«السترات الحمراء» تعدّ لاحتجاجات اجتماعية في تونس

السلطات اعتقلت أحد المشرفين على الحملة

TT

«السترات الحمراء» تعدّ لاحتجاجات اجتماعية في تونس

يستعد الشبان التونسيون المنضوون تحت راية «السترات الحمراء» الجديدة في تونس، لتنظيم احتجاجات اجتماعية، الشهر المقبل، بعد اعتقال السلطات لأحد المشرفين على هذه الحملة.
وكانت مجموعة من الشبان قد أعلنت عن تشكيل حراك «السترات الحمراء» لإنقاذ تونس، كما شكلت مجموعة من التنسيقيات على المستوى المحلي، مؤكدة أنها تستعد للاحتجاج السلمي ضد حكومة يوسف الشاهد والتعبير عن رأيها الرافض للواقع التونسي السائد حالياً.
ويعرف الشبان المشرفون على الحملة الجديدة أنفسهم على أنهم «مستقلون»، ويسعون إلى إيصال صوتهم إلى الحكومة التونسية الحالية، مستخدمين شعار «تونس غاضبة».
وانتقد حراك «السترات الحمراء» في أول بيان له يعود إلى الثاني من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، منظومة الحكم طوال ثماني سنوات، وقال إن التونسيين لم يجنوا منها سوى «الفشل والفساد وغلاء المعيشة والبطالة وسوء الإدارة والهيمنة على مفاصل الدولة واستمرار سياسات التفقير الممنهج وما رافق ذلك من إرهاب غادر وتصفية للخصوم وضرب واضح لمكسب حرية التعبير».
وخشية نقل تجربة الاحتجاجات المدمرة التي ضربت فرنسا، وحملت اسم «السترات الصفراء»، ألقت السلطات التونسية القبض على التونسي برهان العجلاني، وهو أحد القادة المشرفين على الإعداد لاحتجاجات «السترات الحمراء» في تونس. وفيما اعتبرها المشرفون على حراك «السترات الحمراء» محاولة يائسة من أعداء الشعب لإرباك شباب تونس التواق للتغيير الحقيقي، فإنهم أكدوا أن «ذلك لن يزيدها إلا صموداً وإصراراً كاملاً على مواصلة التعبئة والحشد للاحتجاجات السلمية»، على حد تعبيرهم.
وفيما استبعدت مجموعة من المنظمات الحقوقية التونسية، بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منتدى مستقل)، انتقال «عدوى السترات الصفراء» من فرنسا إلى تونس على الرغم من وجود احتقان اجتماعي حاد وأزمة غير مسبوقة على مستوى علاقة الحكومة ببقية مكونات المجتمع، فإن أطرافاً سياسية أخرى كشفت عن وجود مخطط لشن احتجاجات اجتماعية حادة خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، وقالت إن تجربة «السترات الصفراء» في فرنسا تغري الكثير من السياسيين المعارضين للائتلاف الحاكم بهدف إرباك العمل الحكومي والانقضاض على السلطة.
وفي هذا الشأن، قال مسعود الرمضاني رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في تصريح إعلامي، إن تجربة «السترات الصفراء» في فرنسا حركة احتجاجية عفوية وغير متوقعة من قبل مختلف الأجهزة الأمنية والحكومية، ومن غير الممكن إسقاطها على تونس، فهي رغم تعبيرها عن الأوضاع الاجتماعية الصعبة، لا يمكن أن تؤدي إلى النتيجة نفسها إن حصلت التجربة فوق الأراضي التونسية، على الرغم من الزيادات المتكررة التي عرفتها أسعار المحروقات خلال السنة المنقضية.
في السياق ذاته، قال جمال العرفاوي المحلل السياسي التونسي لـ«الشرق الأوسط»، إن لهجة الغضب عن الحكومة متواصلة، ولكن نقل تجربة «السترات الصفراء» بحذافيرها من فرنسا إلى تونس غير ممكن، وسيخلف أضراراً محلية جسيمة في ظل الاختلاف الكبير بين الواقعين السياسي والاجتماعي في البلدين. وتوقع أن تتدخل الحكومة بكل قواها لمنع كل مظاهر العنف والتخريب مقابل فتح باب الاحتجاج السلمي، غير أنها لن تصمت عن التجاوزات المحتملة، على حد تعبيره.



على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».