاية تحديد من يتصدر جدول ترتيب المسابقة ومن يتذيل الجدول. يمكنك أن تخبرني بأن الأفضل يوجد في القمة والأسوأ في المؤخرة، لكن عندما يلعب فريق في المقدمة أمام فريق من المؤخرة لا يكون هناك فرق كبير بين الفريقين، فالفرق المتقدمة في جدول الترتيب ليست أفضل كثيراً من الفرق التي تتذيل الجدول».
وقد شهد الموسم الحالي لدوري الدرجة الأولى إحراز 644 هدفاً حتى الآن، كما أنه يضم كوكبة من اللاعبين الشباب الذين يقدمون مستويات استثنائية، ومجموعة من المديرين الفنيين الرائعين. وربما كان المدير الفني لنادي شيفلد يونايتد، كريس وايلدر، موفقاً للغاية في اختيار كلماته عندما أشار إلى المنافسة الشرسة مع مديرين فنيين آخرين مثل بيلسا وبول وارني وفرانك لامبارد، قائلاً: «أنت تشهد منافسة بين مدير فني أرجنتيني كبير وشاب كان يدرس الفيزياء في روثرهام، ولاعب سابق الله وحده يعلم عدد بطولات الدوري الإنجليزي الممتاز التي حصل عليها. لكنهم جميعاً يقومون بعمل رائع في المسابقة. جدول الترتيب ينقسم بشكل رائع، ونحن لا نرى شكله الحالي على أنه أمر مسلّم به».
ويشهد الموسم الحالي لدوري الدرجة الأولى تألقاً لافتاً من لاعبين مثل هارفي بارنز وماسون ماونت وهاري ويلسون وتامي أبراهام، كما أثبت جون ماكجين أنه لاعب كبير وفرض اسمه بقوة على تشكيلة نادي أستون فيلا، إلى جانب واحد من أكثر اللاعبين موهبة في هذه المسابقة، وهو جاك غريليش. وكان لاعب ويست بروميتش ألبيون، جيك ليفرمور، أحد اللاعبين الذين كانت أسماؤهم في القائمة الاحتياطية للمنتخب الإنجليزي قبل الإعلان عن القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم الصيف الماضي، كما شارك عدد آخر من اللاعبين الذين يلعبون في هذه المسابقة مع منتخبات بلادهم في كأس العالم الأخيرة في روسيا. وهناك أيضاً لاعب ستوك سيتي ومنتخب ويلز جو ألين، الذي يقدم مستويات استثنائية في هذه البطولة، بالإضافة إلى لاعب برينتفورد، أولي واتكينز، الذي لن يمر وقت طويل قبل أن نراه يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن تلك الأسماء ما هي إلا مجرد غيض من فيض، فلو نظرنا سريعاً، على سبيل المثال، إلى قائمة اللاعبين البدلاء لنادي ستوك سيتي في مباراته أمام ديربي كاونتي الأخيرة لوجدنا أنها كانت تضم اللاعب الهولندي برونو مارتينز إيندي الذي ساعد منتخب بلاده على احتلال المركز الثالث في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل ونادي بورتو على الوصول إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا بعد ذلك بعام.
وهناك أيضاً دارين فليتشر الذي حصل من قبل على العديد من الأوسمة الكبيرة والبطولات، فضلاً عن النجم الإنجليزي المخضرم بيتر كراوتش الذي لا يزال يحرز أهدافاً وهو في السابعة والثلاثين من عمره. وبعد أيام قليلة من تلك المباراة، كانت قائمة بدلاء نادي ستوك سيتي أمام نادي ريدينغ تضم قائد المنتخب الويلزي، آشلي ويليامز، بالإضافة إلى سايدو بيراهينو، الذي كان قد انتقل لنادي توتنهام هوتسبير مقابل 23 مليون جنيه إسترليني قبل ثلاث سنوات، وهناك أيضاً بويان كركيتش.
ويمكن القول إن أي حديث عن السباق المشتعل على القمة هو حديث حقيقي تماماً. فمن يمكنه أن يراهن ضد نادي أستون فيلا بقيادة دين سميث، الذي لا يبتعد عن القمة إلا بـ11 نقطة فقط، أو ضد نادي برينتفورد، الذي قد نراه في التصفيات النهائية للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل؟ وماذا أيضاً عن أندية أخرى مثل سوانزي سيتي وبرمنغهام وبلاكبيرن؟ قد نقترب من منتصف الطريق في الموسم الحالي لدوري الدرجة الأولى، لكن يبدو أن المسابقة قد بدأت للتوّ بفضل المنافسة المشتعلة والإثارة القوية بين الأندية كافة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.