خادم الحرمين: النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية قوى تهدد أمننا الخليجي

افتتح قمة الرياض الخليجية... وشدد على دفاع بلاده عن القضايا العربية والإسلامية في كل المحافل

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)
TT

خادم الحرمين: النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية قوى تهدد أمننا الخليجي

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً قادة دول الخليج قبل انعقاد القمة في الرياض أمس (واس) - الملك سلمان في حديث مع الأمير محمد بن سلمان أثناء انعقاد القمة الخليجية في الرياض أمس (واس)

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على أن منطقة الخليج تمر بتحديات وتهديدات، فيما لا تزال «القوى المتطرفة والإرهابية تهدد أمننا الخليجي والعربي المشترك، ولا يزال النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية تلك القوى والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى»، مؤكداً أن «هذا يتطلب منا جميعاً الحفاظ على مكتسبات دولنا، والعمل مع شركائنا لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والإصرار على ضرورة تحقيق الضمانات الكاملة والكافية تجاه برنامج إيران النووي وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية».
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين أمس في الجلسة الافتتاحية أمام اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي بحضور قادة ورؤساء وفود دول الخليج العربية، والتي عقدت في قصر الدرعية بمدينة الرياض.
وتناولت كلمة الملك سلمان أهدف المجلس، وقال «لقد قام مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والنماء والازدهار والرفاه لمواطني دول المجلس فهم ثروتنا الأساسية وبهم تتحقق الرؤى والآمال»، مضيفاً: «وأثق أننا جميعاً حريصون على المحافظة على هذا الكيان وتعزيز دوره في الحاضر والمستقبل».
كما تناولت الكلمة جانبا من القضايا والموضوعات العربية، حيث أكد خادم الحرمين الشريفين، أن بلاده تواصل الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، «وتحتل القضية الفلسطينية مكان الصدارة في اهتماماتها وتسعى لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وفي الشأن اليمني، أوضح الملك سلمان، أن دول التحالف حرصت «بطلب من الحكومة الشرعية في اليمن»، على إنقاذ اليمن وشعبه من فئة انقلبت على شرعيته وعمدت إلى العبث بأمنه واستقراره، وأنها عملت على إعادة الأمل للشعب اليمني من خلال برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية، كما تواصل هذه الدول دعمها لجهود الوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ونتائج الحوار الوطني اليمني الشامل.
وحول الأزمة في سوريا، والعلاقات مع العراق، أكد خادم الحرمين الشريفين، أن بلاده دعت إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويسهم في قيام حكومة انتقالية تضمن وحدة سوريا وخروج القوات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية منها، مؤكداً أن السعودية تحرص على بناء علاقات متينة واستراتيجية مع «الشقيقة دولة العراق» التي تشكل ركناً أساسيا في منظومة الأمن العربي.
من جانبه، أكد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت رئيس الدورة السابقة إن «انعقاد هذه الدورة في موعدها المحدد رغم الظروف التي نمر بها یؤكد حرصنا جمیعا على مجلس التعاون واستمرار آلیة انعقاد دوراته، كما یجسد إدراكنا لحجم الإنجازات التي تحققت لنا في إطاره وسعینا للحفاظ على هذه المنجزات باعتبارها تحقیقا واستجابة لتطلعات وطموح أبناء دول المجلس».
وأضاف: «إننا ندرك الأوضاع التي تعیشها منطقتنا والتحدیات الخطیرة التي تواجهها وتصاعد وتیرتها المقلق الأمر الذي یدعونا أن نجسد وحدة كیاننا وأن نعزز عملنا المشترك لدعم مسیرتنا ولعل أخطر ما نواجهه من تحدیات الخلاف الذي دب في كیاننا الخلیجي واستمراره لنواجه تهدیدا خطیرا لوحدة موقفنا وتعریضا لمصالح أبناء دولنا للضیاع ولیبدأ العالم وبكل أسف بالنظر لنا على أننا كیان بدأ یعاني الاهتزاز وأن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرها له في وحدة موقفنا وتماسك كیاننا وفي سیاق حدیثنا عن التحدیات التي نواجهها فلا بد لنا من التأكید على قلقنا من تنامي ظاهرة الإرهاب واستنكارنا لها مشددین على ضرورة تضافر جهودنا للتصدي لها وتخلیص العالم من شرورها».
وأكد أمير الكويت، أنه «انطلاقا من حرصنا على الحفاظ على وحدة الموقف الخلیجي وسعیا منا لتدارك الأمر في وضع حد للتدهور الذي نشهده في وحدة هذا الموقف وتجنبا لمصیر مجهول لمستقبل عملنا الخلیجي فإننا ندعو إلى وقف الحملات الإعلامیة التي بلغت حدودا مست قیمنا ومبادئنا وزرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا وستدمر كل بناء أقمناه وكل صرح شیدناه».
وأضاف، مخاطبا القادة ورؤساء الوفود: «إننا على ثقة أيها الإخوة بأنكم تشاركونني الرأي بأهمية الاستجابة لهذه الدعوة بوقف الحملات الإعلامية التي ستكون مدعاة ومقدمة لنا جميعا لتهيئة الأجواء التي ستقود حتما إلى تعزيز الفرص بقدرتنا على احتواء أبعاد مما نعاني اليوم من خلاف».
وأكد أن استمرار الصراع في اليمن «يشكل تهديدا مباشرا لنا جميعا ونأمل كل التوفيق للمشاورات السياسية الدائرة الآن في السويد التي استجابت الكويت بتقديم الدعم اللوجيستي لها وصولا إلى الحل السياسي المنشود القائم على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216»، مشيداً في هذا الصدد بالأصدقاء في السويد على رعايتهم لهذه المشاورات وسعيهم لتوفير الظروف المناسبة لإنجاحها، مشيداً بالجهود الكبيرة التي يبذلها التحالف الدولي لدعم تلك المشاورات وإنجاحها إضافة إلى المساعدات الإنسانية الضخمة التي يقدمها التحالف للتخفيف من آثار الظروف الإنسانية القاسية التي يكابدها «أشقاؤنا في اليمن».
وأكد أمير دولة الكويت، أنه لا تزال الكارثة الإنسانية في «سوريا الشقيقة»، مستمرة ولم تفلح الجهود الدولية في إيجاد حل لها لتستمر المعاناة ويتضاعف التهديد لأمن واستقرار المنطقة والعالم، معرباً عن التطلعات بأن «يتمكن الأشقاء في العراق من إعادة البناء لإزالة آثار ما شهده العراق الشقيق من دمار وليتحقق لأبنائه تطلعاتهم بالأمن والاستقرار والازدهار».
وعن مسيرة السلام، التي أكد أنها تعاني جمودا وتجاهلا من قبل المجتمع الدولي، أشار أمير الكويت، إلى حرص دول المجلس على المسارعة باستئناف عملية السلام وصولا إلى اتفاق سلام شامل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية دعما وتعزيزا لاستقرار المنطقة والعالم. كما أكد أهمية أن تستند العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية «على المبادئ التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول والالتزام بقواعد حسن الجوار تحقيقا لكل ما نتطلع إليه جميعا من أمن واستقرار وسلام لمنطقتنا».
فيما دعا فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان، قادة دول مجلس التعاون إلى العمل بما جاء في كلمة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، «التي جاءت معبرة ويقتدى بها في عمل مجلس التعاون»، راجيا أن تجسد هذه المعاني واقعا يحمي المجلس ويوفقه دائما لكل خير.
فيما أشار الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن هذه الدورة تنعقد في ظل أوضاع إقليمية حساسة وتحديات صعبة تتطلب من دول مجلس التعاون مزيداً من التضامن والتلاحم، وقدراً كبيراً من العمل الجاد لمواصلة الجهود لتعزيز التنسيق والتكامل والترابط بين دول المجلس، وترسيخ القواعد التي قامت عليها هذه المنظومة الشامخة التي أصبحت، بفضل من المولى القدير وبجهودكم وقيادتكم الحكيمة ورؤيتكم الثاقبة، محط أنظار وتقدير دول العالم الشقيقة والصديقة والحليفة، مؤكداً أن ما حققته مسيرة مجلس التعاون من إنجازات بارزة وملموسة على مختلف المستويات «ستظل ثمرة من ثمار دعم قادة المجلس ومساندتهم لهذه المسيرة، ونتيجة للتفاني والإخلاص والولاء والوفاء الذي يعبر عنه مواطنو دول المجلس الكرام، الذين ينظرون بعين الأمل والتفاؤل إلى المستقبل الزاهر المنشود».
وعقد قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جلسة عملهم المغلقة، وضم وفد المملكة في أعمال اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير وزير الخارجية، ومحمد الجدعان وزير المالية.
من جانبه ، أكد البيان الختامي لقمة الرياض الخليجية، الذي صدر أمس، أن المجلس الأعلى، أكد دعمه وتأييده للسعودية «فيما اتخذته من إجراءات تجاه التعامل مع ملف قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي رحمه الله، وما قامت به من جهود بهذا الشأن، وحرصها على تلقي كل المعلومات للوصول إلى حقيقة ما حدث»، مشيداً بما تضمنته البيانات الصادرة عن الجهات المختصة في السعودية بالكشف عما أسفرت عنه التحقيقات التي تمت في هذه القضية، والتي تعبر عن التزام المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بسيادة القانون وإرساء قواعد العدل واتخاذ كل الإجراءات القانونية لمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة لتأخذ العدالة مجراها، منوهاً في هذا الصدد بقرار السعودية دراسة أوضاع بعض الأجهزة الأمنية، مؤكداً رفضه القاطع لاستغلال هذه القضية للمساس بسيادة قرار السعودية وأمنها واستقرارها، الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كذلك أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التابعة للإمارات العربية المتحدة، مجدداً دعم حق السيادة للإمارات على جزرها الثلاث، كما أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، وكذلك ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول. وعبر عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وإدانته جميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران، وتغذية النزاعات الطائفية والمذهبية. ودعا البيان إلى وضع خارطة طريق تشمل تفعيل الإجراءات اللازمة لتحقيق رؤية القادة بتحقيق التكامل بين دول المجلس، وأكد أن توجيه القادة دعا إلى الالتزام الدقيق بالبرامج الزمنية التي تم إقرارها لاستكمال خطوات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، وإزالة كافة العقبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات العمل المشترك.
وفي مجال الدفاع، أكد البيان أن تعيين قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون «خطوة مهمة لاستكمال المنظومة الدفاعية المشتركة»، أما في المجال الأمني، فأورد تأكيد القادة على أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، من خلال التكامل الأمني لدول المجلس، والتصدي للفكر المتطرف، والعمل مع شركاء مجلس التعاون في المجتمع الدولي للقضاء على ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه، ومواجهة ما تقوم به بعض الميليشيات والجماعات الإرهابية من أعمال لتقويض مقدرات وثروات دول المنطقة.



«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، السبت، عن إدانته واستنكاره لـ«ما يتم تداوله من ادعاءات إعلامية مغرضة، ومعلومات غير موثَّقة تستهدف الإمارات وقطر، وتسعى للتشكيك في مواقفهما، ودورهما البنَّاء في دعم الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين».

وأكد البديوي في بيان، السبت، أن «هذه المزاعم تفتقر إلى المصداقية والأسس الموضوعية»، مشيراً إلى أنها «تأتي لتقويض الجهود المخلصة التي تبذلها دول الخليج لترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة».

ونوّه الأمين العام بأن «الإمارات وقطر قدَّمتا، على مدى السنوات الماضية، نموذجاً رائداً في تبني السياسات الداعمة للاستقرار الإقليمي، من خلال مساهماتهما الفاعلة في تقريب وجهات النظر، ودعم المساعي الدبلوماسية، وتعزيز التعاون الدولي لمعالجة التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يعكس نهجاً مسؤولاً يهدف إلى ترسيخ الأمن، وتحقيق التنمية والازدهار لشعوبها».

وشدّد البديوي على مضي دول الخليج بثبات في نهجها القائم على تعزيز الاستقرار والتعاون، مؤكداً رفضها بشكل قاطع أي حملات إعلامية تستهدف الإساءة لأي عضو في المجلس.

وأكد الأمين العام أن تلك الحملات «لن تؤثر في تماسك دول مجلس التعاون ووحدتها، أو في استمرارها بأداء دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي».


السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
TT

السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)

شددت السعودية في الجلسة الرئيسية لـ«منتدى أوسلو 2026» على أن التكلفة الإنسانية الباهظة الناجمة عن الحروب والاحتلال والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول لم تعد مقبولة، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما من دول المنطقة، مؤكدة أن شعوب المنطقة تستحق مستقبلاً يقوم على السلام والتنمية والتعاون، لا على الصراعات المستدامة ودورات العنف المتكررة.

وأكدت الدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية خلال تمثيلها لبلادها ومشاركتها في الجلسة الرئيسية التي عُقدت تحت عنوان «الوساطة في شرق أوسط مضطرب» أن المملكة لن تألو جهداً في سبيل تحقيق الأمن والسلم المستدام في إطار شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة وموقعها المحوري في المنطقة وعلى الساحة الدولية.

واستعرضت الدور التاريخي للمملكة في جهود الوساطة وصناعة السلام المستدام، ودعمها المستمر للقضايا المحورية في المنطقة، مؤكدة أن النهج السعودي في بناء السلام يستند إلى احترام الحقوق، وصون الكرامة الإنسانية، وتحقيق الأمن للجميع دون استثناء.

وشددت الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية على أن محاولات الهيمنة التي شهدتها المنطقة عبر العقود أثبتت عدم جدواها، وأن تكلفتها الإنسانية والسياسية والاقتصادية على شعوب المنطقة كانت ولا تزال باهظة.

وأوضحت أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يقوم على منطق الغلبة أو فرض الأمر الواقع، بل يرتكز على منظومة للأمن الجماعي تقوم على الشراكة والتعاون، واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، وحصر استخدام القوة في إطار الدولة، والتصدي للأدوار التي تمارسها الجهات المسلحة خارج مؤسساتها الشرعية، فضلاً عن إنهاء الاحتلال بجميع أشكاله. وأكدت أن نجاح أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، باعتبار ذلك المدخل الضروري لتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً وانفتاحاً وتكاملاً.

وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة رضوان إلى الجهود التي قادتها المملكة من خلال التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين وإعلان نيويورك، بوصفهما إطاراً عملياً وخطة شاملة لدفع مسار التسوية السلمية قدماً، مؤكدة دعم المملكة للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الشاملة ذات النقاط العشرين، مشددة على أن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا على حساب السيادة أو الحقوق المشروعة للشعوب.

ولفتت إلى أن المملكة، التي أسهمت في بلورة رؤية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي، تؤمن بأهمية دور الشركاء الدوليين في دعم المقاربات الإقليمية التي تقودها دول المنطقة نفسها، على أساس من الشمولية والتعاون واحترام القانون الدولي والقواعد الناظمة للعلاقات بين الدول، بعيداً عن سياسات الاستبعاد أو الاستقطاب.

كما أعربت الوزيرة المفوضة بالخارجية السعودية عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به كل من الصين وسلطنة عُمان والعراق في دعم مسار التقارب مع إيران، عادةً هذه الجهود ركيزة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وتسهم في بناء مناخ أكثر ملاءمة للحوار وخفض التصعيد.

وأشارت إلى أن بعض القوى الإقليمية أظهرت قدرة متزايدة على التكيف مع مقاربات الأمن الإقليمي التعاوني والانخراط في أطر الحوار والعمل المشترك، في حين لا تزال إسرائيل تتبنى نهجاً يقوم على إدارة الأمن من خلال التفوق العسكري واستخدام القوة وفرض الوقائع على الأرض.

وأضافت أن استمرار الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان يقوضان فرص بناء منظومة أمنية إقليمية مستدامة، ويحولان دون تحقيق اندماج إقليمي حقيقي قائم على المساواة واحترام الحقوق والسيادة والقانون الدولي.

وشهدت الجلسة الرئيسية لأعمال المنتدى المنعقد برعاية وزارة الخارجية النرويجية، مشاركة إسبن بارث إيدي وزير خارجية النرويج، وتشاي جيون مبعوث الصين للشرق الأوسط، والدكتور ماجد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية.


هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)

أفادت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، بأن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول ‌في ‌الجانب الأيسر ​من ‌مقدمتها ⁠قبالة ​سواحل سلطنة ⁠عمان.

وأضافت أن الواقعة حدثت أمس الجمعة على ⁠مسافة ستة ‌أميال ‌بحرية شرق ​عمان. ‌وقالت إن ‌الطاقم بخير ولم يتم الإبلاغ عن ‌أي تداعيات بيئية، مشيرة إلى أن ⁠الناقلة ⁠تبحر نحو ميناء التوقف التالي.